الخميس , 11 أغسطس 2022
الرئيسية / صفحه 980

أرشيف الموقع

تعزيزات أمنية خشية تدهور الأمن في 23 أكتوبر في ظل تجاذبات سياسية

اتخذت الحكومة التونسية تعزيزات أمنية خشية تدهور الأمن بحلول 23 أكتوبر الحالي، التاريخ الذي كان مبرمجا لإنهاء عمل المجلس التأسيسي وكتابة الدستور، في الوقت الذي مازالت الأوساط السياسية منقسمة حول تحديد خارطة الطريق السياسية دقيقة. ودفع الجيش بتعزيزات عسكرية إلى وسط العاصمة، حيث عادت الأسلاك الشائكة من جديد،في خطوة أعادت إلى الأذهان نزول الجيش إلى الشارع عقب سقوط النظام السابق. وكثفت وحدات الجيش من تواجدها لحماية سفارة السفارات ومقرات الأحزاب والمؤسسات العمومية والمقرّ المركزي للاتحاد العام التونسي للشغل، ومقر المجلس التأسيسي وغيرها. وتخشى الأوساط السياسية دخول البلاد في أعمال عنف بالنظر إلى التجاذبات السياسية المرتبطة بالموعد المذكور، حيث هناك من يرى أن تاريخ 23 أكتوبر يعني إنتهاء الشرعية الإنتخابية الحالية ويدعو الى دعمها بشرعية توافقية، فيما ترى أحزاب الإئتلاف الحاكم أن الشرعية الإنتخابية قائمة وأن كل من يشكك فيها يعرض الأمن والإستقرار في البلاد للخطر. وينتظر أن تشهد البلاد يوم الثلاثاء المقبل مظاهرات إحتجاجية وأخرى مضادة على خلفية السجال السياسي القائم وما رافقه من دعوات لـ"تطهير الإدارة من بقايا النظام السابق"، تسببت في مواجهات أسفرت عن قتيل في مدينة تطاوين في أقصى الجنوب التونسي ما زالت تداعياتها لم تنته بعد. ومحاولة لتفادي سقوط البلاد في موجة من العنف وتدهر الأمن طرحت الحكومة الائتلافية خارطة سياسية لإجراء الانتخابات في جوان المقبل، وقالت إنه مقترح قابل للتعديل، بينما رأت المعارضصة أن الموعد غير ملائم. ويرى سياسيون تونسيون، أن حركة النهضة الإسلامية التي الإئتلاف الحاكم عزلت نفسها بمقاطعتها أعمال المؤتمر الوطني للحوار الذي دعا إليه الإتحاد العام التونسي للشغل، من اجل ايجاد حل توافقي حول خارطة الطريق السياسية. وانتقد السياسيون بشدة، النقاط التي طرحتها حركة النهضة الإسلامية لتبرير مقاطعتها مؤتمر إتحاد الشغل للحوار الوطني الذي شارك فيه أكثر من 50 حزبا سياسيا، و22 منظمة وجمعية أهلية، والعديد من الشخصيات السياسية الوطنية. وشددوا على أهمية الحوار للخروج من المأزق الذي بدأ يلف الوضع في تونس، منذرا بكل المخاطر نتيجة تأزم الوضع السياسي وتدهور الوضع الإقتصادي وتفاقم المشاكل الإجتماعية في البلاد. وقالت مية الجريبي الأمينة العامة للحزب الجمهوري ليونايتد برس أنترناشونال، إن حركة النهضة الإسلامية بمقاطعتها أعمال المؤتمر الوطني للحوار تكون بذلك قد "عزلت نفسها لأنه لا أحد يقف إلى جانب من يرفض الحوار". وأعربت في هذا السياق عن إستغرابها من هذه المقاطعة، وقالت "إن من يدعو إلى الحوار ويرفع شعار التوافق وضرورة لم الشمل.. من المفروض أن يشارك في الحوار عندما يُدعى إليه". وكان المؤتمر الوطني للحوار الذي دعا إلى تنظيمه الإتحاد العام التونسي للشغل شارك في أعماله الرئيس التونسي المؤقت منصف المرزوقي، ورئيس المجلس التأسيسي مصطفى بن جعفر، ورئيس الحكومة المؤقتة حمادي الجبالي. وأجمع الرؤساء الثلاثة (المرزوقي وبن جعفر والجبالي) خلال المؤتمر على ضرورة التمسك بالوحدة الوطنية والبحث عن وفاق وطني يعترف بالشرعية ويدعمها ونبذ الخلافات لإنجاح المرحلة الانتقالية. وقاطعت حركة النهضة الإسلامية وحزب المؤتمر من أجل الجمهورية، أعمال المؤتمر الوطني للحوار الذي عُقد تحت شعار"الحوار الوطني دعامة للوحدة الوطنية"، فيما حضره حزب التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات، وذلك في خطوة وُصفت بأنها مقدمة لـ"تصدع الإئتلاف". وبرّرت حركة النهضة الإسلامية المقاطعة بالقول إنها ترفض الجلوس على مائدة الحوار مع أطراف تدعو إلى الإنقلاب الشرعية الإنتخابية، وأخرى تسعى إلى محاولة إعادة إنتاج الحزب الحاكم سابقاً، أي التجمع الدستوري الديمقراطي الذي تم حله بأمر قضائي. غير أن غالبية القوى السياسية رأت أن هذا التبرير "غير مقنع"، باعتبار أنه ليس هناك مَن يدعو إلى الإنقلاب على الشرعية الإنتخابية، وكل ما في الأمر أن هناك بعض الأحزاب ترى أن هذه الشرعية التي يفترض أن تنتهي في 23 أكتوبر الجاري "يتعيّن دعمها بشرعية توافقية". وقالت الجريبي إن "من يدعي السعي إلى التوافق الوطني، من المفروض أن يفتح الباب أمام كل الفرقاء للحوار، وبالتالي الجلوس إلى مائدة الحوار لما فيه المصلحة العليا للوطن بعيدا عن الحسابات والمصالح الحزبية الضيقة". وأعربت في هذا السياق عن آسفها لأن "من عانى من الإقصاء والتهميش سابقا، نراه اليوم يمارسه بشكل آخر"، وذلك في إشارة إلى حركة النهضة الإسلامية برئاسة راشد الغنوشي. ولئن دعت مية الجريبي إلى إنتهاج خط الوفاق والتسامح، والإحتكام إلى صناديق الإقتراع، فإن أحمد إبراهيم، الأمين العام لحزب المسار الديمقراطي الإجتماعي شدد على أن تونس اليوم "بحاجة إلى توافق وطني، ولا يمكنها أن تواصل الفترة المقبلة أي بعد 23 أكتوبر بالطريقة المتبعة حاليا". وقال إنه "يتعين التخلي عن الإستفراد بالرأي والقرار، وإستبداله بالتعاون من أجل بلورة أرضية مشتركة من شأنها تعبيد الطريق نحو حلول توافقية تمكن من إنجاح المرحلة الإنتقالية والإنتخابات المقبلة". ويشاطر سمير الطيب النائب بالمجلس التأسيسي هذا الرأي، حيث قال لوكالة "إن تونس بحاجة أكثر من أي وقت مضى، إلى حوار وطني جدي وصريح". وأعرب في المقابل عن أسفه من المحاولات التي جرت لإفشال الحوار، معتبرا أن الذين قاطعوه "سيندمون"، ذلك أنه لا يوجد أي مبرر لهه المقاطعة، بإعتبار أن كل حوار وطني يتعيّن ألا نكبله ونقيده بشروط مسبقة، بل أن وضع الشروط هو دليل على الفشل"، على تعبيره. ووصف الطيب موقف حركة النهضة الإسلامية الذي طرحته لتبرير مقاطعتها بـ"المهزلة"، وإعتبر أن السبب الأصلي لغياب النهضة "يعود إلى مسألة تحييد وزارات السيادة، وهي مسألة مرتبطة بمضمون هذا الحوار، ونعلم جميعا أن حركة النهضة ترفض التخلي عن وزارات السيادة". وتمحور مؤتمر الحوار الوطني حول إيجاد أرضية للتوافق حول عدد من القضايا السياسية الخلافية، منها التمسك بمدنية الدولة وبالنظام الجمهوري الديمقراطي وإحترام حقوق الإنسان وضمان الحريات العامة والفردية، ونبذ العنف والتصدّي لظاهرة الإرهاب، بالإضافة إلى تحييد الإدارة والمساجد والمؤسسات الإقتصادية والتربوية والجامعية عن كل نشاط حزبي. كما تمحورت أعمال المؤتمر حول إيجاد أرضية مشتركة للتوافق حول خارطة طريق للمرحلة المقبلة تتضمن تحديد تاريخ الإنتهاء من كتابة الدستور الجديد، وطبيعة النظام السياسي الذي سيتم اعتماده في الدستور (رئاسي أو برلماني)، وتحديد تاريخ تنظيم الإنتخابات المقبلة الرئاسية منها والتشريعية إلى جانب قانون الانتخابات وعدد من الهيئات الدستورية في مقدمتها هيئة مستقلة تناط بها مهمة الاشراف على الانتخابات. وبحسب شكري بلعيد الأمين العام لحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد، فإن الحوار هو المدخل الأساسي لإخراج تونس من هذه الأزمة السياسية المفتوحة التي تسببت فيها حكومة "الترويكا" التي تقودها حركة النهضة الإسلامية. ولكنه أعرب عن خشيته من أن "بعض الأطراف تتمسك بالكرسي على حساب تونس، وتتمسك بمصالحها الحزبية على حساب المصالح الوطنية العليا، وتعرض البلاد للخطر بسياسة إنفرادية تقوم على فرض الأمر الواقع"، على حد قوله. وقال إن الجميع ينتظر من تلك الأطراف التي يذكرها بالإسم "الجرأة للإعتراف بأخطائها والوقوف عند حدود الأزمة وكيفية الخروج منها، ولكن لسوء الحظ هناك من لم يستوعب ذلك بعد". وأيا كانت آراء ومواقف القوى السياسية من مسألة الحوار الوطني التي ما زالت تلقي بظلالها على المشهد السياسي التونسي، فإن إجماعا يسود الأوساط السياسية مفاده أن تونس تمر الآن بمرحلة فاصلة لم تعد فيها قادرة على تحمل المزيد من الغموض بشأن خارطة الطريق التي ستُحدد معالم ما تبقى من المرحلة الإنتقالية الثانية على شارفت على الإنتهاء.

أكمل القراءة »

وقفة احتجاجية الاثنين المقبل للمطالبة بنبذ العنف وإقالة علي العريض

ينظّم "الحزب الجمهوري"، و"حزب المسار الديمقراطي الاجتماعي" وحزب "حركة نداء تونس" وقفة احتجاجية يوم الاثنين 22 أكتوبر الجاري، على الساعة الخامسة مساء، تنديدا بالعنف، الذي شهدته عديد الولايات وخاصة تطاوين حيث توفّي مواطنان، أحدهما ينتمي الى حزب "نداء تونس" و تمّ الاعتداء عليه بالعنف حتى لفظ أنفاسه الأخيرة. وسيطالب المشاركون في الاحتجاج بنبذ العنف ومعاقبة ممارسيه خاصة وإقالة وزير الداخلية علي العريض وحلّ ما يسمّى برابطات حماية الثورة والتحقيق معها وأن تكون جنازة "لطفي نقض" جنازة وطنية.

أكمل القراءة »

“الترويكا” تقرّر تفعيل مرسومين يتعلقان بالإعلام بعد إضراب الصحفيين

أعلنت "الترويكا" أنها قررت تفعيل المرسومين 115 و116 المنظمين لقطاع الإعلام، استجابة لأحد مطالب الصحفيين الذين نفذوا أمس الأربعاء إضرابا عاما شمل كافة المؤسسات الإعلامية. وذكرت في بيان لها أن "الرغبة السياسية للائتلاف الحزبي الذي يشكل أول حكومة شرعية في تكريس مبادئ الحرية والاستقلالية لقطاع الإعلام تتجسم مرة أخرى بوضوح في قراره الصادر يوم السبت الماضي بتفعيل المرسومين 115 و116 هذه المرحلة الهامة". ويتعلق المرسوم 115 بقانون الصحافة والطباعة والنشر، بينما يهم المرسوم 116 قانون الإعلام السمعي البصري، وقد سبق أن نُشرا في الجريدة الرسمي "الرائد الرسمي" في الرابع من نوفمبر من العام الماضي. فيما ينص المرسوم 116 على إحداث الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري، وهي هيئة "تعديلية" تتولى تعيين مسؤولي المؤسسات السمعية والبصرية العمومية وتحمي إستقلاليتها. وأكدت الحكومة أنها "تبقي المجال مفتوحا للتفاعل الإيجابي مع كل المسائل التي تهم قطاع الإعلام، وتلك التي تتعلق بالوضع الإجتماعي في بعض المؤسسات الإعلامية". ولكنها أعربت في المقابل عن استغرابها من "ذهاب النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين إلى خيار الإضراب العام ،وعدم القبول بمواصلة الحوار ضمن الإطار التشاوري". وكان الصحافيون التونسيون قد نفذوا الأربعاء إضرابا عاما شمل كافة المؤسسات الإعلامية المكتوبة والمرئية والمسموعة والإلكترونية بالبلاد، في خطوة لم تعرف تونس مثلها منذ استقلالها.

أكمل القراءة »

في ندوة نظمها مركز الإسلام والديمقراطية : تساؤلات حول العدالة الانتقالية وقانــــون تحصيــن الثـــورة

نظّم المركز يومي 13 و 14 أكتوبر 2012 ورشة عمل مغلقة حول موضوع العدالة الانتقالية وقد وقع الاختيار على هذا الموضوع لأهميته في المرحلة الانتقالية التي تمر بها تونس. بداية الأشغال كانت بافتتاح الورشة من طرف الدكتور رضوان المصمودي رئيس مركز دراسة الإسلام والديمقراطية الذي قدم لمحة عن تاريخ المركز وعن الأنشطة والمبادرات التي يحتضنها ويدعمها ثم فسح المجال للسيد محي الدين عبد اللاوي مدير برامج بالمعهد الجمهوري الدولي إحدى الجهات الدّاعمة لأنشطة المركز ليتحدّث عن أهمية موضوع العدالة الانتقالية بالنّسبة لمرحلة الانتقال الدّيمقراطي والتي تركز أنشطة المعهد الجمهوري الدّولي على دعمها ومتابعتها. أكّد المشاركون على أهمية العدالة الانتقالية في هذه المرحلة المفصليّة في تاريخ تونس لضمان عدم تكرار ما حصل في فترة النظام السابق من انتهاكات وتجاوزات ,وقد كان من بين المشاركين في النّدوة نواب في المجلس الوطني التّأسيسي وقياديون في عدد من الجمعيات والأحزاب السياسية مما أعطى قيمة نوعية للنقاش وللتوصيات المقترحة، كما تحدثوا عن الأرضية الحالية التي تتوفر على جملة من الإنجازات والضمانات لعملية الانتقال الديمقراطي من بينها القانون الأساسي للعدالة الانتقالية الذي تعكف عليه وزارة حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية كما تمت الإشارة إلى أهمية الاستئناس بالاستشارات والتقارير الصادرة عن المنظمات الدّولية ذات الخبرة في هذا الشأن بالإضافة إلى ما أفرزته الحوارات الوطنية والجهوية من مقترحات وتوصيات. المشاركون اعتبروا كذلك أن مسار العدالة الانتقالية لا بد أن يفضي إلى مجموعة من الإنجازات من بينها ضمان عدم تكرار الانتهاكات ـ جبر الضرر السّريع ـ تحصين الثورة من خلال قوانين تمنع البعض من العمل السياسي والوظائف العامة بالإضافة إلى وجوب فتح الأرشيف أمام الخبراء وتنقيح القوانين التي تشكل عائقا لمعرفة الحقيقة. كما وقف المشاركون على وجدود جملة من المعوقات لمسار العدالة الانتقالية ومنها خاصة بطئ الإصلاح التشريعي وتعطله ـ صعوبة النفاذ إلى المعلومة ـ استمرار منظومة الفساد – التجاذبات السياسية في ملف العدالة الانتقالية وغياب ثقافة العدالة الانتقالية. حول مشروع قانون تحصين الثورة وحول المشروع المقترح على المجلس الوطني التّأسيسي وفي الوقت الّذي أجمع فيه أغلبية المشاركين في الورشة على ضرورة تطبيق هذا القانون لتأمين الثورة ممن شاركوا في منظومتي الفساد والاستبداد وعلى تضمينه في مشروع العدالة الانتقالية فإن البعض الآخر رأى أن هذا القانون يجب أن يسير بمعزل عن العدالة الانتقالية غير أن هذا المقترح لقي انتقادا شديدا على اعتباره إفراغا لمفهوم العدالة الانتقالية من ركن أساسي هو ركن المحاسبة حيث اقترح المشاركون إحداث هيئة وطنية للمحاسبة تسمّى « الهيئة الوطنية للمحاسبة والإنصاف» تعنى بملف المحاسبة وتضم 9 قضاة و 9 مستشارين تكون لها فروع على مستوى الأقاليم وتكون قراراتها غير قابلة للطعن أو التّعقيب كما اقترح المشاركون في نهاية أشغال الورشة فتح الأرشيف عبر تكوين لجنة مختصة بالإضافة إلى تنظيم جلسات استماع للضّحايا وللجلادين وللشّهود وكذلك البحث في حالات العقاب الجماعي وفي حالات الوفاة جراء التعذيب وفي ملفات المفقودين ,أما في ما يتعلّق بجبر الضّرر فقد اقترح المشاركون أن يتم تعويض ضحايا الانتهاكات ماديا ومعنويا وكذلك بمنحهم وذويهم الأولوية في التّشغيل بالإضافة إلى منحهم جملة من الامتيازات كمجانية الدواء والتنقل والاعتذار لهم من قبل الدّولة عن ما لحقهم من اضطهاد وتنكيل. التوصيات شملت كذلك إحداث أطر عمومية مستقلة تشرف على مسار المصالحة تنقل جلساتها على القنوات والإذاعات العمومية تفسح المجال للمتورطين في جرائم النظام السابق إلى طلب العفو والصفح وإلى الاعتراف بالذنب وإلى توثيق هذه الشّهادات بما يثري الذّاكرة الوطنية حول الحقبة السّابقة. كما تمّت الدّعوة إلى إصلاح مؤسسات الدّولة باعتبارها الإطار الّذي سيسهر على تطبيق وترجمة أركان العدالة الانتقالية على أرض الواقع واقترح المشاركون في هذا الاتجاه ضرورة الإسراع في إصلاح المؤسستين الأمنية والعسكرية وكذلك القضاء والإعلام والديوانة من النواحي التشريعية والهيكلية والقيام بإبعاد الفاسدين عن هذه المؤسسات كأول خطوة في هذا الاتجاه.

أكمل القراءة »

الاضراب العام للصحفيين : نجــاح .. ومســانــدة داخليــة واجنبيــة قــويــة

نجح أمس الاضراب العام في قطاع الاعلام بنسبة عالية وفق ما ذكرته مصادر من نقابة الصحفيين التونسيين ..اضراب هو الاول من نوعه في تاريخ الاعلام التونسي والعربي .. لأول مرة في تاريخ تونس، غابت نشرات الاخبار طوال يوم امس عن الإذاعات والقنوات التلفزية الخاصة والعمومية وعن مواقعها الالكترونية وعن الجرائد الالكترونية، واقتصرت فقط على الاعلان عن وجود الصحفيين العاملين بها في إضراب عام. فيما امتنع صحفيو الجرائد الورقية اليومية عن تغطية مختلف أحداث يوم أمس باستثناء تغطية فعاليات الاضراب أو الاحداث الاستثنائية جدا. كما شارك صحفيو وكالة الانباء الرسمية (تونس افريقيا للأنباء) في الاضراب وتم الاعلان عن ذلك عبر الموقع الرسمي للوكالة، وسجل الاضراب أيضا مشاركة صحافيي الممارسة الحرة العاملين في تونس ( freelance). وبالنسبة للقنوات التلفزية فقد تمثل الاضراب في إعطاء عناوين الأخبار دون ظهور المذيع ثم إذاعة خبر يتعلق بإضراب الصحافيين . و بالنسبة للإذاعات فقد اكتفت بإذاعة خبر يتعلق بالإضراب في نشراتها الاخبارية والاقتصار على بث الأغاني إضافة الى تخصيص كل البرامج الحوارية للحديث عن هذا الإضراب وإذاعة العديد من الومضات التي تذكر المستمعين بأن الصحفيين في حالة إضراب. يوم تاريخي وقال منجي الخضراوي الكاتب العام لنقابة الصحفيين في تصريح لـ«الشروق» أن 17 أكتوبر 2012 « يوما تاريخيا بالنسبة للإعلام التونسي ولتونس بشكل عام باعتباره سجل نجاح أول اضراب رسمي للصحفيين في تاريخ البلاد دعت إليه النقابة وحصل على التراخيص القانونية اللازمة». وعبر المتحدث عن ارتياح النقابة للالتزام الكبير من قبل الصحفيين وعديد المؤسسات الاعلامية بالاستجابة لدعوة النقابة وتنفيذ الإضراب مؤكدا أن نسبة مشاركة الصحفيين في الاضراب بلغت 90 بالمائة. وذكر من جهة أخرى أن الاضراب شهد مساندة أجنبية منقطعة النظير، حيث دعا الاتحاد الدولي للصحفيين العاملين في الحقل الاعلامي في 180 دولة إلى مساندة الصحفيين التونسيين ، ودعا اتحاد الصحفيين العرب إلى الاضراب عن العمل الصحفي يوم 17 أكتوبر 2012 مدة ساعة في الدول العربية تفاعلا مع اضراب الصحفيين التونسيين. مساندة مكثفة وشهد مقر نقابة الصحفيين بعد ظهر أمس حضور عدد كبير من الصحفيين من مختلف المؤسسات الاعلامية في اجتماع تاريخي . كما سجل مقر النقابة منذ الصباح توافد عدد كبير من مكونات المجتمع المدني (هيئات مهنية ونقابية وجمعيات) وعمادة المحامين والرابطة التونسية لحقوق الانسان وعدد كبير من الحقوقيين والحقوقيات ورؤساء عدة أحزاب وعدد من أعضاء المجلس التأسيسي ..جاؤوا جميعا لمساندة الصحفيين في اضرابهم . وحضرت كذلك الأمينة العامة للاتحاد الدولي للصحفيين وممثلين عن اتحاد الصحفيين العرب و عن منظمة مراسلون بلا حدود وعن نقابات الصحفيين في بعض الدول العربية . وأصدرت نقابة الصحفيين اول أمس بيانا عبرت فيه عن تمسكها بهذه المطالب. وكانت رئاسة الحكومة التونسية قد عبرت عن «أسفها» لقرار الدعوة إلى الإضراب العام في قطاع الإعلام، مؤكدة أن «أي تعطيل للحوار والتشاور والاتجاه نحو التصعيد لا يتوافق مع الرغبة الحقيقية لعموم الصحافيين والعاملين في القطاع في الارتقاء به مهنيا واجتماعيا». وقال بيان للحكومة إن رئاسة الحكومة «لا ترى داعيا لقرار الإضراب، خاصة وأنه قد تم إحداث وبدء تفعيل إطار للحوار والتشاور مع ممثلي قطاع الإعلام من نقابات وجمعيات».

أكمل القراءة »

رضا بالحاج يؤكد مقتل ممثل التنسقية الجهوية بتطاوين على يد مليشيات تسمى نفسها رابطات حماية الثورة

أكد الناطق الرسمي بإسم نداء تونس رضا بالحاج مقتل ممثل التنسقية الجهوية للحركة بتطاوين على اثر اقتحام مجموعة من المليشيات الموازية والتى تسمى نفسها رابطات حماية الثورة بدعوى من مجموعات حركة النهضة والمؤتمر من أجل الجمهورية للاجتماع الذي حضره اليوم والاعتداء عليه حد الموت على حد تعبيره .

أكمل القراءة »

الضغوطات تتزايد على تونس لوضع حدّ للتطرف الديني ومحاكمة مرتكبيه

تتالى هذه الأيام الضغوطات الدولية على الحكومة التونسية لحثها على إيقاف دائرة التطرف والتشدد الديني الذي أصبح يهدد استقرار البلاد وأمنها والذي ما انفكت تمارسه مجموعات منسوبة إلى التيار السلفي. ومنذ مطلع العام الجاري، تاريخ تولي حكومة الترويكا التي تقودها حركة النهضة الحكم، تعددت تحركات المجموعات والأفراد المحسوبين على التيار السلفي المتشدد الذي يميل دوما في نشاطه وفي تبليغ أفكاره نحو العنف وتكفير الآخر وذلك على مرأى ومسمع من الحكومة وأحيانا من قوات الأمن. وقد جدت عدة حوادث تركت وراءها أكثر من سؤال مثل أحداث الاعتداء على المبدعين والفنانين (أحداث العبدلية – أحداث مهرجان الأقصى ببنزرت – أحداث منع مسرحية لطفي العبدلي...) لكنها بقيت دون عقاب لمرتكبيها. كما أن إلقاء القبض على أفراد هذه المجموعات من أجل ما ارتكبوه من أفعال عادة ما ينتهي بإطلاق سراحهم. وهو ما أصبح يطرح جملة من التساؤلات حول حقيقة هذه التيارات التي لم يعهدها التونسيون من قبل . وأعلنت الاثنين منظمة هيومن رايتس ووتش العالمية (المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان وحمايتها وبإلقاء الضوء على حالات انتهاك حقوق الإنسان وجذب انتباه المجتمع الدولي إليها ) انه على السلطات التونسية التحقيق في سلسلة هجمات نفذها متطرفون دينياً خلال الشهور العشرة الماضية، وأن تقدم المسؤولين عنها إلى العدالة. وكانت هيومن رايتس ووتش قد بعثت برسالة في جويلية 2012 إلى وزيري العدل والداخلية تحدثت فيها عن ستة حوادث نفذتها مجموعات بدت أنها تتحرك بأجندة إسلامية، بالاعتداء على الناس، أغلبهم فنانين ومثقفين ونشطاء سياسيين ومنظمي حفلات ، بسبب أفكارهم أو لباسهم. وقال جو ستورك، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "إن عدم تحقيق السلطات التونسية في هذه الهجمات يُرسّخ ظاهرة إفلات المتطرفين دينياً من العقاب، وربما يشجعهم على ارتكاب مزيد من العنف". وذهب إلى القول أن "التقصير في التحقيقات، والمحاكمات سوف يزيد من شعور الضعف لدى أولئك الذين يستهدفهم غضب هذه العصابات". وكانت مساعـدة وزيـرة الخارجيـة الأمريكية بالنيابـة مكلفـة بشـؤون الشـرق الأدنى "باث جونز"، قد أدت مؤخرا زيارة إلى تونسوقالت ان الولايات المتحدة الأمريكية حريصة على دعم الولايات المتحدة الأمريكية لحقوق الإنسان ولحرية الرأي والتعبير والتظاهر وحرية المعتقد والشعائر الدينية، إلا أنه لا مجال لأن تقبل بحرية التعبير القائمة على العنف. وأكدت من ناحية أخرى أن الولايات المتحدة حريصة على معرفة أسباب الهجوم على السفارة الامريكية بتونس وعلى معاقبة كل من ساهم في ذلك حتى لا يفلتوا من العقاب وانه على الحكومة التونسية الكشف عن كل ذلك في أقرب وقت وان بلادها تتابع سير هذه الأبحاث. وتجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة دعت بصفة رسمية السلطات التونسية إلى محاكمة مدبري الهجوم على السفارة الأميركية في تونس. وقال السفير الأميركي بتونس جاكوب والس في رسالة وجهها مؤخرا للتونسيين بمناسبة مرور شهر على حادثة السفارة " أدعو الحكومة التونسية لانجاز تحقيقاتها وتقديم الجناة ومدبري هذا الهجوم إلى العدالة". واعتبر أنه "من واجبات الحكومة التونسية توفير الأمن لمواطنيها وضيوفها... ولن نسمح للأفعال التي لا معنى لها من الإرهابيين والمجرمين بعرقلة التزامنا بمواصلة وتعميق العلاقة بين دولتينا". هذه الضغوطات المتزايدة على بلادنا من اجل معاقبة كل من ارتكب أحداث عنف ناتجة هن التطرف الديني، تؤكد مرة أخرى أن حكومة حمادي الجبالي ما زالت لم تجد بعدُ الطريق اللازم لوضع حد لظاهرة التطرف والتشدد باسم الدين التي تؤدي حتما إلى الارهاب وهو ما ينبذه كل العالم. فالحكومة مازالت تتعامل مع المنتسبين للتيار السلفي المتشدد بشيء من الليونة على أساس أنهم من أبناء تونس ولا يجوز إقصاؤهم وهو ما ذكره أكثر من مرة زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي واقتدى به في ذلك رئيس الحكومة حمادي الجبالي. لكن الحكومة نسيت أنه توجد رقابة دولية كبرى على بلادنا من قبل المنظمات المعنية بحقوق الإنسان وكذلك من الدول الكبرى وذلك من حيث كيفية تعاملها مع التطرف والتشدد في إطار ما يُعرف دوليا بمكافحة الإرهاب، وإنها ملتزمة بذلك مع القوى الكبرى في العالم. وبالتالي فانه – حسب الملاحظين والحقوقيين – لا يوجد أي مجال أمام الحكومة اليوم لتواصل غض نظرها عن توسع رقعة التطرف الديني في تونس مهما كانت المبررات ، وهي مطالبة اليوم بالتصدي للظاهرة امنيا وبإيقاف المتورطين بصفة فعلية وإيداعهم السجون ومحاكمتهم محاكمة عادلة . ومن المنتظر أن تتواصل الضغوطات على تونس في هذا المجال من دول وأطراف أخرى خاصة والبلاد تمر بفترة حساسة في تاريخها.

أكمل القراءة »

مستشار وزير الشؤون الدينية لــ «الشروق»:100 مسجد خارج عن السيطرة و14 ملفّا أحيلت على القضاء

قررت وزارة الشؤون الدينية المرور الى مرحلة الاستعانة بالأمن والقضاء للحد من الاستيلاءات على المساجد وانتحال صفة امام واحالة ملفاتهم على القضاء لاتخاذ التدابير اللازمة. وذكر صادق العرفاوي مستشار وزير الشؤون الدينية لـ«الشروق» أنه بعد الثورة نصب العديد من الأشخاص انفسهم أيمة بالمساجد واستولوا على منابرها رغم عدم توفر المواصفات والشروط اللازمة للامام . وأكد أن الوزارة وردت عليها تشكيات عديدة من المواطنين في هذا الغرض فلجأت للتعامل باللين والحسنى في بادئ الأمر وأوضح أن هذا الأسلوب نجح مع البعض حيث أبدوا تفهما حتى أن العدد تراجع من 400 الى أقل من المائة حاليا والبقية سوف تحال ملفاتهم على القضاء . سلطة الشؤون الدينية وذكر مستشار الوزير أن الوزارة طالبت كمرحلة أولى الأيمة المعنيين بتقديم مطالب ترشح لامامة المسجد ونظرت في جميع الملفات لتمكين من يستجيب منهم للشروط من أجل تولي هذه المهمة . واعتبر أن كل من لا يعترف بسلطة وزارة الشؤون الدينية على المساجد سوف تتم احالته على القضاء. وأكد أن الوضع الحالي الذي عليه بعض المساجد لا ينبغي أن يستمر لأنه حدث في فترة ضعف الدولة وعدم احترام القوانين وآن الأوان لوضع حد لمثل هذه التجاوزات وتمكين المصلين من الاستفادة من علم الأيمة المعتدلين الذين لا يحيدون بالمساجد عن غاياتها الدينية الصرفة. وللاشارة عرفت المساجد بعد الثورة تجاوزات عديدة منها اقدام بعض الأشخاص الى انزال الأيمة السابقين بالعنف من المنابر والاستيلاء عليها . وأحصت وزارة الشؤون الدينية 120 اماما سلفيا قام بعضهم بتحويل يوم الجمعة الى يوم للتظاهرات والمسيرات تفضي أغلبها الى العنف والفوضى . وأمام انتقادات أطراف عديدة من أحزاب ومجتمع مدني من تحويل المساجد الى فضاءات للتسييس والأدلجة لم يعد أمام وزارة الشؤون الدينية كسلطة اشراف أولى غير اتخاذ التدابير اللازمة والمرور الى القضاء

أكمل القراءة »

بعد قضية السفارة الامريكية : سلفيون وعائلات مساجين يتهمون النهضة بسجن أبنائهم

وسط التهليل والتكبير نظمت أمس مجموعة من الاشخاص المحسوبين على التيار السلفي وأنصار الشريعة وعائلات الموقوفين في قضية السفارة الامريكية وقضية قصر العبدلية وقفة احتجاجية أمام قصر العدالة بالعاصمة مطالبين باطلاق سراح المتهمين الذين تم ايقافهم على خلفية الاحداث المذكورة. وقد استعمل المحتجون مضخمات الصوت، وكانت شعاراتهم موجهة الى رجل الأمن والقضاء وحركة النهضة. وقد ردّد المحتجون شعارات عديدة ومختلفة منها «لا لا لعدالة بن علي... لا لا لعدالة التكاري... لا لا لعدالة النهضة... لا لا لظلم النهضة... لا لا لقانون الارهاب... الشعب يريد قضاء مستقل». وقد رفع المحتجون لافتات كتب عليها «أطلقوا سراح حسن بريك» و«أين العدالة القضائية» و«ارضاء الامريكان لا يكون علىحساب الابرياء»... وقد أفادنا شقيق حسن بريك أن الهدف من هذه الوقفة الاحتجاجية هو مناشدة السلط المعنية لاطلاق سراح المتهمين في قضيتي السفارة الامريكية وقضية قصر العبدلية وذلك لأن التهم المنسوبة اليهم باطلة وكيدية على حد قوله. وبخصوص وضعية شقيقه القيادي في حركة أنصار الشريعة أكد أن التهم الموجهة اليه هي «مضحكة» باعتبارها تتعلق بمحاولة تغيير هيئة الدولة مؤكدا أن ما يتعرض إليه شقيقه مظلمة في حقه. فيما قال سليم بن عروس وهو شاب سلفي إن عدد «الأسرى بلغ 900 سلفي في السجون النهضوية وذلك لضغوطات مارستها الأحزاب السياسية على النهضة». وأضاف أن «حركة النهضة أوهمت الشعب أثناء فترة الانتخابات بتشبثها بالدين الاسلامي ثم تنكرت فيما بعد وأصبح دينها دين الارهاب والدعارة...». وبخصوص المساجين أكد محدثنا أن عددهم تجاوز 900 شخص وأنه تم خرق الاجراءات القانونية عند ايداعهم السجن مشيرا الى أنه لم يتغير أي شيء في ممارسات رجل الأمن الذي مازال يعنف ويضرب ولا يحترم الاجراءات القانونية. وختم السيد سليم بن عروس بأن ممارسات النظام السابق كانت واضحة لكن حركة النهضة وضعت قناع الدين الاسلامي للنجاح في الانتخابات ثم التنكر للشعب. أما والدة المتهم أنور العروسي موقوف في قضية السفارة الامريكية فتحدثت للشروق بألم مؤكّدة أن ابنها طالب جامعي ومتزوج وله 3 أطفال وهو ملتحي وقد تم ايقافه عشية 14 سبتمبر الماضي من طرف أعوان الأمن للاشتباه في تورطه في قضية اقتحام السفارة الامريكية. أما والدة المتهم محمد الهادي أو ديوان الموقوف ايضا في قضية السفارة الامريكية أفادت أن ابنها عامل بشركة خاصة وهو ليس من الملتحين أو المصلين مؤكّدة أن ابنها لم ينخرط يوما في التيار السلفي. وأضافت أنه كان متواجدا عشية الواقعة بمنطقة البحيرة بالعاصمة باعتبار مقر عمله هناك. كما أفادتنا مجموعة من المتحجبات أنه وقع الزج بأزواجهن واشقائهن في هذه القضايا لتصفية حسابات سياسية إذ اعتبرن أنهم أبرياء مما نسب إليهم.

أكمل القراءة »

ربع التونسيين تعرضوا للاعتداء مــــن قبــل أعـــوان أمــن

كشف عمل احصائي أنجزته مؤخرا جمعية اصلاح المؤسسات حول أوجه العلاقة التي تربط المواطن برجل الامن أن واحدا من بين أربعة تونسيين «تعرضوا للاعتداء من قبل أعوان الامن». وأفاد بسام بوقرة المدير التنفيذي للجمعية خلال ندوة صحفية عقدت اليوم الثلاثاء بالعاصمة أن «40 بالمائة من العائلات التونسية تربطها علاقة قرابة بأحد العاملين في القطاع الامني». وبحسب الاستبيان الذى أنجزته وكالة مختصة وشمل 401 مستجوبا من اقليم تونس الكبرى فقد اعتبر 75 بالمائة من المستجوبين أن المؤسسة الامنية وظيفتها حاليا «خدمة الحكومة وليست خدمة الدولة» كما كشف الاستبيان أن 81 بالمائة من الذين تعرضوا للاعتداء من قبل أعوان أمن «لم يقدموا شكاوى» في حين اعتبر 60 بالمائة من العينة المستجوبة أن لرجل الامن «الحق في اعتماد العنف». ومن جهتها أكدت رئيسة الجمعية مريم مزيو على أهمية اصلاح المنظومة الامنية «كأحد المتطلبات العاجلة لبناء دولة ديمقراطية». على حد قولها معتبرة أن مرتكزات هذه المنظومة هي «علاقة شفافة» بين المواطن ورجل الامن وثوابتها «التزام» الطرفين بجملة من المبادئ والقوانين التي ترسم الاطر العامة للتعامل بينهما في إطار ثنائية الحق والواجب». وأضافت مزيو أن المشروع الذى تقترحه جمعية إصلاح المؤسسات يقوم على برنامج ثلاثي الابعاد أولها ايجاد فضاء تواصلي بين الطرفين وخاصة بين رجال الامن والاجيال الصاعدة في حين يقوم البعد الثاني على توعية المواطن بحقوقه ازاء المؤسسة الامنية من خلال التعريف بالقوانين التي تؤطر هذه العلاقة وعبر تنظيم ورشات تضم خبراء ومختصين لتبسيط هذه العلاقة. أما البعد الثالث من هذا البرنامج فيرتكز وفق رئيسة الجمعية على محاولة ايجاد هيكلية «تحمي المواطن من عنف المؤسسة الامنية» حسب تعبيرها

أكمل القراءة »