الأحد , 14 أغسطس 2022
الرئيسية / صفحه 75

أرشيف الموقع

في ندوة نظمها مركز الإسلام والديمقراطية : تساؤلات حول العدالة الانتقالية وقانــــون تحصيــن الثـــورة

نظّم المركز يومي 13 و 14 أكتوبر 2012 ورشة عمل مغلقة حول موضوع العدالة الانتقالية وقد وقع الاختيار على هذا الموضوع لأهميته في المرحلة الانتقالية التي تمر بها تونس. بداية الأشغال كانت بافتتاح الورشة من طرف الدكتور رضوان المصمودي رئيس مركز دراسة الإسلام والديمقراطية الذي قدم لمحة عن تاريخ المركز وعن الأنشطة والمبادرات التي يحتضنها ويدعمها ثم فسح المجال للسيد محي الدين عبد اللاوي مدير برامج بالمعهد الجمهوري الدولي إحدى الجهات الدّاعمة لأنشطة المركز ليتحدّث عن أهمية موضوع العدالة الانتقالية بالنّسبة لمرحلة الانتقال الدّيمقراطي والتي تركز أنشطة المعهد الجمهوري الدّولي على دعمها ومتابعتها. أكّد المشاركون على أهمية العدالة الانتقالية في هذه المرحلة المفصليّة في تاريخ تونس لضمان عدم تكرار ما حصل في فترة النظام السابق من انتهاكات وتجاوزات ,وقد كان من بين المشاركين في النّدوة نواب في المجلس الوطني التّأسيسي وقياديون في عدد من الجمعيات والأحزاب السياسية مما أعطى قيمة نوعية للنقاش وللتوصيات المقترحة، كما تحدثوا عن الأرضية الحالية التي تتوفر على جملة من الإنجازات والضمانات لعملية الانتقال الديمقراطي من بينها القانون الأساسي للعدالة الانتقالية الذي تعكف عليه وزارة حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية كما تمت الإشارة إلى أهمية الاستئناس بالاستشارات والتقارير الصادرة عن المنظمات الدّولية ذات الخبرة في هذا الشأن بالإضافة إلى ما أفرزته الحوارات الوطنية والجهوية من مقترحات وتوصيات. المشاركون اعتبروا كذلك أن مسار العدالة الانتقالية لا بد أن يفضي إلى مجموعة من الإنجازات من بينها ضمان عدم تكرار الانتهاكات ـ جبر الضرر السّريع ـ تحصين الثورة من خلال قوانين تمنع البعض من العمل السياسي والوظائف العامة بالإضافة إلى وجوب فتح الأرشيف أمام الخبراء وتنقيح القوانين التي تشكل عائقا لمعرفة الحقيقة. كما وقف المشاركون على وجدود جملة من المعوقات لمسار العدالة الانتقالية ومنها خاصة بطئ الإصلاح التشريعي وتعطله ـ صعوبة النفاذ إلى المعلومة ـ استمرار منظومة الفساد – التجاذبات السياسية في ملف العدالة الانتقالية وغياب ثقافة العدالة الانتقالية. حول مشروع قانون تحصين الثورة وحول المشروع المقترح على المجلس الوطني التّأسيسي وفي الوقت الّذي أجمع فيه أغلبية المشاركين في الورشة على ضرورة تطبيق هذا القانون لتأمين الثورة ممن شاركوا في منظومتي الفساد والاستبداد وعلى تضمينه في مشروع العدالة الانتقالية فإن البعض الآخر رأى أن هذا القانون يجب أن يسير بمعزل عن العدالة الانتقالية غير أن هذا المقترح لقي انتقادا شديدا على اعتباره إفراغا لمفهوم العدالة الانتقالية من ركن أساسي هو ركن المحاسبة حيث اقترح المشاركون إحداث هيئة وطنية للمحاسبة تسمّى « الهيئة الوطنية للمحاسبة والإنصاف» تعنى بملف المحاسبة وتضم 9 قضاة و 9 مستشارين تكون لها فروع على مستوى الأقاليم وتكون قراراتها غير قابلة للطعن أو التّعقيب كما اقترح المشاركون في نهاية أشغال الورشة فتح الأرشيف عبر تكوين لجنة مختصة بالإضافة إلى تنظيم جلسات استماع للضّحايا وللجلادين وللشّهود وكذلك البحث في حالات العقاب الجماعي وفي حالات الوفاة جراء التعذيب وفي ملفات المفقودين ,أما في ما يتعلّق بجبر الضّرر فقد اقترح المشاركون أن يتم تعويض ضحايا الانتهاكات ماديا ومعنويا وكذلك بمنحهم وذويهم الأولوية في التّشغيل بالإضافة إلى منحهم جملة من الامتيازات كمجانية الدواء والتنقل والاعتذار لهم من قبل الدّولة عن ما لحقهم من اضطهاد وتنكيل. التوصيات شملت كذلك إحداث أطر عمومية مستقلة تشرف على مسار المصالحة تنقل جلساتها على القنوات والإذاعات العمومية تفسح المجال للمتورطين في جرائم النظام السابق إلى طلب العفو والصفح وإلى الاعتراف بالذنب وإلى توثيق هذه الشّهادات بما يثري الذّاكرة الوطنية حول الحقبة السّابقة. كما تمّت الدّعوة إلى إصلاح مؤسسات الدّولة باعتبارها الإطار الّذي سيسهر على تطبيق وترجمة أركان العدالة الانتقالية على أرض الواقع واقترح المشاركون في هذا الاتجاه ضرورة الإسراع في إصلاح المؤسستين الأمنية والعسكرية وكذلك القضاء والإعلام والديوانة من النواحي التشريعية والهيكلية والقيام بإبعاد الفاسدين عن هذه المؤسسات كأول خطوة في هذا الاتجاه.

أكمل القراءة »

«هيكل موحّد» لملف شهداء وجرحى الثورة

بحث رئيس الحكومة المؤقتة حمادي الجبالي أمس الخميس بالقصبة مع لجنة شهداء وجرحى الثورة وتفعيل العفو التشريعي العام بالمجلس الوطني التأسيسي مسألة احداث هيكل موحد فى شكل «وكالة أو مؤسسة أو شباك موحد» يعنى بملف شهداء وجرحى الثورة. وقالت رئيسة اللجنة يمينة الزغلامي «كتلة النهضة» وفق بلاغ للوزارة الاولى ان رئيس الحكومة أعلن انه سيتم في غضون الفترة القادمة اصدار نص ترتيبي يقضي بالبت في جميع الملفات المتصلة بشهداء وجرحى الثورة والمنتفعين بالعفو التشريعي العام».

أكمل القراءة »

رﺋﺎﺳﺔ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ: ﻓﺘﺢ ﺑﺎب اﻻﻧﺘﺪاﺑﺎت اﻟﻤﺒﺎﺷﺮة ﻟﻌﺎﺋﻼت ﺷﮭﺪاء وﺟﺮﺣﻰ اﻟﺜﻮرة واﻟﻤﻨﺘﻔﻌﯿﻦ ﺑﺎﻟﻌﻔﻮ اﻟﻌﺎم

أﻋﻠﻨﺖ رﺋﺎﺳﺔ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻋﻦ ﻓﺘﺢ ﺑﺎب اﻻﻧﺘﺪاﺑﺎت اﻟﻤﺒﺎﺷﺮة ﻓﻲ اﻟﻘﻄﺎع اﻟﻌﻤﻮﻣﻲ ﺑﺪاﯾﺔ ﻣﻦ يوم أمس اﻷرﺑﻌﺎء، ﻟﻔﺎﺋﺪة أﻓﺮاد ﻋﺎﺋﻼت ﺷﮭﺪاء اﻟﺜﻮرة وﺟﺮﺣﺎھﺎ واﻟﻤﻨﺘﻔﻌﯿﻦ ﺑﺎﻟﻌﻔﻮ اﻟﻌﺎم. وأﺿﺎف اﻟﺒﻼغ أن ﺗﺤﺪﯾﺪ اﻟﻤﻌﻨﯿﯿﻦ ﺑﺎﻻﻧﺘﺪاﺑﺎت ﺳﯿﺘﻢ "وﻓﻘﺎ ﻟﻠﻘﺎﺋﻤﺔ اﻟﻮاردة ﻋﻠﻰ اﻟﻠﺠﻨﺔ ( اﻟﻠﺠﻨﺔ اﻟﻤﻜﻠﻔﺔ ﺑﺎﻟﻨﻈﺮ ﻓﻲ ﻣﻠﻔﺎت اﻟﻤﺘﺮﺷﺤﯿﻦ) ﻣﻦ ﻗﺒﻞ وزارة ﺣﻘﻮق اﻹﻧﺴﺎن واﻟﻌﺪاﻟﺔ اﻻﻧﺘﻘﺎﻟﯿﺔ واﻟﺬﯾﻦ ﺗﻤﺘﻌﻮا ﺑﺘﺴﺒﻘﺎت ﻣﺎﻟﯿﺔ

أكمل القراءة »

القضاء العسكري يُقرر تكليف محامي للدفاع عن بن علي في قضيّة شهداء وجرحى تالة والقصرين

آمرت اليوم محكمة الاستئناف العسكرية بتونس تكليف محامى للدفاع عن المتهم زين العابدين بن على الذى فى حالة فرار للمملكة العربية السعودية على اثر ثورة 14 جانفى التى أزاحت به من السلطة . كما قررت هيئة المحكمة تأجيل النظر في قضية شهداء وجرحى تالة والقصرين الذين سقطوا خلال الثورة الى يوم 28 نوفمبر المقبل.

أكمل القراءة »

سمير ديلو أمام مجلس حقوق الانسان : موقفنا النهائي من الغاء الاعدام والمساواة في الإرث مازال غير جاهز

لم تُقدم تونس بعدُ موقفها الرسمي من مسألتي الغاء عقوبة الاعدام والمساواة في الميراث بين المرأة والرجل اللتين يطالب كثيرون داخل تونس وخارجها باعتمادهما ضمن الحقوق الأساسية للإنسان... رفضت تونس للمرة الثانية تقديم موقفها النهائي من الغاء عقوبة الاعدام ومن المساواة في الميراث بين المرأة والرجل، وذلك في الجلسة الثانية لمراجعة تقرير وضع حقوق الانسان في تونس التي انعقدت أمام مجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان بجينيف نهاية الاسبوع الماضي. توصيات كانت عديد الدول ومُكونات المجتمع المدني التونسي والدولي قد تقدمت في الجلسة الأولى خلال شهر ماي الماضي بجملة من التوصيات للحكومة التونسية في مجال حقوق الانسان و كانت إجابة سمير ديلو وزير حقوق الانسان والعدالة الانتقالية آنذاك القبول بالأغلبية الساحقة من التوصيات، ورفض أخرى تماما، والحديث عما هو مُحقق منها (موجود)، وترك الاجابة عن توصيات اخرى إلى شهر سبتمبر . مُهلة أولى ..وثانية من أبرز التوصيات التي تلقتها تونس في الجلسة الاولى تلك المتعلقة بإلغاء عقوبة الاعدام وبالمساواة في الميراث ، ولم يرفض سمير ديلو من الناحية المبدئية هاتين التوصيتين لكنه طلب مزيد الامهال بالنسبة للإجابة الرسمية لتونس حولهما . وحسب آليات عمل مجلس حقوق الانسان، مُنحت تونس حوالي 4 اشهر لتقديم موقفها النهائي منها (سبتمبر).. . وقال ديلو آنذاك ان هذه المسائل حساسة وتندرج ضمن منظومة دينية وثقافية لا يمكن البت فيها بقرار سياسي ولا بد من حوار ووفاق فيه احترام لسلطة الشعب من خلال الحوار الوطني وهو امر لا مفر منه. ووعد ديلو بإطلاق هذا الحوار الوطني في اقرب فرصة. لكن رغم مرور 4 أشهر، اتضح ان تونس لم تُحدد بعد موقفها النهائي من المسألتين المذكورتين . حيث قال سمير ديلو نهاية االاسبوع الماضي امام مجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان بجينيف أنه يتعذر على السلطة القائمة اليوم في تونس البتّ في مثل هذه المسائل لأن التشاور حولها لا يزال قائما بين مختلف الاطراف الممثلة للمجتمع التونسي . واعتبر ديلو أن الظرف الاستثنائي الذي تمر به البلاد و خاصة تواصل اعداد دستور جديد يجعل من المستحيل البت من قبل السلطة التشريعية في مسألة قانونية واجتماعية حساسة للغاية قبل انهاء كتابة الدستور . لذلك طلب الوزير من مجلس حقوق الانسان مزيد الامهال للبت في التوصيتين المذكورتين وهو ما يعني ان تونس لا ترفض تماما مبدأ إلغاء الاعدام ومبدأ المساواة في الميراث. رفض قاطع يُذكر أن تونس تلقت منذ جلسة ماي توصية بالاعتراف بحقوق المثليين والسماح لهم بالزواج وعدم معاقبتهم على كل ما يقومون به وقد قدّم ديلو آنذاك مباشرة الجواب النهائي والرسمي لتونس الرافض بصفة قطعية لهذه التوصية باعتبار مساسها بالمشاعر الدينية والثقافية للتونسيين وبحكم انتماء تونس لمجموعة دول عربية وافريقية ولا يمكنها الخروج عن هذا الاطار العام الذي يضمّها. كما تلقت توصية بمنع تجريم الثلب في الصحافة وهي توصية مرفوضة حسب سمير ديلو باعتبار مسّها بحقوق الانسان إضافة إلى أن اغلب الدول تُجرم الثلب في الصحافة.

أكمل القراءة »