الإثنين , 5 ديسمبر 2022
الرئيسية / صفحه 75

أرشيف الموقع

خاص: خلفت 4 شهداء و34 جريحا “الصباح” تنشر تطورات قضية أحداث الحوض المنجمي 2008

جريحان"مع تأجيل التنفيذ".. وعدد من الشاكين قاموا بالحق الشخصي عرض 32 جريحا على الفحص الطبي و"التشكيلة الأمنية" المورّطة بحوزة "مجموعة الـ 25" يعكف حاكم التحقيق الثاني بالمحكمة العسكرية الابتدائية الدائمة بصفاقس على البحث في ملف أحداث الحوض المنجمي 2008 التي خلفت أربعة شهداء و34 جريحا وقد استمع لشهادات عدد من الجرحى وعائلات الشهداء وقرر عرض 32 جريحا على الطبيب الشرعي لتحديد نسبة السقوط لكل واحد منهم فيما ينتظر إلحاق جريحان آخران بالقائمة الرسمية لجرحى هذه الأحداث بعد القيام ببعض الإجراءات، فيما ينتظر في بداية السنة القضائية العسكرية القادمة بدء استنطاق المتهمين ومن بينهم وزير الداخلية رفيق بلحاج قاسم ومديرين عامين سابقين للأمن الوطني والحرس الوطني ومديري إقليمي الشرطة والحرس بقفصة سابقا ورئيس منطقة الشرطة بالمتلوي سابقا ورئيس مركز الشرطة بالرديف سابقا والمسؤول الأول عن وحدات التدخل للحرس والشرطة في تلك الأحداث، وعدد آخر من الأمنيين إضافة إلى معتمد أم العرائس الأسبق على أن يحال الرئيس المخلوع كما في كل القضايا بحالة فرار. ووفق مصادر حقوقية فإن عددا من الجرحى وعائلات الشهداء رفعوا شكاية جزائية في الغرض قبل أن تثير النيابة العسكرية من تلقاء نفسها القضية وتلتحق بهم مجموعة الـ 25 من خلال رفعها شكاية جزائية عام 2012 إلى وكالة الجمهورية لدى المحكمة العسكرية الابتدائية الدائمة بصفاقس طلبوا فيها فتح بحث تحقيق ضد الرئيس المخلوع ووزير داخليته رفيق بلحاج قاسم وكل من سيكشف عنه البحث وتتبعهم عدليا من أجل التورط في أحداث الحوض المنجمي 2008 وقتل نفس بشرية عمدا ومحاولة قتل نفس بشرية عمدا والمشاركة في ذلك في انتظار أن يقدموا مع تقدم الأبحاث تقريرا مفصلا يضم قائمة اسمية لـ"التشكيلة الأمنية" والقطاعات التي أشرفت عليها ميدانيا أو عملت بها أثناء المشاركة في قمع هذه"الانتفاضة". انتفاضة الجياع وكان أبناء الحوض المنجمي انتفضوا عام 2008 ضد التهميش و"الحُقرة" والبطالة والأوضاع الاجتماعية الهشة وخرجوا إلى الشوارع مطالبين بحقهم في"الخبزة" والتشغيل والتنمية، رافعين شعارات مناهضة لحكم الرئيس المخلوع، وعوض أن يستمع مسؤولو ولاية قفصة لمشاغل المواطنين الثائرين على الفقر والاحتياج ومحاولة إيجاد حلول جذرية لمطالبهم المشروعة والبحث عن سبل تنمية الجهة فإنهم تجاهلوا المطالب الاجتماعية للمتساكنين المهمشين، وامام تواصل المسيرات المطالبة بالحق في العيش اختار النظام البائد الحل الأمني.. وحوّل مناطق الحوض المنجمي إلى ثكنات أمنية مغلقة وانتشرت الآلة البوليسية في طل ربوع الجهة الثائرة. القمع البوليسي إذ كشفت مصادرنا أن سيارات وحدات التدخل التابعة للأمن والحرس الوطنيين جاءت من جل الثكنات المنتشرة شمالا وجنوبا تقل مئات الأعوان المدججين بالأسلحة(بنادق شطاير.. مسدسات.. هراوات.. قاذفات قنابل الغاز المسيل للدموع)وبدأوا في حملة اعتقالات واسعة النطاق، ولكن أبناء الجهة الرافضين للحل الأمني ظلوا مصرين على حقهم في"الخبزة" فواصلوا الكفاح في ظل صمت شعبي محيّر وتعتيم إعلامي فرضه النظام. المجزرة الحل الأمني أدى يوم 6 ماي 2008 إلى سقوط أول شهيد وهو الشاب هشام العلائمي حرقا بعد تعمد إصابته بصعقة كهربائية داخل مولد كهرباء بمنطقة"تبديت" بأحواز الرديف وقالت والدته في تسجيل مصور إن"المعتمد والحرس قتلوه" وهو ما أجج الوضع بالجهة ليسقط ثاني شهيد يوم 19 ماي وهو محمد الطاهر السعيدي(أب لثلاثة أطفال) بعد إصابته يوم 9 ماي 2008 وهو ما أجج مشاعر أبناء الحوض المنجمي فخرجوا يوم 6 جوان 2008 بالآلاف إلى الشوارع لتشهد جهة الرديف أعنف مواجهات بين المحتجين وأعوان الامن فعلت الأصوات المنادية بـ"الخبزة" والعيش الكريم، ومعها علا صوت الرصاص الحي بعد عجز قنابل الغاز المسيل للدموع عن تفريقهم.. الحصيلة شهيدان هما الحفناوي المغزاوي(6 جوان 2008) بعد إصابته برصاصة في الظهر وعبد الخالق عميدي الذي فارق الحياة يوم 13 سبتمبر 2008 بمستشفى صفاقس بعد إصابته يوم 6 جوان جوان أيضا بالرصاص إضافة إلى عشرات الجرحى. آلة القمع البوليسي لم تتوقف عند هذا الحد بل سخرت كل إمكانياتها وفرقها للقيام بإحدى أكبر حملات الاعتقالات التي تشهدتها تونس في تاريخها ربما.. طالت مناضلين وحقوقيين ونقابيين على غرار عدنان الحاجي والفاهم بوكدوس وبشير عبيدي الذين تعرضوا لأبشع أنواع التعذيب ثم زج بهم في غياهب السجون بقضايا ملفقة وحوكم أكثر من 150 من أبناء الجهة بتهم ملفقة مختلفة من بينها"تعطيل حرية الجولان بالسبل العمومية والإضرار بملك الغير والعصيان الواضح من أكثر من عشرة أشخاص وهضم جانب موظف حال مباشرته لوظيفه والتعدي على الأخلاق الحميدة والآداب العامة ورمي مواد صلبة على عربات الغير وإحداث الهرج والتشويش بالطريق العام". يذكر أن عددا من الجرحى ومن عائلات الشهداء قاموا بالحق الشخصي في هذه القضية

عدم سماع الدعوى لنقيب بالجيش متهم بقتل الشهيد احمد الورغي

قررت اول امس المحكمة العسكرية الدائمة بتونس الحكم بعدم سماع الدعوى فى حق نقيب بالجيش متهم بقتل الشهيد احمد الورغي. وفي تصريح خاص لـ«التونسية» أكدت الاستاذة ليلى الحداد التي تنوب الشهيد احمد الورغي انها فوجئت شأنها شأن عائلة الشهيد بهذا الحكم مبينة أنّ الحكم كان بمثابة الصدمة الكبيرة للعائلة موضحة انه حكم غير عادل باعتبار ان قاضي التحقيق بالمحكمة العسكرية بتونس اثناء استماعه للشهود تبين له ان المتهم هو الوحيد الذي كان متواجدا يوم الواقعة وهو الذي اطلق النار على الشهيد موضحة انها فوجئت بتحريرات مكتبية جديدة غيرت مسار ومجرى القضية لصالح المتهم مؤكدة انها ستستأنف الحكم. وللإشارة فان المتهم فى هذه القضية محال بحالة سراح ولقد وجهت له تهمة القتل على وجه الخطإ. وللتذكير بوقائع هذه القضية فانه اثر الثورة و بتاريخ 16 جانفى 2011 وفي حدود الساعة الخامسة والنصف مساء بينما كان الشهيد بجهة حي السيدة المنوبية رفقة اصدقائة اصابته رصاصة في صدره من طرف نقيب بالجيش مما ادى الى وفاته على عين المكان بالرغم من محاولات إنقاذه

معتصمو الصمود يقرّرون التوجّه إلى مقرّ النهضة بعد فكّ إعتصامهم بالقوّة

قامت اليوم قوات الأمن بفك اعتصام الصمود تطبيقا لاوامر النيابة العمومي. و قد تم ايقاف الناطق الرسمي باسم معتصمي الصمود البشير الخلفي و عماد الشيحاوي و بعض الاخرين بسبب رفضهم لتطبيق قرار فض الاعتصام. و من جهة أخرى قرر بقية المعتصمين التوجه إلى مقر حركة النهضة للتنديد بما اعتبروه عدوانا من قبل السلط الأمنية. وللتذكير يعتبر اعتصام الصمود من اطول الاعتصامات التي دامت في منطقة القصبة، وهو يضم مجموعة من المساجين السياسين الذين يطالبون اساسا بتفعيل العفو التشريعي العام

نحو توقيع اتفاقية تعاون بين مركز حقوق الانسان ببريتوريا و وزارة حقوق الانسان والعدالة الانتقالية

مواصلة لزيارته الرسمية لجمهورية جنوب إفريقيا أدى السيد سمير ديلو وزير حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية والوفد المرافق له صباح اليوم الأربعاء زيارة إلى جامعة بريتوريا ، أين التقى مدير مركز حقوق الإنسان بالجامعة. وقد افتتح مدير المركز اللقاء بالترحيب بالوفد التونسي معبرا عن بالغ تقديره للثورة التونسية لما فتحته من آمال للشعب التونسي والشعوب العربية كافة، ثم قدم مدير المركز لمحة عن سير عمل مركز حقوق الانسان ببريتوريا وما يضطلع به من مهام في المجالين الاكاديمي والحقوقي، مشددا على الاستعداد التام لعقد اتفاقية تعاون مع وزارة حقوق الانسان والعدالة الانتقالية في تونس. ثم تمت إحالة الكلمة لأعضاء المركز ليتولوا عرض ما أنجزته جنوب افريقيا منذ بداية انتقالها الديمقراطي في مجال المساواة وحقوق المرأة والعدالة الانتقالية. حيث بسطت الاستاذة كارين فان مايل حصيلة عمل هيئة الحقيقة والمصالحة والمصاعب التي اعترضتها وخاصة في مجال جبر الضرر للضحايا معربة عن اعتقادها بان على التونسيين ان يتجنبوا الاخطاء التي وقعت فيها تجربة جنوب افريقيا وخاصة في مجال حسن تطبيق التوصيات الصادرة عن الهيئة . ومن جانبه تولى السيد سمير ديلو تقديم فكرة عن عمل وزارة حقوق الانسان والعدالة الانتقالية و ما أعدته من مشاريع قوانين حول الالية الوطنية للوقاية من التعذيب والعدالة الانتقالية ، فضلا عما هي بصدد دراسته وانجازه بخصوص مكافحة الارهاب واصلاح الهيئة العليا لحقوق الانسان والحريات الاساسية. كما قدم الوزير عرضا موجزا حول ما انجزته تونس في مسارها الانتقالي وخاصة اكتمال النسخة الاولى من مشروع الدستور وتركيز الهيئات التعديلية للقضاء والاعلام والخطوات التحضيرية لتشكيل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات

سمير ديلو يعلن عن تتبع الوزارة لبعض التشكيات والانتهاكات في أحداث حي التضامن ومدينة القيروان

أعلن وزير حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية سمير ديلو اليوم الجمعة 24 ماي 2013 خلال استضافته في إذاعة شمس آف آم ان الوزارة بصدد النظر في بعض التشكيات والانتهاكات في الأحداث الاخيرة في حي التضامن بتونس العاصمة ومدينة الأغالبة القيروان. واكد ديلو أن الحكومة ستطبق القانون بصرامة على كل طرف مارس العنف. ودعا الوزير كل شخص متضرر إلى تقديم ملفه للوزارة للنظر فيه وتتبع المعتدين

سمير ديلو يؤكد وجود مساع حثيثة للإفراج عن 5 تونسيين معتقلين بغوانتنامو

تطرّق سمير ديلو وزير حقوق الانسان والعدالة الانتقالية خلال ندوة صحفية عقدها يوم أمس إلى الحديث عن المساجين التونسيين المعتقلين في غوانتنامو وأكد أن المفاوضات مازالت مستمرّة لإطلاق سراحهم 5 منهم وهم: - هشام السليتي - عادل الورغي - لطفي بن علي - عادل الحكيمي -رضا اليازيدي

تأجلت بسبب العدالة الانتقالية: قريبا عودة عدد من أقارب بن علي الى تونس

علمت «الشروق» ان عددا من أصهار الرئيس السابق بن علي من المرجّح جدّا ان يعودوا الى تونس خاصة مع قرب بداية تطبيق العدالة الانتقالية وكذلك في ظل معطيات تتحدث عن «اتصالات» من هنا وهناك لتسوية الملفات العالقة في شأنهم. وتجدر الإشارة الى أنه ومباشرة بعد تاريخ 14 جانفي 2011 تمكّن عدد من أصهار الرئيس السابق بن علي من مغادرة أرض الوطن الى وجهات مختلفة على غرار كندا والإمارات العربية المتحدة وإيطاليا وقطر.. كما تجدر الإشارة الى أن قضايا جزائية نشرت في حق أصهار الرئيس السابق من أجل جرائم مختلفة من بينها تبييض الأموال وحيازة الآثار وحيازة أسلحة نارية دون رخصة وجرائم قمرقية مختلفة.. وصدرت بعض الأحكام الجزائية في حق عدد منهم. وفي هذا الاطار فقد علمت «الشروق» من مصادر مطلعة أن ظهور سليم شيبوب في قناة التونسية و«الضوضاء القضائية» التي أثيرت حول ذلك الظهور لم تكن الغاية منها سوى «جس نبض» ردّ فعل الشارع لا غير وهذا أمر مؤكد ومخطط له مسبقا، ودون الدخول في التفاصيل فإن الجميع يعلم جيدا كيف كان ردّ فعل الشارع على ظهور سليم شيبوب. وتجدر الاشارة في ذات الإطار الى أن معطيات متوفرة تتحدث عن قرب عودة عدد من أصهار الرئيس السابق بن علي الى تونس في ظل «تدخل» جهات داخلية وخارجية في هذا الاتجاه، ويتزامن ذلك مع «تصاعد» الأصوات التي تنادي بضرورة الاسراع في تقنين العدالة الانتقالية في شكل نص تشريعي مصادق عليه من المجلس التأسيسي. وعلمت «الشروق» أن من بين الاسماء المعروفة والتي ستعود قريبا الى تونس هناك سليم شيبوب وبلحسن الطرابلسي وحياة بن علي. علما أن عودة عدد من أصهار بن علي الى تونس كانت مفترضة سنة 2012 لكن تم تأجيلها في انتظار سن قانون العدالة الانتقالية لا غير.

المرزوقي يقر بعجز الحكومة عن تحقيق العدالة الانتقالية

دعا رئيس الجمهورية المنصف المرزوقي أمس الاثنين إلى ضرورة إيجاد توافق بين الإسلاميين المعتدلين والعلمانيين المعتدلين، وذلك في كلمة ألقاها بمناسبة حضوره الحلقة النقاشية التي نظمها على شرفه مركز حكم القانون ومكافحة الفساد في الدوحة بحضور عدد من كبار المسؤولين القطريين. وتحدث المرزوقي عن المشكل الأمني الذي تعيشه تونس، وعن مغادرة مجموعة شبابية إلى سوريا للجهاد هناك. وأقر المنصف المرزوقي أن الحكومة عجزت عن تحقيق العدالة الإنتقالية

في اليوم العالمي للحقيقة :إعادة فتح التاريخ من سجن 9 أفريل

في غياب كلي للوجوه الديمقراطية والناشطة في مجال حقوق الانسان ..مر اليوم العالمي لكشف الحقيقة في ساحة السجن المدني بـ9 افريل بذكريات عقدين من الزمن وبحضور خيمات المنظمات والرابطات والجمعيات والمساجين السياسيين. الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان ,المنظمة التونسية لمناهضة التعذيب الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين جمعية مناضلات تحدّين القضبان /جمعية نساء تونسيات , الرابطة التونسة للحقوق والحريات، رابطة قدماء الاتحاد العام التونسي للطلبة ومعتصمي اعتصام القصبة... جميعهم كانوا بباحة 9 أفريل. خيام انتصبت في المكان من هنا... F وG وH والسيلون وحوانت عاشور والكرّاكة واللارية والكوجينة.. كل شيء مدون بالتفاصيل فالمكان هو المكان والجلاد هو الجلاد فقط هدمت الجدران لكن الحقيقة لم تمت. اليوم العالمي للحقيقة حضرته خيام المنظمات وغابت عنه وجوه كثيرة لكن حضرته «الصّبة» المقرونة الجارية أعاد المساجين تفاصيلها بكل دقّة من المناداة .. الى الوقوف في الصفوف الى توزيع الاكل مرورا بالفتيلة لاعداد القهوة سرّا, 9 افريل ليس مجرّد سجن وقع تهديمه بل مكان ترك فيه كثيرون أرواحهم وآخرون انسانيتهم. الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان السيدة آسيا بلحسن عضو الهيئة المديرة للرابطة ومكلفة بالعدالة الانتقالية والحوار الوطني تقريبا هي الممثل الوحيد عن الرابطة الموجود في يوم الحقيقة تحدثت للشروق بالقول: «صحيح اننا عشنا ثورة منذ عامين فانتظاراتنا كانت حُلما وكل احلامنا تحققت لعل الحلم الوحيد والاسرع كان الحرية والحرية مكسب كبير جدا فقد عانينا كثيرا من الدكتاتورية في عهدي بن علي وبورقيبة والتواجد اليوم بساحة السجن هو رمزية السجن بما فيه من مساجين سياسيين ومظلومين ومقموعين ومهملين فنفس المكان هو رمز للقمع و للحرية ودرس للمستقبل». اعتراف المجتمع الدولي والوطني الاعلان عن الحقيقة هو خطوة نحو اعتراف المجتمع بالمظلمة المجتمع الدولي والتونسي فنحن نريد ان نساهم في ان يعرف الجميع ما حدث داخل القضبان نحن نتقدّم والتاريخ لا يتوقف... هكذا تحدثت السيدة ابتهال عبد اللّطيف رئيسة جمعية نساء تونسيات مضيفة ان اغلب أعضاء الجمعية هن سجينات سابقات حوالي 400 سجينة منهن وقد حاولت الجمعية أرشفة الملفات معتبرة ان الطريق الى كشف الحقيقة حتى لا تعاد جرائم الماضي وان الاحتفال بحقوق الانسان لا يمنع المظالم كما ان اليوم الوطني للمرأة لم يمنع العنف ضد المرأة. عار على الحكومات الثلاث الاستاذة سعيدة العكرمي رئيسة الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين رأت في الديمقراطية انها طريق لمعرفة ما حدث في سنوات الظلام وان ما يحدث اليوم من عدم تفعيل لأول مرسوم بعد الثورة هو عار على الحكومة الاولى والثانية والثالثة مضيفة في تصريحها للشروق: «في سنوات الاستبداد هناك من ظلم ومن قتل ومن شرّد ونحن نريد معرفة المتسببين في ذلك ولا نريد مزايدات فوالدة عبد الوهاب بوصاع لا شيء يعوّضها وفاة ابنها... فلا داعي اذا لان يتحدث البعض عن الكيلو نضال بقدّاش... هناك اشخاص مظلومون ووجب ان تفتح مظلمتهم للعموم لرؤية الحقائق .. اليوم لدينا اتفاقية مع وزارة المرأة ومع جمعية المحامين الشبان وجمعية نساء تونس لنتقدم بقضايا هناك 456 سجينة سياسية ولنا الان 120 ملفا جاهزا لتقديمه امام المحاكم التونسية ومن الممكن امام القضاء الدولي.. قضايا ضدّ أطباء السجن وضدّ بعض الحكّام المعروفين الذين كانوا يد بن علي في تنفيذ احكامه الجائرة والملفقة». الحقيقة في حين أكد فتحي الغزواني رئيس الرابطة التونسية للحقوق والحريات انه وجب نشر ثقافة حقوق الانسان والاختلاف وان جمعيتهم صوت من الاصوات المنادية بتفعيل العفو العام مؤكدا ان المجتمع المدني مشتت بفعل خلفياته السياسية المختلفة رغم ان الغاية واحدة هي إماطة اللّثام عن الحقيقة. توثيق للنضالات فائزة اللّجمي الكاتبة العامة لجمعية مناضلات تحدّين السجن سجينة سابقة وهي مهندسة مساعدة بالادارة الجهوية للتجهيز عوقبت بالطرد من عملها والبقاء في السجن ومعاناة 8 سنوات مراقبة ادارية لتكتشف بعد 14 جانفي ان حكمها كان بتأجيل التنفيذ وانه لم تحكم ابدا بالمراقبة الادارية... وزوجها ضابط الصف بالجيش الوطني اطرد من عمله بسبب زواجهما السرّي لكنه لم يخضع لضغط اعوان الامن بطلاقها ...وبقيا معا الى اليوم حيث تحول الى حارس بمؤسسة رغم حكم المحكمة الادارية بالزامية إعادته لعمله ... فائزة قصة من قصص كثيرة ترى فيها انه بكشف الحقائق ضمان للمجتمع حتى لا يعيش مظالم اخرى.. وتوثيق نضالات المنسيين هو الجميل الذي يجب ان يردّ اليهم وان حقبة سنوات الجمر لا يعرفها الا من عاشها... معتصمون حتى تفعيل العفو العام الخيمة الوحيدة التي نشطت في يوم الحقيقة كانت تابعة للمساجين السياسيين... اعادوا تفاصيل ايام السجن كما عاشوها بين «السيلون» و«الكراكة» وبقية الغرف .. بحكايات وروايات لا تنسى اسماء جلاّديها بل تذكرهم بكل تفاصيلهم الصغيرة مهما كانت تافهة.. او لا تذكر... معبّرين عن غضبهم من تجاهل الحكومات المتعاقبة لمطالبهم التي هي حقوق وليست امتيازات باعتبارهم ما يزالون لا يتمتعون بأبسط حقوقهم المدنية والانسانية ... في اليوم العالمي للحقيقة.. حضرت الحقيقة بذاتها ممثلة في المساجين أنفسهم وفي عائلات من تم اخفاؤهم قسرا ومن تم اغتيالهم... إما بالتعذيب او الاعدام وغاب الكثير من شهود الحقيقة ممن نشطوا في مجال حقوق الانسان.. لسنوات.. وكأنما الحقيقة العارية ما عادت تهمّ.

ديلو في ندوة صحفية: المصادقة على قانون العدالة الانتقالية تحصين للثورة

تنظّم وزارة حقوق الانسان والعدالة الانتقاليّة بداية من 19 مارس الجاري أسبوع الحقيقة احتفالا باليوم العالمي للحقيقة الموافق لـ 24 مارس من كل عام. وذكر شكيب درويش المكلف بالإعلام في الوزارة الذي تولّى التحدّث للصحفيين خلال ندوة صحفيّة عقدها صباح أمس وزير العدالة الانتقالية سمير ديلوأنّ الوزارة أعدّت برنامجا خاصا بأسبوع الحقيقة سيتم خلاله تنظيم عدد من الندوات على رأسها ندوة حول «دور الإعلام في كشف الحقيقة». وقال درويش إنّ الوزارة أعدّت اجراءات خاصة بشهداء وجرحى الحوض المنجمي، 4 شهداء و30 جريحا بالاضافة الى تضرّر إمرأة بعد اجهاض جنينها أثناء الاحتجاجات بحسب القائمة المعلنة، من ذلك احالة هذه القائمة على الوظيفة العمومية لتشغيل فرد من كل عائلة بالاضافة الى احالتها على وزارة الصحة لتمتيع هؤلاء ببطاقة علاج وعلى وزارة النقل لتسوية تنقلهم. كما سيتم صرف التعويضات الضرورية والمناسبة لهؤلاء بحسب درويش دائما. وفيما يتعلّق بشهداء وجرحى ثورة 17 ديسمبر -14 جانفي ذكر المتحدّث أنه تمّ الى حدّ الآن تشغيل حوالي 75 بالمائة (2034 عمليّة انتداب) في اطار تشغيل فرد من كل عائلة شهيد وحظيت القصرين التي دفعت أكثر عدد من الشهداء أثناء الثورة بتشغيل 80 بالمائة من جرحى الولاية (838 جريحا من مجموع 1052 ملف ترشّح) كما تمّ تشغيل 221 من أبناء عائلات الشهداء. وذكر درويش أنّ اللجنة الطبّية المكلّفة بدراسة ملفات استرجاع مصاريف العلاج ومتابعة الحالات الحرجة لمصابي الثورة وضبط تركيبتها وسير عملها المحدث بقرار من وزير حقوق الانسان والعدالة الانتقالية بتاريخ 26 فيفري 2013 ستباشر قريبا استقبال وتوثيق الملفات الطبّية لسداد مصاريفها للجرحى بنسبة 100 بالمائة. فيما يتعلّق بالمنتفعين بالعفو العام قال شكيب درويش إنّ «هؤلاء يتعرّضون دوما للشائعات في محاولة دنيئة للتحريض ضدهم» مضيفا انه تمّ إلى حد الآن تشغيل 767 منتفعا بالعفو العام من أصحاب الشهائد العليا وهم أطباء ومهندسون واساتذة. كما تمّ تشغيل 2782 فردا 1971 منهم ادمجوا في صنف مهني محدود أي عملة. وتمّ، بحسب درويش دائما، إعادة ادماج 2547 عونا عموميا وأكّد المتحدث أن هؤلاء سيحظون بـ 3ترقيات ولن تصرف لهم رواتب عن سنوات الانقطاع. وذكر أنّ الوزارة بصدد إعداد قائمة في الحالات التي تحتاج مساعدة من عائلات وشهداء جرحى انتفاضة الحوض المنجمي والثورة والمنتفعين بالعفو التشريعي العام بالاعتماد على عدّة معايير منها الوضع الصحي والمعيشي والسكن وعدد أفراد الاسرة وذلك من خلال أداء زيارات ميدانيّة لهذه الحالات للتدقيق فيها. وسيتم التدخّل لفائدة هؤلاء بصرف مبالغ ماليّة. قال الناطق الإعلامي باسم الوزارة أيضا إنّ الوزارة شرعت في اعداد خطة اتصالية في المجلس التأسيسي لحثّ النوّاب على تبنّي مشروع القانون الاساسي للعدالة الانتقاليّة والمصادقة عليه. كما تستعد الوزارة لإطلاق مشروع قانون خاص بالجريمة الارهابيّة. بعد تقديم هذه المعطيات صمت درويش ليفسح المجال لسمير ديلو لتقبّل اسئلة الصحفيين التي ردّ عنها بديبلوماسيّة مفرطة كما عُرِف بذلك الناطق الرسمي سابقا باسم الحكومة. ديلو تجاهل سؤالا وُجِّه إليه حول حقيقة تصريحه المتعلّق بدعوة رابطات حماية الثورة إلى حل نفسها بنفسها ما إذا كان موقفا شخصيّا أو هو تغيّر في موقف حركة النهضة من هذه الرابطات. وردّ بذكاء عن أسئلة أخرى عديدة وُجِّهت إليه حول التعذيب في السجون. ديلو قال إنّ الوزارة تتدخّل بشكل يومي لصالح عائلات الشهداء في مختلف المصالح الوزاريّة. كما قال ان ما راج حول تعذيب المتهم بالمشاركة في جريمة اغتيال الشهيد شكري بلعيد هو اتهامات إعلاميّة وأنّ الموقوف لم يقدّم مطلبا رسميا للتظلّم ضدّ تعرّضه للتعذيب. قال أيضا إنّه «ليس لدينا ما نخفيه في السجون وان روابط حماية الثورة او الجمعيات لا تخضع لنظام هرمي باستثناء جمعية واحدة لها فروع لذلك تظلّ المسؤوليّة الجزائيّة فرديّة ومن يرتكب العنف يحاسب بشكل فردي ولا تحاسب مكانها جمعية أخرى مؤكدا ان المصلحة الوطنيّة لا مجاملة فيها لأحد». واعتبر ديلو ان المصادقة على قانون العدالة الانتقالية تحصين للثورة