الأحد , 22 مايو 2022
الرئيسية / صفحه 74

أرشيف الموقع

مقاربة حول العدالة الانتقالية في تونس(الجزء الأول)

كثر الحديث في المدة المنقضية حول موضوع العدالة الانتقالية سواء من جهة المجتمع المدني والسياسي أو من جهة الحكومة التي بعثت وزارة للغرض تحمل اسم «وزارة حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية» طرحت على نفسها الخوض في هذا الملف باعتباره أحد العناوين الأساسية للانتقال إلى الديمقراطية، وتقدّمت بمشروع قانون سيناقشه المجلس التأسيسي في المدّة القادمة، وكتفاعل مع الجدل الحاصل في الساحة نقدّم المقاربة التالية: حول المفهوم ودلالاته برز مفهوم العدالة الانتقالية (la justice transitionnelle) في نهاية الثمانينات وبداية التسعينات بمناسبة التحولات التي بدأت تحدث في العديد من الدول مثل جنوب إفريقيا التي توافقت فيها القوى المتصارعة في اطار الحرب الأهلية (نظام سوابّو والمؤتمر الوطني الإفريقي بزعامة مانديلا) على حل الصراع سياسيا باتخاذ جملة من الإجراءات في مختلف المجالات لتفكيك منظومة الميز العنصري وإرساء نظام جديد، وفي دول أوروبا الشرقية التي كانت ترزح تحت أنظمة استبدادية فاشية وبعض الدول في أمريكا الجنوبية وإفريقيا، ورغم التفاوت والاختلاف بين هذه الدول في حجم وقيمة الاجرءات المتّخذة، فان العدالة الانتقالية تعني عموما تطبيق واتخاذ كل ما يضمن الانتقال والتحول من الاستبداد والدكتاتورية، وكما يدل الاسم فان الإجراءات هي انتقالية بما يعطيها طابعا خاصا يرتبط بالقرار السياسي للأطراف المتصارعة في حالات الصراع المسلح والحرب الأهلية، أو بإرادة المجتمع والدولة في الحالات الأخرى، والإجراءات ليست فقط ذات طابع حقوقي وسياسي، بل هي أيضا إجراءات اقتصادية واجتماعية تطال الفقراء والمهمشين والأقليات. على أنه يجب التأشير إلى ان العدالة الانتقالية تتعدّد بصددها المقاربات وحتى المرجعيات التي يمكن أن نحوصلها في مدرستين أساسيتين: المقاربة الجذرية التي تعمل من اجل إجراءات شاملة وعميقة تطال أسس الاستبداد الذي هو ليس فقط انحرافا في الممارسة السياسية وعدم احترام للقانون، بل هو منظومة لها أساسها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي الذي يجب تفكيكه بالكامل حتى لا يعود. المقاربة الأخرى هي مقاربة جزئية أو تجزيئية ( la justice tranchionnelle). لا ترى من إجراءات العدالة الانتقالية إلا الجانب التعويضي للضحايا (المالي تحديدا) وبعض الإجراءات القضائية والتشريعية المحدودة ضمن اطار الحفاظ على السلطة أو تسليمها لفريق جديد قد يكون هو ذاته حاملا لمشروع استبدادي جديد. نحن بطبيعة الحال ننحاز وندافع عن المقاربة الجذرية التي تتماهى مع المسار الثوري الذي تعيشه البلاد وتتكامل مع تطلع شعبنا نحو القطع النهائي مع الاستبداد والدكتاتورية، من هذه الزاوية نقدم التصوّر الاتي: العدالة الانتقالية في تونس يعتبر التعاطي مع هذا الموضوع في تونس جديدا، بل أن أغلب الفاعلين اليوم بدؤوا في التعاطي مع هذا المفهوم بعد الثورة، وارتبط الموضوع برمّته بتجارب أخرى كالمغرب ودول افريقية وأمريكية جنوبية وأروبية، لذلك نجد الجميع اليوم ومن اجل تأصيل قراءته يستنجد بتجارب اخرى لدعم هذه الفكرة ونفي أخرى وعلى أهمية ذلك فان المطلوب في تونس ليس هذا بالضبط، بل المطلوب في اعتقادنا هو كيف نتخلص نهائيا والى الابد من الدكتاتورية وكيف نغلق الباب نهائيا والى الأبد أمام عودتها، وكيف نؤسس الديمقراطية ليس في بعدها السياسي فقط بل في أبعادها الاقتصادية والاجتماعية بما يؤمّن العدالة الفعلية في مختلف أبعادها. ونحن نرى اليوم انحرافا في طرح الحكومة للموضوع، وأساسا في طرح حركة النهضة الذي نعتقد أنّه بصدد تشويه الموضوع من خلال اختصاره في جانب التعويضات المالية لضحايا القمع من قدماء المساجين السياسيين. نحن نعتقد ان أوّل انحراف في طرح موضوع العدالة الانتقالية هو بعث وزارة للغرض، فهذه خطوة خاطئة لان المفروض هو تقنين هيئة مستقلة للعدالة الانتقالية تتكوّن بمبادرة من منظمات المجتمع المدني التي ناضلت ضد الاستبداد ويمكن أن تضمّ قضاة معروفين بنزاهتهم وإعلاميين ومؤرخين وأطباء وضحايا انتهاكات... تتكفل هذه الهيئة بمباشرة الموضوع في مختلف أبعاده التي يمكن حوصلتها في جانبي: الحقيقة والإنصاف، لذلك يمكن تسمية الهيئة بهيئة الحقيقة والإنصاف. 1 ـ الحقيقة أولا، كلّ الحقيقة: الحقيقة تعني في هذا المضمار البحث والتقصّي والإعلان عن كل الانتهاكات التي طالت الافراد والجماعات السياسية والجهات وعموم الشعب التونسي طيلة فترة محدّدة من تاريخه، هذه الفترة يتّجه الاغلبية من الفاعلين أن تكون منذ 20 مارس 1956،والمبرّر لذلك ان نظام الحكم الذي استلم السلطة عن المستعمر الفرنسي أقام عرشه منذ اليوم الأوّل على القمع والقهر والانتهاك( وفي الحقيقة تعود مظالم النظام الى ما قبل هذا التاريخ ونحن نتّفق مع مقترح مشروع القانون: 1جوان 1955)، وتمسح المدّة أحداث الثورة وما بعدها. ان الوصول الى الحقيقة، كلّ الحقيقة حول كل الانتهاكات يقتضي اتباع المنهجية التالية في العمل: تجميع المعطيات والتحرّي في الحالات وذلك بتلقّي الافادات من الضحايا وذويهم وأصدقائهم، ومن مصادر أخرى(منظمات حقوقية وطنية ودولية، محامين، قضاة، إعلاميون، أحزاب،نقابات...) وكذلك من السلط (أعوان شرطة وسجون وإدارة ومسؤولون وسياسيون...)والإطلاع على السجلات والأرشيفات من مختلف الاجهزة(بوليس سياسي، محاكم، سجون، الحزب الحاكم، الرئاسة، وزارات...). حيازة كل الارشيفات التي تهم انتهاكات حقوق الانسان. التحري في الوفايات التي حدثت تحت التعذيب أو بسببه، والتحري في حالات القتل خارج نطاق القضاء التي تهم «الفتنة اليوسفية البورقيبية» ومجمل انتفاضات الشعب التونسي (انتفاضة الفلاحين في مساكن والوردانين سنة 1969، الاضراب العام النقابي 26جانفي 1978، أحداث قفصة 1980، انتفاضة الخبز جانفي 1984، انتفاضة الحوض المنجمي 2008...) وإحصاء حالات الاعدام السياسي( المحاولة الانقلابية 1962 ، عملية قفصة 1980). إحصاء المساجين السياسيين ومساجين الرأي بما في ذلك تلفيق قضايا حق عام على خلفية سياسية. رصد كل الانتهاكات التي طالت الافراد: ـ الاعتقال التعسفي لدى مصالح البوليس السياسي ومختلف فرق الشرطة والحرس وما صاحب ذلك من تعذيب وهرسلة وتجاوز مدة الاحتفاظ وانتزاع الاعترافات والإكراه على امضاء محاضر البحث دون اطلاع وعدم العرض على الفحص الطبي لحظة الاعتقال وأثنائه. ـ الوضعية داخل السجن: ظروف الإقامة الابعاد عن العائلة، هضم الحقوق (العلاج، الاستحمام والنظافة، المطالعة، المراسلة، متابعة الدروس، التواصل مع الخارج كالعائلة الموسعة والصحافة والمجتمع المدني..). ـ العقاب الجماعي الذي طال أفرادا من العائلة والأصدقاء والاجوار والزملاء والحي أو القرية أو المدينة. ـ انتهاكات أخرى: طرد من الدراسة، طرد من العمل، حرمان من الحقوق مثل المنح والقروض والمناظرات والترقيات والخدمات... ان انجاز هذا العمل على الوجه المطلوب يتطلب: ـ تنظيما اداريا ولوجستيا جيدا،كما يفترض العمل بنظام الفرق/اللجان المختصة حسب كل محور من المحاور المذكورة مع امكانية تفريع الفرق أو بعث فرق جديدة. ـ تنظيم جلسات الاستماع العلني للضحايا وللجلادين وللمسؤولين وللشهود، فهذا يساعد على ايجاد الحقيقة وإشهارها امام الجميع لإدانتها والتوقّي منها مستقبلا بخلق رأي عام مناهض للانتهاك والاضطهاد ولتمكين الضحايا والجلادين والمسؤولين من التعبير عن تجاربهم وأحاسيسهم، ومن توفير فرص وإمكانيّات الاعتذار لمن تورّط في الانتهاكات. ـ ان نتائج البحث والتقصّي تكون منطلقا لمساءلة ومحاسبة كلّ من تورّط أمرا وتنفيذا في انتهاكات حقوق الإنسان وهذا لا ينفي البتّة حق الضحايا أو ذويهم أو من يمثّلهم من منظمات وأحزاب من التظلّم ورفع قضايا ضد المتورّطين الذين يجب أن تضمن لهم كلّ شروط المحاكمة العادلة

أكمل القراءة »

توقيع اتفاقية تعاون وشراكة بين الوزارة والتلفزة التونسية

تولّى صباح اليوم الأربعاء السيد سمير ديلو وزير حقوق الانسان و العدالة الانتقالية والسيدة ايمان بحرون الرئيسة المديرة العامة لمؤسسة التلفزة التونسية التوقيع على اتفاقية إطارية للتعاون والشراكة بين الوزارة ومؤسسة التلفزة التونسية، و يلتزم الطرفين بمقتضى هذه الاتفاقية بالسعي إلى انجاح مسار العدالة الانتقالية ببلادنا بآلياتها المختلفة بدءا من كشف حقيقة ماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان مرورا برد الاعتبار للكرامة الانسانية ولصفة المواطنة للضحايا وصولا إلى نشر ثقافة الاعتراف بالذنب و التأسيس لجدلية المساءلة والمصالحة .. وقد اكد السيد سمير ديلو على أهمية مشاركة مؤسسة التلفزة التونسية في جهود الكشف عن الحقيقة وإنارة الرأي العام بما سيقطع من خطوات في مسار العدالة الانتقالية للوصول في النهاية وبعد المحاسبة إلى مرحلة المصالحة والتناغم المنشود بين مكونات المجتمع التونسي .. ونفى الوزير أن تكون هناك أي نية لتوظيف دفاتر الماضي لفائدة جهة ما أو حزب سياسي معين وإنما الغاية الوحيدة والأساسية من ذلك هي خدمة الوطن وخدمة الأجيال القادمة بناء على التمهيد للتصالح مع تاريخنا وماضينا، والسعي إلى القطع مع كل أساليب الفساد والاستبداد والحول دون عودة تلك الممارسات المنتهكة لأبسط مقومات حقوق الانسان في بلادنا .. ومن جانبها اوضحت السيدة ايمان بحرون الرئيسة المديرة العامة للتلفزة التونسية أن عملية الشراكة جاءت بعد فترة من التردد اعتبارا لحرص القائمين على هذا المرفق العام على ملازمة الحياد تجاه كل الفاعلين السياسيين ، وأردفت أن هذه الشراكة من شأنها أن توجه التلفزة التونسية إلى الاسهام في خدمة جهود كشف الحقيقة وتحقيق المصالحة خدمة للصالح العام وحماية للمجتمع من امكانية عودة بعض ممارسات الفساد وانتهاكات الماضي التي عاشت تحت وطأتها بلادنا على مدى عقود .. هذا ويذكر أن بنود الاتفاقية تقضي بالتزام الطرفين بإنجاح مسار العدالة الانتقالية من خلال كشف حقيقة ماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان وتنزيلها في سياقها التاريخي ورد الاعتبار المعنوي للضحايا تمهيدا لجدلية المساءلة والمصالحة ، كما ترمي الاتفاقية إلى إشاعة ثقافة حقوق الانسان عبر انتاج و تمرير ومضات تحسيسية للتعريف بمفاهيم حقوق الانسان و العدالة الانتقالية وتبسيطها للعموم .. وانتاج أشرطة وثائقية تساهم في التحري والكشف عن حقائق الماضي إلى جانب التعاون اللوجيستي في مجال العدالة الانتقالية من حيث تلقي الشهادات و الاستماع إلى الضحايا وأسلافهم أوأعقابهم .. و ستتولى وزراة حقوق الانسان والعدالة الانتقالية تأمين دورات تكوينية و تدريبية لفائدة إطارات وإعلاميي مؤسسة التلفزة الوطنية في مجالات حقوق الانسان و القانون الدولي الانساني و العدالة الانتقالية

أكمل القراءة »

ندوة بصفاقس حول مشروع قانون ضبط أسس العدالة الانتقالية

نظمت صباح أمس جمعية «مناضلات تحدين القضبان» ندوة حول مشروع القانون الأساسي المتعلق بضبط اسس العدالة الانتقالية ومجال اختصاصها حضرها محسن السحباني منسق اللجنة الفنية للاشراف على الحوار الوطني حول العدالة الانتقالية والمستشار الأول لوزير حقوق الانسان والعدالة الانتقالية مثلما حضرها محمد حمزة رئيس فرع صفاقس للجمعية التونسية للعدالة ورد الاعتبار ومحمد وجدي العايدي المنسق الجهوي للحوار بصفاقس حول العدالة الانتقالية كما التحقت بالندوة كلثوم بدرين النائبة بالمجلس الوطني التأسيسي. وفي مداخلته قدم محسن السحباني ظروف انطلاق المبادرة وصولا الى سن القانون الاساسي المتعلق بضبط اسس العدالة الانتقالية بالمجلس التأسيسي كما تولى السحباني تقديم الخطوط الكبرى للمشروع الذي تعلق عنوانه الأول بأسس العدالة الانتقالية الذي اهتمت فصوله بتعريف العدالة الانتقالية والكشف عن الحقيقة وحفظ الذاكرة والمساءلة والمحاسبة وجبر الضرر ورد الاعتبار ثم اصلاح المؤسسات وصولا الى المصالحة. في حين تعلق العنوان الثاني بهيئة الحقيقة والكرامة حيث تناولت الفصول الاحكام العامة وتركيبة الهيئة والواجبات المحمولة على اعضاء الهيئة واعوانها ومهام وصلاحيات الهيئة الى جانب سير اعمال الهيئة وتنظيمها وميزانية الهيئة والعقوبات الجزائية وختم اعمال الهيئة. وكشفت لنا نجاة القابسي رئيسة جمعية «مناضلات تحدين القضبان» أن هذا القانون كان ثمرة التقارير والحوارات الجهوية بمشاركة 50 جمعية ومنظمات ووزارات وأن التقارير كانت متدرجة على 4 محطات هي الكشف عن الحقيقة ثم المساءلة والمحاسبة ثم جبر الاضرار فالاصلاح المؤسساتي وأن المصالحة ليست آلية من آليات العدالة الانتقالية وانما هي نتيجة لها. وخلال الندوة كانت الفرصة سانحة لعدد من المتدخلين لطرح تساؤلات حول مواضيع منها ما اهتم بالعدالة الانتقالية ومنها ما حمل الخلط مع قانون العفو التشريعي العام كمسألة التعويضات والتنفيل للعائدين الى الوظيفة العمومية والتساؤل عن سبب عدم اتساع العفو لبعض افراد عائلات المضطهدين اسوة بما حصل لعائلات الشهداء والجرحى. كما استعرض البعض المعاناة المستمرة لبعض ضحايا الانتهاكات والمطالبة بتسريع الاجراءات لتجاوز المظالم الحاصلة خاصة وأن من جملة الاهداف التي قامت الثورة من أجلها رد الحقوق الى أصحابها. وقال محسن السحباني ان هناك توجها لإيجاد صيغ للتنظير تعيد حقوق ضحايا الاستبداد العائدين الى مهنهم.

أكمل القراءة »

الشبكة التونسية للعدالة الانتقالية : سنزود لجنة التحقيق بمعطيات حول وفاة «القلي» و«البختي»

أعلنت الشبكة التونسية للعدالة الانتقالية امس في ندوة صحفية توصلها الى اتفاق مع وزارة العدل حول ضرورة ضبط موعد لبداية التحقيق في قضية موت الشابين محمد البختي والبشير القلي تتابعه وتشارك فيه المنظمات الوطنية. ومن بين هذه المنظمات الشبكة التي زارت المساجين بسجن المرناقية للاطلاع على أحوال المضربين عن الطعام ومتابعة مطالبهم واحتياجاتهم ومن بينها التسريع في المحاكمات. وقال رئيس الشبكة ورئيس مركز المواطنة والديمقراطية محمد كمال الغربي ان ما حصل بسجن المرناقية هو ناتج اولا عن طول فترة المحاكمة خاصة بالنسبة للموقوفين في قضايا الاعتداء على السفارة الأمريكية وهم 36 سجينا وأحداث العبدلية وهم 50 سجينا وقضية قناة نسمة وعددهم 10 وموقوفان على خلفية احداث بئر علي بن خليفة الى جانب سجين متهم في قضية تفجير سفارة امريكا بليبيا اضافة الى ابو ايوب المتهم بالإساءة الى رئيس الدولة. واشار الغربي إلى ان المطلب الرئيسي للموقوفين هو محاكمتهم في حالة سراح طالما لم يتم إلقاء القبض عليهم اثناء الأحداث المتهمون بالتورط فيها من المؤكد انهم يشعرون بانهم موقوفون بسبب انتمائهم الى التيار السلفي. وتوصل ممثلو المجتمع المدني الى اقناع 15 مضربا عن الطعام بوقف الاضراب لمدة عشرة ايام حتى تلبى مطالبهم والعودة ان لم يحدث ذلك كما توصلوا الى اقناع ادارة السجن بضرورة جمع المضربين في ثلاث غرف بدل سجنهم مع مساجين الحق العام. وأكد المساجين لممثلي الشبكة انهم تعرضوا الى سوء المعاملة اثناء فترة التحقيق لكن الممارسات لم تصل حد التعذيب الذي كان يمارس سابقا ضد المتهمين في مثل تلك القضايا كما اشاروا الى ان اعوان السجن يعاملونهم بشكل جيد على خلاف ادارة السجن التي تمنع عنهم وعن المساجين الخمسة آلاف الحليب كما تمنع عن السلفيين الدخول الى مشرب السجن. وحول العناية الصحية قال محمد كمال ان المستشفى به خمسة اطباء أي بمعدل طبيب لكل الف سجين وهو معدل كبير جدا خاصة اذا اضطر احد الاطباء الى مغادرة العمل او عندما تكون هناك اضرابات هذا اضافة الى توفير سيارة اسعاف واحدة وغير مجهزة ما يجعل الامكانات الصحية ضعيفة جدا ولا تستجيب لمعايير العناية الصحية بالمساجين. كما حاول عماد الرقيق الطبيب المرافق للوفد وعضو مكتب مركز المواطنة والديمقراطية الاطلاع على آليات التدخل السريع اثناء تعكر حالة أي من المضربين وفي هذا الصدد طالبوا ببعث لجنة أزمة تتكون من كادر طبي وحقوقي ووزاري تتكفل بمتابعة الحالات الخاصة والمستعجلة داخل السجون التونسية وقد تم الاتفاق على ذلك مع وزارة الاشراف. ومن جهته نبه فتحي الغزواني ممثل الرابطة التونسية للحقوق والحريات الى ان الاضراب لا يجب ان يتحول الى وسيلة للإفلات من العقاب مشيرا الى ان هناك محكومين في قضايا حق عام دخلوا في اضراب جوع، كما اكد على وجود نسبة تقارب الاربعين بالمائة من بين نزلاء السجن متهمين في قضايا مخدرات مطالبا سلطات الاشراف والمجتمع المدني بالتنبه الى هاته الظاهرة التي تفاقمت بعد 14 جانفي 2011. كما اشار الغزواني الى معاناة اهالي المساجين سواء بسبب عدم وجود المواصلات الى السجن او بسبب عدم توفر مكان مخصص للانتظار، فيما اعتبر ان المدير المسؤول عن سجن المرناقية غير مؤهل ليكون في ذلك المنصب خاصة مع عدم قابليته للحوار وهو ما قال انه ينعكس بالضرورة على سلوك الاعوان في السجن سواء في تعاملهم مع المساجين او زوارهم. وعلى صعيد متصل نبهت رفيقة عطية ممثلة جمعية تونسيات الى انه هناك خلط في السجن بين المحكومين في قضايا مخدرات او قتل مع اخرين محكومين بسنة او اربع سنوات معتبرة ان ذلك لا يساهم في اصلاح المساجين، كما اشارت الى وجود مساجين يقولون انهم كانوا ضحايا القضاء الفاسد وانهم ضحايا محاكمات غير عادلة معتبرة ان ذلك يستدعي مراجعة المنظومة القضائية. كما استنكر ممثل منظمة حرية وانصاف محاولة لجنة الدفاع عن المضربين الحيلولة دون فك اضراب الجوع حتى تلبى مطالب المضربين مؤكدا انه كان من الممكن فك الاضراب نهائيا واعطاء فرصة لتلبية المطالب بعيدا عن تعريض حياة المساجين الى الخطر. وفي الاتجاه ذاته قال الغربي «نحن لا نتهم المحامين لكن لا نعرف لماذا لم يساعدونا». أسئلة الشروق حسب ما عاينتموه اثناء زيارتكم ما هي اسباب وفاة الشابين؟ ولماذا غاب التدخل الطبي لإنقاذهما ولو دون موافقتهما؟ عماد الرقيق: حسب ما يقول الاطار الطبي والوزارة فانه تم نقلهما الى المستشفى عديد المرات وكانا يرفضان العلاج لذلك يتم ارجاعهما الى السجن حتى توفيا. قبل ثلاثة ايام من الوفاة تم نقلهما الى المستشفى لكن كانت حالتهما مستقرة وبالتالي أعيدا الى السجن بعدها تعكرت حالتهما الصحية ولم يعد من الممكن التدخل لإنقاذهما وطبيا من المعروف انه عندما يصل المضرب حالة الغيبوبة يصبح انقاذه مستحيلا. محمد كمال الغربي: لقد أصدرت الوزارة بيانات قدمت فيها ما وقع من تدخلات خلال الايام الاخيرة لكن المشكل يكمن في ان السجن والمستشفى يتعاملان مع السلفيين ككرة من النار كل واحد يلقيها إلى الآخر ليس هناك تحمل للمسؤولية خوفا من وفاة المضربين في ذلك المكان. المساجين قالوا ان هناك تأخرا في تحمل المسؤولية رغم ان الطاقم الطبي له الصلاحيات في اخذ القرارات بالتوجيه الى المستشفى خاصة في الاضراب الوحشي، هذه الحادثة تتداخل فيها المسؤوليات ولدينا بعض المعطيات التي سنعطيها لممثل المجتمع المدني اثناء التحقيق.

أكمل القراءة »

تونس: مشروع قانون العدالة الانتقالية يلزم الدولة بتوفير أشكال الجبر الكافي للمتضررين

تضمن مشروع القانون الأساسي المتعلق بضبط أسس العدالة الانتقالية ومجال اختصاصها 75 فصلا موزعين على محورين اثنين يتعلق الأول بالمبادئ العامة لأسس العدالة الانتقالية، ويهتم الثاني بإحداث هيئة ستشرف على مسار العدالة الانتقالية اقترح تسميتها هيئة الكرامة والحقيقة. ويعتبر مشروع القانون الذي أعدته اللجنة الفنية للإشراف على الحوار الوطني حول العدالة الانتقالية بالتعاون مع وزارة حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية أن مسألة المساءلة والمحاسبة هما من اختصاص الهيئات والسلطات القضائية أو غيرها حسب التشاريع الجاري بها العمل. وينص الفصل 8 من مشروع القانون الأساسي المتعلق بالعدالة الانتقالية على إحداث دوائر متخصصة في التتبع والتحقيق والمحاكمة في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وذلك صلب المحاكم العدلية. والانتهاكات التي ذكرها مشروع القانون هي القتل والاغتصاب أو أي شكل من أشكال العنف الجنسي والتعذيب والاختفاء القسري والإعدام دون توفر ضمانات المحاكمات العادلة. ويقرّ القانون بعدم سقوط الدعاوى الناجمة عن هذه الانتهاكات بمرور الزمن ويقترح إلغاء العمل بالفقرة الرابعة من الفصل 5 من المرسوم عدد 106 لسنة 2011 المؤرخ في 22 أكتوبر 2011 المتعلق بتنقيح وإتمام المجلة الجزائية ومجلة الإجراءات الجزائية. وبخصوص جبر الضرر ورد الاعتبار ينصّ مشروع القانون على جبر ضرر ضحايا الانتهاكات كحق يكفله القانون ويعتبر الدولة مسؤولة على توفير أشكال الجبر الكافي والفعال بما يتناسب مع جسامة الانتهاك ووضعية كل ضحية. ويقوم جبر الضرر على التعويض المعنوي والمادي ورد الاعتبار واسترداد الحقوق وإعادة التأهيل والإدماج ويمكن أن يكون فرديا أو جماعيا ويأخذ في الاعتبار وضعية كبار السن والنساء والأطفال والمعوقين وذوى الاحتياجات الخصوصية. أما بالنسبة للمصالحة فقد تطرّق إليها مشروع القانون في الفصل السادس فقط وذلك بصياغة عامة إذ أكد على أن المصالحة تهدف إلى تعزيز الوحدة الوطنية وإعادة ثقة المواطن في مؤسسات الدولة، مشيرا إلى أن المصالحة لا تعنى الافلات من العقاب وعدم محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان. وفيما يتعلق بهيئة الكرامة والحقيقة فينصّ مشروع القانون على استقلاليتها وحدد عملها بأربعة سنوات منذ تاريخ انطلاق عملها على أن يتمّ تمديد هذه المدة مرة واحدة ولمدة سنة ويقترح بخصوص تركيبتها 15 عضوا على أن لا تقل نسبة أي من الجنسين عن الثلث ويقع اختيارهم من قبل المجلس الوطني التأسيسي من بين الشخصيات المعروفة بحيادها ونزاهتها وكفاءتها. وتمّ تحديد الضمانات والحماية الواجب توفيرها للهيئة والواجبات المحمولة قانونا على أعضائها لضمان الحياد والنزاهة والشفافية المطلوبة من ذلك وضع شروط للترشح لعضوية الهيئة من بينها أن لا يكون للمترشح مسؤولية في حزب سياسي وأن لا يكون قد تقلد منصبا نيابيا أو مسؤولية حكومية منذ جوان 1955 إلى تاريخ إنشاء الهيئة. ومجال كشف الحقيقة والمحاسبة يمكن مشروع القانون الهيئة من الصلاحيات التي تيسر عملها في هذا المجال على غرار النفاذ إلى الأرشيف العمومي والخاص وتلقى الشكاوى وإجراء التحقيقات وتنظيم جلسات الاستماع إلى جانب تحديد المسؤوليات في الانتهاكات المشمولة بأحكام هذا القانون وتوضيح أسبابها واقتراح المعالجات التي تحول دون تكرارها مستقبلا. وستقدّم الهيئة تقريرا نهائيا يتضمن التوصيات التي انتهت إليها بخصوص التدابير الواجب اتخاذها للتشجيع على المصالحة والمقترحات المتعلقة بإصلاح المؤسسات يقدم إلى المجلس التشريعي ويوضع على ذمّة العموم من خلال نشره بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية. يذكر أن اللجنة الفنية للإشراف عن الحوار الوطني للعدالة الانتقالية أحدثت بقرار من وزير حقوق الانسان والعدالة الانتقالية في 28 ماي 2012 وهى تمثل مكونات المجتمع المدني ذات الصلة بهذا المجال وممثل عن وزارة حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية. وقد تسلم الرؤساء الثلاث نسخة من مشروع القانون ومن المنتظر أن تصادق عليه الحكومة المؤقتة في مجلس وزاري وذلك قبل إحالته على أنظار المجلس الوطني التأسيسي لمناقشته والمصادقة عليه.

أكمل القراءة »

بحثهُ يوم دراسي : كيف تُساعد العدالة الانتقالية على الانتقال الديمقراطي؟

دور العدالة الانتقاليّة في احتواء ظاهرة العنف والمساهمة في إنجاح مسار الانتقال الديمقراطي في تونس كانت محور يوم دراسي انتظم أمس بالعاصمة بمشاركة عدد هام من السياسيين وممثلي المجتمع المدني والحكومة. بحضور الدكتور هاردي أوستري الممثل الإقليمي لمؤسسة كونراد أديانور والدكتور محمد الحداد رئيس المنتدي والمرصد العربي للأديان والحريات والأستاذ محسن السحباني ممثل لوزارة حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية والعديد من الخبراء في القانون نظم أمس منتدى ابن أبي ضياف للحوار الديمقراطي والمرصد العربي للأديان والحريات يوما دراسيا حول «العدالة الانتقالية أين وصلت؟ما دورها في احتواء العنف؟. الدكتور هاردي أوستري الممثل القانوني لمؤسسة كونراد أديانور أكد من منطق التجربة الألمانية في إرساء العدالة الانتقالية في مرحلة ما بعد الحرب العالمية وبعد خضوعها للانفصال والتقسيم قائلا «اذا أردنا بكل جدية في بناء مؤسسات ديمقراطية يجب وضع مسألة العدالة الانتقالية في قلب سلم اهتمامنا وللعدالة الانتقالية عدة جوانب أهمها إسعاف كل من كان مظلوما وجبر الضرر الاجتماعي والعمل القضائي إذا لم يأخذ بعين الاعتبار الجوانب الاجتماعية يمكن أن يؤدي إلى انتقام، وتابع المتحدّث: «في ألمانيا استقينا الدروس فالى جانب الإنصاف فان المصالحة هامة تقينا في المستقبل من ممارسة العنف.» من جانبه أكد الدكتور محمد الحداد على أهمية طرح القضايا الأساسية المصيرية في مسار الانتقال الديمقراطي والرفع من مستوى النقاش والابتعاد عن قضايا الإثارة وتجاوز المنازعات الحزبية الضيقة فالديمقراطية ليست تدافعا بشريا بل فلسفة تقوم على الاختلاف وتأطيره ضمن قواعد محددة ولا شك أن وجود قانون للعدالة الانتقالية تمثل أحد الضمانات وتكتسي العدالة الانتقالية أهمية بالغة في إنجاح عملية الانتقال الديمقراطي وهي ضرورية للمجتمع لأنها تساهم في احتواء العنف والميل إلي المصالحة .» خلال هذا اليوم قدم الأستاذ محسن سحباني ممثل لوزارة حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية الخطوط العريضة لمشروع قانون العدالة الانتقالية الذي تم تقديمه للحكومة مشيرا إلى أن المشروع أعد من قبل لجنة ونتيجة لعمل شاق من جلسات الحوار وانطلقت المنهجية من فكرة إجراء حوار وطني ويؤكد على أنه في ظل وجود رؤية غير واضحة وغموض آليات العدالة الانتقالية طالبنا بإجراء حوار وطني من أجل تقريب وجهات النظر وتقليص مساحات الاختلاف حول هذا الموضوع و تخليصه من كل التجاذبات وتمت الاستعانة بلجنة فنية للإشراف على الحوار الوطني حول العدالة الانتقالية تضم 6 أطراف واللجنة الفنية استعانت بدورها بلجان جهوية تم اختيارها بطريقة شفافة ومقاييس موضوعية وأهم نتائج الحوار الحق في المعرفة الحقيقية وفي جبر الضرر وضرورة المساءلة والمحاسبة للمتورطين في الانتهاكات وضرورة إصلاح مؤسسات الدولة وإجراء مصالحة تتماشى مع مبادئ العدالة الانتقالية. مناطق رمادية في مسودّة الدستور قدم منتدى ابن أبي ضياف للحوار الديمقراطي مؤخرا في تقرير حول مشروع الدستور التونسي بعض الانتقادات أو الملاحظات الأساسية التي تتعلق بمسودة الدستور أطلق عليها «المنطقة الرمادية»أي عبارات تتميز بالغموض والإبهام وقد توظف في المستقبل توظيفا سيئا. وحسب التقرير ترد عبارة حقوق الإنسان في مسودة الدستور غير محددة بمرجعية واضحة و من المعلوم أن العبارة ذاتها فضفاضة تستعملها الأنظمة الديكتاتورية والأنظمة الديمقراطية على حد السواء. من الملاحظات الأخرى ووردت عبارة حقوق المرأة في مسودة الدستور غير محدد بمرجعية واضحة ومن المعلوم أنّ العبارة ذاتها فضفاضة ومستعملة في أدبيات الحركات الأكثر تشددا ويلاحظ التقرير ان المسودة تجنبت كل إشارة إلى الاستقلال الذي لم يصنعه شخص أو حزب ولا دولة الاستقلال التي وان انحرفت بسرعة نحو الدكتاتورية منذ العهد البورقيبي فإنها حققت مكاسب أخرى مهمة بفضل تضحيات آلاف من التونسيين.

أكمل القراءة »

بن جعفر: العدالة الانتقالية لا تعني نصب المشانق

رئيس المجلس التأسيسي التونسي يحذر من مغبة الانزلاق إلى 'التشفي' أو 'الانتقام' وتجاوز القانون على أساس المحاسبة في إطار القانون. تونس - شدد رئيس المجلس التأسيسي مصطفى بن جعفر على أن العدالة الانتقالية "لا تعني نصب المشانق بقدر ما تعني تحقيق المصالحة الوطنية بعد المحاسبة والمصارحة" بحسب بلاغ صادر عن المجلس التأسيسي الخميس. وقال بن جعفر لدى تسلمه النسخة الأولية من مشروع قانون العدالة الانتقالية من قبل اللجنة الفنية المشرفة على الحوار الوطني حول العدالة الانتقالية "إن قانون العدالة الانتقالية يعد مطلبا ملحا من قبل الشعب التونسي ونوابه بالمجلس التأسيسي لمعرفة الحقيقة وتهدئة الخواطر". غير أنه حذر من مغبة الانزلاق بمفهوم العدالة الانتقالية إلى "التشفي" أو "الانتقام" وتجاوز القانون و"نصب المشانق" ملاحظا أن تحقيق العدالة الانتقالية إنما يقوم على أساس المحاسبة في إطار القانون من أجل المصالحة الوطنية. ويأتي تحذير بن جعفر بعد تصريحات راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة الإسلامية التي تقود الائتلاف الحاكم طالب فيها بـ "القصاص" ما أثار ذعر القوى السياسية التونسية التي رأت في تلك التصريحات تحريضا على التشفي والانتقام. من جهتهم أكد أعضاء اللجنة الفنية المشرفة على الحوار الوطني حول العدالة الانتقالية أن مشروع القانون هو"نتاج لمسار تشاركى بين كل الأطياف" من أحزاب سياسية ومجتمع مدني ومنظمات في كل جهات البلاد. وتجمع القوى الوطنية والديمقراطية على ضرورة تفعيل العدالة الانتقالية لا بروح من "القصاص" و"الانتقام" و"التشفي" ولكن بروح من المحاسبة المسؤولة التي تتم وفق مقتضيات القانون. وتقول تلك القوى إن تفعيل العدالة الانتقالية من شأنه أن يرسي مناخا من المصالحة الوطنية حتى تتمكن البلاد من تأمين مسار الانتقال الديمقراطي

أكمل القراءة »

الشبكة التونسية للعدالة الإنتقالية : استنكار للعنف ووقفة احتجاجية

اجتمع المكتب التنفيذي الموسع للشبكة التونسية للعدالة الانتقالية اليوم الجمعة 19102012 وبعد تدارسه للوضع العام للبلاد الذي اتسم بـ: 1 ـ ازدياد التوترات السياسية بين الفاعلين السياسيين وجنوحهم للعنف بكل أشكاله اللفظية والعملية من أجل فرض أرائهم على الآخرين , 2 ـ أداء ضعيف للحكومة في توفير الأمن والإستقرار للمواطنين مما أدى إلى إهتزاز صورة الدولة وهيبتها كما أن بروز حالات من تعذيب المواطنين أثناء إعتقالهم والتلويح بإستعمال قانون الإرهاب السيء الذكر لمحاكمتهم تعد من الإنتكاسات الخطيرة عن أهداف الثورة والقطع التام مع منظومة الإستبداد ، 3 ـ تخويف المواطنين من موعد 23 أكتوبر باعتباره تاريخا مفصليا تنتهي معه شرعية المجلس الوطني التأسيسي ويدخل البلاد في الفوضى والمجهول , 4 ـ إعتماد بعض وسائل الإعلام أساليب التهويل وإشاعة الشك والريبة لدى أبناء شعبنا حتى يفقد الأمل والثقة في المستقبل ، ومن هذا المنطلق فإن الشبكة التونسية للعدالة الإنتقالية : أ‌ ـ تستنكر اللجوء إلى العنف مهما كان مصدره وسببه لإدارة الصراع السياسي بين الفاعلين السياسيين وتدعو إلى التحلي بالحكمة وإعتماد الأساليب السلمية ورفض كل أشكال العنف الفردي أو المنظم لحسم الخلافات بيننا ، ب‌ ـ تندد بالإستمرار في ممارسة التعذيب وتدعو إلى محاكمة المسؤولين عن هذه الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان كما تعبر عن رفضها لخضوع الحكومة للإملاءات الخارجية من أجل تفعيل قانون الإرهاب سيء الذكر، ت‌ ـ لهذه الأسباب مجتمعة تدعو الشبكة التونسية للعدالة الإنتقالية بكل مكوناتها جميع جمعيات المجتمع المدني وعموم المواطنين إلى القيام بوقفة احتجاجية في ساحة الحكومة بالقصبة وذلك يوم الإربعاء 24102012 على الساعة العاشرة صباحا.

أكمل القراءة »

في ندوة نظمها مركز الإسلام والديمقراطية : تساؤلات حول العدالة الانتقالية وقانــــون تحصيــن الثـــورة

نظّم المركز يومي 13 و 14 أكتوبر 2012 ورشة عمل مغلقة حول موضوع العدالة الانتقالية وقد وقع الاختيار على هذا الموضوع لأهميته في المرحلة الانتقالية التي تمر بها تونس. بداية الأشغال كانت بافتتاح الورشة من طرف الدكتور رضوان المصمودي رئيس مركز دراسة الإسلام والديمقراطية الذي قدم لمحة عن تاريخ المركز وعن الأنشطة والمبادرات التي يحتضنها ويدعمها ثم فسح المجال للسيد محي الدين عبد اللاوي مدير برامج بالمعهد الجمهوري الدولي إحدى الجهات الدّاعمة لأنشطة المركز ليتحدّث عن أهمية موضوع العدالة الانتقالية بالنّسبة لمرحلة الانتقال الدّيمقراطي والتي تركز أنشطة المعهد الجمهوري الدّولي على دعمها ومتابعتها. أكّد المشاركون على أهمية العدالة الانتقالية في هذه المرحلة المفصليّة في تاريخ تونس لضمان عدم تكرار ما حصل في فترة النظام السابق من انتهاكات وتجاوزات ,وقد كان من بين المشاركين في النّدوة نواب في المجلس الوطني التّأسيسي وقياديون في عدد من الجمعيات والأحزاب السياسية مما أعطى قيمة نوعية للنقاش وللتوصيات المقترحة، كما تحدثوا عن الأرضية الحالية التي تتوفر على جملة من الإنجازات والضمانات لعملية الانتقال الديمقراطي من بينها القانون الأساسي للعدالة الانتقالية الذي تعكف عليه وزارة حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية كما تمت الإشارة إلى أهمية الاستئناس بالاستشارات والتقارير الصادرة عن المنظمات الدّولية ذات الخبرة في هذا الشأن بالإضافة إلى ما أفرزته الحوارات الوطنية والجهوية من مقترحات وتوصيات. المشاركون اعتبروا كذلك أن مسار العدالة الانتقالية لا بد أن يفضي إلى مجموعة من الإنجازات من بينها ضمان عدم تكرار الانتهاكات ـ جبر الضرر السّريع ـ تحصين الثورة من خلال قوانين تمنع البعض من العمل السياسي والوظائف العامة بالإضافة إلى وجوب فتح الأرشيف أمام الخبراء وتنقيح القوانين التي تشكل عائقا لمعرفة الحقيقة. كما وقف المشاركون على وجدود جملة من المعوقات لمسار العدالة الانتقالية ومنها خاصة بطئ الإصلاح التشريعي وتعطله ـ صعوبة النفاذ إلى المعلومة ـ استمرار منظومة الفساد – التجاذبات السياسية في ملف العدالة الانتقالية وغياب ثقافة العدالة الانتقالية. حول مشروع قانون تحصين الثورة وحول المشروع المقترح على المجلس الوطني التّأسيسي وفي الوقت الّذي أجمع فيه أغلبية المشاركين في الورشة على ضرورة تطبيق هذا القانون لتأمين الثورة ممن شاركوا في منظومتي الفساد والاستبداد وعلى تضمينه في مشروع العدالة الانتقالية فإن البعض الآخر رأى أن هذا القانون يجب أن يسير بمعزل عن العدالة الانتقالية غير أن هذا المقترح لقي انتقادا شديدا على اعتباره إفراغا لمفهوم العدالة الانتقالية من ركن أساسي هو ركن المحاسبة حيث اقترح المشاركون إحداث هيئة وطنية للمحاسبة تسمّى « الهيئة الوطنية للمحاسبة والإنصاف» تعنى بملف المحاسبة وتضم 9 قضاة و 9 مستشارين تكون لها فروع على مستوى الأقاليم وتكون قراراتها غير قابلة للطعن أو التّعقيب كما اقترح المشاركون في نهاية أشغال الورشة فتح الأرشيف عبر تكوين لجنة مختصة بالإضافة إلى تنظيم جلسات استماع للضّحايا وللجلادين وللشّهود وكذلك البحث في حالات العقاب الجماعي وفي حالات الوفاة جراء التعذيب وفي ملفات المفقودين ,أما في ما يتعلّق بجبر الضّرر فقد اقترح المشاركون أن يتم تعويض ضحايا الانتهاكات ماديا ومعنويا وكذلك بمنحهم وذويهم الأولوية في التّشغيل بالإضافة إلى منحهم جملة من الامتيازات كمجانية الدواء والتنقل والاعتذار لهم من قبل الدّولة عن ما لحقهم من اضطهاد وتنكيل. التوصيات شملت كذلك إحداث أطر عمومية مستقلة تشرف على مسار المصالحة تنقل جلساتها على القنوات والإذاعات العمومية تفسح المجال للمتورطين في جرائم النظام السابق إلى طلب العفو والصفح وإلى الاعتراف بالذنب وإلى توثيق هذه الشّهادات بما يثري الذّاكرة الوطنية حول الحقبة السّابقة. كما تمّت الدّعوة إلى إصلاح مؤسسات الدّولة باعتبارها الإطار الّذي سيسهر على تطبيق وترجمة أركان العدالة الانتقالية على أرض الواقع واقترح المشاركون في هذا الاتجاه ضرورة الإسراع في إصلاح المؤسستين الأمنية والعسكرية وكذلك القضاء والإعلام والديوانة من النواحي التشريعية والهيكلية والقيام بإبعاد الفاسدين عن هذه المؤسسات كأول خطوة في هذا الاتجاه.

أكمل القراءة »

«هيكل موحّد» لملف شهداء وجرحى الثورة

بحث رئيس الحكومة المؤقتة حمادي الجبالي أمس الخميس بالقصبة مع لجنة شهداء وجرحى الثورة وتفعيل العفو التشريعي العام بالمجلس الوطني التأسيسي مسألة احداث هيكل موحد فى شكل «وكالة أو مؤسسة أو شباك موحد» يعنى بملف شهداء وجرحى الثورة. وقالت رئيسة اللجنة يمينة الزغلامي «كتلة النهضة» وفق بلاغ للوزارة الاولى ان رئيس الحكومة أعلن انه سيتم في غضون الفترة القادمة اصدار نص ترتيبي يقضي بالبت في جميع الملفات المتصلة بشهداء وجرحى الثورة والمنتفعين بالعفو التشريعي العام».

أكمل القراءة »