الإثنين , 30 مارس 2020
الرئيسية / صفحه 60

أرشيف الموقع

تأجلت بسبب العدالة الانتقالية: قريبا عودة عدد من أقارب بن علي الى تونس

علمت «الشروق» ان عددا من أصهار الرئيس السابق بن علي من المرجّح جدّا ان يعودوا الى تونس خاصة مع قرب بداية تطبيق العدالة الانتقالية وكذلك في ظل معطيات تتحدث عن «اتصالات» من هنا وهناك لتسوية الملفات العالقة في شأنهم. وتجدر الإشارة الى أنه ومباشرة بعد تاريخ 14 جانفي 2011 تمكّن عدد من أصهار الرئيس السابق بن علي من مغادرة أرض الوطن الى وجهات مختلفة على غرار كندا والإمارات العربية المتحدة وإيطاليا وقطر.. كما تجدر الإشارة الى أن قضايا جزائية نشرت في حق أصهار الرئيس السابق من أجل جرائم مختلفة من بينها تبييض الأموال وحيازة الآثار وحيازة أسلحة نارية دون رخصة وجرائم قمرقية مختلفة.. وصدرت بعض الأحكام الجزائية في حق عدد منهم. وفي هذا الاطار فقد علمت «الشروق» من مصادر مطلعة أن ظهور سليم شيبوب في قناة التونسية و«الضوضاء القضائية» التي أثيرت حول ذلك الظهور لم تكن الغاية منها سوى «جس نبض» ردّ فعل الشارع لا غير وهذا أمر مؤكد ومخطط له مسبقا، ودون الدخول في التفاصيل فإن الجميع يعلم جيدا كيف كان ردّ فعل الشارع على ظهور سليم شيبوب. وتجدر الاشارة في ذات الإطار الى أن معطيات متوفرة تتحدث عن قرب عودة عدد من أصهار الرئيس السابق بن علي الى تونس في ظل «تدخل» جهات داخلية وخارجية في هذا الاتجاه، ويتزامن ذلك مع «تصاعد» الأصوات التي تنادي بضرورة الاسراع في تقنين العدالة الانتقالية في شكل نص تشريعي مصادق عليه من المجلس التأسيسي. وعلمت «الشروق» أن من بين الاسماء المعروفة والتي ستعود قريبا الى تونس هناك سليم شيبوب وبلحسن الطرابلسي وحياة بن علي. علما أن عودة عدد من أصهار بن علي الى تونس كانت مفترضة سنة 2012 لكن تم تأجيلها في انتظار سن قانون العدالة الانتقالية لا غير.

أكمل القراءة »

المرزوقي يقر بعجز الحكومة عن تحقيق العدالة الانتقالية

دعا رئيس الجمهورية المنصف المرزوقي أمس الاثنين إلى ضرورة إيجاد توافق بين الإسلاميين المعتدلين والعلمانيين المعتدلين، وذلك في كلمة ألقاها بمناسبة حضوره الحلقة النقاشية التي نظمها على شرفه مركز حكم القانون ومكافحة الفساد في الدوحة بحضور عدد من كبار المسؤولين القطريين. وتحدث المرزوقي عن المشكل الأمني الذي تعيشه تونس، وعن مغادرة مجموعة شبابية إلى سوريا للجهاد هناك. وأقر المنصف المرزوقي أن الحكومة عجزت عن تحقيق العدالة الإنتقالية

أكمل القراءة »

في اليوم العالمي للحقيقة :إعادة فتح التاريخ من سجن 9 أفريل

في غياب كلي للوجوه الديمقراطية والناشطة في مجال حقوق الانسان ..مر اليوم العالمي لكشف الحقيقة في ساحة السجن المدني بـ9 افريل بذكريات عقدين من الزمن وبحضور خيمات المنظمات والرابطات والجمعيات والمساجين السياسيين. الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان ,المنظمة التونسية لمناهضة التعذيب الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين جمعية مناضلات تحدّين القضبان /جمعية نساء تونسيات , الرابطة التونسة للحقوق والحريات، رابطة قدماء الاتحاد العام التونسي للطلبة ومعتصمي اعتصام القصبة... جميعهم كانوا بباحة 9 أفريل. خيام انتصبت في المكان من هنا... F وG وH والسيلون وحوانت عاشور والكرّاكة واللارية والكوجينة.. كل شيء مدون بالتفاصيل فالمكان هو المكان والجلاد هو الجلاد فقط هدمت الجدران لكن الحقيقة لم تمت. اليوم العالمي للحقيقة حضرته خيام المنظمات وغابت عنه وجوه كثيرة لكن حضرته «الصّبة» المقرونة الجارية أعاد المساجين تفاصيلها بكل دقّة من المناداة .. الى الوقوف في الصفوف الى توزيع الاكل مرورا بالفتيلة لاعداد القهوة سرّا, 9 افريل ليس مجرّد سجن وقع تهديمه بل مكان ترك فيه كثيرون أرواحهم وآخرون انسانيتهم. الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان السيدة آسيا بلحسن عضو الهيئة المديرة للرابطة ومكلفة بالعدالة الانتقالية والحوار الوطني تقريبا هي الممثل الوحيد عن الرابطة الموجود في يوم الحقيقة تحدثت للشروق بالقول: «صحيح اننا عشنا ثورة منذ عامين فانتظاراتنا كانت حُلما وكل احلامنا تحققت لعل الحلم الوحيد والاسرع كان الحرية والحرية مكسب كبير جدا فقد عانينا كثيرا من الدكتاتورية في عهدي بن علي وبورقيبة والتواجد اليوم بساحة السجن هو رمزية السجن بما فيه من مساجين سياسيين ومظلومين ومقموعين ومهملين فنفس المكان هو رمز للقمع و للحرية ودرس للمستقبل». اعتراف المجتمع الدولي والوطني الاعلان عن الحقيقة هو خطوة نحو اعتراف المجتمع بالمظلمة المجتمع الدولي والتونسي فنحن نريد ان نساهم في ان يعرف الجميع ما حدث داخل القضبان نحن نتقدّم والتاريخ لا يتوقف... هكذا تحدثت السيدة ابتهال عبد اللّطيف رئيسة جمعية نساء تونسيات مضيفة ان اغلب أعضاء الجمعية هن سجينات سابقات حوالي 400 سجينة منهن وقد حاولت الجمعية أرشفة الملفات معتبرة ان الطريق الى كشف الحقيقة حتى لا تعاد جرائم الماضي وان الاحتفال بحقوق الانسان لا يمنع المظالم كما ان اليوم الوطني للمرأة لم يمنع العنف ضد المرأة. عار على الحكومات الثلاث الاستاذة سعيدة العكرمي رئيسة الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين رأت في الديمقراطية انها طريق لمعرفة ما حدث في سنوات الظلام وان ما يحدث اليوم من عدم تفعيل لأول مرسوم بعد الثورة هو عار على الحكومة الاولى والثانية والثالثة مضيفة في تصريحها للشروق: «في سنوات الاستبداد هناك من ظلم ومن قتل ومن شرّد ونحن نريد معرفة المتسببين في ذلك ولا نريد مزايدات فوالدة عبد الوهاب بوصاع لا شيء يعوّضها وفاة ابنها... فلا داعي اذا لان يتحدث البعض عن الكيلو نضال بقدّاش... هناك اشخاص مظلومون ووجب ان تفتح مظلمتهم للعموم لرؤية الحقائق .. اليوم لدينا اتفاقية مع وزارة المرأة ومع جمعية المحامين الشبان وجمعية نساء تونس لنتقدم بقضايا هناك 456 سجينة سياسية ولنا الان 120 ملفا جاهزا لتقديمه امام المحاكم التونسية ومن الممكن امام القضاء الدولي.. قضايا ضدّ أطباء السجن وضدّ بعض الحكّام المعروفين الذين كانوا يد بن علي في تنفيذ احكامه الجائرة والملفقة». الحقيقة في حين أكد فتحي الغزواني رئيس الرابطة التونسية للحقوق والحريات انه وجب نشر ثقافة حقوق الانسان والاختلاف وان جمعيتهم صوت من الاصوات المنادية بتفعيل العفو العام مؤكدا ان المجتمع المدني مشتت بفعل خلفياته السياسية المختلفة رغم ان الغاية واحدة هي إماطة اللّثام عن الحقيقة. توثيق للنضالات فائزة اللّجمي الكاتبة العامة لجمعية مناضلات تحدّين السجن سجينة سابقة وهي مهندسة مساعدة بالادارة الجهوية للتجهيز عوقبت بالطرد من عملها والبقاء في السجن ومعاناة 8 سنوات مراقبة ادارية لتكتشف بعد 14 جانفي ان حكمها كان بتأجيل التنفيذ وانه لم تحكم ابدا بالمراقبة الادارية... وزوجها ضابط الصف بالجيش الوطني اطرد من عمله بسبب زواجهما السرّي لكنه لم يخضع لضغط اعوان الامن بطلاقها ...وبقيا معا الى اليوم حيث تحول الى حارس بمؤسسة رغم حكم المحكمة الادارية بالزامية إعادته لعمله ... فائزة قصة من قصص كثيرة ترى فيها انه بكشف الحقائق ضمان للمجتمع حتى لا يعيش مظالم اخرى.. وتوثيق نضالات المنسيين هو الجميل الذي يجب ان يردّ اليهم وان حقبة سنوات الجمر لا يعرفها الا من عاشها... معتصمون حتى تفعيل العفو العام الخيمة الوحيدة التي نشطت في يوم الحقيقة كانت تابعة للمساجين السياسيين... اعادوا تفاصيل ايام السجن كما عاشوها بين «السيلون» و«الكراكة» وبقية الغرف .. بحكايات وروايات لا تنسى اسماء جلاّديها بل تذكرهم بكل تفاصيلهم الصغيرة مهما كانت تافهة.. او لا تذكر... معبّرين عن غضبهم من تجاهل الحكومات المتعاقبة لمطالبهم التي هي حقوق وليست امتيازات باعتبارهم ما يزالون لا يتمتعون بأبسط حقوقهم المدنية والانسانية ... في اليوم العالمي للحقيقة.. حضرت الحقيقة بذاتها ممثلة في المساجين أنفسهم وفي عائلات من تم اخفاؤهم قسرا ومن تم اغتيالهم... إما بالتعذيب او الاعدام وغاب الكثير من شهود الحقيقة ممن نشطوا في مجال حقوق الانسان.. لسنوات.. وكأنما الحقيقة العارية ما عادت تهمّ.

أكمل القراءة »

ديلو في ندوة صحفية: المصادقة على قانون العدالة الانتقالية تحصين للثورة

تنظّم وزارة حقوق الانسان والعدالة الانتقاليّة بداية من 19 مارس الجاري أسبوع الحقيقة احتفالا باليوم العالمي للحقيقة الموافق لـ 24 مارس من كل عام. وذكر شكيب درويش المكلف بالإعلام في الوزارة الذي تولّى التحدّث للصحفيين خلال ندوة صحفيّة عقدها صباح أمس وزير العدالة الانتقالية سمير ديلوأنّ الوزارة أعدّت برنامجا خاصا بأسبوع الحقيقة سيتم خلاله تنظيم عدد من الندوات على رأسها ندوة حول «دور الإعلام في كشف الحقيقة». وقال درويش إنّ الوزارة أعدّت اجراءات خاصة بشهداء وجرحى الحوض المنجمي، 4 شهداء و30 جريحا بالاضافة الى تضرّر إمرأة بعد اجهاض جنينها أثناء الاحتجاجات بحسب القائمة المعلنة، من ذلك احالة هذه القائمة على الوظيفة العمومية لتشغيل فرد من كل عائلة بالاضافة الى احالتها على وزارة الصحة لتمتيع هؤلاء ببطاقة علاج وعلى وزارة النقل لتسوية تنقلهم. كما سيتم صرف التعويضات الضرورية والمناسبة لهؤلاء بحسب درويش دائما. وفيما يتعلّق بشهداء وجرحى ثورة 17 ديسمبر -14 جانفي ذكر المتحدّث أنه تمّ الى حدّ الآن تشغيل حوالي 75 بالمائة (2034 عمليّة انتداب) في اطار تشغيل فرد من كل عائلة شهيد وحظيت القصرين التي دفعت أكثر عدد من الشهداء أثناء الثورة بتشغيل 80 بالمائة من جرحى الولاية (838 جريحا من مجموع 1052 ملف ترشّح) كما تمّ تشغيل 221 من أبناء عائلات الشهداء. وذكر درويش أنّ اللجنة الطبّية المكلّفة بدراسة ملفات استرجاع مصاريف العلاج ومتابعة الحالات الحرجة لمصابي الثورة وضبط تركيبتها وسير عملها المحدث بقرار من وزير حقوق الانسان والعدالة الانتقالية بتاريخ 26 فيفري 2013 ستباشر قريبا استقبال وتوثيق الملفات الطبّية لسداد مصاريفها للجرحى بنسبة 100 بالمائة. فيما يتعلّق بالمنتفعين بالعفو العام قال شكيب درويش إنّ «هؤلاء يتعرّضون دوما للشائعات في محاولة دنيئة للتحريض ضدهم» مضيفا انه تمّ إلى حد الآن تشغيل 767 منتفعا بالعفو العام من أصحاب الشهائد العليا وهم أطباء ومهندسون واساتذة. كما تمّ تشغيل 2782 فردا 1971 منهم ادمجوا في صنف مهني محدود أي عملة. وتمّ، بحسب درويش دائما، إعادة ادماج 2547 عونا عموميا وأكّد المتحدث أن هؤلاء سيحظون بـ 3ترقيات ولن تصرف لهم رواتب عن سنوات الانقطاع. وذكر أنّ الوزارة بصدد إعداد قائمة في الحالات التي تحتاج مساعدة من عائلات وشهداء جرحى انتفاضة الحوض المنجمي والثورة والمنتفعين بالعفو التشريعي العام بالاعتماد على عدّة معايير منها الوضع الصحي والمعيشي والسكن وعدد أفراد الاسرة وذلك من خلال أداء زيارات ميدانيّة لهذه الحالات للتدقيق فيها. وسيتم التدخّل لفائدة هؤلاء بصرف مبالغ ماليّة. قال الناطق الإعلامي باسم الوزارة أيضا إنّ الوزارة شرعت في اعداد خطة اتصالية في المجلس التأسيسي لحثّ النوّاب على تبنّي مشروع القانون الاساسي للعدالة الانتقاليّة والمصادقة عليه. كما تستعد الوزارة لإطلاق مشروع قانون خاص بالجريمة الارهابيّة. بعد تقديم هذه المعطيات صمت درويش ليفسح المجال لسمير ديلو لتقبّل اسئلة الصحفيين التي ردّ عنها بديبلوماسيّة مفرطة كما عُرِف بذلك الناطق الرسمي سابقا باسم الحكومة. ديلو تجاهل سؤالا وُجِّه إليه حول حقيقة تصريحه المتعلّق بدعوة رابطات حماية الثورة إلى حل نفسها بنفسها ما إذا كان موقفا شخصيّا أو هو تغيّر في موقف حركة النهضة من هذه الرابطات. وردّ بذكاء عن أسئلة أخرى عديدة وُجِّهت إليه حول التعذيب في السجون. ديلو قال إنّ الوزارة تتدخّل بشكل يومي لصالح عائلات الشهداء في مختلف المصالح الوزاريّة. كما قال ان ما راج حول تعذيب المتهم بالمشاركة في جريمة اغتيال الشهيد شكري بلعيد هو اتهامات إعلاميّة وأنّ الموقوف لم يقدّم مطلبا رسميا للتظلّم ضدّ تعرّضه للتعذيب. قال أيضا إنّه «ليس لدينا ما نخفيه في السجون وان روابط حماية الثورة او الجمعيات لا تخضع لنظام هرمي باستثناء جمعية واحدة لها فروع لذلك تظلّ المسؤوليّة الجزائيّة فرديّة ومن يرتكب العنف يحاسب بشكل فردي ولا تحاسب مكانها جمعية أخرى مؤكدا ان المصلحة الوطنيّة لا مجاملة فيها لأحد». واعتبر ديلو ان المصادقة على قانون العدالة الانتقالية تحصين للثورة

أكمل القراءة »

ديلو :’إدراج شهداء أحداث الحوض المنجمي وجرحاها في قائمة شهداء وجرحى الثورة

أعلن وزير حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية، سمير ديلو، أنه "انطلاقا من الاقتناع التام بمساهمة أحداث الحوض المنجمي سنة 2008 في اندلاع شرارة ثورة 17 ديسمبر 2010، تم إدراج شهداء وجرحى تلك الأحداث ضمن قائمة شهداء وجرحى الثورة التونسية". وأفاد خلال ندوة صحفية عقدها صباح الخميس بمقر الوزراة، أن قائمة شهداء الحوض المنجمي تضم 4 أفراد، فيما يبلغ عدد الجرحى 30 حالة. وبين في السياق ذاته أن الجرحى وعائلات شهداء الحوض المنجمي سيتمتعون ببطاقات علاج ونقل مجانية وتعويضات مثلهم مثل بقية عائلات شهداء الثورة وجرحاها. على صعيد آخر، أوضح ديلو أنه تم انتداب 2034 جريحا من جرحى الثورة للعمل بالمؤسسات والإدارات العمومية من جملة 2621 ملفا من الملفات الخاصة بجرحى الثورة المترشحين للانتداب بالوظيفة العمومية التي أودعت بالوزارة، من بينهم 838 جريحا من أصيلي ولاية القصرين. وبين أنه تم علاوة على ذلك انتداب 221 فردا من عائلات شهداء الثورة للعمل بالإدارات والمؤسسات العمومية من بين 268 ملفا ورد على اللجنة المكلفة بمتابعة الموضوع بوزارة حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية. وأشار سمير ديلو إلى أنه سيتم، في وقت قادم، تمتيع جرحى الثورة بإمكانية استرجاع مصاريف وتكلفة علاجهم وثمن الأدوية التي اقتنوها من مالهم الخاص، وذلك حال الانتهاء من إعداد التطبيقة الإعلامية الخاصة بالعملية والتي ستوضع على ذمة لجنة طبية تتركب من عديد الأطراف للإشراف على الموضوع، ستكون الوزارة مقرها. ولفت الوزير، في جانب آخر من حديثه، إلى أنه يجري الإعداد لإصدار قانون خاص بالجريمة الإرهابية سيعوض قانون الإرهاب لسنة 2003، وذلك بالاشتراك والتنسيق بين عديد الوزارات ومكونات المجتمع المدني، وسيتم التنصيص فيه على كل ضمانات المحاكمة العادلة للمتهمين. وبخصوص ما تم تداوله من معلومات تفيد بتعرض الموقوف على ذمة قضية اغتيال القيادي في الجبهة الشعبية شكري بلعيد لعمليات تعذيب في مركز الإيقاف، بين سمير ديلو أن المعني بالأمر لم يتقدم بشكاية رسمية للوزارة إلى حد الآن تفيد بصحة هذه الأخبار "رغم طلب الوزارة منه ذلك في ثلاث مناسبات"، على حد تعبيره، قائلا في هذا الخصوص "لا يمكن أن نباشر تحقيقات دون أن تكون هناك شكاية رسمية". ومن جهته نفى المكلف بالإعلام بوزارة حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية، شكيب الدرويش، الأخبار التي تحدثت عن صرف مبالغ مالية تتراوح بين 50 و500 ألف دينار للمتمتعين بالعفو العام، معتبرا إياها من قبيل "الأراجيف والإشاعات الكاذبة غايتها الإساءة للمنتفعين بالعفو العام أمام الرأي العام، وإثارة البلبلة بينهم وبين عائلات شهداء الثورة وجرحاها"، على حد تعبيره. كما كشف أنه تم انتداب 767 منتفعا بالعفو العام من أصحاب الشهائد العليا بالمؤسسات والإدارات العمومية إلى جانب 2782 منتفعا أخر بالعفو. كما تم في الإطار ذاته إعادة بناء المسار المهني لـ 2547 حالة أخرى من المنتفعين بالعفو العام، وذلك "كخطوة لجبر الضرر الذي لحق بهم خلال الفترة الماضية"، على حد قوله. وأفاد الدرويش بأن الوزارة ستحتفل خلال الفترة الممتدة بين 19 و24 مارس الجاري باليوم العالمي للحق في معرفة الحقيقة، حيث سيتم تنظيم ندوات ومحاضرات وأنشطة متنوعة حول حقيقة ما جرى من أحداث خلال السنوات الماضية

أكمل القراءة »

محمد الغنوشي: لا سلطة أمنية بيدي أيام بن علي

رئيس الوزراء التونسي السابق يمثل امام القضاء العسكري، نافيا اي دور له في قمع التظاهرات الشعبية خلال الثورة. نفى رئيس الوزراء التونسي السابق محمد الغنوشي الاثنين امام القضاء العسكري اي دور له في القمع الدامي للتظاهرات الشعبية خلال الثورة، مؤكدا ان القرارات الامنية كانت من صلاحيات الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي حصرا. ومثل الغنوشي بصفة شاهد امام المحكمة العسكرية في صفاقس (جنوب) التي تحاكم بن علي ومسؤولين اخرين رفيعي المستوى من النظام المخلوع بتهمة القتل، وهي اتهامات تصل عقوبتها الى الاعدام. وقال الغنوشي اخر رئيس حكومة في عهد بن علي للقاضي محمد فوزي المصمودي "بن علي يتخذ كل القرارات ولم تكن لي سلطة في اي قرار امني". كما اكد انه لم يعقد سوى ثلاثة لقاءات مع بن علي من 12 الى 14 كانون الثاني/يناير 2011، اخر ثلاثة ايام قبل فرار الرئيس التونسي المخلوع الى السعودية بعد 23 عاما من حكم استبدادي. ويلاحق القادة التونسيون السابقون في قضية مقتل عمر الحداد الذي قضى خلال تظاهرة في صفاقس في 12 كانون الثاني/يناير 2011. وبالاضافة الى بن علي الذي يحاكم غيابيا، فان المتهمين هم وزير الداخلية السابق رفيق بلحاج قاسم وقائد الحرس الرئاسي السابق علي سرياتي وضابطان في الشرطة، وجميعهم كانوا حاضرين في جلسة الاثنين. والغنوشي الذي ترأس اول حكومة بعد الثورة، اكد باستمرار انه لم يكن يتولى اي قرار امني، وهو مجال محصور بحسب قوله بوزارة الداخلية ورئاسة الجمهورية. وبحسب بيان رسمي، بلغت حصيلة القمع للاحتجاجات الشعبية التي اطاحت بنظام بن علي اكثر من 300 قتيل ومئات الجرحى. وسبق ان حكم على الرئيس السابق بالسجن المؤبد مرتين بسبب قمع التظاهرات في كانون الاول/ديسمبر 2010 وكانون الثاني/يناير 2011. كما حكم عليه بالسجن لعقود عدة لضلوعه في قضايا فساد. واوكل القضاء التونسي الى المحاكم العسكرية هذه القضايا التي يتولى الحكم فيها واحدة تلو الاخرى عدد من القضاة التونسيين.

أكمل القراءة »

سمير ديلو للمصدر: لن يتم تقديم تعويضات مالية للمساجين السياسيين

رغم مرور أكثر من عامين على ثورة تونس ما زال آلاف السجناء السياسيين ينتظرون تعويضات مالية ومعنوية عن المظالم والمحاكمات السياسية التي تعرضوا لها في العهد السابق. واحتشدت هذا الأسبوع مجموعة من المساجين السياسيين الإسلاميين المفرج عنهم بعد الثورة أمام المجلس الوطني التأسيسي بباردو لمطالبة الحكومة الحالية والمجلس التأسيسي بتفعيل العفو التشريعي العام وإعادة الاعتبار للمساجين السياسيين وتسوية وضعيتهم رافعين لافتات كُتبت عليها شعارات أهمها "تكتمل الكرامة باسترداد الحقوق ورد الاعتبار وكشف المظالم"و "جبر الأضرار من حق الأحرار". وفي هذا السياق، قال سمير ديلو وزير حقوق الانسان والعدالة الانتقالية للمصدر إنه لن يتم تقديم تعويضات مالية للمساجين السياسيين لأن ميزانية الدولة لم تخصص اعتمادات مالية في هذا الشأن. كما أكد ديلو للمصدر أن الوضع الاقتصادي الراهن للبلاد والظروف "لا تسمح" برصد تعويضات مالية لسجناء الرأي وأن التعويض المالي لن يكون على حساب استحقاقات التنمية، وفق قوله. و في السياق نفسه قال ديلو إن الوضعيات الاجتماعية لعديد المساجين السياسيين لا تتطلب تعويضات مالية مستعجلة وأن عديد الوضعيات في حالة استقرار مالي. وأضاف أنه سيتم التعاطي مع ملفات المساجين السياسيين ضمن برامج يتم تفعيلها من خلال ارجاع كل من تم طرده من عمله في العهد السابق إلى منصبه، وإعطاء أولوية لهؤلاء المساجين في قانون الانتداب بالوظيفة العمومية، ودراسة الحالات الاجتماعية المستعجلة. وقد تزامنت الاحتجاجات المطالبة بالتعويض المالي مع تصريح فجره وزير المالية المستقيل حسين الديماسي قال فيه إنّ القانون الجديد المتعلّق بالتعويض للمساجين السياسيين سيكلّف الميزان العام 1 مليار دينار إلى ما فوق. وتقول مؤشرات عديدة إن المستفيد الأبرز من اجراءات التعويض للمنتفعين بالعفو العام هم السجناء الاسلاميون وتحديدا المنتمين إلى حركة النهضة. أما بخصوص سجناء الرأي اليساريين فيشار الى أن ما يقارب 40 شخص من المساجين السياسيين السابقين التابعين لليسار أمضوا عريضة للإعلان عن رفضهم الحصول على تعويضات على سنوات النضال التي أمضوها. وتجدر الإشارة إلى أن التعويض للسجناء السياسيين منصوص عليه في مرسوم العفو العام تم اصداره منذ حكومة محمد الغنوشي في فيفري 2011 الذي تم بمقتضاه الإفراج عن آلاف المساجين السياسيين وأغلبهم من الإسلاميين. وقد تم إعادة إدماج عدد كبير من هؤلاء المساجين السابقين في مواقع عملهم الأصلية التي غادروها قسرا في السنوات الماضية أثناء تعرضهم للمحاكمة. غير أنهم مازالوا ينتظرون تمكينهم من التعويضات المالية التي نص عليها المرسوم.

أكمل القراءة »

معلومات جديدة عن القناصة في تونس

نشرت جريدة "الشروق" أمس الثلاثاء 29 جانفي 2013 تقريرا قالت إنها تحصلت عليه من قائد عسكري ميداني في تونس ذكر بأنه كان شاهدا في الأحداث التي جدت بأحد أحياء العاصمة يوم 15 جانفي 2011. وأفاد التقرير نقلا عن القائد العسكري عن وجود عدد من القناصة يوم 15 جانفي 2011 بالقبة الخضراء بقصر المعارض بالكرم، مشيرا إلى أن عددهم كان ثلاثة. وقال إن القناصة بادروا بإطلاق الرصاص على سيارة عسكرية فتدخلت الدورية وأطلقت النار باتجاههم حيث كانوا يختبئون بالسطح، مشيرا إلى أنه تم تعزيز العملية بمروحية هيليكوبتر تابعة للجيش مما أدى إلى قتل القناصة الثلاثة. لكن التقرير لم يذكر إن كان تمّ التثبت من هوية هؤلاء القناصة من قبل الجيش. وجاء في التقرير نقلا عن القائد العسكري -الذي لم يكشف اسمه- أن المواجهات التي دارت في محيط قصر قرطاج بعد الثورة لم تكن بين الجيش والأمن الرئاسي كما ورد في بعض وسائل الإعلام والفضائيات، وإنما بين الجيش وعناصر من القناصة، وفق قوله. إلى ذلك، ورد في التقرير أنّ سيارة كانت تتجول بمنطقة الكرم يوم 15 جانفي على متنها ثلاثة أشخاص مجهولين وأن السائق أطلق النار على مواطنين وقتل امرأة في الرأس، وفق ما ذكره القائد العسكري في التقرير، الذي أشار إلى أنّ دورية عسكرية لاحقت السيارة لكنها لاذت بالفرار. وعن اتهام أحد العسكريين بالقيام بعملية قنص ببنزرت وم 14 جانفي 2011، ذكر التقرير أنّ المتهم تمّ إعلامه بتواجد مسلحين فوق مستشفى الحبيب بوقطفة ببنزرت وأنه رأى شخصا يحمل سلاحا ويصوب نحو مروحية فأطلق عليه النار، ولم يكن الضحية سوى عون السجون أمين القرامي أصابته رصاصة على مستوى أسفل أذنه. من جهة أخرى، التقرير أن ما جرى بعد 14 جانفي من اعتلاء بعض أعوان الأمن أو جيش أسطح المباني كان في إطار تأمين بعض البنايات وتنفيذا لخطة أمنية.

أكمل القراءة »

” ديلو” يسلم “بن جعفر” مشروع قانـون العدالة الانتقالية

سلم أمس وزير حقوق الانسان والعدالة الانتقالية سمير ديلو، وممثلون عن اللجنة الفنية المشرفة على الحوار الوطني حول العدالة الانتقالية، مشروع القانون الأساسي المتعلق بتنظيم العدالة الانتقالية وضبط أسسها ومجال اختصاصها إلى رئيس المجلس الوطني التأسيسي مصطفى بن جعفر. وأفاد ديلو في تصريح خصّ به وسائل الإعلام التونسية، أن هذا المشروع سهرت على صياغته اللجنة الفنية المشرفة على الحوار الوطني حول العدالة الانتقالية والتي تضم أهم منظمات وجمعيات المجتمع المدني، مشيرا إلى أنه لا يمكن أن يحوز أي مشروع رضى كل الأطراف مهما كانت آليات صياغته ومنهجية اعداده. وأعرب ديلو عن أن أمله في أن تتم المصادقة على هذا المشروع صلب المجلس الوطني التأسيسي ومناقشته داخل اللجان في أسرع وقت وفي أفضل الظروف، حتى يحقق الانعكاس الايجابي على جميع الأصعدة الاقتصادية منها والاجتماعية والسياسية والأمنية. وأكدت سهام بن سدرين رئيسة مركز تونس للعدالة الانتقالية من جهتها، أن هذا المشروع سيؤسس لمسار العدالة الانتقالية من خلال احداث هيئة مستقلة للحقيقة والكرامة تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال الاداري والمالي والتي ستتعهد بالنظر في الانتهاكات التي حصلت خلال الفترة الممتدة من 1 جانفي 1955 إلى غاية تكوين هذه الهيئة.

أكمل القراءة »

مقاربة حول العدالة الانتقالية في تونس(الجزء 3)

ان هذه الاحالة على جزء من المواد القانونية والحقوقية انّما هدفها تأكيد أن مسألة جبر الاضرار للضحايا انّما هي متأصّلة قانونيا والضمير الانساني لا يرى من امكانية لتحقيق العدالة ما لم يتم انصاف الضحايا وإحقاق كامل حقوقهم، ان تأسيس مجتمع العدل والإنصاف لا يتم إلاّ بتصفية تركة الانتهاك تصفية كاملة وكلية وهذا مشروط في جانب كبير بإعادة الاعتبار إلى كلّ الضحايا. ب-ضوابط الجبر وفلسفته وأولوياته ان هدف جبر الاضرار هو اعادة الاعتبار إلى ضحايا انتهاكات حقوق الانسان والاعتراف لهم بإجرام الدولة وأجهزتها ضدهم والاعتراف بدورهم أو بدور جزء أو أجزاء منهم في الدفاع عن قضايا الشعب ومقاومة الظلم وتحمّل المسؤولية وعدم الخوف والمساهمة في مراكمة شروط الانتقال الى الوضع الحالي، ان هذه الفلسفة نبيلة وتقوم على فكرة الاعتراف بفضل الاجيال والتيارات والأشخاص وعائلاتهم وتثمين تضحياتهم و إكبارها، من هذه الزاوية كانت الاولوية دائما في سيرورات جبر الضرر تعطى الى الجوانب المعنوية والسياسية أكثر من الجوانب المادية، ويتعلّق الجانب الأول أي جبر الضرر المعنوي بالإجراءات التالية: ـ اعتذار الدولة للشعب عموما وللضحايا خصوصا من كل الاجيال والتيارات. ـ الاعتراف بكل الشهداء الذين قضوا تحت التعذيب أو برصاص الشرطة والجيش في الثورة وفي الانتفاضات والنضالات الشعبية والعمالية والفلاحية والطلابية والتلمذية، بكونهم جميعا شهداء الشعب التونسي، تكرّم عائلاتهم وتخلّد أسماءهم في السجلات وكتب التاريخ وتسمّي بأسمائهم الساحات العامة والشوارع والمؤسسات... ـ الكشف عن قتلة الشهداء من القنّاصة وأعوان الامن والجيش ومحاكمتهم أمام محاكم خاصة تحدث للغرض وتتوفّر لها كل شروط الاستقلالية وتتوفّر للمحالين كل شروط المحاكمة العادلة( سحب القضايا من المحكمة العسكرية)، وتفعيل قاعدة عدم الافلات من العقاب بمساءلة ومحاسبة كل من تورط في انتهاك حقوق الانسان أمرا وتنفيذا ومحاكمتهم أمام ذات المحاكم الخاصة، واعتبار جرائم انتهاك حقوق الانسان لا تسقط بالتقادم. ـ ارجاع رفات المحكومين بالإعدام الى عائلاتهم. ـ اعادة الاعتبار إلى كلّ سجناء الرأي والمساجين السياسيين وتوسيمهم بأعلى الاوسمة ونشر شهاداتهم. ـ تمكين الضحايا وأحزابهم ومنظماتهم وعائلاتهم من الارشيف الخاص بهم لدى مصالح البوليس السياسي، وتكليف لجان علمية بفرز هذا الارشيف ووضعه على ذمة الشعب والباحثين والمؤرّخين. ـ تحويل المقر الحالي لوزارة الداخلية الى متحف لذاكرة الشعب التونسي وذلك عوضا عن ساحة سجن 9 أفريل التي يجب تحويلها الى فضاء/نادي ثقافي/ترفيهي/ اجتماعي /حقوقي، يكون على ذمة قدماء المساجين والمحامين والحقوقيين والعموم. ـ الشروع في اعادة كتابة تاريخ تونس واعتبار تقارير وأبحاث «هيئة الحقيقة والإنصاف» مصدرا رئيسيا في هذا الجهد. ـ احياء اليوم الوطني لمناهضة التعذيب(8ماي كما اقترحه عديد الحقوقيين منذ منتصف التسعينات)واليوم الوطني لقدماء مساجين الرأي وذلك من أجل اشاعة ثقافة قبول الرأي المخالف والمعارض. ـ تعميم دراسة مادة حقوق الانسان في كل مستويات الدراسة وتمكين منظمات المجتمع المدني من تنشيط نواد للغرض في المؤسسات التربوية والعمومية ودور الشباب والثقافة. ـ اصدار التشريعات واتخاذ الاجراءات اللازمة من أجل بعث الامن الجمهوري ذي العقيدة الامنية الجديدة التي تحترم حقوق الانسان وتحتكم للقانون لا للتعليمات،وإعادة هيكلة المؤسسات السجنية على أسس جديدة تهدف للإصلاح لا للعقاب والانتقام وإعادة هيكلة القضاء على أساس كونه سلطة مستقلة بذاتها لا جهازا لتطبيق الاوامر. - المصادقة على الاتفاقيات والمعاهدات الدولية الخاصة بحقوق الانسان والتنصيص في الدستور الجديد على علويتها على القوانين المحلية في حالة التعارض. ـ التنصيص في الدستور الجديد على تجريم التعذيب والإعدام وسائر انتهاكات حقوق الانسان. أما عن جبر الضرر المادي فيشمل الاجراءات التالية: ـ ضمان التأهيل الصحي والنفسي لكل من يعاني من اثار التعذيب والانتهاك، ويكون ذلك على نفقة الدولة وفي مقدمة هؤلاء جرحى الثورة الذين لم يتمكّن جزء كبير منهم من هذا الحق رغم تمكينهم من بطاقة علاج ونقل مجانيين( وهو اجراء أقرب للديماغوجيا). ـ اعادة الممتلكات و الأغراض المسلوبة من الدولة أو الافراد من قبل مافيا الفساد واستغلال النفوذ والتعويض لأصحابها وضمان حقّ هؤلاء في متابعة من تورط بصفة مباشرة أو غير مباشرة في الاعتداء على حقوقهم بما في ذلك تلفيق قضايا ضدهم والزّج بهم في السجون، أو أي شكل من أشكال الظلم الاخرى(سيف الضرائب والجباية،...)، واعتبار كل عمليات الخوصصة المشبوهة لمؤسسات عمومية بمثابة جريمة تستوجب الملاحقة القضائية لمن تورّط فيها. ـ بالنسبة للضحايا من قدماء مساجين الرأي والمساجين السياسيين، يكون جبر الضرر المادي في جانبه المالي كما يلي: ـ بعث صندوق خاص بالتعويضات المالية لضحايا الانتهاكات يموّل من ميزانية الدولة فقط (من الاموال المنهوبة من قبل رموز النظام السابق) ويرفض اي تمويل وخاصة الخارجي منه. ـ تسوية الاوضاع الوظيفية الادارية والمالية لكل المعنيين، ونظرا إلى الوضع الاقتصادي الصعب الذي تمرّ به البلاد وضخامة الاولويات الاقتصادية والاجتماعية للشعب والبلاد، يمكن ان يقع البدء فورا بتنزيل مبالغ الصناديق الاجتماعية لمن وصل سن التقاعد وتقسيم الباقي على سنوات لاحقة، وفي ما يتعلق بالأجور المستحقة يمكن جدولتها على مرّات برضا المعنيين. ـ الادماج الاجتماعي لقدماء المساجين من العاطلين ومن عديمي الدخل وذلك بتوفير موارد عيش قارة ومحترمة. ـ اعادة من حرم من متابعة دراسته الثانوية والجامعية وتمتيعهم بالسكن والمنحة والنقل المجاني. ـ ونظرا لاعتبار سجنهم من قبيل جريمة دولة، فإنه يحق لهؤلاء الضحايا الحصول على تعويضات مالية تضبط الياتها ومقاييسها وشروطها بشكل شفّاف، ويمكن في هذا الاطار الاستئناس بتجارب بلدان أخرى خيّر أغلبها ان تكون المبالغ رمزية، وأن تراعى المدة المقضاّة في السجن ونوعية الانتهاكات الاخرى كالتعذيب أو الاختطاف .. والهيئة مفوّضة بحكم اختصاصها أن تتخذ الاجراء الذي تراه وتختاره. ـ التعويض لشهداء الشعب التونسي تعويضا عادلا وفي مقدمة هؤلاء شهداء الثورة وجرحاها. -3-العدالة الانتقالية هي جزء من المسار الثوري أ-العدالة الانتقالية والمصالحة ينحو بعض النشطاء في المجتمع المدني وبعض الاحزاب وفي مقدّمتها «حركة النهضة» والأحزاب الدستورية، الى اختصار موضوع العدالة الانتقالية برمّته في كلمة «المصالحة» أو في اعتبار هذه الاخيرة –اي المصالحة- كأحد مداخل الوضع الانتقالي في بلادنا متغافلين –عن قصد أو غير قصد- عن كون المصالحة في المسارات الديمقراطية الفعلية يجب أن تكون تتويجا لمرحلة ومسار كامل يمر من المساءلة الى الانصاف مرورا بتمكين الضحايا ومن خلالهم المجتمع من العدالة في مختلف أبعادها، على أن جدلا كبيرا يمكن أن يثار في هذا المستوى حول معنى المصالحة التي يقصد بها هؤلاء مصالحة بين الجلادين والضحايا بمعنى الصّفح وإسقاط الحق، ان هذا المعنى يعكس خيارا كرّسته بعض التجارب التي اتسمت بتجاوزات وانتهاكات متبادلة بين طرفي الصراع في اطار حرب أهلية أو صراع مسلّح( تجارب جنوب إفريقيا، السلفادور، غواتيمالا،سيراليوني...) أو في تجارب أراد من خلالها نفس الحكّام التغطية على جرائمهم وجرائم أعوانهم لذلك كانوا هم المتحكّمون في اجراءات العدالة الانتقالية/الانتقائية التي لا ترى في المسار سوى التعويضات المالية لمن قبل من الضحايا والمصالحة بمعنى عدم اجراء مساءلة و لا محاسبة للمتسبّبين في الانتهاكات وهو ما كرّسه المثال المغربي . ان معنى المصالحة في سياق عدالة يريد ان يحققها الشعب بذاته ولذاته لا يمكن ان تكون بالمعنى المذكور في النموذجين، ان المصالحة كما يريدها شعبنا هي التصفية الكاملة والشاملة لملف انتهاكات حقوق الانسان الذي هو ملف الدكتاتورية والفساد والاستغلال والنهب والتبعية، وهذا لن يكون طبعا باختصار مسار العدالة ولا تجزيئه ولا شخصنته باعتباره يهم ضحايا محددين وأعوان تنفيذ معينين، ان الامر أعمق من هذا بكثير، انه يهم نظام حكم اغتصب ارادة الشعب وثرواته ومقدراته ودمّر تطلعاته نحو التحرر و الانعتاق و الديمقراطية، ان تصفية تركة الظلم والقهر تتجاوز الأشخاص لتطال نظاما بمنظومته وخياراته الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية وعلاقاته الخارجية، وضحيّته ليس عددا من معارضيه بل هو شعب بأكمله وفي مقدمته الطبقات والفئات الاكثر فقرا وبؤسا، من هذه الزاوية فإنّ العدالة الانتقالية هي جانب من الاجراءات الثورية التي يطالب شعبنا بتحقيقها والتي تطال كل المستويات، ان العدالة الانتقالية انطلاقا من هذه المقاربة الجذرية(التي أشرنا اليها في البداية) انما تعني جملة الاجراءات العاجلة التي من شأن تحقيقها الشروع في انصاف الضحايا وفي تصفية الظلم والاستبداد اللذين كانا طاغين، وتشمل الاجراءات الافراد والطبقات والفئات التي تضررت سابقا

أكمل القراءة »