الجمعة , 3 ديسمبر 2021
الرئيسية / صفحه 37

أرشيف الموقع

وسط مخاوف من انهيار أمني شامل : معبر رأس جديد الحدودي في دوامة القرار ونقيضه!

 

مرة أخرى يكون المعبر الحدودي برأس جدير مسرحا لعديد القرارات الارتجالية وغير المتزنة..  فبعد ان تم غلقه مساء يوم امس وعلى امتداد  الليلة الماضية يأت صباح امس قرار اعادة فتحه ولكن مرة اخرى هذا القرار لم يكتب له الاستمرار  طويلا حيث ما ان تم فتحه حتى ياتي خبر اعادة غلقه من جديد. ليعاد فتحه من جديد. علما ان حركة العبور والأجواء بالمعبر اتسمت امس بالهدوء خلافا لليومين الماضيين.  كل هذه القرارات  جعلت الجميع يعيش في دوامة  ولخبطة في ظل غياب المعلومة الصحيحة من مصدرها خاصة لوسائل الاعلام التي كانت متواجدة على عين المكان والتي ما أن تقدم خبر اعادة فتح هذا المعبر حتى تتفاجأ بخبر اخر  يتمثل في اعادة غلقه من جديد علما ان المصالح الأمنية بالمعبر لم توقف تامين عودة التونسيين الي ارض الوطن من جهة الدخول وكذلك تامين عودة بعض الليبيين العائدين الي الاراضي الليبية  من جهة الخروج بالمعبر التونسي.

 

فتح وغلق  ثم فتح من جديد

 

انتشر صباح امس لدى الجميع اعادة فتح المعبر امام حركة العبور  وما ان انتشر هذا الخبر حتى استعد عديد الصحافيين والمراسلين والإعلاميين الذين كانوا متواجدين بمدينة بن قردان  على التحول الي المعبر  من اجل  القيام بمهام إعلامية من اجل تقديم  الصورة والكلمة الدقيقة عن الوضع هناك لكن وهم في طريقهم الي المعبر تأتيهم معلومة اخرى  تفيد بإعادة غلق المعبر من جديد.   ولدى وصولنا الي المعبر لمعرفة حقيقة هذه الاخبار المتضاربة  التي اربكت كل وسائل الاعلام  حاولنا الاتصال بالمصالح الامنية وبعد جهد كبير ظفرنا ببعض المعلومات  التي تفيد بان قرار اعادة الفتح كان جزئيا وخاصا بالحالات الإنسانية، اما بخصوص الاسباب التي ادت الي المصالح الامنية بالمعبر الى اتخاذ قرار غلق المعبر امام حركة العبور  -وحسب ما افادنا به اطار امني- فان الأسباب تعود الى امور تنظيمية في سير حركة العبور الى جانب الامور الامنية التي تهم امن واستقرار تونس.

 

 وقد اكد لنا محدثنا بان قرار اعادة فتح المعبر بين تونس وليبيا لن يطول خاصة بعد حصول اتفاق بين مصالح وزارة الداخلية بالبلدين بعد الجلسة الأمنية التي عقدت الليلة الماضية بين وحدات امنية تونسية وليبية وضعت عديد الاستراتيجيات والخطط الامنية لتامين حركة عبور الوافدين على تونس.

 

وقد تواصل انتظار الجميع الي حدود الساعة الثالثة من مساء امس  ليتم بالفعل إعادة فتح المعبر امام العائلات الليبية الراغبة في القدوم الي الأراضي التونسية وتامين دخول كل الجاليات الاجنبية حسب ما يتطلبه القانون وان كانت حركة العبور بالمعبر خلال الساعات الاولى من اعادة فتحه تعتبر عادية فان تدفق عدد الوافدين متجه للارتفاع خلال الساعات القادمة.

 

اتفاق على ترحيل 2000 مصري

 

 من اهم الاسباب التي تقرر عليها اعادة حركة العبور الي سالف نشاطه الاتفاق الحاصل بين تونس وليبيا ومصر والتي تملك اكثر عدد من الجالية المصرية المتواجدة بنقطة العبور من الجانب الليبي والتي احدثت مشكلا كبيرا لدى الوحدات الأمنية الليبية وحتى التونسية خاصة لما اراد عدد منهم اقتحام الحدود والدخول الي الأراضي التونسية بالقوة ما اجبر الوحدات الأمنية الليبية لاستعمال الرصاص الحي من اجل اجبارهم على التراجع.

 

لإجلاء المصريين العالقين على الحدود  التونسية ـ الليبية جسر جوي لنقل ألفي مصري يوميا من مطار جرجيس.

 

تم امس خلال اجتماع جمع ممثلين عن تونس ومصر وليبيا الاتفاق على اقامة جسر جوي  بين مصر ومطار جربة جرجيس الدولي  لإجلاء المصريين العالقين على الحدود التونسية الليبية  بمعدل 2000 مصري يوميا  فضلا عن التفكير في امكانية  استقبال باخرة بميناء جرجيس لتأمين نقل الجالية المصرية المقيمة في ليبيا.  

 

وتأتي هذه الإجراءات في خطوة لحلحلة  الوضع المتأزم على الحدود التونسية الليبية وفقا لما اعلن عنه ظهر امس محمد علي الشيحي الكاتب العام لوزارة الخارجية خلال ندوة صحفية التأمت امس بمقر الوزارة لتقديم اخر المستجدات للوضع على الحدود التونسية الليبية لاسيما مسالة المصريين العالقين على الحدود علما ان اللقاء عقد عقب اجتماع جمع ممثلين عن الجانب التونسي والليبي والمصري علاوة عن ممثلين عن وزارة الدفاع.

 

واستعرض الكاتب العام لوزارة الخارجية خلال اللقاء الاعلامي الذي تأخر عن موعده ساعة ونصف، تفاصيل الاجتماع، وحضره ايمن مشرفة السفير المصري ومحمد المعلول القائم بالأعمال الليبي.

 

وذكر كاتب عام وزارة الخارجية بان حوالي 2000 مصري تقريبا سيغادرون عبر مطار جربة- جرجيس يوميا وستكون الطائرات التي ستنقلهم كبيرة الحجم حتى يتسنى تسفير اكبر عدد ممكن.

 

 واشار الى وجود تنسيق من الجانب المصري والليبي لإيجاد حلول عملية لإعادة المصريين العالقين على الحدود التونسية، مضيفا ان الحكومة المصرية تعهدت بتوفير كل الإمكانيات لترحيل الإخوة المصريين. كما تعهد الجانب الليبي بدوره بتسريع إجراءات دخولهم إلى التراب التونسي مشيرا في السياق ذاته الى ان وزارة الخارجية كانت سباقة لاحداث مركز  لمتابعة هذه العملية.

 

ولدى مداخلته ثمن السفير المصري ايمن مشرفة جهود الحكومة التونسية التي وفرت كل المساعدات لإجلاء المصريين العالقين في المعبر قائلا :"انا على ثقة بأنه سيتم ترحيل المصريين العالقين من خلال الجسر الجوي الذي سيرحل اكبر عدد ممكن اي بمعدل 2000 و2500 فضلا عن انه يجرى النظر في فكرة استخدام باخرة في ميناء جرجيس".

 

من جهته اكد محمد المعلول القائم بالأعمال الليبي خلال كلمته التي القاها بان الجانب الليبي تعهد بان يسرع في ترحيل الاشقاء المصريين بسلام مشيرا في السياق ذاته الى ان وزير المواصلات ووزير الداخلية غادروا الأراضي الليبية فصد الالتقاء بنظرائهم.

 

تجدر الاشارة الى ان السفير المصري نفى  ردا على أسئلة الاعلاميين سقوط عدد من القتلى في صفوف المصريين العالقين مشيرا الى انه لا تقارير رسمية لديه تؤكد ذلك على ان عدد المصريين العالقين يناهز 6 آلاف مصري.

 

كما اوضح كاتب عام وزارة الخارجية ردا على سؤال يتعلق بتداعيات استقبال الوفود اللاجئة على تونس التي تعاني وضعا اقتصاديا صعبا ان المصريين لم يدخلوا قصد الإقامة وإنما للعبور للعودة. وتطرق المتحدث الى قرار غلق الحدود مفسرا ان الموضوع فهم على وجه الخطأ على اعتبار ان تونس لم تغلق الحدود الا في اسوا الحالات مثلما حصل اول امس.

 

وقال في هذا الشان :"غلق الحدود قرار سيادي تأخذه دولة عندما تصبح غير قادرة على تامين دخول الأشخاص".

 

قرارات خلية الأزمة لإحكام المراقبة على المعابر وللتوقي من المخاطر الارهابية

 

التدقيق في الأشخاص والأمتعة والوثائق.. وتسهيل عبور الدبلوماسيين والأجانب

 

عقدت خلية الازمة حول الوضع الامني بالبلاد امس اجتماعها بقصر الحكومة برئاسة رئيس الحكومة مهدي جمعة وبحضور كل من وزراء الداخلية والدفاع الوطني والشؤون الخارجية والعدل والنقل والشؤون الاجتماعية والصحة والوزير المعتمد لدى وزير الداخلية المكلف بالأمن.

 

 وحسب بلاغ صادر أمس عن رئاسة الحكومة، تدارست خلية الأزمة الوضع على الحدود التونسية الليبية وتفعيل الإجراءات التنظيمية التصاعدية التي تم إقرارها لتأمين الحدود والإجراءات الصحية والإنسانية من جهة والاحتياطات الأمنية الخاصة بالتوقي من التهديدات والمخاطر الإرهابية من جهة أخرى.

 

بخصوص الوضعية على الحدود مع ليبيا قرر رئيس الحكومة مزيد أحكام التحري مع جميع الوافدين على بلادنا عبر المعابر الحدودية برأس جدير أو الذهيبة وتدعيم تفتيش جميع الأشخاص والأمتعة والوسائل والتثبت من الوثائق، ومواصلة تسهيل مرور الدبلوماسيين وأعضاء البعثات الدبلوماسية القادمين من ليبيا في إتجاه رأس جدير بعد التنسيق مع سفاراتهم عبر القنوات الدبلوماسية الرسمية وتأمين عبورهم لمغادرة الأراضي التونسية بالسرعة المرجوة.

 

كما تقرر السماح بمرور الجاليات الأجنبية في حالة عبور إلى التراب التونسي ومزيد أحكام التنسيق مع الجهات المعنية لتوفير وسائل النقل الضرورية؛ وعدم السماح في كل الحالات بفتح مخيمات داخل التراب الوطني والتنسيق مع المنظمات الدولية والجهة الليبية لتجميع الأشخاص في الجانب الليبي وتوفير الدعم الصحي واللوجستي اللازم لهم؛ وتعزيز المراكز الحدودية المتقدمة المتواجدة بالمنطقة العسكرية العازلة بالإمكانيات المادية والبشرية اللازمة؛ فضلا عن مواصلة قبول الإجلاء الصحي القادم من ليبيا مع تكثيف المراقبة والتفتيش.

 

كما قررت خلية الأزمة التنسيق مع وزارة النقل للتعهد بتوفير العدد اللازم من وسائل النقل العمومي لنقل الأشخاص القادمين إلى بلادنا مترجلين عبر المعابر الحدودية إلى وجهاتهم المقصودة ؛ ووضع سيارات إسعاف تونسية ببوابات الدخول للتعهد بنقل المرضى داخل التراب التونسي؛ والتحكم في حركة المسافرين العاديين بين معبر رأس جدير والذهيبة حسب كثافة الحركة.

 

 وأكد أعضاء خلية الأزمة أن الغلق المؤقت الفني لمعبر رأس جدير الذي تم اول أمس قد مكن من مزيد أحكام عملية العبور وتنظيمها وتيسير إتخاذ الإجراءات الضرورية لتأمين الحدود وخاصة التحكم في التدفق والقيام بالتحريات اللازمة. وأوصى رئيس الحكومة في هذا الصدد بتكثيف جهود الإغاثة الصحية والإنسانية.

 

كما قرر رئيس الحكومة أن تتولى خلية الأزمة عقد اجتماع مشترك بين مصالح البنك المركزي والإدارة العامة للديوانة والإدارة العامة للحدود والأجانب لاتخاذ الإجراءات الفورية واللازمة المتعلقة بإلزامية التصريح بالعملة والأشياء الثمينة والاستظهار بهذه التصاريح لدى السلط المعنية بكامل تراب الجمهورية كلما اقتضى الأمر ذلك.

 

كما أوصى رئيس الحكومة بالتعجيل بعمليات الإجلاء ومزيد أحكام التنسيق مع مصر الشقيقة لإقامة جسر جوي وبحري حتى تتم عمليات إجلاء الأشقاء المصريين بالفعالية والنفاذ وحسن العناية بالجالية المصرية.

 

كما أذن رئيس الحكومة بإصدار بلاغ مشترك بين وزارتي الداخلية والدفاع الوطني بداية من اليوم يقع ترويجه عبر وسائل الإعلام للتحسيس والتنبيه على الوافدين عبر المعابر الحدودية لوجوب الامتثال للإجراءات الأمنية بالمعابر وبالمنطقة العسكرية العازلة.

 

اجراءات خاصة بالتوقي من الأعمال الإرهابية

 

 قرر رئيس الحكومة تعزيز تواجد وحدات الجيش الوطني بالمنطقة العسكرية العازلة؛ وتدعيم تأمين الشريط الحدودي الساحلي بالإمكانيات البشرية والوسائل الضرورية وتكثيف المراقبة والاستطلاع والانتباه لمحاولات التسلل؛ وتكوين قيادات مشتركة لضبط برنامج للتدخل الحيني والمباشر للتصدي للأعمال الإرهابية ؛ ووضع وحدة خاصة مشتركة بين القوات العسكرية والأمنية تعمل على مدار الساعة وتتدخل في مجال التهديدات الإرهابية عند رصد أي تحرك.

 

ودائما حسب بلاغ رئاسة الحكومة، أكد رئيس الحكومة أن تبقى أعمال خلية الأزمة المكلفة بمتابعة الوضع الأمني بالبلاد مفتوحة على مدار الساعة وأوصى بأن تتكثف الجهود العسكرية والأمنية وأن تتوحد تدخلاتها على جميع الجبهات وأن تكون ضمانة للأمن القومي والشامل للبلاد. ووجهت خلية الأزمة رسالة تحية وإكبار لقوات الجيش والأمن والديوانة للجهود التي يبذلونها للذود على حما وأمن الوطن.

أكمل القراءة »

انفلات الوضع الأمني بليبيا:فرصة لازدهار صادراتنا نحوها ؟

 



تمثل الصادرات التونسية نحو السوق الليبية اهمّ ركيزة للتبادل الإقتصادي بين البلدين وفي الوقت الذي يرى فيه خبراء أنّ المعاملات في هذا الإطار تتأثّر كلما ساءت الأوضاع على الحدود المشتركة على خلفية الانفلات الأمني بليبيا يؤكّد آخرون أنّ الفترة التي تتسم بالإضطراب والتوتّر هي أكثر الفترات التي يمكنها إنجاح الموسم باعتبار أنّ تونس هي وجهة الليبيين الوحيدة في هذا الظرف وأنّ حاجتهم خاصة إلى الصناعات الغذائيّة سيجعلها تزدهر وتنتعش ويجعل حجم الصادرات في إرتفاع. 


وفي هذا السياق قال علي الذوادي مدير الغرفة الاقتصادية التونسية الليبية ل«التونسيّة» إنّ عمليّة التصدير نحو ليبيا مرتبطة بعدّة عوامل أهمها العامل المالي الذي بات يشكّل عائقا موضّحا أنّ عمليات التصدير القانونية تكون عبر مؤسسات بنكية واعتمادات لكن وفي ظل تأزّم الوضع الليبي اغلقت اغلب الفروع في طرابلس وبنغازي وبات التعامل بالطرق القانونيّة مستحيلا شأنه شأن التنقل على عين المكان والتعامل مع المصدرين نقدا لأنّ المخاوف والمخاطر تحول دون ذلك.


أما عن التعامل في مجال الصناعات الغذائيّة فقد قال الذوادي إنّ 90 بالمائة منها ترتكز في سوق الكريمية التي تحتوي على مخازن للحفظ وأخرى للتبريد لكن هذه السوق وجراء الأوضاع أغلقت منذ أسبوع وجعلت الصادرات تتقلّص بشكل كبير. وأضاف الذوادي أن الصادرات في السابق كانت تتم عبر وسائل نقل وشاحنات ليبية لأنها اقل تكلفة من وسائل النقل التونسية «عمرنا ما عولنا على وسائل نقل تونسية خاطرها غالية... نقطة القوة متاعنا هي شاحناتهم» لكن اليوم وجراء الأوضاع تلاقي هذه الشاحنات صعوبة في التنقل مما حال دون إنجاح عمليات التصدير.

 

و عن الإجراءات والحلول أكّد الذوادي أنّ ذلك لم يطرح بعد لأنّ موقع تونس يجعل ليبيا في حاجة لها قائلا «ليبيا مضطرة باش تاخذ وتاكل ما عندهاش حتى حل آخر للتزوّد» مضيفا أنّ حجم الطلب ارتفع جراء ما يمرّ به القطر الليبي.



كما تطرّق الذوادي إلى وضع المؤسّسات الإستثمارية وأكّد انها بعيدة عن مناطق النزاع ولم تلحق بها أيّة أضرار.



أمّا عادل المسعودي من وزارة الفلاحة فقد شدّد في حديثه ل«التونسيّة» على انّ واقع التصدير نحو ليبيا شهد تأزّما وبات يعاني من الصعوبات قبل تطوّر الأوضاع في القطر الليبي موضّحا أنّ قرار وزارة التجارة المتعلق بتصريح مسبق على المنتوجات الفلاحية الخاضعة للتصدير هو قرار «كارثي» انتهجته سنة 2012و لكنّه لم يفلح ممّا جعلها تتراجع عنه لكنها استأنفت العمل به مؤخّرا مما جعل عملية التصدير إلى هناك تصاب بنكسة زادها تأزم الأوضاع على الحدود حدّة.


و أضاف المسعودي أنّ تسويق المنتوجات أصبح شبه مستحيل جرّاء القرار مما اثّر على الأسعار وتسبّب في خسائر ماديّة موضحا انّه لا مجال في الوقت الراهن للبحث عن أسواق جديدة ووجهات جديدة لأنه لا يمكن تصدير بعض المنتوجات والمواد الإستهلاكية إلا إلى ليبيا والجزائر مشيرا إلى أنّها ساهمت في تحسين الميزان التجاري بزيادة قيمتها 47 بالمائة موضّحا في الآن نفسه انّ إتحاد الفلاحة نجح في تحسين علاقات التصدير مع القطر الليبي وأنّه تمّ تصدير أكثر من 50 بالمائة من منتوج الغلال إلى ليبيا.


وأكّد المسعودي أنّ الأوضاع في ليبيا لم تؤثّر على عملية التصدير من تونس نحو ليبيا لأنّ المواجهات هناك تجري في مناطق متفرّقة مضيفا أنّه يمكن استعمال معبر وازن ذهيبة لتمرير البضائع عوض معبر راس جدير الذي يشهد ازدحاما مؤكّدا أنّ ما يشهده القطر الليبي هو فرصة لإنعاش تصدير البضائع نحوها كما تمّ ذلك سنة 2011 قائلا :


«c'est l'occasion ou jamais» مشيرا إلى أنّ تونس هي الوجهة الوحيدة لليبيين وأنه بتطوّر الاوضاع ستزدهر السوق ويكون الموسم إستثنائيا. 

أكمل القراءة »

بعد الشعانبي، تفكيك خلايا إرهابية في الساحل وسيدي بوزيد :خارطة الإرهاب تتوسّع في تونس

 

صحيح ان خطر الارهاب في تونس قد ارتبط منذ مدة بمنطقة الشعانبي والجبال الموجودة هناك لكن يبدو ان وجهة اعمال العنف والمخططات الارهابية قد انتقلت من الجبال نحو المدن والجهات الداخلية من سوسة الى سيدي بوزيد وغيرها.. فهل تغيرت خارطة طريق الارهاب في تونس ؟

 

 

"الشروق" حاولت معرفة وجهات الارهاب القادمة في تونس .. وملامح تغير خارطته والارتباط بين تطور العمليات الارهابية وتوسعه بالخلايا النائمة وذلك من خلال آراء قراءات لخبراء واستراتيجيين.

 

 

تحدث الخبراء عن توسع وتطور خارطة الارهاب وارتباط ذلك بترك عناصر انصار الشريعة تعمل في فترة دون مراقبة وسهولة تنقل القيادات واجتماعهم في ليبيا لتجهيز انفسهم والقيام بضربات إضافة الى التساهل مع بارونات التهريب وعدم الاهتمام بالعائدين من سوريا الذين كونوا دعما للخلايا النائمة واعتبر الخبراء ان المرحلة القادمة خطرة لا سيما مع تطور الاوضاع في ليبيا وهو ما قد ينبئ بتوقع ضربات على الحدود مع ليبيا او في اي مكان آخر قصد تشتيت جهد الأمنيين والعسكر وارباكهم. في المقابل تؤكد الجهات الحكومية قدرة الجيش والأمن على السيطرة على الوضع ووجود القوى اللازمة لكن مع ضرورة مشاركة المواطن في القضاء على الارهاب من خلال التبليغ وعدم التستر والسكوت عن الارهابيين. بين رئيس قسم الاستشراف ومكافحة الارهاب بالمركز التونسي لدراسات الأمن الشامل السيد مازن الشريف ان ما يحدث هو توسع لخارطة الارهاب في تونس وتطور في مراحل التنفيذ. واشار الى تطور الاستراتيجية من حرق للزوايا وحرق للغابات وصولا الى الاغتيالات السياسية واستهداف الأمنيين والعسكريين وكان قد حذر من تطور السيناريو الى السيارات المفخخة واستهداف الاماكن العامة للمدنيين.

 

 

واشار الى تعدد الاستراتيجيات بين معركة الجبال والصحراء برا والارهاب الجوي والارهاب البحري من

خلال قراصنة البحار مثل ما حدث في الصومال,

 

 

سرطان بلا عنوان

 

 

أكد الدكتور مازن الشريف ان الوجهات القادمة لخارطة الارهاب مفتوحة على كل الاحتمالات فبعد الشعانبي من الممكن ان يتم استهداف الأمنيين والعسكريين في اماكن اخرى كما يمكن استهداف المواطنين والمدنيين.

كما يمكن ان تتحول الضربات نحو الجزائر باعتبار ان للارهاب دائرة مفتوحة. وحذر محدثنا من خطورة المرحلة القادمة المرتبطة بما يحدث في ليبيا من حروب حيث يمكن ان يتحول السيناريو القادم الى اكثر من مرعب في صورة نجاح العمليات الارهابية في ليبيا وهو ما سينعكس سلبا على مصر والجزائر أيضا. ووصف الخبير في المسائل الارهابية مازن الشريف ما يحدث بانه مرتبط بمخطط دولي فليس المهم التسمية مثل داعش او انصار الشريعة او القاعدة او مجموعة جديدة تبرز باسم مختلف فكل هذه المجموعات تعمل بمخطط دولي مسبق وبأطراف تسيرها. وأشار الى ان خارطة الارهاب قد تتوسع بتوسع الخلايا النائمة التي يقدر عددها بـ400 خلية في العاصمة لكنها قد تصل الألف في كامل انحاء الجمهورية وهي بصدد التطور يوميا.. ووصف الارهاب في توسعه بالمرض الخبيث السرطان الذي لا يمكن التنبؤ بوجهته القادمة ومكان انفجاره. والمنذر بكارثة في صورة تواصل الغباء السياسي.

كلاسيكية الدفاع

 

 

اكد كاتب عام مركز دراسات الأمن الشامل السيد رفيق الشلي ان بروز الارهاب في اماكن مختلفة مثل سوسة وسيدي بوزيد وغيرها من الاماكن بعيدا عن الشعانبي هو امر متوقع. واشار الى توزع الخلايا النائمة في تونس على كل مكان وفي كامل انحاء الجمهورية وولاياتها. وتحدث عن ترك الجماعات التابعة لانصار الشريعة تعمل وتتحرك دون وعي كاف وتفاقم الوضع خاصة بعد توجه «أبو عياض» الى ليبيا ولقائه بقيادات الارهاب الاخرى التي اتجهت هناك. وأشار من جهة ثانية الى خطورة عدم تأطير العناصر الارهابية الموجودة في سوريا ومعرفة تحركاتهم ووجهاتهم وهذه العناصر جد خطيرة. وهناك حوالي 620 عنصرا عادوا من سوريا لكن العدد الاكبر عادوا بصورة غير شرعية. وقام عدد منهم بتدعيم صفوف الشعانبي وجبل ورغة وسمامة وغيرها وكل يعمل من جهته لاضعاف وارباك وتشتيت مجهود الأمن.

واشار السيد رفيق الشلي الى ان الاشكال هو ان الجيش يدافع بطريقة كلاسيكية من تمركز وكومومندوس وغيره وهي طريقة لا تتلاءم مع لا مركزية عمل الارهابيين وعدم التزامهم بمكان واحد وزئبقية تحركاتهم.

واشار الى خطورة الوضع خاصة مع اكتشاف معلومات من الخلايا التي وقع تفكيكها في الساحل وسيدي بوزيد والتي تتحدث عن وجود برامج لتفجيرات بالمحطات وتلغيم سيارات وهم كانوا في انتظار التعليمات.

وقال ان التوسع في خارطة الارهاب امر كان متوقعا خاصة مع تأخر وضع خلية ازمة واتخاذ الاجراءات اللازمة والقرارات الجريئة.

 

 

كما ربط محدثنا مسالة توسع الارهاب بالتهريب وتواصل عمل باروناته حسب تعبيره وهي مسالة لم تتطرق لها خلية الازمة حسب رأيه.

 

 

حذار من الزنتان

 

 

حذر مدير الأمن السابق السيد رفيق الشلي من تفاقم الوضع وتأجج العمليات الارهابية وتصاعدها في كل مكان في صورة وقع اسوا السيناريوهات وهو وقوع منطقة الزنتان القريبة من الحدود التونسية في قبضة الارهابيين وهو ما يطرح فرضية وضع الجنوب كامارة يحتلها التكفيريون لا سيما مع تشتت جهود الأمن والعسكر. واكد على ضرورة التنسيق الدولي من اجل مكافحة الارهاب.

وتتوزع الخلايا النائمة في كل مكان من تونس ومنها خلايا في الاحياء الشعبية. ويذكر ان اكبر عدد من الذين تمّ تجنيدهم للحرب في سوريا هم من ولاية مدنين في مرتبة اولى ثم من الشمال الغربي. ويستغل التكفيريون لزرع جذورهم وتوسيع رقعتهم الفقر والبطالة ونقص التنمية، كما يتواجد عدد كبير من الخلايا النائمة في القيروان

 

.

وقال السيد رفيق الشلي ان الحكومة قد اتخذت قرارا صائبا برفض تجمع انصار الشريعة في القيروان في ماي 2013 حيث وبعد ان تجمع حوالي 5 الاف في 2012 كان من المزمع في السنة الموالية جمع 50 الف من انصار الشريعة في القيروان وتحويلها الى امارة اسلامية. وحذر محدثنا من ان سيناريو وخارطة الارهابيين في الوقت الحالي هو تتبع خطوات سيناريو العشرية السوداء في الجزائر من حواجز وتفخيخ واغتيالات واستهداف لاماكن عامة وتلغيم السيارات.

 

 

صناعة وتخاذل

 

 

كان رئيس مركز دراسات الأمن الشامل السيد نصر بن سلطانة قد اكد ان الارهاب قد تحول الى صناعة وهو يرتبط بمنطقة كاملة ومشروع اجنبي. وربط بين صناعة الارهاب وتطوره واتساع مجالاته بتخاذل حكومة الترويكا معه وعدم اتخاذها للقرارات اللازمة في إبّانها. من جهته اكد العميد الهادي القلي عضو جمعية انصاف لقدماء العسكريين ان توسع خارطة الارهاب في تونس مرتبطة بتوسع وانتشار التهريب في كامل تراب الجمهورية. ولاحظ ان للارهاب عناصر منعزلة يمكن ان تعمل في كل مكان وطالب المواطن بالتمتع بالوعي والحس الأمني وحب الوطن للتبليغ عن كل مساهم في الارهاب والتبليغ عن كل عنصر يتم الشك فيه.

 

وأكد ان للجيش والأمن القدرات لمقاومة الارهاب اذا ما توفرت الظروف ولم يقع التشكيك في جهوده وضرب معنوياته وارباكه وانه من المهم ان يترك ليعمل.

 

أكمل القراءة »

مقاتلون تونسيون ضمن مليشيات الدروع بليبيا

 

أفادت قناة الجماهيرية الليبية في شريط أخبارها طيلة اليومين الماضيين عن وجود العشرات من المقاتلين التونسيين في صفوف مليشيات الدروع، مشيرة إلى أنّ المقاتلين التونسيين ينتمون لأحزاب دينية تونسية وأنهم تلقوا تدريبات عسكرية في مصراتة وزليتن وصبراتة. 

أكمل القراءة »

الكاف : يحاولان تهريب 40 ألف يورو ورشوة عون أمن بـ10 آلاف دولار

 

تلقى إقليم الحرس الوطني بالكاف معلومات حول الاشتباه في سيارتين وادة تونسية والأخرى نحمل رقما منجميا اجنبيا في منطقة غابية تدعى صدّين تقع بين الساقية والكاف, وقد تحولت دورية من الحرس إلى المنطقة وقد أمكن إيقاف الشخصين كل في سيارتيه وبتفتيشهما عثر على مبلغ مالي من العملة الصعبة قدر بـ 39,115 أورو موزعة على لفافات من فئة 100 و 50 و 10 و 5 أورو ولفافة من فئة 500 دولار .

وقد تم إيقاف الشخصين إلى إقليم الحرس الوطني بالكاف ودونت فرقة الأبحاث والتفتيشات محضرين :

-          الأول من أجل مسك عملة أجنبية دون رخصة

-          والثاني من أجل محاولة إرشاء موظف عمومي للامتناع عن عما عهد إليه حيث اعترف أحد الموقوفين بعرض مبلغ 10 ألاف دولار كرشوة لأحد الأعوان من أجل إخلاء سبيله.

وقد تم إعلام السيد وكيل الجمهورية وحجز المبالغ المالية والسيارتين ومازالت الأبحاث متواصلة مع الموقوفين.

أكمل القراءة »

إطلاق سراح التونسيين المُختطفين في ليبيا

 

أكد عضو لجنة التفاوض التونسية الليبية مصطفى عبد الكبير اليوم، أنه تم إطلاق سراح التونسيين المُختطفين منذ ليلة البارحة في منطقة بوكماش بليبيا.

وفي تصريح لـ"شمس آف آم" أفاد مصطفى عبد الكبير أن التونسيين المختطفين يبلغ عددهم 15 شخصا.

وأوضح عبد الكبير أن الأطراف التي قامت بعملية الاختطاف طالبت بمبادلة التونسيين بعنصر ليبي موقوف في تونس بعد إيقافه الأيام الماضية  وبحوزته مسدس، لكن السلطات التونسية رفضت الرضوخ لهذا الطلب.

أكمل القراءة »

مجموعة ارهابية تحاول التسلل من جبل السلوم الى حي الزهور و قوات الجيش تصدها

 

سمعت فجر اليوم الاربعاء اصوات كثيفة للرصاص في الضواحي الجنوبية لمدينة القصرين تلاها عند الساعات الاولى من النهار تحليق مروحية فوق نفس المنطقة مما اثار الخوف في نفوس اهالي الاحياء القريبة من حدوث عملية ارهابية جديدة  .. و  علمت " التونسية " من مصادر امنية ان الامر تعلق بتفطن وحدات الامن لمحاولة مجموعة ارهابية التسلل من جبل السلوم الى حي الزهور تم تبادل اطلاق النار مع عناصرها ( لم يتسن تحديد عددهم بسبب الظلام ) ثم الاستعانة بتعزيزات من مختلف الفرق الامنية و الجيش الوطني للتصدي لها و اجبارها الى الفرار نحو المسالك الرابطة بين جنوب القصرين و مرتفعات جبل السلوم دون التمكن من ايقاف او اصابة أي واحد من افرادها .. و تلت الحادثة عمليات تمشيط واسعة صباح اليوم للسفح الشمالي للجبل المذكور المواجه لمدينة القصرين استعملت فيها المروحيات لتعقب اثارهم .

أكمل القراءة »

قابس : إحباط عملية تهريب 160 ألف ظرف خرطوشة وكبسولة من ليبيا باتجاه الجزائر

 

تمكنت فرقة حرس المرور وذرف غرب ولاية قابس اليوم الإثنين من مسك شاحنة تحوي أكثر من 82 ألف ظرف خرطوشة عيار 16 و 85 ألف كبسولة .

وكانت هذه الشاحنة قادمة من ليبيا ومتجهة باتجاه الجزائر حيث يقع حشو هذه الظروف والكبسولات بالبارود واستعمالها في عمليات إرهابية.

أكمل القراءة »