الإثنين , 15 أغسطس 2022
الرئيسية / صفحه 31

أرشيف الموقع

تخضع للاستقلالية وميزانية ضخمة قريبا الإعلان عن بعث وكالة حماية الأمن القومي

 

علمت «الشروق» أن خلية الأزمة برئاسة الحكومة وبالتنسيق مع الجهات المختصة، شارفت على الانتهاء من صياغة مشروع إحداث الوكالة الوطنية لحماية الأمن القومي التي أعلن عن قرار بعثها منذ أشهر قليلة.

وتؤكد معطيات «الشروق» أن «الوكالة الوطنية لحماية الأمن القومي التونسي»، وهي التسمية الأرجح من غيرها، هي عبارة عن جهاز استعلاماتي ومخابراتي ضخم، يمتلك الشخصية القانونية، كذات معنوية عامة، وترصد لها ميزانية منفردة، وتخضع للسرية، باعتبارها من أسس الأمن القومي للدولة التونسية.

وتؤكد ذات المعطيات أن الوكالة المذكورة التي تمّ الاختيار على مقرها الجديد وتضمّ مئات  الاطارات والأعوان، وهم خليط من عسكريين وأمنيين وإداريين وبنكيين ومشغلين في مختلف المجالات وتسند رئاستها الى إطار نظامي كبير، ولم يتحدد بعد ممّن يصدر قرار تعيينه.

كما علمت «الشروق» أن الوكالة الوطنية لحماية الأمن القومي التونسي، ستكون ميزانيتها بمئات المليارات، نظرا الى صلاحياتها الواسعة في كل ما يهم «الأمن القومي التونسي» داخل حدود البلاد وخارجها. وتخضع عملية الانتداب بالوكالة الي «جرد مدقق ومفصّل» للمنتدب، تأسيسا على منطق الكفاءة و«الوطنية العالية»، وتؤكد سيرته الذاتية على قوة الانتماء والولاء للدولة.

وعلمت «الشروق» أن الوكالة الوطنية لحماية الأمن القومي التونسي، تمتدّ صلاحياتها وتدخلاتها الى كامل مجالات تدخل الدولة التونسية، وتخضع تقاريرها للسرية المطلقة، ولن تخضع لتدخلات أي جهة سياسية كانت.

أكمل القراءة »

مختار بن نصر : قانون الإرهاب يتضمّن بعض النقائص

 

قال العميد المتقاعد،مختار بن نصر خلال ندوة صحفية عقدتها التنسيقية الوطنية المستقلة للعدالة الانتقالية اليوم حول تعديل مشروع قانون مكافحة الإرهاب ومنع غسيل الأموال إن القانون يتضمّن بعض النقائص القابلة للإصلاح.

 

ودعا بن نصر إلى ضرورة تعديل مشروع قانون مكافحة الإرهاب و تجاوز هذه النقائص ،مشيرا إلى أنها ستتسبّب في إشكاليات قانونية في صورة التغافل عنها.

أكمل القراءة »

وزير الدفاع التونسي: الحرب على الإرهاب ليست تقليدية.. وتتطلب نفسا طويلا

 

قال وزير الدفاع الوطني التونسي، الغازي الجريبي، إن الحرب على الإرهاب ليست حربا تقليدية بين جيشين نظاميين، وإنما هي حرب غير متناظرة بين جيش نظامي من جهة ومجموعات متطرفة تعتمد على المباغتة في الزمان والمكان من جهة أخرى، وهو ما يتطلّب مراجعة في التنظيم والاستراتيجيات حتى تتسنى محاربة هذه المجموعات بالأسلوب المناسب، مع ما يترتّب عن ذلك من مراجعة لمنظومة الاستعلامات ولتنظيم الوحدات القتالية ولمناهج التكوين والدفع نحو الاستفادة من تجارب البلدان الشقيقة والصديقة التي مرّت بنفس المحنة، مؤكدا أن «الحرب على الإرهاب تتطلب نفسا طويلا».

 

وخص وزير الدفاع التونسي «الشرق الأوسط» بأول حديث صحافي له، فلم يسبق لوزير الدفاع التونسي أن أجرى مقابلة صحافية مع أي وسيلة إعلام سواء في الداخل أو الخارج. ولفت الغازي الجريبي إلى أن المؤسسة العسكرية في تونس لها قيم وتقاليد ثابتة تتمثّل بالخصوص في عدم التدخّل في الشأن السياسي، مضيفا أنه «في المقابل فإننا نرفض أي محاولة للتدخل أو للتأثير على سير المؤسسة العسكرية مهما كان مصدرها.. لذا فإن هذه المؤسسة سوف تبقى محافظة على حيادها التام».«الشرق الأوسط» أجرت حوارا مع وزير الدفاع الوطني التونسي، الغازي الجريبي، في ما يلي نصه:* يعود نجاح التجربة التونسية سياسيا إلى المؤسسة العسكرية التي نأت بنفسها عن المواقف السياسية مما جعلها محايدة.. فإلى متى يمكن أن تبقى المؤسسة على نفس هذا المبدأ، وهل حان وقت التغيير؟

 

- المؤسسة العسكرية التونسية حريصة على الدفاع عن استقلاليتها تجاه السياسة والسياسيين، وستبقى ملتزمة بالحياد التام والوقوف على نفس المسافة من كل الأحزاب ومكونات الطيف السياسي بالبلاد، وبعيدة كل البعد عن التجاذبات والمزايدات السياسية. كما أنّها بقيت صامدة، تتولى مهامها الأصلية والظرفية والتكميلية وفق القانون وما يرتضيه الواجب الوطني، إلا أن حيادها هو حياد إيجابي يفرض عليها الدفاع عن الشرعية وحماية البلاد من كل الأخطار الداخلية أو الخارجية التي يمكن أن تهدد أمنها واستقرارها.

 

وفي هذا المجال، فإن كل العسكريين، على مختلف أصنافهم، ملتزمون الالتزام التام بقوانين الدولة، وتراتيب الجيش الوطني، ويعملون في كنف الانضباط ونكران الذات والتفاني في أداء الواجب خدمة للمصلحة العليا للوطن ودوام عزّته ومناعته وإعلاء شأنه بين الأمم.

 

وبناء على ذلك، فقد أسهمت بقدر كبير في تأمين المرحلة الأولى من الانتقال الديمقراطي من خلال ضمان السير العادي للحياة الاجتماعية والاقتصادية والتربوية وحماية مؤسسات الدولة والمنشآت الحيوية فضلا عن مهامها الأصلية والمتمثلة في حماية الحدود البريّة والبحرية والمجال الجوي. كما كان لها الفضل في تأمين وضمان أسباب نجاح انتخابات المجلس الوطني التأسيسي، وهي اليوم تواصل بنفس العزم لاستكمال المرحلة الثانية من الانتقال الديمقراطي بعد أن قطعت تونس أشواطا كبيرة في مسارها الديمقراطي، حيث أصبح لها دستور، وهيئة عليا مستقلّة للانتخابات وموعد محدد للانتخابات. وأحسب أن ذلك يمهّد لميلاد ديمقراطية حقيقية ستكون مدخلا رئيسا لتأسيس دولة القانون والحرية والعدالة والمواطنة.وإذا كان للمؤسسة العسكرية دور في المساهمة في توفير عوامل بناء الديمقراطية الناشئة من أمن واستقرار وصون لمقوّمات الجمهورية ومعاضدة لمجهود الدولة في المجال التنموي، فإن للديمقراطية أيضا دورا مهما في دعم المؤسسة العسكرية، شأنها شأن باقي مؤسسات الدولة، وذلك بالسهر على حيادها والتزامها بمبادئ وقيم الحوكمة الرشيدة، والمراقبة الديمقراطية على القوات المسلحة.

 

وفي هذا المجال، تحرص المؤسسة العسكرية على مزيد من الاستفادة من الانتقال الديمقراطي، ذلك أن إخضاع هذه المسألة إلى الرقابة من شأنه أن يدعم دورها، وشرعيّتها، ويعزز مكانتها، ومصداقيتها في المجتمع، وأن انضمام تونس الحديث إلى مركز المراقبة الديمقراطية للقوات المسلحة بجنيف (هذا المركز يضم 60 دولة بما فيها تونس، وهي ثاني بلد عربي بعد لبنان ينضم إليه)، وكذلك التفتح على مراكز الدراسات الدوليّة المهتمّة بالتنمية والتسيير الرشيد لقطاعي الأمن والدفاع على غرار مركز الشرق الأدنى وجنوب آسيا للدراسات الاستراتيجية، والمركز الإسباني للدراسات والتوثيق الدولي، والاطلاع على تجارب بعض البلدان التي شهدت انتقالا ديمقراطيّا سواء في شرق أوروبا أو في أميركا اللاتينية، كلها أمور تترجم حرص المؤسسة العسكرية على الاستفادة من أنشطة ونتائج أعمال هذه المراكز ومن تجارب هذه البلدان باعتماد منهج الدراسة المقارنة لاختيار أنسب الآليات في عملية المراقبة الديمقراطية على القوات المسلحة واستيعاب معاييرها.

 

* استقالة رئيس أركان القوات البرية اللواء محمد صالح الحامدي، هل لها علاقة بالجدل القائم في تونس حول أداء المؤسسة العسكرية؟

 

- قدّم اللواء محمد صالح الحامدي استقالته وذلك لأسباب شخصية، وقد قررت قبولها وفقا لأحكام الفصل 27 من النظام الأساسي العام للعسكريين، علما بأنّه تجاوز السن القانونية للتقاعد وتمّ التمديد له مرّتين لسنة إضافية، بصفة استثنائية. وبهذه المناسبة، فإني أجدد شكري وتقديري إلى كل الضباط القادة وضباط الصف ورجال الجيش، الذين أسهموا في خدمة البلاد للحفاظ على مناعتها طيلة مسيرتهم العسكرية، بكل إخلاص وولاء للوطن والتزام بالمبادئ العسكرية. لذلك فإنّ تعيين رئيس الأركان الجديد اللواء إسماعيل الفتحلّي إنما يندرج في إطار التداول على المناصب ولأنّ التغيير في الاستراتيجيات يتطلّب أحيانا تغييرا في الأشخاص، علما بأن رئيس الأركان الجديد تتوافر فيه شروط القدرة والكفاءة ويتمتّع بمواصفات وخصال تؤهله للنجاح في هذه المهمّة، لذلك فقد تم اقتراحه من قبل وزير الدفاع الوطني لتولّي المنصب، ووافق رئيس الجمهورية على تسميته بعد التوافق مع رئيس الحكومة.

 

* هل نجحت المؤسسة العسكرية في التأقلم مع متطلبات الحرب على الإرهاب خاصّة في ظل الخسائر التي تكبّدتها؟

 

- إن الحرب على الإرهاب ليست حربا تقليدية بين جيشين نظاميين وإنما هي حرب غير متناظرة بين جيش نظامي من جهة ومجموعات متطرفة تعتمد على المباغتة في الزمان والمكان، وهو ما يتطلّب مراجعة في التنظيم والاستراتيجيات حتى تتسنى محاربة هذه المجموعات بالأسلوب المناسب، مع ما يترتّب عن ذلك من مراجعة لمنظومة الاستعلامات ولتنظيم الوحدات القتالية ولمناهج التكوين والدفع نحو الاستفادة من تجارب البلدان الشقيقة والصديقة التي مرّت بنفس المحنة.

 

وعموما فإن الحرب على الإرهاب تتطلّب نفسا طويلا، ولا يجب أن تثنينا بعض الخسائر في الأرواح والمعدّات عن مزيد من الإصرار على اجتثاث هذه الآفة. ولا يفوتني أن أترحّم على أرواح شهداء المؤسستين العسكرية والأمنية الذين نذروا أنفسهم فداء للوطن، وستظل المؤسسة العسكرية وفيّة لذكراهم، حريصة على سلامة الوطن وأمنه والثأر لهم طبقا لما يقتضيه القانون، وستواصل بذل كل العناية الصحية للجرحى والمصابين والإحاطة بعائلات الشهداء من العسكريين بتأمين الرعاية المادية والنفسية والاجتماعية.

 

* هل دعّمتم تعاونكم مع الأجهزة الأمنية في المرحلة الأخيرة خاصة مع وجود الإرهابيين في تونس؟

 

- التعاون مع المؤسسة الأمنية قائم وتمّ تدعيمه استجابة لطبيعة المرحلة، وذلك بوضع آليات جديدة لضمان التنسيق المحكم وتسهيل وصول المعلومة في الإبّان تحقيقا لنجاعة التدخّل.

 

وفي مجال العمليّات الميدانية تمّ تكوين تشكيلات مشتركة للتدخل داخل المدن وخارجها لمكافحة الإرهاب، وقد أكّدت هذه التشكيلات نجاعتها في عديد من العمليات الأخيرة.جدير بالذكر أنه تم خلال الأسابيع الماضية إدخال تغييرات داخل المؤسسة العسكرية تتمثّل خاصة في:

 

- تدعيم وظيفة الاستعلام بإحداث وحدة مختصّة بجمع المعلومات في مجال مكافحة الإرهاب.- تدعيم الاستعلام العملياتي والميداني من خلال إحداث وحدة مختصّة في الاستطلاع وظيفتها رصد المجموعات الإرهابية وتيسير عمل الوحدات المقاتلة.- إحداث وحدة للإعداد الذهني والمعنوي بغرض التأقلم مع أساليب وطرق هذه العصابات، للتصدّي لها بشكل أكثر نجاعة.- الاعتماد على العربات المصفحة التي تم اقتناؤها حديثا.

 

* استقبلت تونس غداة الثورة الليبية مليونا و700 ألف لاجئ.. كيف تقيّمون التجربة، وهل تعتبرونها ناجحة، وما هي الدروس التي تعلّمها الجيش الوطني من هذه التجربة الإنسانيّة؟

 

- تدخّل الجيش يندرج في إطار السياسة العامة للدولة التي تؤكّد على عمق الروابط بين الشعبين الشقيقين، ورغم دقة المرحلة التي تمرّ بها تونس اقتصاديا واجتماعيا، فإنها لم تتخلّ عن القيام بواجبها الإنساني منذ قيام الثورة الليبية، حيث استقبلت مليونا و700 ألف لاجئ من أكثر من مائة جنسية، ووفّرت لهم الإسناد اللوجيستي والرعاية الصحية والنفسية والاجتماعية بما مكنها من السيطرة على الوضع والتعاطي معه بكفاءة واقتدار.

 

كما مثل هذا الواجب الإنساني محكا حقيقيا لمعرفة مدى حرفية الجيش الوطني في تعامله مع هذه الوضعية الاجتماعية والصحية الاستثنائية، التي فرضتها تداعيات الأحداث بليبيا الشقيقة، وتجربة ثرية للإطارات الطبيّة وشبه الطبيّة، بحكم وجودها في موقع جغرافي قريب من الوسط الصحراوي، وفي مناخ تزامن مع حلول فصل الصيف واقترن بحلول شهر رمضان المعظم.

 

وقد حظي هذا المجهود الإنساني، بالتنويه والإشادة، من قبل المنظمات الإنسانية العالميّة التي اعتبرته نموذجا في التعامل وفي احترام حقوق الإنسان.

 

* الحدود البريّة الليبية إلى أي حد يمكن السيطرة عليها وهل مرّت البلاد منذ بداية الثورة في البلدين بمرحلة انفلات؟

 

- من الصّعب جدّا لأي دولة في العالم تأمين حدودها البريّة بصفة كاملة ومطلقة. وفي هذا الشأن وعلى الرغم من دقّة المرحلة قامت المؤسسة العسكرية مباشرة بعد التدهور الأمني في ليبيا الشقيقة بوضع ترتيبة أمنيّة مكّنتها من تأمين حدودها، رغم الصعوبات التي نتجت عن تدفّق اللاجئين في تلك الفترة.

 

إن التحولات الحاصلة في المنطقة وما حدث في القوس الساحلي مثّل مجالا خصبا لارتفاع وتيرة التهريب وتنامي الجريمة المنظمة العابرة للحدود وتغلغل الإرهاب، مما أسهم في خلق وضع أمني معقّد على الحدود التونسية الليبية خاصة أن الشقيقة ليبيا ما زالت تمر بفترة انتقالية عسيرة تحاول من خلالها إرساء الاستقرار السياسي في البلاد. ونحن اليوم كلّنا عزم على تدارك النقائص التي حصلت إبّان الثورة الليبية سنة 2011 وما تبعها من تهريب للأسلحة وذلك من خلال جعل المنظومة الحدودية الأمنية والعسكرية أكثر متانة ونجاعة ويقظة.

 

* يدور الحديث عن تعاون أمني بين تونس والجزائر لمواجهة الأخطار على الحدود المشتركة، هل أبرمت اتفاقيات في الفترة الأخيرة في المجال العسكري، وما مدى نجاعتها؟

 

- يحظى التعاون التونسي الجزائري في المجال العسكري باهتمام كبير من الجانبين، وقد عملنا على دعمه وتطويره وتنويع مسالكه على قاعدة الشراكة الحقيقية، في مجال التكوين والتدريب وتبادل الخبرات، بما يستجيب لحاجيات الجيشين الوطنيين ويعزز قدراتهما العملياتية. واستجابة لطبيعة المرحلة ورهاناتها الأمنية تمّ في شهر مايو المنقضي إبرام اتفاقية بين الطرفين في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود، وتتمحور هذه الاتفاقية حول أربع نقاط:

 

- تأمين مراقبة الحدود المشتركة.- تنسيق العمل الميداني وإرساء تعاون عمليّاتي في مجال تأمين الحدود.- إنشاء شراكة في مجال تبادل المعلومات والاستعلامات من خلال تكريس الوسائل والآليات اللازمة.- تبادل التجارب والخبرات في مجالات تأمين الحدود وتكثيف التكوين المتخصص في المجال.

 

* إلى أي حد تؤثر الحركات السياسية المعارضة في عملكم؟

 

- المؤسسة العسكرية في تونس لها قيم وتقاليد ثابتة تتمثّل بالخصوص في عدم التدخّل في الشأن السيّاسي. وفي المقابل فإننا نرفض أي محاولة للتدخّل أو للتأثير على سير المؤسسة العسكرية مهما كان مصدرها، لذا فإن هذه المؤسسة سوف تبقى محافظة على حيادها التام، حتّى ينصرف تركيزها الكامل إلى المهام التي حدّدها لها دستور البلاد الجديد وما يقتضيه القانون المنظم لها، وبالتالي فإن دورها يشمل في هذه المرحلة المساهمة في حماية المواطن والممتلكات العامة والخاصّة وصون النظام الجمهوري وتأمين عوامل الانتقال الديمقراطي وحفظ النظام العام حتّى تعود الحياة إلى نسقها الطبيعي وتستعيد البلاد عافيتها عندها يعود الجيش الوطني إلى مهامّه التقليدية.

 

* إلى أي حد يمكن أن يقدم الجيش تنازلات، إذا ما تمت اتفاقيات سياسية أو صفقات لمصلحة اقتصاد البلاد، مقابل غض النظر عن تحركات على الحدود مع ليبيا أو على السواحل التونسية؟

 

- لا مجال للحديث عن أي تنازلات مهما كانت، لأن الجيش الوطني هو ضامن استقلال البلاد وحامي الشعب التونسي من أي محاولة ترمي إلى الاعتداء عليه وفقا للدستور ولقوانين الدولة. وعلى هذا الأساس فهو يعمل في نطاق الشرعية وفي إطار السياسة العامّة للدولة مثلما تضبطها السلطات العموميّة، لذلك فلا ولاء له سوى للوطن والذود عنه وخدمة الجمهورية بنظامها المدني الديمقراطي.

 

ولو فرضنا أن تلك السلطات بمكوناتها التنفيذية والتشريعية تصدر أعمالا قانونيّة مخالفة للمشروعيّة فإن الرقابة القضائية سوف تلعب دورها إن كان ذلك على مستوى الرقابة المسلّطة على دستوريّة القوانين وعلى شرعية القرارات والأعمال الإدارية أو التصرّف في المجال العمومي أو أي انتهاك للحريات الفردية أو العامّة.وخلاصة القول فإنّ إبرام أي اتفاقيات أو إصدار أي قرارات أو أعمال قانونية من قبل السلطتين التشريعية أو التنفيذية لا يخضع بأي حال من الأحوال إلى تقييم أو تقدير الجيش الوطني بل إلى رقابة السلطة القضائية والهيئات المكونة لها.

 

* ما مدى صحة الأخبار حول توتر العلاقة بين وزير الدفاع الوطني ورئيس الجمهورية؟

 

- العلاقة بين رئيس الجمهورية ووزير الدفاع الوطني يحكمها القانون على اعتبار أن التنظيم المؤقت للسلطات يسند لرئيس الجمهورية جملة من الصلاحيات في مجال الدفاع الوطني بصورة حصرية، ويبقى ما خرج عنها من مشمولات وزير الدفاع الوطني إضافة إلى أن الصلاحيات التي يمارسها رئيس الجمهورية لا تمارس في أغلبيتها إلا باقتراح من وزير الدفاع الوطني وبالتوافق مع رئيس الحكومة على غرار تسميات الوظائف العليا العسكرية.

 

ويحدث أن يتجاوز الواقع ما تقتضيه النصوص القانونية بما يتطلّب في مرحلة ما إعادة الأمور إلى نصابها. فالأمر لا يتعلق بخلافات بالمعنى التقليدي للكلمة وإنّما يتعلّق بقواعد حوكمة المؤسسة العسكرية طبقا لما يقتضيه القانون، خاصّة ونحن في مرحلة انتقال ديمقراطي، ما زالت فيها رواسب الماضي حاضرة في الجانب العملي والتطبيقي رغم تغيير النصوص القانونية.

 

نحن نبني لتونس الجديدة، والتقيّد بالقانون واحترام مؤسسات الدولة هما من أكد واجبات الحكومة الحالية حتّى نؤسس حقيقة لدولة القانون. لذا يكون من الطبيعي جدا أن تقع بعض الاختلافات، لكنّه من الطبيعي أيضا كون المرجع الوحيد في هذه الحالات هو الالتزام بتطبيق القانون.

أكمل القراءة »

منظمة بوصلة تطالب المولدي الرياحي بالاعتذار وتلوح باللجوء إلى القضاء

 



طالبت منظمة البوصلة المولدي الرياحي، النائب في المجلس الوطني التأسيسي، عن التكتل بالاعتذار في إطار الجلسة العامة، وسحب الاتهامات التي كان وجهها للمنظمة على خلفية نشر أسماء النواب المعنيين بالخصم من أجورهم.

 


 و تحتفظ المنظمة بحقّها في اتّخاذ التدابير القضائية المخولة لها قانونا في صورة عدم الاعتذار وذلك برفع قضية في الثلب حسب نص البلاغ الذي أصدرته المنظمة .

 


وفي ما يلي نص البيان:

 


تم توجيه إتهام لمنظمة البوصلة بنشر قائمة بأسماء نواب المجلس الوطني التأسيسي المتغيبين عن الحضور والمعنيين بالاقتطاع من المنحة الشهرية للنواب من قبل النائب المولدي الرياحي، رئيس كتلة التكتل في المجلس الوطني التأسيسي، وذلك في الجلسة العامة ليوم الإثنين، 18 أوت 2014. حيث أكد النائب أن "البوصلة هي من نشرت هذه المعلومات" مطالباً بالتحقيق في مصداقيتها. كما أكد النائب أن جريدة المغرب التي نشرت هذه المعلومات، في عددها الصادر يوم السبت، 16 أوت 2014، قد نسبتها إلى منظمة البوصلة.

 


توضّح منظمة البوصلة أن جريدة المغرب لم تعتمد و لم تنسب هذه المعلومات إليها. وإن لم تذكر الجريدة المصدر الأصلي للمعلومات، فإنه يجدر الإشارة أنه تم أخذ هذه القائمة مباشرة من الموقع الالكتروني الرسمي للمجلس الوطني التأسيسي . علماً وأن المعلومات التي تم نشرها تحتوي على العديد من الأخطاء, فإن المجلس الوطني التأسيسي يتحمل مسؤلية الأخطاء الواردة بهذه المعلومات ، إذ نشر معلومات غير متثبت منها على موقعه الرسمي.

 


و لقد دأبت منظمة البوصلة على المواكبة اليومية لأعمال المجلس الوطني الوطني التأسيسي من خلال مشروعها مرصد المجلس، وذلك بتتبع حضور وغياب النواب في اللجان وفي التصويت في الجلسات العامة، وهو جهد يبذله فريق عمل الجمعية في المجلس الوطني التأسيسي لتوفير و توثيق للمعلومات المتعلقة بنشاط المجلس.

 


تجدّد منظمة البوصلة تأكيدها لأهميّة دور المجتمع المدني في رصد عمل الهياكل العموميّة، وعلى محوريّة النّفاذ إلى المعلومة و الشّفافيّة في تأسيس المواطنة الفعّالة, و هو حق كفله دستور جانفي 2014 بمقتضى الفصل 36, إلا أنها تأسف أن تضطلع بدور المجلس في توفير المعلومة، إذ أنّ دور المجتمع المدني هو دور تحليلي، نقدي و إصلاحي، و ليس الاضطلاع بدور الهياكل العموميّة الأصلي.

 


وتذكّر منظمة البوصلة أنها ما انفكّت عن مطالبة المجلس الوطني التأسيسي بنشر كل الوثائق المتعلقة بنشاطه، من حضور وغياب للنواب، اضافة للنتائج الاسمية للتصويت ومحاضر الجلسات، ضمانا لشفافية الهيكل وتوفيرا للمعلومة للعموم، قصد تفادي الخلط بين واجب توفير المعلومة من قبل الهيكل العمومي، ودور المجتمع المدني في المراقبة والرصد.

 


علاوة على ذلك، تذكّر منظمة البوصلة بالفصل 126 من النظام الداخلي للمجلس الوطني التأسيسي، الذّي ينص على الآتي "على مكتب المجلس أن ینشر على الموقع الالكتروني للمجلس قائمة الحضور في الجلسة العامة واللجان في أجل أقصاه ثلاثة أیام عمل بعد نهاية الجلسة، وتحدّ د القائمة إذا كان الغیاب بعذر أم لا. ولكل نائب الحق في الاعتراض في حدود أسبوع من تاریخ نشر القائمة". و ينصّ كذلك على ما يلي "على المكتب أن یقرّر الاقتطاع من المنحة بما یتناسب ومدة الغیاب وتنشر قائمة الأیام المقتطعة على الموقع الالكتروني للمجلس" و ذلك "إذا تجاوز الغیاب دون عذر ثلاث جلسات في نفس الشهر". و قد تم التصويت على هذا الفصل من النّظام الدّاخلي للمجلس الوطني التّأسيسي في صيغنه هذه منذ 15 مارس 2014، ممّا يجعل منه ساري المفعول و ملزم التّطبيق منذ ذلك التّاريخ، و هو ما فشل المجلس في تحقيقه مما يمثل خرق لنظام الداخلي في هذا الاطار. وتذكر البوصلة أنها رفعت قضية لدى المحكمة الإدارية ضد رئيس المجلس الوطني التأسيسي و ذلك في ما يتعلق بالشفافية و حق النفاذ الى المعلومة بالمجلس الوطني التأسيسي، في أوت 2012.

 


استنادا إلى هذه الاتهامات الباطلة التي تمس من مصداقية عمل المنظمة، فإنّ منظمة البوصلة تطالب السيد المولدي الرياحي، النائب في المجلس الوطني التأسيسي، بالاعتذار, في إطار الجلسة العامة, وسحب الاتهامات ، كما تحتفظ بحقّها في اتّخاذ التدابير القضائية المخولة لها قانونا في صورة عدم الاعتذار وذلك برفع قضية في الثلب.
و أخيراً تجدد منظمة البوصلة التعبير عن قلقها نظراً لنسبة الحضور الضعيفة والتي لا تتجاوز 55% في أغلب جلسات مناقشة قانون الارهاب، مما أثر على مردودية المجلس و نتائج التصويت.'



أكمل القراءة »

مسؤولون عرب يناقشون في تونس المعايير الحقوقية الدولية لمعاملة السجناء

 

يناقش ممثلون عن وزارات الداخلية في الدول العربية، غدا الأربعاء 20 أوت، “المعايير الدولية لحقوقق الانسان المعتمدة في التعامل مع السجناء”.

 



يأتي ذلك على هامش المؤتمر العربي السابع عشر لرؤساء المؤسسات العقابية والإصلاحية، والذي سيعقد الأربعاء، وليوم واحد، بمقر الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب بتونس.

 


ويناقش المؤتمر “المعايير الدولية المعتمدة لحقوق الإنسان ومعاملة السجناء وتأهيل العاملين في المؤسسات العقابية والإصلاحية، بالاضافة الى آليات وخطط مواجهة أعمال الشغب في المؤسسات العقابية والإصلاحية”، وفقا لبيان صادر عن الأمانة العامة للمجلس، وصل الأناضول نسخة منه.

 



ويشارك في المؤتمر ممثلون عن وزارات الداخلية في الدول العربية، فضلا عن جامعة الدول العربية، وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، وفقا لنص البيان.

 


كما يناقش المؤتمر عدداً من المواضيع المدرجة على جدول الأعمال، من بينها، “العقوبات البديلة ودورها في منع اكتظاظ المؤسسات العقابية، والتعامل مع نزلاء المؤسسات العقابية والإصلاحية من ذوي الاحتياجات الخاصة”.

 


وسيتم خلال المؤتمر عرض تجارب بعض الدول في مجال العمل في المؤسسات العقابية والإصلاحية. وسترفع الأمانة العامة توصيات المؤتمر إلى الدورة القادمة لمجلس وزراء الداخلية العرب للنظر في اعتمادها.

أكمل القراءة »

الداخلية توضح حقيقة تقارير اعفاء العمد

 

خلافا لما تمّ تداوله بإحدى الصحف الأسبوعية حول إعفاء عمد بناءً على تقارير صادرة عن معتمدين وولاة منهاة مهامهم، تُؤكد وزارة الدّاخلية أن التقارير التي وقع الاستناد إليها وردت خلال شهر جوان 2014 أي بعد مراجعة التعيينات في سلك الولاة التي تمّت بتاريخ 28 فيفري 2014.

وتُؤكد وزارة الداخلية أنّ تلك التقارير غير مبنية على ملاحظات المعتمدين فقط وإنّما أيضا على تقييم صادر عن مختلف الجهات الإدارية والأمنية.

أكمل القراءة »

المرزوقي يعين أمير اللواء اسماعيل الفتحلي رئيسا لأركان جيش البر

 

قام رئيس الجمهورية السيد محمد المنصف المرزوقي صباح اليوم الثلاثاء 12 أوت 2014 بقصر قرطاج بترقية العميد اسماعيل الفتحلي إلى رتبة أمير لواء وتعيينه رئيسا لأركان جيش البر خلفا لأمير اللواء محمد صالح الحامدي.

أكمل القراءة »

تفاصيل مشروع إنشاء «اللجنة التونسية لمكافحة الإرهـاب»:سرّية الأبحاث… حماية الشهود… والعقوبات

 

علمت «التونسية» أن الحكومة تعتزم في إطار مشروع مقاومة الإرهاب إنشاء ««اللجنة التونسیة لمكافحة الإرهـاب»» لدى رئاسة الحكومة التي ستتولى مستقبلا تأمین كتابتهـا القارة وتوفیر مقر لهـا.

 وستتركب «اللجنة التونسیة لمكافحة الإرهـاب» من قاض عدلي من الرتبة الثالثة رئیسا مباشرا كامل الوقت، وخبیر ممثل لرئاسة الحكومة نائبا مباشرا كامل الوقت، وخبیر ممثل لوزارة العدل، وخبیر ممثل لوزارة الداخلیة، وخبیر ممثل لوزارة الشؤون الخارجیة، وخبیر ممثل لوزارة الدفاع، وخبیر ممثل لوزارة حقوق الإنسان والعدالة الانتقالیة، وخبیر ممثل للوزارة المكلفة بالشؤون الاجتماعیة، وخبیر ممثل لوزارة الصحة، وخبیر ممثل للوزارة المكلفة بالمالیة، وخبیر ممثل لوزارة النقل، وممثل عن اللجنة التونسیة للتحالیل المالیة.

وسيتم تعیین أعضاء اللجنة بمقتضى أمر باقتراح من الوزارات والهـیاكل المعنیة لمدة ثلاث سنوات.

وسيتم تخصيص اعتمادات تحمل على میزانیة الدولة وتتولى رئاسة الحكومة صرفها.

وتتولى «اللجنة التونسیة لمكافحة الإرهـاب» القیام بالعمل على تنفیذ قرارات الهـیاكل الأممیة المختصة ذات الصلة بمكافحة الإرهـاب في إطار الوفاء بالتزامات تونس الدولیة، واقتراح التدابیر اللازمة التي ینبغي اتخاذهـا بخصوص تنظیمات أو أشخاص لهـم علاقة بالجرائم الإرهـابیة المنصوص علیهـا بهـذا القانون على ضوء ما تجمع لدیهـا من معلومات وسوابق قضائیة ضمن تقاریر توجه للسلط الثلاث وللجهـة الإداریة المعنیة.

كما ستتولى الإعداد لدراسة وطنیة تشخص ظاهـرة الإرهـاب وتمویله والظواهـر الإجرامیة المرتبطة به لغایة الوقوف على خصائصهـا وأسبابهـا وتقییم مخاطرهـا واقتراح سبل مكافحتهـا، وتحدد الدراسة الأولویات الوطنیة في التصدي لهـذه الظاهـرة على أن یقع تحیینهـا كلما اقتضى الأمر ذلك، عبر إصدار المبادئ التوجیهـیة الكفیلة بالتوقي من الإرهـاب ومكافحته ودعم المجهـود الدولي الرامي إلى مكافحة كلّ مظاهـر الإرهـاب، والمساعدة على وضع البرامج والسیاسات التي تهـدف إلى منع الإرهـاب واقتراح الآلیات الكفیلة بتنفیذهـا.

كما ستُعنى اللجنة بتنسیق الجهـود في مجال تطبیق إجراءات حمایة الأشخاص المعنیین بالحمایة على معنى هـذا القانون وكذلك إجراءات مساعدة الضحایا، وتیسیر الاتصال بین مختلف الوزارات المعنیة بهـذا المجال وتنسیق جهـودهـا وتمثیلهـا، عند الاقتضاء، على الصعیدین الداخلي والخارجي، وتعمل اللجنة على التعاون مع المنظمات غیر الحكومیة المعنیة بمكافحة الإرهـاب ومساعدتهـا على تنفیذ برامجهـا في هـذا المجال وكذلك جمع المعطیات والبیانات والإحصائیات المتعلقة بمكافحة الإرهـاب لإحداث قاعدة بیانات بهـدف استغلالهـا في إنجاز المهـام الموكولة لهـا، إضافة إلى نشر الوعي الاجتماعي بمخاطر الإرهـاب عن طریق الحملات التحسیسیة وإقامة المؤتمرات والندوات وإصدار النشریات والأدلة، وتنظیم الدورات التدریبیة والإشراف على برامج تكوین الخبرات على الصعیدین الداخلي والخارجي، والتعریف بالتدابیر التي اتخذتهـا الدولة لمكافحة الإرهـاب وإعداد الأجوبة على المسائل التي تطلب المنظمات الدولیة إبداء الرأي فیهـا ذات العلاقة بمیدان تدخلهـا.

وستقوم اللجنة بالمساهـمة في تنشیط البحوث والدراسات لتحدیث التشریعات المنظمة للمجالات ذات العلاقة بالإرهـاب بما یحقق تنفیذ برامج الدولة في التصدي لهـذه الظاهـرة، كما ستعمل على تنشیط التعاون مع نظیراتهـا بالبلاد الأجنبیة في إطار الاتفاقیات الدولیة والإقلیمیة والثنائیة المصادق علیهـا. ویتوقف التعاون على احترام مبدإ المعاملة بالمثل وعلى التزام نظیراتهـا بالبلاد الأجنبیة، بمقتضى التشریع المنظم لهـا، بالتقید بالسر المهـني وعدم إحالة المعطیات والمعلومات المجمعة لدیهـا إلى طرف آخر أو استغلالهـا لأغراض أخرى غیر مكافحة الجرائم المعنیة بهـذا القانون وزجرهـا.

وستعدّ «اللجنة التونسیة لمكافحة الإرهـاب» تقریرا سنویا عن نشاطهـا یتضمن وجوبا اقتراحاتهـا لتطویر الآلیات الوطنیة لمكافحة الإرهـاب ینشر للعموم. كما یمكن للجنة إصدار بلاغات حول نشاطاتهـا وبرامجهـا واتخاذ التدابیر الكفیلة بحمایة كل من أوكل لهـم القانون مهـمة معاینة الجرائم الإرهـابیة المنصوص علیهـا بهـذا القانون وزجرهـا من قضاة ومأموري ضباط عدلیة وأعوان سلطة عمومیة.

وتشمل تدابیر الحمایة أیضا مساعدي القضاء والمخترق والمتضرر والشهـود وكل من تكفل، بأي وجه من الأوجه بواجب إشعار السلط ذات النظر بالجریمة.

كما تنسحب التدابیر المشار إلیهـا، عند الاقتضاء، على أفراد أسر الأشخاص المشار إلیهـم بالفقرتین المتقدمتین وكل من ُیخشى استهـدافه من أقاربهـم.

كما سيخول القانون أن تطلب «اللجنة التونسیة لمكافحة الإرهـاب» من السلط العمومیة المختصة اتخاذ التدابیر الكفیلة بحمایة الأشخاص المشار إلیهـم بالفقرات المتقدمة في الحالات التي یكون فیهـا ذلك لازما.

ویمكن لقاضي التحقیق أو لرئیس المحكمة، حسب الأحوال، في حالات الخطر الملم وإن اقتضت الضرورة ذلك، إجراء أعمال البحث أو الإذن بانعقاد الجلسة بغیر مكانهـا المعتاد مع اتخاذ التدابیر اللازمة لضمان حق المتهـم في الدفاع عن نفسه.

ولهـما أن یقررا استنطاق المتهـم وتلقي تصریحات من أي كان لفائدة في سماعها باستعمال وسائل الاتصال المرئیة أو المسموعة الملائمة دون ضرورة لحضور المعني بالأمر شخصیا.

وتتخذ حینئذ التدابیر الكفیلة بعدم الكشف عن الأشخاص الواقع سماعهـم. وللجهـة القضائیة المتعهـدة أن تقرر من تلقاء نفسهـا أو بطلب من ممثل النیابة العمومیة أو بناء على طلب كل من له مصلحة في ذلك إجراء الجلسات بصورة سریة. ویحجر في هـذه الحالة نشر المعلومات عن المرافعات أو القرارات التي من شأنهـا النیل من الحیاة الخاصة للضحایا أو سمعتهـم دون المساس بالضمانات الأخرى المقررة بالنصوص الخاصة.

ويمكن للاشخاص في صورة دعوتهـم إلى الإدلاء بتصریحاتهـم لدى مأموري الضابطة العدلیة أو قاضي التحقیق أو غیره من الهـیئات القضائیة، أن یعینوا محل مخابرتهـم لدى وكیل الجمهـوریة بتونس.

وتُضمن، في هـذه الحالة، هـویاتهـم ومقراتهـم الأصلیة بدفتر سري مرقّم وممضى یقع فتحه لهـذا الغرض لدى وكیل الجمهـوریة بتونس.

كما یمكن في حالات الخطر الملم، وإن اقتضت الضرورة ذلك، تضمین جمیع المعطیات التي من شأنهـا الكشف عن هـویة المتضرر والشهـود وكل من تكفل، بأي وجه من الأوجه، بواجب إشعار السلط ذات النظر بالجریمة، بمحاضر مستقلة تحفظ بملف منفصل عن الملف الأصلي.

وتُضمن في هـذه الحالة، هـویة الأشخاص المعددین بالفقرة المتقدمة وغیرهـا من البیانات الأخرى التي من شأنهـا الكشف عنهـم، بما في ذلك إمضاءاتهـم بدفتر سري مرقم وممضى من وكیل الجمهـوریة بتونس یقع فتحه لدیه  للغرض.

ويُمكن للجهـة القضائیة ذات النظر الإذن برفع التدبیر المشار إلیه والكشف عن هـویة المعني بالأمر إذا تبین لهـا جدیة الطلب ولم یكن هـناك ما  یُخشى معه تعریض حیاته أو مكاسبه، أو حیاة أو مكاسب أفراد أسرته إلى خطر.

ويمكن الطعن في القرار الصادر عن قاضي التحقیق برفض أو قبول الطلب بالاستئناف لدى دائرة الاتهـام في ظرف أربعة أیام من تاریخ الإطلاع بالنسبة لوكیل الجمهـوریة ومن تاریخ الإعلام بالنسبة لمن عداه والاستئناف لا یحول دون مواصلة البحث.

ویعاقب بالسجن من خمسة أعوام إلى اثني عشر عاما وبخطیة من خمسة آلاف إلى 50 ألف دینار كل من عرّض حیاة الأشخاص المعنیین بالحمایة أو مكاسبهـم أو حیاة أو مكاسب أفراد أسرهـم إلى خطر، وذلك بالإفصاح عمدا عن أ يّة معطیات من شأنهـا الكشف عنهـم لغایة إلحاق الأذى بهـم أو الإضرار بمكاسبهـم.

ولا یمنع ذلك من تطبیق العقوبة المستوجبة للجریمة الأشدّ. وإذا كان الشخص المعني بالحمایة هـو المخترق تنطبق أحكام الفصل 55 من هـذا القانون.

كما تعمل «اللجنة التونسیة لمكافحة الإرهـاب» بالتنسیق مع المصالح والهـیاكل المعنیة على توفیر المساعدة الطبیة اللازمة لضمان التعافي الجسدي والنفساني للضحایا الذین هـم في حاجة إلى ذلك.

ویتمتع الضحایا بمجانیة العلاج والتداوي بالهـیاكل الصحیة العمومیة. كما تعمل اللجنة بالتنسیق مع المصالح والهـیاكل المعنیة على توفیر المساعدة الاجتماعیة الضروریة للضحایا لتیسیر إعادة إدماجهـم في الحیاة الاجتماعیة. ویراعى في اتخاذ هـذه التدابیر سن الضحایا وجنسهـم وحاجیاتهـم الخاصة.

كما تعمل «اللجنة التونسیة لمكافحة الإرهـاب» على إرشاد الضحایا حول الأحكام المنظمة للإجراءات القضائیة والإداریة الكفیلة بمساعدتهـم على تسویة وضعیتهـم والحصول على التعویضات المناسبة عن الأضرار اللاحقة بهـم.

كما تعمل اللجنة على متابعة الملفات الخاصة بهـم لدى السلط العمومیة بالتنسیق والتعاون مع المنظمات غیر الحكومیة ومد ید المساعدة لهـم عند الاقتضاء لرفع العراقیل التي قد تعیق التوصل إلى حقوقهـم.

كما یمكن منح الإعانة العدلیة لضحایا الإرهـاب لمباشرة الإجراءات القضائیة المدنیة أو الجزائیة المتعلقة بهـم. وتتولى اللجنة مساعدة الضحایا وتكوین ملفاتهـم قصد الحصول على الإعانة العدلیة طبقا للإجراءات القانونیة الجاري بهـا العمل . ویتم النظر في مطلب الإعانة العدلیة مع مراعاة الوضعیة الخصوصیة للضحیة.

أكمل القراءة »

تعيين رئيس جديد لاركان جيش البر

 

قالت رئاسة الجمهورية في بلاغ لها ان المنصف المرزوقي رئيس الجمهورية قام  صباح اليوم الثلاثاء بقصر قرطاج بترقية العميد اسماعيل الفتحلي إلى رتبة أمير لواء وتعيينه رئيسا لأركان جيش البر خلفا لأمير اللواء محمد صالح الحامدي

أكمل القراءة »

تفاصيل الاتفاق العسكري بين البلدين لدعم مراقبة الحدود: طائرات وصواريخ جزائرية قديمة للجيش التونسي

 

كشفت صحيفة الخبر الجزائرية أن الجيش الوطني حصل حسب مصر وصف بالعليم على دفعة من المساعدات العسكرية الجزائرية، وشملت طائرات قديمة وصواريخ أرض جو روسية، وتجهيزات عسكرية وذخائر. كما يتجه الجيش التونسي، حسب مصدر عليم، للتعاقد من أجل اقتناء طائرات عمودية قتالية روسية.

 

 ونقلت الصحيفة استنادا الى المصادر نفسها بأن الجزائر نقلت شحنات من معدات عسكرية لتسليمها للجيش التونسي في إطار مساعدة عاجلة، وقال مصدرنا إن شحنات المعدات وصلت إلى تونس في اليومين الأخيرين، وبعض المعدات الحساسة نقلت جوا وبعضها نقل عن طريق الشاحنات. ووافقت الجزائر، استنادا لذات المصادر، على منح الجيش التونسي شحنة من المعدات العسكرية بصفة عاجلة في إطار التعاون والتنسيق الأمني والعسكري بين البلدين لمواجهة زيادة قوة ونفوذ الجماعات الإرهابية في الشريط الحدودي بين البلدين. وضمن هذا السياق، قررت الجزائر تسليم عدد من طائرات سلاح الجو الجزائري القديمة نسبيا لتونس من أجل مساعدتها في مكافحة الإرهاب، وتقرر أيضا تدريب الأطقم التونسية على هذه الطائرات الروسية في مدارس جزائرية في دورات خاصة. وقال مصدر عليم إن رئيس الحكومة التونسي مهدي جمعة قدم طلبا عاجلا للجزائر من أجل الحصول على أسلحة لمكافحة الإرهاب، وكشف مصدرنا أن الجيش التونسي كان بحاجة بصفة عاجلة لصواريخ جو أرض موجهة بالليزر لاستعمالها ضد الجماعات الإرهابية في جبل الشعانبي، وصواريخ قادرة على تدمير الكهوف، وبعض الذخائر.

 

 وتقرر في إطار اجتماعات عسكرية سبقت وواكبت لقاء الوزير الأول الجزائري عبد المالك سلال بنظيره التونسي مهدي جمعة، منح تونس طائرات قتال روسية من الصف الثاني خارج الخدمة في الجزائر، لكنها في وضعية جيدة على أن يخضع طيارون تونسيون لدورات تكوينية عليها في الجزائر، حيث كشفت التطورات الأمنية نقص التغطية الجوية للجيش التونسي الذي يحتاج لعشرات الطائرات الإضافية لمراقبة الحدود الطويلة مع الجارة ليبيا، وبهذا فإن تونس قد تكون على وشك التحول إلى زبون للصناعة العسكرية الروسية، ومن المتوقع حسب مصادرنا أن تسعى الجزائر لإقناع الحكومة الروسية بمنح تسهيلات في الدفع للحكومة التونسية في حالة التعاقد لاقتناء أسلحة خاصة مع اقتناع قادة كبار في الجيش التونسي بفاعلية الطائرات الهجومية الروسية.

 

وطلب عسكريون تونسيون من نظرائهم في الجزائر معلومات ومعطيات حول الأداء القتالي للطائرات العمودية القتالية “ميل مي” بأنواعها وأجيالها المختلفة، في إطار مشروع لتجهيز الجيش التونسي بمعدات قتالية تسمح له بمكافحة الإرهاب بشكل أفضل. وقال مصدر عليم إن عسكريين جزائريين نصحوا ضباطا كبارا في الجيش التونسي، في إطار التنسيق العسكري بين البلدين لمكافحة الإرهاب، بالاعتماد أكثر فأكثر على الطائرات العمودية لنقل وحدات مكافحة الإرهاب والطائرات العمودية الهجومية من فئة “ميل مي 24 و28”، وهي الطائرات العمودية الرئيسية التي يستعملها الجيش الوطني الشعبي في عمليات مكافحة الإرهاب في الوسط وفي مناطق الحدود بالجنوب والجنوب الشرقي، وتتجه تونس حسب مصدرنا إلى الحصول على أسلحة روسية رغم عدم صدور قرار نهائي في هذا الشأن بسبب كلفة الطائرات الروسية وهي أرخص بكثير من الطائرات الهجومية المصنعة في الولايات المتحدة الأمريكية.

 

أكمل القراءة »