الأربعاء , 25 مايو 2022
الرئيسية / صفحه 30

أرشيف الموقع

خلية الأزمة تتابع أداءهم: تغيير بعض الولاة قبل الانتخابات

 

علمت «الشروق» ان خلية الأزمة برئاسة الحكومة تراقب عن كثب أداء الولاة الذين تم تعيينهم، ومن المرجح جدا اجراء تحويرات بخصوص الولاة الذين يثبت عدم التزامهم ببنود خارطة الطريق وتحييد الإدارة استعدادا للانتخابات المقبلة.

وكشفت معطيات «الشروق» بأن رئيس الحكومة السيد المهدي جمعة كان صريحا جدا مع الولاة في ضرورة إعادة هيبة الدولة وصرامة تطبيق القانون والالتزام ببنود خارطة الطريق، تاركا الباب مفتوحا أمام تغيير أي وال يثبت عدم التزامه بفحوى ومضمون «رسالة التكليف» الصادرة عن رئيس الحكومة.

وعلمت «الشروق» ان خلية الأزمة برئاسة الحكومة تتحصل يوميا على تقارير من جهات مختصة حول أداء الولاة المعنيين والاخلالات التي ترافق أداء بعضهم، وهي تعمل على تجميع كامل المعطيات حول ذلك الأداء من مختلف الجهات حتى يكون حكم خلية الأزمة موضوعيا ودقيقا وتعطي كل ذي حق حقه. ومن المنتظر اجراء تحويرات في صورة ثبوت عدم التزام بعض الولاة ببنود وفحوى رسالة التكليف» الصادرة عن رئيس الحكومة.

أكمل القراءة »

معهد التنوع الاعلامي يبدأ برنامجا حول الصحافة والامن في تونس

 

بدأ معهد التنوع الاعلامي ومقره بريطانيا برنامجا في تونس يتعلق بالتناول الصحفي للقضايا الامنية في تونس وطريقة تعامل رجال الامن مع الصحفيين . وتقول ميليسا بيسيك المديرة التنفيذية لمعهد التنوع الاعلامي في لقاء مع حقائق اون لاين ان المعهد بدأ في اعداد دراسة متكاملة يشرف عليها خبراء تونسيون  في الاعلام هدفها تقييم التعامل بين المؤسسة الامنية والوسائل الاعلامية.

 

واضافت مليسيا ان احد اهداف البرنامج هو دعم الصحافة المحترفة وترشيدها في الاساليب المعمول بها عالميا في التعامل مع الاعلاميين ورجال الامن وخاصة في فترة انتقالية مهمة كالتي تعيشها تونس في هذه المرحلة.

 

وبينت المديرة التنفيذية لمعهد التنوع الاعلامي ان المعهد عقد عشرات اللقاءات مع مختصين في الاعلام في تونس ومن معهد الصحافة التونسي حيث من المنتظر احداث ماجيستير خاص يتعلق بالاعلام والامن في هذا المعهد.

وقالت مليسيا بيسيك ان برنامج المعهد ياتي في اطار عمل المنظمة ككل وهو التشجيع على تيسير التغطية الإعلامية المسؤولة للتنوع، كما يسعى إلى منع الإعلام من نشر التحيز والتعصب والكراهية – سواء كان ذلك عن قصد أو دون قصد - وبدلاً عنه " يهدف برنامج المعهد عادة الى التشجيع على التغطية الإعلامية العادلة، والدقيقة، والشاملة، والحساسة، للعمل على تعزيز التفاهم بين المجموعات والثقافات المختلفة".

 

ونشأ معهد التنوع الإعلامي من أتون الحروب التي كانت مشتعلة في البلقان. وقد كانت المديرة التنفيذية لمعهد التنوع الإعلامي؛ مليسيا بيسيك، تعمل صحفية في تلفزيون صربيا في فترة الثمانينات وأوائل التسعينات. وبعد رفضها المشاركة في آلية الدعاية التي تم تأسيسها من قبل النظام الصربي، تم عزلها من منصبها. وحين انزعجت من الطريقة غير المهنية وغير الأخلاقية التي اتبعتها الوسائل الإعلامية في زيادة النزاع عن طريق زيادة التوتر بين المجموعات العرقية، قررت أن تقوم بإنشاء معهد التنوع الإعلامي كوسيلة لمنع استخدام الإعلام بتلك الطريقة.

أكمل القراءة »

مسؤول سابق بالمخابرات الجزائرية:على الجزائر وتونس صياغة اتفاق تعاون لملاحقــــــة الارهابييـــــــن

 

أكد  محمد الصالح خلفاوي عقيد سابق في جهاز الاستخبارات الجزائري ان بلاده  وتونس ومصر والاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة لن يكتفوا بدور المتفرج على الاوضاع التي تمر بها ليبيا وذلك في معرض حديثه لصحيفة «الرياض» السعودية  عن امكانية التدخل العسكري لدول الجوار لليبيا في حال تواصل التوتر واحتداده واضاف العقيد الخلفاوي :» كل السيناريوهات واردة في الحالة الليبية،  كل طرف من هؤلاء (المشار اليهم سالفا) لديه خلفياته وأسبابه ونظرته للأزمة في ليبيا..».

وعن التعاون التونسي الجزائري وتطويره للتصدي للخطر الارهابي، اوضح العقيد محمد صالح خلفاوي انه اصبح اكثر من الضروري في ظل تنامي نشاط الجماعات المسلحة  على طول الشريط الحدودي ..» مشيرا الى ان الدعم المادي الجزائري لتونس موجود وقائم وتجسد في مرات عدة خلال الآونة الأخيرة.

واعتبر العقيد السابق  أن الحل الانسب للقضاء على العناصر المسلحة يكمن في صياغة اتفاقية تعاون أمني تسمح للجيشين الجزائري والتونسي بملاحقة العناصر الإرهابية داخل مدى معين من أراضي الطرف الآخر يمتد حوالي 10 أو 20 كلم أو أي مدى تقرره الاتفاقية، مستدركا :» لا يعني إطلاقا، التدخل العسكري بل إن قيام الجيش الجزائري بملاحقة العناصر الإرهابية داخل مدى معين من الأراضي التونسية يكون بعلم وتسهيل من السلطات التونسية وبمجرد القضاء على العناصر يتم انسحاب القوات الجزائرية والعكس صحيح، وبهذا الشكل يتم تضييق الخناق على العناصر الإرهابية وحرمانها من استغلال الشريط الحدودي المشترك بين البلدين في المناورة والاختباء وتنفيذ الهجمات الإرهابية.»

أكمل القراءة »

عمر الصفراوي : مناقشة قانون الإرهاب يتطلب تجميع خبراء من كافة المجالات

 

قال رئيس التنسيقية الوطنية المستقلة للعدالة الإنتقالية عمر الصفراوي في مداخلة له في برنامج بوليتيكا اليوم الجمعة إن مبادرة التنسيقية التي طرحتها لتضمينها ضمن قانون مقاومة الإرهاب تندرج في اطار الوعي بأن المجموعات الإرهابية التي تهدد أمن تونس طوروا وسائب عملهم وأخذوا أسبقية على السلطة في طريقة مكافحتها للإرهاب. وأوضح الصفراوي أن التعامل مع الجرائم الإرهابية اصبحت متشعبا بإعتبار أن لها لها امتداد اقليمي ودولي وهو مايحتم أن تكون الناحية التشريعية في مكافحة والتصدي للإرهاب هي الحجر الأساس للتصدي للجريمة الارهابية .

وأشار الصفراوي إلى أن المبادرة التي تقدمت بها التنسيقية تهدف إلى ضرورة ان يقوم المجلس التأسيسي بتجميع جملة من الخبراء في مختلف المجالات الأمنية والعسكرية والحقوقية التي لها المام بطريقة مكافحة الإرهاب مؤكدا أنه كان من المفروض الا تغيب هذه الناحية على المجلس التأسيسي أثناء مناقشة مشروع قانون الإرهاب. وأكد الصفراوي أن المقترحات التي قدمتها التنسيقية جاءت لأن نص مشروع قانون الإرهاب المعروض امام التأسيسي بخصوص تشوبه بعض النقائص خاصة المتعلقة بتحديد المفاهيم بطريقة واضحة .

أكمل القراءة »

خبراء يعلقون على مشروع قانون مكافحة الارهاب: المشروع يحتاج الى التعديل لعدم إنتاج الفشل القديم

 

قدمت التنسيقية الوطنية المستقلة للعدالة الانتقالية بالاستعانة ببعض الخبراء الامنيين والعسكريين والحقوقيين  بعض التعديلات المقترحة لمشروع قانون مكافحة الارهاب ومنع غسل الاموال وذلك خلال ندوة صحفية عقدتها صباح امس بأحد نزل العاصمة

اوضح الاستاذ عمر الصفراوي خلال افتتاحه الندوة ان التنسيقية الوطنية المستقلة للعدالة الانتقالية بادرت بدعوة مجموعة من الخبراء لدراسة مشروع مكافحة الارهاب وعهدت اليهم بدراسة المشروع وتقديم مقترحات لتعديل بعض فصوله بكيفية تجعله قانونا ناجعا وفعالا للتصدي للجرائم الارهابية.

واضاف الاستاذ الصفراوي انه تم اعلام الرئاسات الثلاث عند انطلاق اعمال اللجنة  كما تم تقديم جملة المقترحات اليهم.

ودعا رئيس التنسيقية الى ضرورة النأي بقانون مكافحة الارهاب عن التجاذبات السياسية والحزبية والاعتبارات الانتخابية ملاحظا انه لا جدوى من قانون لا يتضمن اضافة إلى قانون 2003 .

مقترحات التعديل

سعت اللجنة المحدثة الى تعميق النظر وتدقيق بعض المفاهيم الاساسية التي تضمنها المشروع  كما سعت الى تكريس توازن بين مكافحة الجريمة الارهابية وحماية حقوق كافة الاطراف المتدخلة من شهود وقضاة وامنيين وعسكريين وضحايا ومتضررين.

تقديم القسم المتعلق بالجرائم الارهابية على القسم الخاص بالعقوبات

تضمن المقترح المقدم من قبل لجنة الحقوق والحريات في الفصل 5 جريمة التحريض وفي الفصل 6 المراقبة الادارية وفي الفصل 7 مسؤولية الذات المعنوية وفي الفصل 8 و9 شروط الاعفاء  وفي الفصل 10 شروط التشديد وفي الفصل 11 توارد الجرائم وفي الفصل 12 ترحيل الاجنبي  وهي حالات يفترض ان تكون لاحقة للفسم المتعلق بالجرائم الارهابية

الاحتفاظ بذي الشبهة

حسب مقترح التعديل فان هناك التباسا تسرب من خلال الصياغة في الفصلين 38 و39 حرم وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بتونس 1 صاحب الاختصاص الاصلي من سلطة الاحتفاظ بذي الشبهة واسندت تلك السلطة بشكل حصري إلى وكلاء الجمهورية بباقي المحاكم.

سقوط حق التتبع والعقاب بمرور الزمن

لم يأخذ المشروع بعين الاعتبار مسالة الجريمة المستمرة ولم يدقق بداية سريان اجل السقوط كما تم استبعاد الية اساسية في المادة الجزائية التي ينطلق منها احتساب اجال السقوط  وهي آلية عمل اجرائي قاطع علما ان الصيغة الواردة بالفصل 40 لا تستوعب حالة سقوط الدعوى العمومية عند وجود عمل تتبع او تحقيق.

تم وضع معيار خاص متعلق بسقوط العقاب في الجنايات معلق على الشرط المنصوص عليه بالفصلين 8 و9 من مشروع القانون.

ماذا عن الانابة العدلية ؟

لم يتعرض مشروع اللجنة الى سلطة قاضي التحقيق المتعلقة بالاحتفاظ  في اطار الانابة العدلية ولا تفي الاحالة الواردة بالفصل 4 من مشروع اللجنة ذلك ان احكام الفقرة الرابعة من الفصل 57 من مجلة الاجراءات الجزائية تقيد قاضي التحقيق باجل 3 ايام عند الاحتفاظ قابلة للتمديد مرة واحدة والحال انه يجب التوسيع فيها الى 5 ايام قابلة للتجديد مرتين تناسقا مع اجل الاحتفاظ والتمديد فيه مخول لوكيل الجمهورية في الفصل 38 من مشروع اللجنة.

واعتبرت التنسيقية ان قاضي التحقيق صاحب السلطة الاصلية يجب ان تكون سلطته في مادة الاحتفاظ متساوية من حيث الاجل مع سلطة الاحتفاظ المخولة لوكيل الجمهورية الذي هو صاحب سلطة فرعية واستثنائية.

الدعوة الى احداث مكتب تحقيق مجلسي

اجمع المتدخلون على ضرورة احداث مكتب تحقيق مجلسي متركب من ثلاثة قضاة تحقيق وهي التركيبة التي توفر الى جانب نجاعة التحقيق ضمانات المحاكمة العادلة.

واوضح المحامي والناشط الحقوقي سهيل مديمغ  ان توزيع ملفات القضايا الارهابية على اكثر من مكتب تحقيق وفي غياب نص اجرائي ينظم التعاون والتنسيق بينها عطل الكشف عن الحقيقة في ما انتجت القوانين المقارنة حلا ناجعا لهذه المسالة باحداث مكتب تحقيق جماعي على غرار مجلة الاجراءات الجزائية الفرنسية التي نظمت بفصولها من 72 الى 86 احداث هذه المؤسسة واحالت الى امر خاص تنظيم هياكلها وطرق سيرها.

واشار الاستاذ مديمغ الى انه تبين امام تفشي ظاهرة الارهاب عدم قدرة قاضي التحقيق كمؤسسة فردية عن كشف الحقيقة الارهابية.

الايقاف التحفظي

اخذ مقترح التعديل بعين الاعتبار ما توصلت اليه التشاريع المقارنة في مجال الايقاف التحفظي من احترام لحقوق الانسان .

وبين الاستاذ مديمغ ان مدة الايقاف التحفظي القصوى المنصوص عليها بمجلة الاجراءات الجزائية لا تمكن الجهة القضائية المتعهدة من اتمام الابحاث والاختبارات والسماعات وهوما ادى الى تعطيل الوصول الى الحقيقة بل وفرض على قاضي التحقيق احد الامور اما الافراج عن المتهم اواحالته على المحكمة بملف منقوص.

بين قاضي التحقيق ووكيل الجمهورية

لم يفرق مشروع اللجنة بدقة بين صلوحيات قاضي التحقيق وصلوحيات وكيل الجمهورية في مسالة اعتراض الاتصالات والاختراق والمراقبة السمعية البصرية والحال ان وكيل الجمهورية يخضع الى السلطة الرئاسية لوزير العدل اما قاضي التحقيق فهو سلطة قضائية مستقلة.

اللجنة التونسية لمكافحة الارهاب

تم اقتراح تغيير التسمية وتحويرها من لجنة الى هيئة مع اضافة مجموعة من الهياكل والمؤسسات والاعضاء لتحقيق الاستقلالية والنجاعة وذلك بتمكينها من الشخصية المعنوية وتعزيز تركيبتها بقضاة ماليين واداريين وعسكريين.

أكمل القراءة »

تخضع للاستقلالية وميزانية ضخمة قريبا الإعلان عن بعث وكالة حماية الأمن القومي

 

علمت «الشروق» أن خلية الأزمة برئاسة الحكومة وبالتنسيق مع الجهات المختصة، شارفت على الانتهاء من صياغة مشروع إحداث الوكالة الوطنية لحماية الأمن القومي التي أعلن عن قرار بعثها منذ أشهر قليلة.

وتؤكد معطيات «الشروق» أن «الوكالة الوطنية لحماية الأمن القومي التونسي»، وهي التسمية الأرجح من غيرها، هي عبارة عن جهاز استعلاماتي ومخابراتي ضخم، يمتلك الشخصية القانونية، كذات معنوية عامة، وترصد لها ميزانية منفردة، وتخضع للسرية، باعتبارها من أسس الأمن القومي للدولة التونسية.

وتؤكد ذات المعطيات أن الوكالة المذكورة التي تمّ الاختيار على مقرها الجديد وتضمّ مئات  الاطارات والأعوان، وهم خليط من عسكريين وأمنيين وإداريين وبنكيين ومشغلين في مختلف المجالات وتسند رئاستها الى إطار نظامي كبير، ولم يتحدد بعد ممّن يصدر قرار تعيينه.

كما علمت «الشروق» أن الوكالة الوطنية لحماية الأمن القومي التونسي، ستكون ميزانيتها بمئات المليارات، نظرا الى صلاحياتها الواسعة في كل ما يهم «الأمن القومي التونسي» داخل حدود البلاد وخارجها. وتخضع عملية الانتداب بالوكالة الي «جرد مدقق ومفصّل» للمنتدب، تأسيسا على منطق الكفاءة و«الوطنية العالية»، وتؤكد سيرته الذاتية على قوة الانتماء والولاء للدولة.

وعلمت «الشروق» أن الوكالة الوطنية لحماية الأمن القومي التونسي، تمتدّ صلاحياتها وتدخلاتها الى كامل مجالات تدخل الدولة التونسية، وتخضع تقاريرها للسرية المطلقة، ولن تخضع لتدخلات أي جهة سياسية كانت.

أكمل القراءة »

مختار بن نصر : قانون الإرهاب يتضمّن بعض النقائص

 

قال العميد المتقاعد،مختار بن نصر خلال ندوة صحفية عقدتها التنسيقية الوطنية المستقلة للعدالة الانتقالية اليوم حول تعديل مشروع قانون مكافحة الإرهاب ومنع غسيل الأموال إن القانون يتضمّن بعض النقائص القابلة للإصلاح.

 

ودعا بن نصر إلى ضرورة تعديل مشروع قانون مكافحة الإرهاب و تجاوز هذه النقائص ،مشيرا إلى أنها ستتسبّب في إشكاليات قانونية في صورة التغافل عنها.

أكمل القراءة »

وزير الدفاع التونسي: الحرب على الإرهاب ليست تقليدية.. وتتطلب نفسا طويلا

 

قال وزير الدفاع الوطني التونسي، الغازي الجريبي، إن الحرب على الإرهاب ليست حربا تقليدية بين جيشين نظاميين، وإنما هي حرب غير متناظرة بين جيش نظامي من جهة ومجموعات متطرفة تعتمد على المباغتة في الزمان والمكان من جهة أخرى، وهو ما يتطلّب مراجعة في التنظيم والاستراتيجيات حتى تتسنى محاربة هذه المجموعات بالأسلوب المناسب، مع ما يترتّب عن ذلك من مراجعة لمنظومة الاستعلامات ولتنظيم الوحدات القتالية ولمناهج التكوين والدفع نحو الاستفادة من تجارب البلدان الشقيقة والصديقة التي مرّت بنفس المحنة، مؤكدا أن «الحرب على الإرهاب تتطلب نفسا طويلا».

 

وخص وزير الدفاع التونسي «الشرق الأوسط» بأول حديث صحافي له، فلم يسبق لوزير الدفاع التونسي أن أجرى مقابلة صحافية مع أي وسيلة إعلام سواء في الداخل أو الخارج. ولفت الغازي الجريبي إلى أن المؤسسة العسكرية في تونس لها قيم وتقاليد ثابتة تتمثّل بالخصوص في عدم التدخّل في الشأن السياسي، مضيفا أنه «في المقابل فإننا نرفض أي محاولة للتدخل أو للتأثير على سير المؤسسة العسكرية مهما كان مصدرها.. لذا فإن هذه المؤسسة سوف تبقى محافظة على حيادها التام».«الشرق الأوسط» أجرت حوارا مع وزير الدفاع الوطني التونسي، الغازي الجريبي، في ما يلي نصه:* يعود نجاح التجربة التونسية سياسيا إلى المؤسسة العسكرية التي نأت بنفسها عن المواقف السياسية مما جعلها محايدة.. فإلى متى يمكن أن تبقى المؤسسة على نفس هذا المبدأ، وهل حان وقت التغيير؟

 

- المؤسسة العسكرية التونسية حريصة على الدفاع عن استقلاليتها تجاه السياسة والسياسيين، وستبقى ملتزمة بالحياد التام والوقوف على نفس المسافة من كل الأحزاب ومكونات الطيف السياسي بالبلاد، وبعيدة كل البعد عن التجاذبات والمزايدات السياسية. كما أنّها بقيت صامدة، تتولى مهامها الأصلية والظرفية والتكميلية وفق القانون وما يرتضيه الواجب الوطني، إلا أن حيادها هو حياد إيجابي يفرض عليها الدفاع عن الشرعية وحماية البلاد من كل الأخطار الداخلية أو الخارجية التي يمكن أن تهدد أمنها واستقرارها.

 

وفي هذا المجال، فإن كل العسكريين، على مختلف أصنافهم، ملتزمون الالتزام التام بقوانين الدولة، وتراتيب الجيش الوطني، ويعملون في كنف الانضباط ونكران الذات والتفاني في أداء الواجب خدمة للمصلحة العليا للوطن ودوام عزّته ومناعته وإعلاء شأنه بين الأمم.

 

وبناء على ذلك، فقد أسهمت بقدر كبير في تأمين المرحلة الأولى من الانتقال الديمقراطي من خلال ضمان السير العادي للحياة الاجتماعية والاقتصادية والتربوية وحماية مؤسسات الدولة والمنشآت الحيوية فضلا عن مهامها الأصلية والمتمثلة في حماية الحدود البريّة والبحرية والمجال الجوي. كما كان لها الفضل في تأمين وضمان أسباب نجاح انتخابات المجلس الوطني التأسيسي، وهي اليوم تواصل بنفس العزم لاستكمال المرحلة الثانية من الانتقال الديمقراطي بعد أن قطعت تونس أشواطا كبيرة في مسارها الديمقراطي، حيث أصبح لها دستور، وهيئة عليا مستقلّة للانتخابات وموعد محدد للانتخابات. وأحسب أن ذلك يمهّد لميلاد ديمقراطية حقيقية ستكون مدخلا رئيسا لتأسيس دولة القانون والحرية والعدالة والمواطنة.وإذا كان للمؤسسة العسكرية دور في المساهمة في توفير عوامل بناء الديمقراطية الناشئة من أمن واستقرار وصون لمقوّمات الجمهورية ومعاضدة لمجهود الدولة في المجال التنموي، فإن للديمقراطية أيضا دورا مهما في دعم المؤسسة العسكرية، شأنها شأن باقي مؤسسات الدولة، وذلك بالسهر على حيادها والتزامها بمبادئ وقيم الحوكمة الرشيدة، والمراقبة الديمقراطية على القوات المسلحة.

 

وفي هذا المجال، تحرص المؤسسة العسكرية على مزيد من الاستفادة من الانتقال الديمقراطي، ذلك أن إخضاع هذه المسألة إلى الرقابة من شأنه أن يدعم دورها، وشرعيّتها، ويعزز مكانتها، ومصداقيتها في المجتمع، وأن انضمام تونس الحديث إلى مركز المراقبة الديمقراطية للقوات المسلحة بجنيف (هذا المركز يضم 60 دولة بما فيها تونس، وهي ثاني بلد عربي بعد لبنان ينضم إليه)، وكذلك التفتح على مراكز الدراسات الدوليّة المهتمّة بالتنمية والتسيير الرشيد لقطاعي الأمن والدفاع على غرار مركز الشرق الأدنى وجنوب آسيا للدراسات الاستراتيجية، والمركز الإسباني للدراسات والتوثيق الدولي، والاطلاع على تجارب بعض البلدان التي شهدت انتقالا ديمقراطيّا سواء في شرق أوروبا أو في أميركا اللاتينية، كلها أمور تترجم حرص المؤسسة العسكرية على الاستفادة من أنشطة ونتائج أعمال هذه المراكز ومن تجارب هذه البلدان باعتماد منهج الدراسة المقارنة لاختيار أنسب الآليات في عملية المراقبة الديمقراطية على القوات المسلحة واستيعاب معاييرها.

 

* استقالة رئيس أركان القوات البرية اللواء محمد صالح الحامدي، هل لها علاقة بالجدل القائم في تونس حول أداء المؤسسة العسكرية؟

 

- قدّم اللواء محمد صالح الحامدي استقالته وذلك لأسباب شخصية، وقد قررت قبولها وفقا لأحكام الفصل 27 من النظام الأساسي العام للعسكريين، علما بأنّه تجاوز السن القانونية للتقاعد وتمّ التمديد له مرّتين لسنة إضافية، بصفة استثنائية. وبهذه المناسبة، فإني أجدد شكري وتقديري إلى كل الضباط القادة وضباط الصف ورجال الجيش، الذين أسهموا في خدمة البلاد للحفاظ على مناعتها طيلة مسيرتهم العسكرية، بكل إخلاص وولاء للوطن والتزام بالمبادئ العسكرية. لذلك فإنّ تعيين رئيس الأركان الجديد اللواء إسماعيل الفتحلّي إنما يندرج في إطار التداول على المناصب ولأنّ التغيير في الاستراتيجيات يتطلّب أحيانا تغييرا في الأشخاص، علما بأن رئيس الأركان الجديد تتوافر فيه شروط القدرة والكفاءة ويتمتّع بمواصفات وخصال تؤهله للنجاح في هذه المهمّة، لذلك فقد تم اقتراحه من قبل وزير الدفاع الوطني لتولّي المنصب، ووافق رئيس الجمهورية على تسميته بعد التوافق مع رئيس الحكومة.

 

* هل نجحت المؤسسة العسكرية في التأقلم مع متطلبات الحرب على الإرهاب خاصّة في ظل الخسائر التي تكبّدتها؟

 

- إن الحرب على الإرهاب ليست حربا تقليدية بين جيشين نظاميين وإنما هي حرب غير متناظرة بين جيش نظامي من جهة ومجموعات متطرفة تعتمد على المباغتة في الزمان والمكان، وهو ما يتطلّب مراجعة في التنظيم والاستراتيجيات حتى تتسنى محاربة هذه المجموعات بالأسلوب المناسب، مع ما يترتّب عن ذلك من مراجعة لمنظومة الاستعلامات ولتنظيم الوحدات القتالية ولمناهج التكوين والدفع نحو الاستفادة من تجارب البلدان الشقيقة والصديقة التي مرّت بنفس المحنة.

 

وعموما فإن الحرب على الإرهاب تتطلّب نفسا طويلا، ولا يجب أن تثنينا بعض الخسائر في الأرواح والمعدّات عن مزيد من الإصرار على اجتثاث هذه الآفة. ولا يفوتني أن أترحّم على أرواح شهداء المؤسستين العسكرية والأمنية الذين نذروا أنفسهم فداء للوطن، وستظل المؤسسة العسكرية وفيّة لذكراهم، حريصة على سلامة الوطن وأمنه والثأر لهم طبقا لما يقتضيه القانون، وستواصل بذل كل العناية الصحية للجرحى والمصابين والإحاطة بعائلات الشهداء من العسكريين بتأمين الرعاية المادية والنفسية والاجتماعية.

 

* هل دعّمتم تعاونكم مع الأجهزة الأمنية في المرحلة الأخيرة خاصة مع وجود الإرهابيين في تونس؟

 

- التعاون مع المؤسسة الأمنية قائم وتمّ تدعيمه استجابة لطبيعة المرحلة، وذلك بوضع آليات جديدة لضمان التنسيق المحكم وتسهيل وصول المعلومة في الإبّان تحقيقا لنجاعة التدخّل.

 

وفي مجال العمليّات الميدانية تمّ تكوين تشكيلات مشتركة للتدخل داخل المدن وخارجها لمكافحة الإرهاب، وقد أكّدت هذه التشكيلات نجاعتها في عديد من العمليات الأخيرة.جدير بالذكر أنه تم خلال الأسابيع الماضية إدخال تغييرات داخل المؤسسة العسكرية تتمثّل خاصة في:

 

- تدعيم وظيفة الاستعلام بإحداث وحدة مختصّة بجمع المعلومات في مجال مكافحة الإرهاب.- تدعيم الاستعلام العملياتي والميداني من خلال إحداث وحدة مختصّة في الاستطلاع وظيفتها رصد المجموعات الإرهابية وتيسير عمل الوحدات المقاتلة.- إحداث وحدة للإعداد الذهني والمعنوي بغرض التأقلم مع أساليب وطرق هذه العصابات، للتصدّي لها بشكل أكثر نجاعة.- الاعتماد على العربات المصفحة التي تم اقتناؤها حديثا.

 

* استقبلت تونس غداة الثورة الليبية مليونا و700 ألف لاجئ.. كيف تقيّمون التجربة، وهل تعتبرونها ناجحة، وما هي الدروس التي تعلّمها الجيش الوطني من هذه التجربة الإنسانيّة؟

 

- تدخّل الجيش يندرج في إطار السياسة العامة للدولة التي تؤكّد على عمق الروابط بين الشعبين الشقيقين، ورغم دقة المرحلة التي تمرّ بها تونس اقتصاديا واجتماعيا، فإنها لم تتخلّ عن القيام بواجبها الإنساني منذ قيام الثورة الليبية، حيث استقبلت مليونا و700 ألف لاجئ من أكثر من مائة جنسية، ووفّرت لهم الإسناد اللوجيستي والرعاية الصحية والنفسية والاجتماعية بما مكنها من السيطرة على الوضع والتعاطي معه بكفاءة واقتدار.

 

كما مثل هذا الواجب الإنساني محكا حقيقيا لمعرفة مدى حرفية الجيش الوطني في تعامله مع هذه الوضعية الاجتماعية والصحية الاستثنائية، التي فرضتها تداعيات الأحداث بليبيا الشقيقة، وتجربة ثرية للإطارات الطبيّة وشبه الطبيّة، بحكم وجودها في موقع جغرافي قريب من الوسط الصحراوي، وفي مناخ تزامن مع حلول فصل الصيف واقترن بحلول شهر رمضان المعظم.

 

وقد حظي هذا المجهود الإنساني، بالتنويه والإشادة، من قبل المنظمات الإنسانية العالميّة التي اعتبرته نموذجا في التعامل وفي احترام حقوق الإنسان.

 

* الحدود البريّة الليبية إلى أي حد يمكن السيطرة عليها وهل مرّت البلاد منذ بداية الثورة في البلدين بمرحلة انفلات؟

 

- من الصّعب جدّا لأي دولة في العالم تأمين حدودها البريّة بصفة كاملة ومطلقة. وفي هذا الشأن وعلى الرغم من دقّة المرحلة قامت المؤسسة العسكرية مباشرة بعد التدهور الأمني في ليبيا الشقيقة بوضع ترتيبة أمنيّة مكّنتها من تأمين حدودها، رغم الصعوبات التي نتجت عن تدفّق اللاجئين في تلك الفترة.

 

إن التحولات الحاصلة في المنطقة وما حدث في القوس الساحلي مثّل مجالا خصبا لارتفاع وتيرة التهريب وتنامي الجريمة المنظمة العابرة للحدود وتغلغل الإرهاب، مما أسهم في خلق وضع أمني معقّد على الحدود التونسية الليبية خاصة أن الشقيقة ليبيا ما زالت تمر بفترة انتقالية عسيرة تحاول من خلالها إرساء الاستقرار السياسي في البلاد. ونحن اليوم كلّنا عزم على تدارك النقائص التي حصلت إبّان الثورة الليبية سنة 2011 وما تبعها من تهريب للأسلحة وذلك من خلال جعل المنظومة الحدودية الأمنية والعسكرية أكثر متانة ونجاعة ويقظة.

 

* يدور الحديث عن تعاون أمني بين تونس والجزائر لمواجهة الأخطار على الحدود المشتركة، هل أبرمت اتفاقيات في الفترة الأخيرة في المجال العسكري، وما مدى نجاعتها؟

 

- يحظى التعاون التونسي الجزائري في المجال العسكري باهتمام كبير من الجانبين، وقد عملنا على دعمه وتطويره وتنويع مسالكه على قاعدة الشراكة الحقيقية، في مجال التكوين والتدريب وتبادل الخبرات، بما يستجيب لحاجيات الجيشين الوطنيين ويعزز قدراتهما العملياتية. واستجابة لطبيعة المرحلة ورهاناتها الأمنية تمّ في شهر مايو المنقضي إبرام اتفاقية بين الطرفين في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود، وتتمحور هذه الاتفاقية حول أربع نقاط:

 

- تأمين مراقبة الحدود المشتركة.- تنسيق العمل الميداني وإرساء تعاون عمليّاتي في مجال تأمين الحدود.- إنشاء شراكة في مجال تبادل المعلومات والاستعلامات من خلال تكريس الوسائل والآليات اللازمة.- تبادل التجارب والخبرات في مجالات تأمين الحدود وتكثيف التكوين المتخصص في المجال.

 

* إلى أي حد تؤثر الحركات السياسية المعارضة في عملكم؟

 

- المؤسسة العسكرية في تونس لها قيم وتقاليد ثابتة تتمثّل بالخصوص في عدم التدخّل في الشأن السيّاسي. وفي المقابل فإننا نرفض أي محاولة للتدخّل أو للتأثير على سير المؤسسة العسكرية مهما كان مصدرها، لذا فإن هذه المؤسسة سوف تبقى محافظة على حيادها التام، حتّى ينصرف تركيزها الكامل إلى المهام التي حدّدها لها دستور البلاد الجديد وما يقتضيه القانون المنظم لها، وبالتالي فإن دورها يشمل في هذه المرحلة المساهمة في حماية المواطن والممتلكات العامة والخاصّة وصون النظام الجمهوري وتأمين عوامل الانتقال الديمقراطي وحفظ النظام العام حتّى تعود الحياة إلى نسقها الطبيعي وتستعيد البلاد عافيتها عندها يعود الجيش الوطني إلى مهامّه التقليدية.

 

* إلى أي حد يمكن أن يقدم الجيش تنازلات، إذا ما تمت اتفاقيات سياسية أو صفقات لمصلحة اقتصاد البلاد، مقابل غض النظر عن تحركات على الحدود مع ليبيا أو على السواحل التونسية؟

 

- لا مجال للحديث عن أي تنازلات مهما كانت، لأن الجيش الوطني هو ضامن استقلال البلاد وحامي الشعب التونسي من أي محاولة ترمي إلى الاعتداء عليه وفقا للدستور ولقوانين الدولة. وعلى هذا الأساس فهو يعمل في نطاق الشرعية وفي إطار السياسة العامّة للدولة مثلما تضبطها السلطات العموميّة، لذلك فلا ولاء له سوى للوطن والذود عنه وخدمة الجمهورية بنظامها المدني الديمقراطي.

 

ولو فرضنا أن تلك السلطات بمكوناتها التنفيذية والتشريعية تصدر أعمالا قانونيّة مخالفة للمشروعيّة فإن الرقابة القضائية سوف تلعب دورها إن كان ذلك على مستوى الرقابة المسلّطة على دستوريّة القوانين وعلى شرعية القرارات والأعمال الإدارية أو التصرّف في المجال العمومي أو أي انتهاك للحريات الفردية أو العامّة.وخلاصة القول فإنّ إبرام أي اتفاقيات أو إصدار أي قرارات أو أعمال قانونية من قبل السلطتين التشريعية أو التنفيذية لا يخضع بأي حال من الأحوال إلى تقييم أو تقدير الجيش الوطني بل إلى رقابة السلطة القضائية والهيئات المكونة لها.

 

* ما مدى صحة الأخبار حول توتر العلاقة بين وزير الدفاع الوطني ورئيس الجمهورية؟

 

- العلاقة بين رئيس الجمهورية ووزير الدفاع الوطني يحكمها القانون على اعتبار أن التنظيم المؤقت للسلطات يسند لرئيس الجمهورية جملة من الصلاحيات في مجال الدفاع الوطني بصورة حصرية، ويبقى ما خرج عنها من مشمولات وزير الدفاع الوطني إضافة إلى أن الصلاحيات التي يمارسها رئيس الجمهورية لا تمارس في أغلبيتها إلا باقتراح من وزير الدفاع الوطني وبالتوافق مع رئيس الحكومة على غرار تسميات الوظائف العليا العسكرية.

 

ويحدث أن يتجاوز الواقع ما تقتضيه النصوص القانونية بما يتطلّب في مرحلة ما إعادة الأمور إلى نصابها. فالأمر لا يتعلق بخلافات بالمعنى التقليدي للكلمة وإنّما يتعلّق بقواعد حوكمة المؤسسة العسكرية طبقا لما يقتضيه القانون، خاصّة ونحن في مرحلة انتقال ديمقراطي، ما زالت فيها رواسب الماضي حاضرة في الجانب العملي والتطبيقي رغم تغيير النصوص القانونية.

 

نحن نبني لتونس الجديدة، والتقيّد بالقانون واحترام مؤسسات الدولة هما من أكد واجبات الحكومة الحالية حتّى نؤسس حقيقة لدولة القانون. لذا يكون من الطبيعي جدا أن تقع بعض الاختلافات، لكنّه من الطبيعي أيضا كون المرجع الوحيد في هذه الحالات هو الالتزام بتطبيق القانون.

أكمل القراءة »

منظمة بوصلة تطالب المولدي الرياحي بالاعتذار وتلوح باللجوء إلى القضاء

 



طالبت منظمة البوصلة المولدي الرياحي، النائب في المجلس الوطني التأسيسي، عن التكتل بالاعتذار في إطار الجلسة العامة، وسحب الاتهامات التي كان وجهها للمنظمة على خلفية نشر أسماء النواب المعنيين بالخصم من أجورهم.

 


 و تحتفظ المنظمة بحقّها في اتّخاذ التدابير القضائية المخولة لها قانونا في صورة عدم الاعتذار وذلك برفع قضية في الثلب حسب نص البلاغ الذي أصدرته المنظمة .

 


وفي ما يلي نص البيان:

 


تم توجيه إتهام لمنظمة البوصلة بنشر قائمة بأسماء نواب المجلس الوطني التأسيسي المتغيبين عن الحضور والمعنيين بالاقتطاع من المنحة الشهرية للنواب من قبل النائب المولدي الرياحي، رئيس كتلة التكتل في المجلس الوطني التأسيسي، وذلك في الجلسة العامة ليوم الإثنين، 18 أوت 2014. حيث أكد النائب أن "البوصلة هي من نشرت هذه المعلومات" مطالباً بالتحقيق في مصداقيتها. كما أكد النائب أن جريدة المغرب التي نشرت هذه المعلومات، في عددها الصادر يوم السبت، 16 أوت 2014، قد نسبتها إلى منظمة البوصلة.

 


توضّح منظمة البوصلة أن جريدة المغرب لم تعتمد و لم تنسب هذه المعلومات إليها. وإن لم تذكر الجريدة المصدر الأصلي للمعلومات، فإنه يجدر الإشارة أنه تم أخذ هذه القائمة مباشرة من الموقع الالكتروني الرسمي للمجلس الوطني التأسيسي . علماً وأن المعلومات التي تم نشرها تحتوي على العديد من الأخطاء, فإن المجلس الوطني التأسيسي يتحمل مسؤلية الأخطاء الواردة بهذه المعلومات ، إذ نشر معلومات غير متثبت منها على موقعه الرسمي.

 


و لقد دأبت منظمة البوصلة على المواكبة اليومية لأعمال المجلس الوطني الوطني التأسيسي من خلال مشروعها مرصد المجلس، وذلك بتتبع حضور وغياب النواب في اللجان وفي التصويت في الجلسات العامة، وهو جهد يبذله فريق عمل الجمعية في المجلس الوطني التأسيسي لتوفير و توثيق للمعلومات المتعلقة بنشاط المجلس.

 


تجدّد منظمة البوصلة تأكيدها لأهميّة دور المجتمع المدني في رصد عمل الهياكل العموميّة، وعلى محوريّة النّفاذ إلى المعلومة و الشّفافيّة في تأسيس المواطنة الفعّالة, و هو حق كفله دستور جانفي 2014 بمقتضى الفصل 36, إلا أنها تأسف أن تضطلع بدور المجلس في توفير المعلومة، إذ أنّ دور المجتمع المدني هو دور تحليلي، نقدي و إصلاحي، و ليس الاضطلاع بدور الهياكل العموميّة الأصلي.

 


وتذكّر منظمة البوصلة أنها ما انفكّت عن مطالبة المجلس الوطني التأسيسي بنشر كل الوثائق المتعلقة بنشاطه، من حضور وغياب للنواب، اضافة للنتائج الاسمية للتصويت ومحاضر الجلسات، ضمانا لشفافية الهيكل وتوفيرا للمعلومة للعموم، قصد تفادي الخلط بين واجب توفير المعلومة من قبل الهيكل العمومي، ودور المجتمع المدني في المراقبة والرصد.

 


علاوة على ذلك، تذكّر منظمة البوصلة بالفصل 126 من النظام الداخلي للمجلس الوطني التأسيسي، الذّي ينص على الآتي "على مكتب المجلس أن ینشر على الموقع الالكتروني للمجلس قائمة الحضور في الجلسة العامة واللجان في أجل أقصاه ثلاثة أیام عمل بعد نهاية الجلسة، وتحدّ د القائمة إذا كان الغیاب بعذر أم لا. ولكل نائب الحق في الاعتراض في حدود أسبوع من تاریخ نشر القائمة". و ينصّ كذلك على ما يلي "على المكتب أن یقرّر الاقتطاع من المنحة بما یتناسب ومدة الغیاب وتنشر قائمة الأیام المقتطعة على الموقع الالكتروني للمجلس" و ذلك "إذا تجاوز الغیاب دون عذر ثلاث جلسات في نفس الشهر". و قد تم التصويت على هذا الفصل من النّظام الدّاخلي للمجلس الوطني التّأسيسي في صيغنه هذه منذ 15 مارس 2014، ممّا يجعل منه ساري المفعول و ملزم التّطبيق منذ ذلك التّاريخ، و هو ما فشل المجلس في تحقيقه مما يمثل خرق لنظام الداخلي في هذا الاطار. وتذكر البوصلة أنها رفعت قضية لدى المحكمة الإدارية ضد رئيس المجلس الوطني التأسيسي و ذلك في ما يتعلق بالشفافية و حق النفاذ الى المعلومة بالمجلس الوطني التأسيسي، في أوت 2012.

 


استنادا إلى هذه الاتهامات الباطلة التي تمس من مصداقية عمل المنظمة، فإنّ منظمة البوصلة تطالب السيد المولدي الرياحي، النائب في المجلس الوطني التأسيسي، بالاعتذار, في إطار الجلسة العامة, وسحب الاتهامات ، كما تحتفظ بحقّها في اتّخاذ التدابير القضائية المخولة لها قانونا في صورة عدم الاعتذار وذلك برفع قضية في الثلب.
و أخيراً تجدد منظمة البوصلة التعبير عن قلقها نظراً لنسبة الحضور الضعيفة والتي لا تتجاوز 55% في أغلب جلسات مناقشة قانون الارهاب، مما أثر على مردودية المجلس و نتائج التصويت.'



أكمل القراءة »

مسؤولون عرب يناقشون في تونس المعايير الحقوقية الدولية لمعاملة السجناء

 

يناقش ممثلون عن وزارات الداخلية في الدول العربية، غدا الأربعاء 20 أوت، “المعايير الدولية لحقوقق الانسان المعتمدة في التعامل مع السجناء”.

 



يأتي ذلك على هامش المؤتمر العربي السابع عشر لرؤساء المؤسسات العقابية والإصلاحية، والذي سيعقد الأربعاء، وليوم واحد، بمقر الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب بتونس.

 


ويناقش المؤتمر “المعايير الدولية المعتمدة لحقوق الإنسان ومعاملة السجناء وتأهيل العاملين في المؤسسات العقابية والإصلاحية، بالاضافة الى آليات وخطط مواجهة أعمال الشغب في المؤسسات العقابية والإصلاحية”، وفقا لبيان صادر عن الأمانة العامة للمجلس، وصل الأناضول نسخة منه.

 



ويشارك في المؤتمر ممثلون عن وزارات الداخلية في الدول العربية، فضلا عن جامعة الدول العربية، وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، وفقا لنص البيان.

 


كما يناقش المؤتمر عدداً من المواضيع المدرجة على جدول الأعمال، من بينها، “العقوبات البديلة ودورها في منع اكتظاظ المؤسسات العقابية، والتعامل مع نزلاء المؤسسات العقابية والإصلاحية من ذوي الاحتياجات الخاصة”.

 


وسيتم خلال المؤتمر عرض تجارب بعض الدول في مجال العمل في المؤسسات العقابية والإصلاحية. وسترفع الأمانة العامة توصيات المؤتمر إلى الدورة القادمة لمجلس وزراء الداخلية العرب للنظر في اعتمادها.

أكمل القراءة »