الأربعاء , 27 سبتمبر 2023
الرئيسية / صفحه 265

أرشيف الموقع

القيروان : استنفار أمني حتى مطلع الفجر واعتداءات بالجملة

شهدت مدينة القيروان مساء الاثنين 22 أكتوبر حالة من الاستنفار الأمني وانتشار الدوريات في عديد الأحياء. حيث تم استدعاء عدد كبير من الأعوان للعمل بعد قطع اجازتهم. وأكد مسؤول أمني أنه تم تكثيف العمل الأمني لمختلف الفرق الأمنية. وذلك تحسبا لحدوث حالات طارئة في ظل التجاذبات السياسية الحاصلة حول موعد 23 أكتوبر بين من يراه ذكرى أول انتخابات شفافة وبين من يراه موعد انتهاء شرعية المجلس التأسيسي. إلى جانب التواجد الأمني وتحركات الدوريات في عديد الأحياء وسط المدينة، لوحظت حركية مرورية غير عادية إلى غاية ساعة متأخرة من مساء الاثنين. بعض المصادر تحدثت عن كونهم ينتمون إلى احدى الاتجاهات الاسلامية. وقال مصدر أمني إنهم «سلفيون» وفق المصطلح المتداول. وقد قاموا بدوريات حراسة وسط الشوارع من أجل ضمان الأمن وقد شببها البعض باللجان الشعبية

مصدر من وزارة الداخلية(الرائد محمد علي العروي):”الوضع الأمني العام مستقر”

أكد مصدر امني بوزارة الداخلية الرائد محمد علي العروي أن "الوضع الامني العام بالبلاد مستقر" في تصريحه لشمس آف آم اليوم. واشار الرائد إلى انتشار اعوان الامن والجيش الوطني بكامل تراب الجمهورية وبجميع الطرقات لتامين عطلة آمنة للمواطنين، على حد تعبيره.

وزارة الداخلية تُحيي ذكرى 23 أكتوبر على طريقتها …

بدت استعدادات وزارة الداخلية على قدم وساق نظرا لتواتر عديد النداءات في المواقع الإجتماعية لإسقاط النظام بمناسبة ما إعتبروه إنتهاءً لشرعية الحكومة. هذا وقد شهدت العاصمة أمس بشارع الحبيب بورقيبة مظاهرات حاشدة دعت إلى نبذ العنف السياسي وإطلاق سراح الموقوفين من أبناء سيدي بوزيد على خلفية الأحداث الأخيرة. كما طالب المتظاهرون بإسقاط الحكومة رافعين شعارات تنادي بـانتهاء شرعيتها، وذلك وسط حضور أمني مكثف. واستهلت الجبهة الشعبية المظاهرات لتلتحق بها فيما بعد احزاب إخرى على غرار حزب نداء تونس والمسار الديمقراطي والحزب الجمهوري.. وتمركزت عديد القوّات الأمنية على كامل شارع الحبيب بورقيبة خاصّة أمام وزارة الداخلية تأهّبا لأي طارئ قد يحدث. ومن جهة اخرى فقد نزل عدد من أنصار الحكومة للشارع إستجابة لدعوة أحزاب الترويكا وعلى رأسها النهضة للإحتفال بمرور سنة على أول انتخابات نزيهة.

احتفالات 23 أكتوبر بالأسلاك الشائكة والبنادق والدموع بدل الورود والأعلام والزغاريد

في حسبان الحكومة وأحزاب الترويكا وأنصارهم أنهم يحتفلون اليوم 23 أكتوبر 2012 بذكرى جميلة وهي ذكرى انتخابات المجلس التأسيسي، ذلك ما صرح به أكثر من وزير في طيلة الأيام الماضية وكذلك زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي وعددا من أنصاره. لكن أغلب التونسيين يُعلقون منذ يومين –بكل سخرية – عن هذه الاحتفالات بالقول أنها بعيدة كل البعد عن الطابع الاحتفالي شكلا ومضمونا ولا تعنيهم لا من بعيد ولا من قريب. هذه الأيام يتساءل التونسيون وهم يجوبون بعض الشوارع الرئيسية في العاصمة وفي مدن أخرى داخل الجمهورية، عن أية احتفالات يتحدثون ؟ فالاحتفالات في أي بلد ما يسبقها تزيين المدن باللافتات الجميلة وبأعلام الوطن وبالورود على حافتي الأنهج والشوارع وبالمصابيح المضيئة في كل مكان وبالزرابي المفروشة في بعض الأماكن. لكن في تونس، تتزين الأنهج والشوارع هذه الأيام بالأسلاك الشائكة المُخيفة و بالعساكر ورجال البوليس المُدججين بمختلف أنواع الأسلحة الرهيبة وبالمدرعات و بالعربات الامنية والعسكرية التي تُعيد للأذهان رعب الانفلات الأمني .. فعن أية احتفالات يتحدثون؟ وفي تونس اليوم ومنذ أيام لا ترى على الوجوه إلا علامات التوتر و "الانقباض" بسبب حالة عدم الثقة في الاستقرار وتوقع حدوث أمر مخيف في أية لحظة وفي أي مكان.. وبسبب شعور بانقسام أبناء الشعب الواحد إللى أكثر من طيف، في حين أن الاحتفالات تتطلب راحة بال واستقرارا أمنيا 100 بالمائة وتبادل الناس للحب والشعور بمصير مشترك ، فعن أية احتفالات يتحدثون؟ وفي حسبان الحكومة ومن ورائها حركة النهضة وحزبي التكتل والمؤتمر أنها جديرة بأن تُقدم إليهم التهاني وتُوزع عليها القُبل ويتم الثناء عليها و شُكرها على مجهوداتها اليوم بمناسبة مرور عام على السبب الرئيسي الذي أوصلها لكراسي السلطة. في حسبانهم أن الشعب، أو على الأقل الأغلبية الساحقة منه، في قمة السعادة اليوم في هذه المناسبة وأنه سيشاركهم الفرحة كما لم يشارك أحدا من قبل... لكن هؤلاء نسوا أن الحكومة تواجه اليوم تهمة التراخي والتباطؤ في إسعاد الشعب وعدم تحقق أي من مطالبه التي نادى بها خلال الثورة مثل التشغيل والتنمية في الجهات والقضاء على الفقر ومحاسبة قتلة الشهداء ومقاضاة الفاسدين والتخفيض من تكاليف المعيشة وتحسين المداخيل وتنمية الاقتصاد داخليا وخارجيا... نسوا أن عديد التونسيين يذرفون اليوم دموع الألم والحزن لأسباب مختلفة.. فأمهات شهداء الثورة لا زالوا يذرفون الدموع.. وجرحى الثورة لازالوا يتألمون و الفقراء مازالوا يئنون من فرط الحاجة و الخصاصة.. والعاطلون يتألمون هم أيضا.. والأبناء الستة لشهيد تطاوين لطفي نقض سيذرفون أنهارا من الدموع بمناسبة العيد... فعن أية احتفالات تتحدث الحكومة ويتحدث أنصارها.. وعن أية فرحة يتحدثون و بأية انجازات سيتباهون؟ هكذا تتساءل اليوم الأغلبية الساحقة من الشعب بعد مرور عام على انتخابات 23 أكتوبر 2011 وبعد مرور حوالي عامين على الثورة. ويعلق أحد الملاحظين بالقول أنه لو كانت الحكومة صادقة في"نواياها الاحتفالية" وراضية تمام الرضا (أو على الأقل بعض الرضا) عن إنجازاتها طيلة الفترة الماضية لفائدة الشعب لما نشرت كل تلك الترسانة من العساكر والبوليس والمدرعات والدبابات والأسلاك الشائكة في البلاد... أما وقد استعدت للحدث وهي في حالة استنفار قصوى ووسط المخاوف فإن ذلك دليلا قاطعا على أنها لا تنوي الاحتفال حقا وانما تنوي التصدي لكل غاضب منها وهي متاكدة أن غضبهم مشروع لكن مع ذلك لا بد من التصدي له. فالحكومة ومن ورائها أنصار أحزابها الثلاثة و أنصار أحزاب أخرى موالية لها، يعلمون علم اليقين أن حالة غليان موجودة بين نسبة كبيرة من الشعب، وإن ما قامت به طيلة الأشهر الماضية لم ينل رضا كثيرين وأنها قصرت في معالجة الملفات الاجتماعية والاقتصادية الحساسة. لذلك استعدت للاحتفال بذكرى 23 أكتوبر بالأسلاك الشائكة و بترسانة من العسكر والأمن والمدرعات بدل الورود و أعلام الوطن و الأضواء...

قابس: اختناق عدد من الخرفان(الأضاحي) في مواجهات الامن مع عدد من الشبان المخترقين لحظر التجول بسبب الغاز المسيل للدموع

اختنق عدد من خرفان (الاضاحي) أهالي معتمديات قابس الجنوبة وقابس المدينة ليلة امس خلال مواجهات قوات الامن مع عدد من الشبان المخترقين لحظر التجول بسبب الاستعمال المكثف للغاز المسيل للدموع، حسب ما اكده مراسلنا بالجهة. وأفاد هذا الاخير ان وتيرة الاحتقان في صفوف الشبان بالجهة تتصاعد مما دفع قوات الامن لاستخدام الغاز المسيل للدموع وإطلاق الرصاص في الهواء لتفريق المتظاهرين . ونذكر ان هذه المنطقة تشهد منذ 17 أكتوبر الجاري احتجاجات اجتماعية حادة على خلفية نتائج مناظرة المجمع الكيميائي.

إستئناف حركة السير في مدينة جلمة إثر معركة بين عرشين

جدت صباح اليوم الثلاثاء 23 أكتوبر 2012 مواجهات استعملت خلالها بنادق الصيد بين عرشين من معتمدية جلمة (السوايبية وأولاد خلفة) وذلك على خلفية زواج شاب من فتاة دون موافقة أهلها مما أدى إلى مواجهات عنيفة بين العرشين. وقال شهود عيان لبناء نيوز إن عدد الجرحى بلغ ثلاثا يعالجون حاليا بالمستشفى المحلي بجلمة وإن الأضرار الأخرى هي مادية بالأساس تمثلت في تهشيم أحد المقاهي بالكامل علما وأن هذا المقهي يقع على بعد أمتار قليلة من مركز الشرطة بالمدينة. ويذكر أن الدروس تعطلت بالمدرسة الإبتدائية 2 مارس 1934 بالسوايبية والمعهد الثانوي بجلمة وكذلك المدرسة الإعدادية الواقعين قرب المكان الذي دارت فيه المعركة. وقد استأنفت حركة المرور على الطريق الوطنية عدد 3 بعد غلقها لأكثر من ساعة ونصف على خلفية أن المعركة دارت أحداثها في الطريق الرئيسي.

قوات الأمن تحاصر المتظاهرين على مستوى باب بحر وتمنعهم من دخول شارع الحبيب بورقيبة

تقوم قوات الأمن حاليا بمحاصرة مجموعة من الشباب الذي تجمعوا أمام مقر الاتحاد العام التونسي للشغل بساحة محمد علي في اتجاه شارع الحبيب بورقيبة للقيام بمسيرة مؤيدة لانتهاء الشرعية ومنددة بالحكومة المؤقتة تحت شعار "الشعب فد فد من الطرابلسية الجدد". وقد عمدت قوات الأمن إلى منع المتظاهرين من الطلبة والتلاميذ من المرور والدخول إلى شارع الحبيب بورقيبة على مستوى باب بحر بالعاصمة. وقد أفادنا صلاح الدين كشك رئيس حزب القراصنة أن الشباب المتظاهر اليوم هو غير متحزب ويعبر عن رفضه لأشكال الحكم وتعامل الحكومة مع الحريات التي اكتسبها وهو يناضل من اجل الأجيال القادمة ومن اجل الاعتماد على برنامج اقتصادي ومنتوج وطني بعيدا عن ما اسماه "خندق الامبريالية".

الاعتداء بزجاجات المولوتوف على حي الحرس الوطني ببنقردان

قامت عناصر مجهولة فجر اليوم الاثنين بالاعتداء على حي الحرس الوطني ببنقردان أين تقيم عائلات هذا السلك باستعمال زجاجات المولوتوف ما اثأر حالة من الهلع والخوف في صفوف النساء والأطفال. هذا وقد تم استهداف أكثر من منزل بالحي حيث تعرض مستودع وسيارتان للحرق وفق ما أكد مصدر من نقابة الحرس الوطني ببن قردان. هذا وأضاف المصدر أن المعتدين لاذوا بالفرار وان الأبحاث جارية للكشف عن المتورطين في هذه الأحداث. وتطالب نقابة الحرس الوطني ببن قردان باستصدار قوانين جديدة تحمي رجالات الأمن وعائلاتهم من أي اعتداء في ظل تكرر عمليات استهداف أعوان الأمن بمناطق عدة من الجمهورية وفق ما أكد ذات المصدر. كما تطالب نقابة الحرس الوطني ببن قردان المجلس الوطني التأسيسي بايلاء رجالات الأمن العناية اللازمة حتى يتمكنوا من أداء واجبهم المهني في أفضل الظروف.

تعزيزات أمنية خشية تدهور الأمن في 23 أكتوبر في ظل تجاذبات سياسية

اتخذت الحكومة التونسية تعزيزات أمنية خشية تدهور الأمن بحلول 23 أكتوبر الحالي، التاريخ الذي كان مبرمجا لإنهاء عمل المجلس التأسيسي وكتابة الدستور، في الوقت الذي مازالت الأوساط السياسية منقسمة حول تحديد خارطة الطريق السياسية دقيقة. ودفع الجيش بتعزيزات عسكرية إلى وسط العاصمة، حيث عادت الأسلاك الشائكة من جديد،في خطوة أعادت إلى الأذهان نزول الجيش إلى الشارع عقب سقوط النظام السابق. وكثفت وحدات الجيش من تواجدها لحماية سفارة السفارات ومقرات الأحزاب والمؤسسات العمومية والمقرّ المركزي للاتحاد العام التونسي للشغل، ومقر المجلس التأسيسي وغيرها. وتخشى الأوساط السياسية دخول البلاد في أعمال عنف بالنظر إلى التجاذبات السياسية المرتبطة بالموعد المذكور، حيث هناك من يرى أن تاريخ 23 أكتوبر يعني إنتهاء الشرعية الإنتخابية الحالية ويدعو الى دعمها بشرعية توافقية، فيما ترى أحزاب الإئتلاف الحاكم أن الشرعية الإنتخابية قائمة وأن كل من يشكك فيها يعرض الأمن والإستقرار في البلاد للخطر. وينتظر أن تشهد البلاد يوم الثلاثاء المقبل مظاهرات إحتجاجية وأخرى مضادة على خلفية السجال السياسي القائم وما رافقه من دعوات لـ"تطهير الإدارة من بقايا النظام السابق"، تسببت في مواجهات أسفرت عن قتيل في مدينة تطاوين في أقصى الجنوب التونسي ما زالت تداعياتها لم تنته بعد. ومحاولة لتفادي سقوط البلاد في موجة من العنف وتدهر الأمن طرحت الحكومة الائتلافية خارطة سياسية لإجراء الانتخابات في جوان المقبل، وقالت إنه مقترح قابل للتعديل، بينما رأت المعارضصة أن الموعد غير ملائم. ويرى سياسيون تونسيون، أن حركة النهضة الإسلامية التي الإئتلاف الحاكم عزلت نفسها بمقاطعتها أعمال المؤتمر الوطني للحوار الذي دعا إليه الإتحاد العام التونسي للشغل، من اجل ايجاد حل توافقي حول خارطة الطريق السياسية. وانتقد السياسيون بشدة، النقاط التي طرحتها حركة النهضة الإسلامية لتبرير مقاطعتها مؤتمر إتحاد الشغل للحوار الوطني الذي شارك فيه أكثر من 50 حزبا سياسيا، و22 منظمة وجمعية أهلية، والعديد من الشخصيات السياسية الوطنية. وشددوا على أهمية الحوار للخروج من المأزق الذي بدأ يلف الوضع في تونس، منذرا بكل المخاطر نتيجة تأزم الوضع السياسي وتدهور الوضع الإقتصادي وتفاقم المشاكل الإجتماعية في البلاد. وقالت مية الجريبي الأمينة العامة للحزب الجمهوري ليونايتد برس أنترناشونال، إن حركة النهضة الإسلامية بمقاطعتها أعمال المؤتمر الوطني للحوار تكون بذلك قد "عزلت نفسها لأنه لا أحد يقف إلى جانب من يرفض الحوار". وأعربت في هذا السياق عن إستغرابها من هذه المقاطعة، وقالت "إن من يدعو إلى الحوار ويرفع شعار التوافق وضرورة لم الشمل.. من المفروض أن يشارك في الحوار عندما يُدعى إليه". وكان المؤتمر الوطني للحوار الذي دعا إلى تنظيمه الإتحاد العام التونسي للشغل شارك في أعماله الرئيس التونسي المؤقت منصف المرزوقي، ورئيس المجلس التأسيسي مصطفى بن جعفر، ورئيس الحكومة المؤقتة حمادي الجبالي. وأجمع الرؤساء الثلاثة (المرزوقي وبن جعفر والجبالي) خلال المؤتمر على ضرورة التمسك بالوحدة الوطنية والبحث عن وفاق وطني يعترف بالشرعية ويدعمها ونبذ الخلافات لإنجاح المرحلة الانتقالية. وقاطعت حركة النهضة الإسلامية وحزب المؤتمر من أجل الجمهورية، أعمال المؤتمر الوطني للحوار الذي عُقد تحت شعار"الحوار الوطني دعامة للوحدة الوطنية"، فيما حضره حزب التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات، وذلك في خطوة وُصفت بأنها مقدمة لـ"تصدع الإئتلاف". وبرّرت حركة النهضة الإسلامية المقاطعة بالقول إنها ترفض الجلوس على مائدة الحوار مع أطراف تدعو إلى الإنقلاب الشرعية الإنتخابية، وأخرى تسعى إلى محاولة إعادة إنتاج الحزب الحاكم سابقاً، أي التجمع الدستوري الديمقراطي الذي تم حله بأمر قضائي. غير أن غالبية القوى السياسية رأت أن هذا التبرير "غير مقنع"، باعتبار أنه ليس هناك مَن يدعو إلى الإنقلاب على الشرعية الإنتخابية، وكل ما في الأمر أن هناك بعض الأحزاب ترى أن هذه الشرعية التي يفترض أن تنتهي في 23 أكتوبر الجاري "يتعيّن دعمها بشرعية توافقية". وقالت الجريبي إن "من يدعي السعي إلى التوافق الوطني، من المفروض أن يفتح الباب أمام كل الفرقاء للحوار، وبالتالي الجلوس إلى مائدة الحوار لما فيه المصلحة العليا للوطن بعيدا عن الحسابات والمصالح الحزبية الضيقة". وأعربت في هذا السياق عن آسفها لأن "من عانى من الإقصاء والتهميش سابقا، نراه اليوم يمارسه بشكل آخر"، وذلك في إشارة إلى حركة النهضة الإسلامية برئاسة راشد الغنوشي. ولئن دعت مية الجريبي إلى إنتهاج خط الوفاق والتسامح، والإحتكام إلى صناديق الإقتراع، فإن أحمد إبراهيم، الأمين العام لحزب المسار الديمقراطي الإجتماعي شدد على أن تونس اليوم "بحاجة إلى توافق وطني، ولا يمكنها أن تواصل الفترة المقبلة أي بعد 23 أكتوبر بالطريقة المتبعة حاليا". وقال إنه "يتعين التخلي عن الإستفراد بالرأي والقرار، وإستبداله بالتعاون من أجل بلورة أرضية مشتركة من شأنها تعبيد الطريق نحو حلول توافقية تمكن من إنجاح المرحلة الإنتقالية والإنتخابات المقبلة". ويشاطر سمير الطيب النائب بالمجلس التأسيسي هذا الرأي، حيث قال لوكالة "إن تونس بحاجة أكثر من أي وقت مضى، إلى حوار وطني جدي وصريح". وأعرب في المقابل عن أسفه من المحاولات التي جرت لإفشال الحوار، معتبرا أن الذين قاطعوه "سيندمون"، ذلك أنه لا يوجد أي مبرر لهه المقاطعة، بإعتبار أن كل حوار وطني يتعيّن ألا نكبله ونقيده بشروط مسبقة، بل أن وضع الشروط هو دليل على الفشل"، على تعبيره. ووصف الطيب موقف حركة النهضة الإسلامية الذي طرحته لتبرير مقاطعتها بـ"المهزلة"، وإعتبر أن السبب الأصلي لغياب النهضة "يعود إلى مسألة تحييد وزارات السيادة، وهي مسألة مرتبطة بمضمون هذا الحوار، ونعلم جميعا أن حركة النهضة ترفض التخلي عن وزارات السيادة". وتمحور مؤتمر الحوار الوطني حول إيجاد أرضية للتوافق حول عدد من القضايا السياسية الخلافية، منها التمسك بمدنية الدولة وبالنظام الجمهوري الديمقراطي وإحترام حقوق الإنسان وضمان الحريات العامة والفردية، ونبذ العنف والتصدّي لظاهرة الإرهاب، بالإضافة إلى تحييد الإدارة والمساجد والمؤسسات الإقتصادية والتربوية والجامعية عن كل نشاط حزبي. كما تمحورت أعمال المؤتمر حول إيجاد أرضية مشتركة للتوافق حول خارطة طريق للمرحلة المقبلة تتضمن تحديد تاريخ الإنتهاء من كتابة الدستور الجديد، وطبيعة النظام السياسي الذي سيتم اعتماده في الدستور (رئاسي أو برلماني)، وتحديد تاريخ تنظيم الإنتخابات المقبلة الرئاسية منها والتشريعية إلى جانب قانون الانتخابات وعدد من الهيئات الدستورية في مقدمتها هيئة مستقلة تناط بها مهمة الاشراف على الانتخابات. وبحسب شكري بلعيد الأمين العام لحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد، فإن الحوار هو المدخل الأساسي لإخراج تونس من هذه الأزمة السياسية المفتوحة التي تسببت فيها حكومة "الترويكا" التي تقودها حركة النهضة الإسلامية. ولكنه أعرب عن خشيته من أن "بعض الأطراف تتمسك بالكرسي على حساب تونس، وتتمسك بمصالحها الحزبية على حساب المصالح الوطنية العليا، وتعرض البلاد للخطر بسياسة إنفرادية تقوم على فرض الأمر الواقع"، على حد قوله. وقال إن الجميع ينتظر من تلك الأطراف التي يذكرها بالإسم "الجرأة للإعتراف بأخطائها والوقوف عند حدود الأزمة وكيفية الخروج منها، ولكن لسوء الحظ هناك من لم يستوعب ذلك بعد". وأيا كانت آراء ومواقف القوى السياسية من مسألة الحوار الوطني التي ما زالت تلقي بظلالها على المشهد السياسي التونسي، فإن إجماعا يسود الأوساط السياسية مفاده أن تونس تمر الآن بمرحلة فاصلة لم تعد فيها قادرة على تحمل المزيد من الغموض بشأن خارطة الطريق التي ستُحدد معالم ما تبقى من المرحلة الإنتقالية الثانية على شارفت على الإنتهاء.

مستشار وزير الشؤون الدينية لــ «الشروق»:100 مسجد خارج عن السيطرة و14 ملفّا أحيلت على القضاء

قررت وزارة الشؤون الدينية المرور الى مرحلة الاستعانة بالأمن والقضاء للحد من الاستيلاءات على المساجد وانتحال صفة امام واحالة ملفاتهم على القضاء لاتخاذ التدابير اللازمة. وذكر صادق العرفاوي مستشار وزير الشؤون الدينية لـ«الشروق» أنه بعد الثورة نصب العديد من الأشخاص انفسهم أيمة بالمساجد واستولوا على منابرها رغم عدم توفر المواصفات والشروط اللازمة للامام . وأكد أن الوزارة وردت عليها تشكيات عديدة من المواطنين في هذا الغرض فلجأت للتعامل باللين والحسنى في بادئ الأمر وأوضح أن هذا الأسلوب نجح مع البعض حيث أبدوا تفهما حتى أن العدد تراجع من 400 الى أقل من المائة حاليا والبقية سوف تحال ملفاتهم على القضاء . سلطة الشؤون الدينية وذكر مستشار الوزير أن الوزارة طالبت كمرحلة أولى الأيمة المعنيين بتقديم مطالب ترشح لامامة المسجد ونظرت في جميع الملفات لتمكين من يستجيب منهم للشروط من أجل تولي هذه المهمة . واعتبر أن كل من لا يعترف بسلطة وزارة الشؤون الدينية على المساجد سوف تتم احالته على القضاء. وأكد أن الوضع الحالي الذي عليه بعض المساجد لا ينبغي أن يستمر لأنه حدث في فترة ضعف الدولة وعدم احترام القوانين وآن الأوان لوضع حد لمثل هذه التجاوزات وتمكين المصلين من الاستفادة من علم الأيمة المعتدلين الذين لا يحيدون بالمساجد عن غاياتها الدينية الصرفة. وللاشارة عرفت المساجد بعد الثورة تجاوزات عديدة منها اقدام بعض الأشخاص الى انزال الأيمة السابقين بالعنف من المنابر والاستيلاء عليها . وأحصت وزارة الشؤون الدينية 120 اماما سلفيا قام بعضهم بتحويل يوم الجمعة الى يوم للتظاهرات والمسيرات تفضي أغلبها الى العنف والفوضى . وأمام انتقادات أطراف عديدة من أحزاب ومجتمع مدني من تحويل المساجد الى فضاءات للتسييس والأدلجة لم يعد أمام وزارة الشؤون الدينية كسلطة اشراف أولى غير اتخاذ التدابير اللازمة والمرور الى القضاء