الأربعاء , 30 نوفمبر 2022
الرئيسية / صفحه 260

أرشيف الموقع

اتحاد نقابات الأمن الجمهوري: نرفض استقالة علي العريض

ﻗﺎل ﺍﻷﻤﻴﻥ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻟﻨﻘﺎﺒﺎﺕ ﻗﻭﺍﺕ ﺍﻷﻤﻥ ﺍﻟﺠﻤﻬﻭﺭﻱ ﻤﻨﺘﺼﺭ ﺍﻟﻤﺎﻁﺭﻱ ﻓﻲ ﺘﺼﺭﻴﺢ ﻹﺫﺍﻋﺔ ﺍﻜﺴﺒﺭﺱ ﺍﻑ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﻘﺎﺒﺔ ﺘﺭﻓﺽ ﺍﻟﻤﻁﺎﻟﺏ ﺍﻟﻤﻨﺎﺩﻴﺔ ﺒﺎﺴﺘﻘﺎﻟﺔ ﻭﺯﻴﺭ ﺍﻟﺩﺍﺨﻠﻴﺔ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻌﺭﻴﺽ ﺒﺎﻋﺘﺒﺎﺭ ﺃﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﻁﺎﻟﺏ ﺘﻤﺜل ﺘﺸﻜﻴﻙا ﻓﻲ ﻤﺠﻬﻭﺩﺍﺕ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻷﻤﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﺤﻔﻅ ﺍﻟﻨﻅﺎﻡ ﺍﻟﻌﺎﻡ. ﻭﻗﺎل ﺍﻟﻤﺎﻁﺭﻱ إﻥ ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﻻ ﺘﺘﻠﺨﺹ ﻓﻲ ﺘﻐﻴﻴﺭ ﺸﺨﺹ ﻭﺯﻴﺭ ﺍﻟﺩﺍﺨﻠﻴﺔ ﺒﻘﺩﺭ ﻤﺎﻫﻲ ﻤﻌﻀﻠﺔ ﺍﺼﻼﺤﺎﺕ ﺩﺍﺨل ﺍﻟﻭﺯﺍﺭﺓ, ﻤﻀﻴﻔﺎ « ﻨﺤﻥ ﻨﻌﺭﻑ ﻤﻜﺎﻤﻥ ﺍﻟﺨﻠل ﻓﻲ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺩﺍﺨﻠﻴﺔ ﻭﻤﻨﻬﺎ ﺍﻟﻘﻭﺍﻨﻴﻥ ﺍﻻﺴﺘﺒﺩﺍﺩﻴﺔ ﺩﺍﺨﻠﻬﺎ». ﻭﺩﻋﺎ ﺍﻟﻤﺎﻁﺭﻱ ﺍﻟﺴﻴﺎﺴﻴﻴﻥ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻌﻨﺎﻴﺔ ﺒﺸﺅﻭﻨﻬﻡ ﻭﻋﺩﻡ ﺍﻟﺘﺩﺨل ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺅﻭﻥ ﺍﻷﻤﻨﻴﺔ, ﻤﻀﻴﻔﺎ « ﻨﺭﻓﺽ ﺠﻤﻴﻊ» ﺍﻻﺘﻬﺎﻤﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺼﻑ ﺍﻻﻁﺎﺭﺍﺕ ﺍﻷﻤﻨﻴﺔ ﺍﻟﺘﻭﻨﺴﻴﺔ ﺒﺎﻟﺘﺨﺎﺫل ﻭﻋﺩﻡ ﺍﻟﻜﻔﺎﺀﺓ».

أكمل القراءة »

حملة اعتقالات ضدّ أنصار الشريعة في تونس؟

يبدو أن نية وزارة الداخلية تتّجه لتوسيع حملة الاعتقالات تجاه قادة تنظيم أنصار الشريعة في تونس، والذي يتزعمه سيف اللّه بن حسين المعروف بكنية "أبو عياض التونسي". البارحة وبعد صلاة العشاء فرضت قوات الأمن حاجزا أمنيا قرب جامع "الفتح" بحي الخضراء أمام الثكنة الأمنية، وهو حاجز كان الغاية منه إيقاف بعض "السلفيين الجهاديين". وقد تمّ إلقاء القبض على مسؤول مكتب دعوة "أنصار الشريعة" حسن بريك، الذي يشتبه بارتباطه بتنظيم القاعدة، على غرار أبو عباض التونسي الملاحق أمنيا حتى الآن. وتمّت ملاحقة حسن بريك، الجمعة الماضي، بإذاعة "شمس أف أم" بالبحيرة، عندما كان يشارك في برنامج حواري حول حادثة السفارة والاحتجاجات على الإساءة للإسلام. غير أنّ هذه الملاحقة الأمنية لم تسفر عن اعتقال حسن بريك الذي غادر استدويهات "شمس أف أم" حرا طليقا بعدما سانده محامون، جاؤوا ليتثبتوا من قانونية اعتقاله. ووردت أنباء اليوم عن وقوع اعتداء بزجاجة حارقة على مركز شرطة الحي الأولمبي ليلة أمس من قبل مجهولين، فيما يرجح البعض أن يكون أنصار الشريعة وراءه. لكن على صفحات الفايس بوك سعى تنظيم أنصار الشريعة إلى تهدئة خواطر المنتمين إليه، مطالبا إياهم بضبط النفس وعدم الانسياق وراء "استفزازات" هذه الملاحقات. وأشارت مصادر من أنصار الشريعة إلى أنّ وزارة الداخلية شنت حملة اعتقالات ضدّ بعض "الإخوان" بجهة الحمامات وقليبية على خلفية حادثة السفارة الأمريكية. وطالب أنصار الشريعة على صفحتهم على الفايس بوك بإطلاق سراح المعتقلين، مشيرين إلى أنّ موعد الجلسة الثانية للمتهمين الموقوفين في حادثة السفارة الأمريكية ستلتئم يوم غدا الثلاثاء 25 سبتمبر 2012 بالمحكمة الابتدائية بتونس. كما اتّهموا حكومة الجبالي بتعذيب الموقوفين لاقتلاع الاعترافات منهم وتلفيق تهم كيدية ضدهم الهدف منها تقديمهم ككبش فداء "لنيل رضا الولايات المتحدة الأمريكية"، على حدّ تعبيرهم. ويرى بعض المراقبين أنّ مواجهة "التيار المتشدّد" سيكون "مكلفا للغاية" على الأمن والحريات وعلى أولويات المرحلة. وقالوا إن معالجته يحتاج إلى صرامة أمنية ووفاق سياسي كبير، مع إرفاق ذلك بمعالجات فكرية ودينية وتربوية. ويحذّر محمد القوماني أمين عام حزب الإصلاح والتنمية، ومختص في الحركات الإسلامية، من مواجهة متسرعة ضدّ "المتشددين"، مؤكدا أنّ الدفع باتجاه المواجهة معهم سيكون له "تكلفة باهضة". ويقول "لا يمكن الاستعجال بالحلّ الأمني دون التفكير في العواقب والسقوط في أخطاء وقعت فيها دول عربية أخرى"، مشيرا إلى ما حدث من اصطدامات دموية بالجزائر في التسعينات. وعن مخاطر المواجهة مع المتشددين الدينيين، يقول "كلما كانت المرحلة تدفع نحو مواجهات أمنية سيكون هناك تهديد على المجتمع والحريات والفردية والعامة". ويضيف "لا أجد في التحريض الذي تمارسه بعض الأطراف بالاستعجال في المواجهة المادية مع العناصر المتشددة حلا مرضيا، لا بد من التفكير جيّدا قبل الإقدام على ذلك". وشدّد عل ضرورة وجود "صرامة" لردع المخالفين للقانون، مشيرا إلى أن هذه الصرامة "تحتاج إلى قوة سياسية وإجماع وطني لمنح القوة والتفويض لوزارة الداخلية لتقوم بدورها. ويرى القوماني أنّ محاصرة التشدد الديني "لا تكون فقط بالقوة المادية وإنما بعزلها وتعبئة المجتمع ضدها وإحكام تنظيم المساجد وتنظيم خطاب ديني معتدل ومستنير".

أكمل القراءة »

وزارة الداخليّة “تعاقب” نقابيين بعدم صرف راتبيهما

كّد رياض الرزقي مكلّف بالإعلام بنقابة قوّات الأمن الداخلي في اتصال هاتفي مع تونس الرقمية، أنّ وزارة الداخلية امتنعت عن صرف راتب كل من شكري حمادة الناطق الرسمي باسم نقابة قوّات الأمن الداخلي ومحمد رضا زيتوني كاتب عام مساعد مكلّف بالشؤون الاجتماعية مع العلم أنّ هذا الأخير لديه ابنة مريضة بمرض مزمن، وعندما تم إعلان سلطة الإشراف بذلك قالت بأنّ هذا أمر لا يعنيها. وأضاف ذات المصدر أنّ وزارة الداخلية تعلّلت بأنّ العضوين لم يقوما بواجبهما الإداري وتفرّغا للعمل النقابي، مؤكّدا أنّه بموجب القانون الأساسي للنقابة فإنّ كل عضو بالمكتب التنفيذي له الحق في التفرّغ للعمل النقابي، حسب تعبيره. وقال محدّثنا “نحن 18 عضويا فقط، و تفرّغنا للعمل النقابي لن يضر بأمن العام”.

أكمل القراءة »

وزير الداخلية : منعنا التظاهر, وخبر اغتيال السبسي كاذب

قال وزير الداخلية انه حفاظا على دماء التونسيين تم منع اي مظاهرة اليوم في كامل تراب الجمهورية مذكرا بأن تونس في حالة طوارئ وان القانون يخول التعامل بكل صرامة, اما عن خبر محاولة اغتيال السبسي قال انه لا أساس له من الصحة. وأضاف وزير الداخلية اثناء مواصلة جلسة مساءلة الحكومة حول الاحداث المتعلقة بسفارة امريكا ,ان الوزارة جاءتها افادات بان عددا من التونسيين سيخرجون احتجاجا على الكاريكاتير المسيء للرسول الكريم الذي نشرته صحيفة فرنسية, معلومات تفيد بان هناك من سيستغل هذه الاحتجاجات للحرق والتكسير ولذلك ومن منطلق الحرص على امن البلاد اتخذ قرار ا يمنع خروج اي مظاهرة في كامل تراب الجمهورية. وأكد انه يحرص على أن يمارس المواطنون حقهم في التظاهر لكن لدواعي امنية وتقديرا للمخاطر وبعد التشاور مع رئاسة الحكومة وبناء على حالة الطوارئ تم اتخاذ هذا القرار, وأشار الى ضرورة ان ينتبه التونسيون الى ابنائهم لان «دم التونسيين غال ولا نريد ان يذهب هدرا» على حد تعبيره. كما اشار الى ان ظاهرة الغلو الديني مركبة ولها اسباب دولية وليست حكرا على تونس وان الموضوع لا يتعلق بمجرد مخالفة القانون بل عديد الاطراف لها دور في تأطير هذا الغلو واكد ان قراءة حركة النهضة تختلف مع هذا فهي لا تتبنى اكراه المجتمع على تغيير نمط عيشه بل تدعم الحراك الحر. وعن المتسببن في ما حصل امام السفارة الامريكية قال ان الذين اجرموا بعضهم من مجموعات التشدد الديني وبعضهم من المنحرفين المعروفين بالسرقة والسطو ووصل عدد الموقوفين إلى 96 ومازالت الابحاث جارية وانه وقع حجز بعض المسروق. على العكرمي إعادة ما أخذ من الداخلية وإلا سنطبق القانون اما عن خبر محاولة اغتيال الباجي قائد السبسي قال ان «ما قاله لزهر العكرمي بلبلة وقنبلة فارغة» وخاطبه قائلا «ارجوا ان تعيد ما اخذته من الوزارة والا سنطبق عليك القانون». واضاف انه اتصل بالباجي قائد السبسي عندما علم بالخبر وبدا له انه لا يعلم شيئا عن الخبر. اما عن ما ذكره النائب بن خميس عن ما يحصل في ولاية الكاف قال «هذا لا اساس له من الصحة والصورة التي قدمها النائب عن الكاف مجرد أمان». سلاح لزهر العكرمي يشعل خلافا وتساءل النواب حول عديد النقاط اثناء الجلسة حيث قال النائب الطاهر هميلة ان الوحدة الوطنية اصبحت منقسمة الى دولتين دولة يحكمها المجلس التأسيسي ودولة مقرها جامع الفتح وشعبها له زي ولباس خاص, في حين قال النائب سمير بن عمر ان السلفية الجهادية ليست هي فقط من خرج عن القانون وهناك عديد الاطراف التي تخرج عن القانون ودعا وزارة الداخلية الى تطبيق القانون, اما عبد القادر بن خميس فقال ان السلفيين اعتدوا على استاذ مسرح وكادوا يقتلونه كما استولوا على كل المساجد وطردوا المصلين وغيروا القبلة, كما قال ان الكاف اصبحت مرتعا للبلطجية الملتحين. اما النائب شكري يعيش فقال ان السلفيين لهم امارات هنا وهناك وهناك معسكرات تدريب واشار الى ان ما احبط معنويات اعوان الامن اطلاق سراح السلفيين بعد القبض عليهم ,واعتبر ان شقا من الحزب الحاكم متواطؤ مع المتطرفين. اما فائزة كدوسي نائبة التأسيسي عن حزب العريضة فطالبت وزير الداخلية بالاستقالة باعتباره يعمل في حكومة فاشلة, أما محمد علي نصري فقال ان كل المديرين العامين السابقين لوزارة الداخلية يحتفظون بسلاحهم وطرح استفهاما حول طرح هذا الموضوع بالذات مع لزهر العكرمي.

أكمل القراءة »

أعوان الأمن يستعملون مضخمات الصوت لتفريق تجمعات المواطنين

عمد أعوان الأمن أمام السفارة الفرنسية بالعاصمة إلى منع تجمعات المواطنين حيث استعملوا مضخمات الصوت لتنبيه المواطنين المارين بشارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة إلى عدم التجمع وضرورة التفريق. ويأتي ذلك تحسبا لأي تحركات احتجاجية أمام السفارة الفرنسية بعد صلاة الجمعة خاصة بعد نشر المجلة الفرنسية شارلي ايبدو للرسوم الكاريكاتورية الساخرة للرسول صلى الله عليه وسلم. ويشار إلى أن وزير الداخلية وضع خطة أمنية محكمة لحماية السفارة الفرنسية بعد الأحداث التي شهدتها السفارة الأمريكية وذلك بتعزيزات أمنية وعسكرية مكثفة على مستوى السفارة الفرنسية والانهج المحاذية لها.

أكمل القراءة »

علي العريض يقُوم بجـــولة تفقديـــة فى شارع الحبيب بورقيبة

يقوم حاليا وزير الداخلية على العريض بجولة تفقـــدية انطلقت من شارع الحبيب بورقبية بالعاصمة وصولا الى مقر السفارة الفرنسية بتونس للسهر على مراقبة الاحتيــاطات الامنية المكثفة التى تمّ تسخيرها لحماية المنشآت. ويأتي ذلك على إثر تواتر الدعوات عبر صفحات المواقع الاجتماعية على شبكة الانترنت للخروج في مسيرات احتجاجية اليوم الجمعة 21 سبتمبر 2012 تنددا بنشر هاته الصور وبسبب الاعتداءات والاستفزازات المتكررة على المقدّسات الإسلاميّة وذات الرسول الأكرم محمّد صلّى الله عليه وسلّم. من جهته أفادنا صباح اليوم محمد علي العروي الناطق الرسمي بإسم قـــوات الامن بأنه "سيتـــمّ ردّع كل مسيـــرة ستخرج اليــوم بالتدّرج فى استعمـــال القـــوةَ" ,طبقاً للقانون عدد (4) الذى ينصّ على ذلك.

أكمل القراءة »

العاصمة: حالة تأهّب قصوى لوحدات الأمن في كل المنافذ المؤدية للسفارة الفرنسية

تشهد العاصمة اليوم تعزيزات أمنية وتمركز مكثف لوحدات الأمن تحسبا لوقوع أي احتجاجات بعد صلاة الجمعة. وحسب ما أفادتنا به مراسلتنا هناك حالة تأهب قصوى لوحدات التدخل والجيش الوطني والحرس الوطني وطوق أمني على السفارة الفرنسية بالعاصمة. وأكدت أن اطارات أمنية تأمر المواطنين عن طريق مضخمات الصوت بمواصلة التجول وعدم التوقف و التجمهر في شارع الحبيب بورقيبة.

أكمل القراءة »

حضور أمني مكثف أمام سفرة فرنسا : سيناريو السفارة الأمريكية لن يتكرر

اتهامات عديدة واجهتها وزارة الداخلية بسبب أخطاء «واقعة» السفارة الأمريكية الجمعة الماضي.. فأية استعدادات حددتها الوزارة لـ«جُمعة» اليوم امام السفارة الفرنسية حتى لا تتكرر الأخطاء نفسها والأحداث نفسها التي يخشاها كثيرون اليوم. من المنتظر أن تعيش تونس اليوم جُمعة «ساخنة» أخرى بعد جُمعة الاسبوع الماضي. فمسلسل الاستفزازات المسيئة لمشاعر المسلمين متواصل، آخرها استفزاز المجلة الفرنسية «شارلي هبدو» بنشرها «كاريكاتور» مسيئا للرسول الكريم والذي جاء لينضاف إلى استفزاز الفيلم الأمريكي «براءة المسلمين». وقد عبرت فرنسا عن تخوفها من تبعات الرسم الكاريكاتوري اليوم الجمعة في عدة دول اسلامية من بينها تونس ، وهو ما قرأت له الحكومة التونسية حسابا . هاجس أخطاء الداخلية رغم مرور أسبوع على «واقعة» السفارة الامريكية، لا يزال هاجس ما حصل آنذاك يثير القلق في تونس لدى الحكومة ولدى المواطنين ولدى مواطني الدول الاجنبية المقيمين بيننا وممثلي بعثاتها الديبلوماسية، خوفا من امكانية تكرر السيناريولا قدر الله. فتأخر وصول التعزيزات الأمنية إلى محيط السفارة الأمريكية..وعدم تفريق المتظاهرين قبل الوصول إلى منطقة البحيرة ..وغياب التوازن في التوزيع الأمني على الواجهات الأربعة للسفارة ..وشبه اللخبطة في صفوف الامنيين وما نتج عنه من تردد واضح في مواجهة المتظاهرين ..كلها كانت أبرز الأخطاء التي أجمع الملاحظون على أن وزارة الداخلية وقعت فيها الجمعة الماضي عند التعامل مع المظاهرة المنددة بالفيلم المسيء للرسول الكريم. فهل استعدت وزارة الداخلية من الناحية الفنية والتكتيكية لما يمكن أن يحصل اليوم أمام وفي محيط السفارة الفرنسية بالشارع الرئيسي للعاصمة والمدارس الفرنسية بناء على التحذيرات التي أطلقتها الدولة الفرنسية حتى لا يتكرر ما حصل الجمعة الماضية؟ وهل استعدت لتلافي الاخطاء المرتكبة في واقعة السفارة الامريكية ؟ الأخطاء مشتركة في اتصال بـ«الشروق»، قال الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية انه إلى جانب الأخطاء الأمنية في حادثة السفارة الأمريكية، فان المتظاهرين وقعوا هم أيضا (قبل الوزارة) في الخطإ وذلك عندما لجؤوا منذ الوهلة الاولى إلى العنف والحرق والنهب ولم يعبروا عن آرائهم ومواقفهم بطريقة سلمية. وعلى حد قوله فان الوزارة والحكومة بصفة عامة لا تمنع حرية التعبير شريطة ان يكون ذلك باستعمال الطرق السلمية وليس العنف الذي يبقى دائما مرفوضا مهما كانت دوافع التظاهر. وما حصل الجمعة الفارطة أمام السفارة الأمريكية وما ترتب عنه من تبعات يجب ان يبقى درسا يسير على دربه كافة التونسيين حتى تقع المحافظة على سمعة البلاد وامنها واستقرارها. فالمسؤولية مشتركة بين الطرفين ،على حد قول الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية، ويبقى الأمل في أن لا يقع أي من الطرفين اليوم في الخطإ في صورة حدوث احتجاجات منددة بالرسم الكاريكاتوري الفرنسي أمام السفارة الفرنسية. تكتيك وتعزيزات على الصعيد الأمني يقول خالد طروش ان وزارة الداخلية اتخذت منذ يوم الاربعاء الاحتياطات الامنية اللازمة لتأمين مقر السفارة الفرنسية بشارع بورقيبة ومقرات البعثة الديبلوماسية والقنصلية والمدارس الفرنسية الموجودة بكامل التراب التونسي. وستكون التعزيزات الامنية اليوم الجمعة أكثر كثافة وتنوعا في هذه الأماكن استعدادا لاحتجاجات قد تحدث بعد صلاة الجمعة. وحول تلافي «الأخطاء الامنية» المرتكبة خلال واقعة السفارة الامريكية، قال مُحدثنا إن العمل يجري على قدم وساق (إلى حد ليلة البارحة) صلب مختلف مصالح الوزارة قصد تلافي ما يجب تلافيه من اخطاء سابقة وقصد مزيد تكثيف الاستعدادات المادية واللوجيستية والبشرية والفنية للجهاز الامني، بما يمكنه من مواجهة الاحتجاجات المحتملة بكل حرفية ومسؤولية وفي نطاق ما يسمح به وما يفرضه القانون. ولم يُعلن المتحدث عن التفاصيل الدقيقة للتكتيك الأمني المنتظر اعتماده اليوم في مواجهة المتظاهرين، لكن توجد مؤشرات عديدة تقول إن الحراسة والمراقبة الأمنية ستكون دقيقة هذه المرة على الواجهات الأربع للسفارة الفرنسية وسط العاصمة ولبقية البنايات التابعة للبعثة الديبلوماسية والقنصلية الفرنسية سواء بتونس العاصمة أو بغيرها من المناطق. وأكد لنا أكثر من مصدر أنه قد يقع اللجوء إلى تفريق المتظاهرين المُحتملين باستعمال الوسائل القانونية (التنبيه - التصدي – استعمال الغاز ..) قبل بلوغهم الأماكن المقصودة . جيش وأمن رئاسي كثر الحديث في الأيام الأخيرة عن عدم معاضدة قوات الجيش لقوات الأمن في واقعة السفارة الأمريكية وعن التخوف من تكرر ذلك اليوم في صورة وقوعه أمام السفارة الفرنسية. وحول هذا الموضوع، قال خالد طروش إن الجيش ما فتئ يعاضد الجهاز الامني منذ أحداث الثورة إلى اليوم. وأضاف أنه عكس ما تم تداوله، فإن الجيش سجل حضوره خلال أحداث السفارة الامريكية وقدم مساندة كبرى لقوات الامن، لم ينتبه إليها الملاحظون على ما يبدو. وأكد طروش أن الجيش سيكون إلى جانب الأمن في مواجهة ما قد يحصل اليوم قرب السفارة الفرنسية. وحول امكانية تدخل جهاز الامن الرئاسي في ما قد يحصل اليوم (على غرار تدخله الجمعة الفارطة في حادثة السفارة الامريكية لإجلاء السفير الأمريكي وعدد من موظفي السفارة أثناء محاصرتهم بمقر السفارة)، قال مُحدثنا إن الأمن الرئاسي جزء من المنظومة الأمنية التونسية. وأكد أن ما يحصل من تعاون بينه وبين بقية الاجهزة الامنية وبين الامن والجيش هوعلامة صحية ومفروضة، وانه لا يوجد تنافس غير شريف بين هذه الاجهزة بل المهم هوالنجاعة في ضمان السلم والاستقرار في البلاد .

أكمل القراءة »

وزير الداخلية : الأمن الرئاسي ساعدنا… نلاحق المخالفين ولا نستهدف أي فكر

قال وزير الداخلية علي العريض «سنلاحق كل من خالف القانون ولا نستهدف اي فكر أو مذهب» وأكد ان الامن الرئاسي ساهم رفقة قوات الامن والجيش في حماية السفارة الامريكية ,كما طالب بضرورة اخراج الامن من دائرة التجاذبات السياسية. وأضاف علي العريض اثناء حضوره في جلسة مساءلة الحكومة حول احداث السفارة الامريكية «اعود الى المجلس في حوار حول الاحداث الاليمة التي وقعت في بلادنا بما يؤكد اهمية قضية الامن والاستقرار في تونس بعد الثورة» واضاف انه يتفهم انشغال النواب بالوضع الامني ويود التذكير بانه كوزير للداخلية كان قد ذكر وطالب واشار الى ان تفاصيل المسائل الامنية لا تناقش في جلسة عامة تبث مباشرة في الداخل والخارج. كما اكد ان الخطط والنتائج والوسائل ...لا تبث في المباشر في جلسة عامة, لكن يمكن مناقشة المسائل العامة التي من حق النواب والشعب ان يعلموها ثم قال يمكن ان نقدم التفاصيل في هيئات مخصوصة واضاف ان وزارة الداخلية تعمل جاهدة على توفير الامن والاستقرار معرضة نفسها لكل انواع المخاطر وعملت بمساعدة الجيش الوطني على مقاومة الجريمة ولهذا تحسن الوضع الامني رغم قلة الامكانيات وفي مسار تصاعدي لم يخل من الثغرات. جلسات بحضور كوادر الامن والدفاع ثم قال «لاشك ان العثرة الاخيرة كانت كبيرة في نتائجها ومخاطرها ولا يجب ان نبني احكامنا من خلال هذه الحادثة الاستثنائية». وفي تفصيله لما حصل امام السفارة الامريكية قال «على اثر رواج جزء من الفيلم المفتري على الرسول عليه الصلاة والسلام سجلت ردود افعال احتجاجية عنيفة في كل الدول الاسلامية وحصلت تحركات يوم الجمعة ,تم اتخاذ عدة تدابير وعقدت عدة جلسات في مستوى عال بحضور مديرين عامين والجيش الوطني واستعملت كل المعلومات لصياغة خطة على كامل نقاط الجمهورية واتخذت اجراءات خاصة بتونس العاصمة التي تتوفر على عديد النقاط الحساسة». كما قال انه اتخذت خطة استثنائية بالنسبة للسفارة الامريكية ,وفي روايته لما حصل قال «على اثر صلاة الجمعة سجل توافد اعداد هامة من المواطنين من مختلف المشارب وكان بينهم عناصر منحرفة وعناصر معروفة بالتشدد الديني وان وزارة الداخلية ترغب في عدم منع المواطنين من التعبير وانما منع الاعتداءات والتخريب وان الوحدات الامنية اتخذت سدودا في بعض الطرقات السيارة حتى لا يقع التكثيف على العاصمة, لكن بعض السيارات والحافلات وصلت الى العاصمة باعتماد طرق اخرى». واضاف ان هناك مجموعات احتجت لفترة بشكل سلمي وهناك من استعمل الحجارة لكن في لحظة استعمال الغاز المسيل للدموع يغادرون ,اضافة الى مجموعات اصرت على المواجهة، وحول حجته على حدة المواجهات قال علي العريض ان السفارة كانت في مكان مفتوح وهي تمتد على مساحة كبيرة ,وان المتظاهرين تسلحوا بما وجدوه في حضائر البناء اضافة الى المولوتوف الذي كان برفقتهم. ثلاث ساعات من المواجهات كما اعتبر ان وحدات الامن استطاعت صد المتظاهرين الذين حاولوا الوصول الى سور السفارة ,لكن هناك من استطاعوا الوصول الى السور وتسلقوه ودخلوا وكانت الوحدات الامنية حينها تواجه مجموعات اخرى امام البطحاء المقابلة للسفارة, واضاف ان المواجهات دامت ثلاث ساعات ,ثم تم تحرير السفارة ممن دخلوا وبقيت قوات الامن تواجه الراغبين في العودة إليها, وفي احصائه للخسائر قال ان عدد القتلى كان 4 منهم اثنان بالرصاص و2 في حوادث مرور و50 جريحا, بقي 9 منهم محتفظا بهم الى الامس في المستشفى اضافة الى 91 اصابة في الامن بقي 5 منهم في حالة احتفاظ اضافة الى عدد من افراد الجيش الوطني, وحرق عدد كبير من السيارات والامتعة. واشار الى انه تمت عدة اتصالات بدول اجنبية من طرف وزارة الخارجية وتم الاتصال بمستشار الامن القومي الامريكي. وتوجه بالشكر إلى الضباط من الجيش والحرس والحماية المدنية, وقال ان «المغامرون من شبابنا ومن يقع الزج بهم في صدامات آمل ان ينتبهوا ان ذلك لا يبرر الصدام وتجاوز القانون فكل التونسيين غيورون على الاسلام لكن هناك فرق بين الاحتجاج والنيل من الامن العام». واضاف «سنواصل تطوير جهاز الامن وهو يحتاج الى وقت, وتقديرنا اننا تحسنا في الامن على اغلب الأصعدة , نحتاج الى توحد كل القوى الوطنية لحماية بلادنا ومواجهة المخاطر ودعم قوات الامن الداخلي والدفاع القائمين على هذه الرسالة». الامريكان اغتصبوا نساءنا ومزقوا مصاحفنا قال نائب حركة الشعب محمد ابراهمي انه كان يجب على الداخلية منع كارثة كان من المعلوم انها ستحصل واشار الى ان بعض السيارات كانت محملة بالمولوتوف وانطلقت من جامع الفتح ووزارة الداخلية كانت تعلم بذلك ,وطالب بتعيين شخصية مستقلة على رأس وزارة الداخلية .في حين قال ابراهيم الحامدي النائب عن حزب الامة الثقافي انه يحمل المسؤولية الى الامريكان الذين «يغتصبون نساءنا ويحطمون مساجدنا ويمزقون مصاحفنا» اما عبد الرؤوف العيادي رئيس كتلة وفاء فقال ان تقرير وزير الداخلية سردي ويدعوالى طرح عدة اسئلة واستفسر حول المقاييس التي اعتمدها وزير الداخلية في تقييم تصاعد الاداء الامني وطالب الوزير بالافصاح عن اسماء من يمولون العصابات والمسؤولين عن تنظيمها, واعتبر ان استكمال اهداف الثورة كان يجب ان يكون بالمحاسبة وتساءل عن مصير الارشيف السياسي وارشيف التعامل مع اسرائيل, واكد ان هناك مسؤولين اشرفوا على التعذيب في السجون في السابق تمت ترقيتهم الان وقال «هناك من ينشط في الساحة التونسية وهويعمل كمخابرات لاسرائيل وهناك من يخطط لحرب اهلية في تونس ومواجهة مع الطرف السلفي». وقال الصحبي عتيق رئيس كتلة حركة النهضة ان من حق الشعوب التعبير عن غضبها لكن هناك اساليب تعبير مرفوضة واضاف ان ماحصل عملية مدروسة وان هناك تماس بين الجريمة المنظمة والمال السياسي الفاسد والسياسيين وان ما حصل امام السفارة الامريكية خلل تقني عادي واعتبر ان دعوات اقالة الوزير ليست في محلها ويجب ان نتعاون كلنا للخروج بتونس من هذه المرحلة. التعيينات في الداخلية اساسها الولاءات في حين قال سمير الطيب من الكتلة الديمقراطية ان الامن كان افضل في الفترة السابقة وان الملاعب كانت تعج بالجماهير والانتخابات حصلت في ظروف امنية طيبة جدا وان الجهاز الامني الجمهوري قادر على حماية السفارات لكن ليس هناك ارادة سياسية وقرار سياسي يمكنه من ذلك ,واضاف ان المدرسة الامريكية طلبت تدخل الامن في الصباح عندما احست بالخطر لكن لم تتم الاستجابة لطلبها ,واعتبر ان السبب في الخلل الامني هوالتعيينات الاخيرة التي تمت في وزارة الداخلية وقامت على مبدإ الولاءات للنهضة وليست على الكفاءات وانه لولا تدخل الامن الرئاسي لحصلت كارثة واكد على ضرورة رفع يد النهضة عن وزارات السيادة مثل الداخلية والعدل. واشار الى ان عدد السلفيين الذين اوقفهم الامن التونسي لم يبقى منهم الا العشرات وان من قتل عقيدا في الجيش التونسي كان امام سفارة امريكا وشارك في العنف. في حين قال عصام الشابي عن الكتلة الديمقراطية «نبهنا بضرورة التصدي للتعصب الديني ولكن هناك من قال انهم ابناءنا وليسوا قادمين من المريخ وهاهم تمكنوا من وضع تونس على لائحة سوداء» واشار الى ان عددا من الدول اصبحت تحذر رعاياها من القدوم الى تونس . اسرار ارشيف وزارة الداخلية واجاب وزير الداخلية عن اسئلة النواب بالقول ان الوزارة لا يمكنها ان تلبي كل الطلبات التي توجه لها وان قوات الامن لعدة اسباب فضلت عدم مواجهة المتظاهرين في وسط العاصمة ,اما عن التعيينات فقال انها تحصل على اساس الكفاءة وليس الولاء واكد ان تدخلات بعض النواب تدخل وحدات الامن في التجاذب السياسي واضاف «انا انسان اخدم الوطن فقط». وعن ارشيف وزارة الداخلية قال «الارشيف محفوظ ووقفت عند هذا الموضوع كثيرا وهذا الارشيف يلزمه لجنة تخرج منه ما يلزم ان يعرفه الشعب والجزء الخاص بالحياة الفردية بالناس والجزء الخاص بالامن التونسي يجب ان يبقى ويجب ان يكون حول هذه اللجنة توافق كل المؤسسات الدستورية وبعيدة عن التجاذب السياسي».

أكمل القراءة »

من يعيد الأمن للمواطن ولرجل الأمن؟ مدن و أحياء شعبية «خارج السيطرة»

هشاشة الوضع الأمني في تونس لم تعد مقتصرة فقط على التحركات السياسية لبعض المجموعات بل تعدّتها لتشمل أحياء وولايات بأكملها أصبحت خارج السيطرة تقريبا.. الاخفاق الأمني الذي رافق تدخلات وحدات وزارة الداخلية في المدة الأخيرة يدفع باتجاه طرح أكثر من سؤال حول الوضع الأمني العام في البلاد وهل ان الدولة تحكم قبضتها فعلا على كامل التراب الوطني أم أن هناك ثغرات في السياسة الأمنية حوّلت أحياء عديدة داخل العاصمة بل وولايات بأكملها داخل الجمهورية خارج السيطرة. وإن كان من الطبيعي أن يكون الخطاب السياسي للحكومة مطمئنا فإن الواقع في أغلب الأحيان يؤكد عكس ذلك. فانطلاقا من شهادات المواطنين يتضح ان غياب الأمن في مناطق عيشهم صار أمرا مألوفا بل إن الناس تعوّدوا على حل مشاكلهم بأنفسهم وتوفير الحماية لذواتهم ولممتلكاتهم بما توفّر لهم من امكانيات ذاتية. وعلى سبيل المثال لا الذكر فإن منطقة الجبل الأحمر بتونس العاصمة لا تتوفّر على مركز للأمن بعد حرق المركز الوحيد إبان أحداث 14 جانفي 2011 والكائن بحي الزياتين واقتصر وجود وزارة الداخلية على وحدة متنقلة لا يتجاوز محيط تدخلها محطة المترو بشارع مفتاح سعد الله الرابط بين باب سعدون ورأس الطابية ليبقى أكثر من عشرة آلاف مواطن يقيمون في الأحياء المتاخمة لمقبرة سيدي يحيى بالعمران والجبل الأحمر وهضبة الهيلتون وتخوم الطريق السريعة «إيكس» ومحيط المركب الجامعي دون حماية أمنية لتتعقّد الأوضاع ليلا في هذه المناطق في غياب مراكز استمرار تؤمن التدخل السريع لنجدة المواطنين متى احتاجوا لذلك. هذا الوضع أثّر سلبا على تدخل وحدات النجدة والفرق المتنقلة التي أصبحت تقوم مقام المراكز الثابتة الأمر الذي خلق نوعا من الازدحام في خطوط الهاتف الموضوعة على ذمة المواطنين للاتصال بفرق النجدة وصعّب من مهمة الأعوان الذين لم يعد بإمكانهم القيام بمهام على الاقل في ظروف طبيعية وإنسانية فالعديد من الأعوان يشتغلون في بعض الأحيان أكثر من عشرين ساعة دون انقطاع ولكم ان تتخيّلوا حجم المعاناة من الجانبين اي عون الامن المرهق والمواطن المهدد في سلامته. الأمن الذاتي والأحياء الشعبية بالجبل الأحمر وبالسمران ورأس الطابية كثيرة في العاصمة التونسية اذ تعددت الاعتداءات على المواطنين وتكاثر الاجرام في مناطق سيدي حسين السيجومي ومدينة عمر المختار والمروجات وحتى الأحياء الراقية تحوّلت الى مرتع للمجرمين وتجّار المخدّرات والجنس ويكفي الإشارة الى العدد المهول للسيارات المسروقة في تلك المناطق الراقية لنقف على حجم الانفلات الأمني الذي تعيش على وقعه البلاد منذ 14 جانفي 2011. وعلى رفض المواطنين الذين التقتهم «الشروق» ذكر أسمائهم او حتى مقرات اقامتهم خوفا من بطش بعض المجرمين فإن الامر الايجابي الذي خرجنا به هو ذلك المتعلق بالرغبة الجامحة عند شباب تلك الأحياء في حماية المتساكنين حيث تكوّنت لجانا شبيهة بتلك التي عرفتها تونس غداة أحداث 14 جانفي تتدخل بالحسنى لفضّ المشاكل بين الأجوار بل هناك من اكتشف أن السلوك المسالم للتونسيين هو الذي وقى البلاد الى حد الآن من السقوط في الفوضى الأمنية. ورغم غياب مصادر موثوقة لمعرفة ما يحدث داخل الجمهورية فإن ما يأتي من حين لآخر على لسان عديد الزملاء الصحفيين العاملين بالجهات يدعو الى دقّ ناقوس الخطر. إذ أنه على ما يبدو هناك ولايات بأكملها خارج السيطرة الأمنية كالقصرين وقفصة والكاف التي تشهد تزايدا مخيفا في أعداد الجرائم في غياب خطة أمنية واضحة وإن كانت الأوضاع في مراكز الولايات جيدة نسبيا فإن المعتمديات والأرياف تشهد انفلاتا أمنيا كبيرا حوّل هذه المناطق الى أوكار للجريمة بمختلف أنواعها حيث نشطت تجارة المخدرات على اعتبار أنها مناطق حدودية عادة ما ينشط فيها التهريب بمختلف أنواعه، لكن الملفت للنظر هو بروز ظاهرة إجرامية جديدة في تونس وهي جريمة الاعتداء على البيئة والمحيط بشكل عام فحسب شهود عيان في ولاية الكاف فإن الثروة الغابية أصبحت مهدّدة بشكل جدي خاصة منطقة الدهماني بعد تتالي الاعتداءات على الأشجار التي يتمّ قطع المئات منها يوميا من طرف أشخاص يتاجرون في الفحم المعدّ إما للتدفئة أو للمقاهي لإشعال تبغ «الشيشة»، يحدث هذا على مرأى ومسمع من حراس الغابات الذين لا حول لهم ولا قوة أمام جبروت هذه العصابات وتهديداتهم. فاقد الشيء لا يعطيه إن السؤال الأهم في غمرة الحديث عن الانفلات الأمني في تونس يتعلق بتحديد المسؤولية وإن كان المواطنون قد شهدوا في المدة الأخيرة على خلفية أحداث السفارة الأمريكية النقاش الحاد بين مختلف النخب السياسية التي أدلى كل منها بدلوه في المسألة الأمنية فإن الواقع يفترض النظر أولا في الوضعية النفسية والاجتماعية والقانونية لعون الأمن في تونس وفي التجهيزات اللوجستية الموضوعة على ذمته للقيام بدوره على الوجه الأكمل. فبلغة الأرقام لا يخفى على أحد أن وزارة الداخلية التونسية فقدت أكثر من 50٪ من إمكانياتها اللوجستية بسبب حرق عشرات المراكز والمناطق الأمنية وضياع قطع سلاح وذخيرة وتدمير مئات العربات والسيارات الادارية وإتلاف معدات معلوماتية وأرشيف استخباراتي يتعلق بالأفراد والمجموعات الارهابية والإجرامية. إلا أن المسألة الأكثر تعقيدا وخطورة تتعلق بالحماية القانونية لرجل الأمن عند القيام بمهامه إذ لا يخفى على أحد أن الأعوان صاروا مهدّدين في حياتهم وحياة ذويهم بعد رفع الحماية عنهم بتعلّة حماية الموقوفين والمشتبه بهم وما زاد الطين بلّة عدم التنسيق بينهم وبين الجهاز القضائي في تحديد خطورة الجرم ومدى تهديد الشخص الموقوف المحال على النيابة العمومية وقضاة التحقيق على الأمن العام ومن ثمّة تحديد مستوى وأدوات الردع ويعلم خبراء الجريمة في العالم بأسره أن الوحيد المؤهّل لتحديد مدى خطورة شخص ما هو عون الأمن المباشر لسلوك وطبائع الناس على الميدان خلافا للسادة القضاة الذين يسهرون على تطبيق وتفعيل القانون حسب ما يمليه الوجدان والضمير والنص لذلك يصبح التعويل على عون الأمن في تحديد خطورة الفعل أكثر من ضروري ليثبت صاحب الفعل عكس ذلك بطرق التقاضي المتعارف عليها. وفي المحصّلة تبقى المسألة الأمنية في ذهن التونسيين أهم بكثير من بقية الملفات الأخرى المطروحة.

أكمل القراءة »