الأحد , 4 ديسمبر 2022
الرئيسية / صفحه 251

أرشيف الموقع

عاجل/سليانة: 9 اصابات بالرصاص المطاطي والمواجهات متواصلة

أكد اياد الدهماني عضو المجلس الوطني التأسيسي عن الحزب الجمهوري أن الاوضاع في ولاية الكاف لاتزال محتقنة حيث أن المواجهات لا تزال متواصلة الى حدود الساعة بين الامن الذي يستعمل الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي وعدد كبير من المحتجين من هالي سليانة. وأفادنا اياد أن 9 شبان من المحتجين اصيبوا بالرصاص المطاطي وحملوا الى المستشفى احدهم اصيب في عينه واخر في وجهه وتم نقله الى مستشفى باب سعدون بالعاصمة.

تونس: اعتقال خمسة سلفيين بعد الهجوم على مقام صوفي شهير

تونس ـ ا ف ب: اعلنت وزارة الداخلية التونسية الاثنين القبض على خمسة اعضاء من التيار السلفي يعتقد انهم شنوا الهجوم على مقام صوفي شهير قرب العاصمة التونسية في تشرين الاول/اكتوبر الماضي. وقالت الوزارة في بيان ان 'قوات الامن تمكنت من القاء القبض على منفذي الهجوم الذي وقع في 16 تشرين الاول/اكتوبر على زاوية السيدة المنوبية'. واضافت الوزارة 'وضع خمسة متطرفين من المشبوهين الذين تم التعرف اليهم، في السجن على ذمة التحقيق بعدما اعترفوا بمسؤوليتهم عن الهجوم، ولا يزال البحث جاريا عن ثلاثة متواطئين آخرين'. وكان ملثمون نهبوا واحرقوا جزئيا زاوية السيدة المنوبية التي تعد ابرز المقامات الصوفية في العاصمة التونسية ويضم رفات ولية مكرمة. وقد فتح تحقيق حول القضية التي اثارت استياء اتباع الصوفية المنتشرة في تونس والتي يعتبر المتطرفون ممارستها تدنيسا للمقدسات. وتعرض عدد كبير من المقامات الصوفية لاعتداءات شنها ناشطون ينتمون الى مجموعات إسلامية سلفية في خضم ثورة 14 كانون الثاني/يناير 2011. وتوجه إلى هذا التيار المتطرف الذي يعتنقه ما بين ثلاثة وعشرة ألاف شخص في تونس، تهمة تنظيم الهجوم في 14 أيلول/سبتمبر على السفارة الأمريكية في العاصمة التونسية (أربعة قتلى بين المتظاهرين) للاحتجاج على فيلم معاد للإسلام انتج في الولايات المتحدة. وتوفي موقوفان سلفيان متهمان بالتورط في هذه القضية في الفترة الأخيرة بعد إضراب عن الطعام استمر شهرين احتجاجا على توقيفهما

بين «النهضة» و«الجبهة الشعبية»:هـل بدأت المواجهــة ؟

الجبهة الشعبية وهي الآن تتمدّد بهدوء وثبات، هل ستصبح هي المستهدَفَة؟ في هذه الحالة تكمن الخطورة في أنّ الجبهة الداعية دائما إلى التحركات المدنية السلمية ،قائمة أيضا على نظرية الدولة الاجتماعية وهذا يعني أنّ طبيعة مناضليها الملتصقة بالفعل الميداني لن تجعل ردودهم إن تعرّضوا للعنف بكائية و«مسيحية» بل ربما سيكون الرد فوريا ولكُم تخيّل بقية السيناريو الذي لن يكون إلا أحمر في كل الأحوال. وإذا دخلنا حلقة الفعل ورد الفعل على طريقة كلب بافلوف فلن نستطيع الخروج من نفقها المظلم إلا بعد عقود. (مقالنا بتاريخ 25 أكتوبر 2012). ما دفعنا للتذكير بهذا المقال هوما يحصل اليوم من تجاذبات واتهامات خطيرة ومتشنجة بين «النهضة» و«الجبهة الشعبية» قد تنبئ بمواجهة مبكّرة بينهما. هذا «التبكير» إذا ما حافظ على أصول المواجهة السياسية البحتة فلا خوف منه ولكن المسكوت عنه هو امكانية خروجه من نسقه المفترض إلى..حَلَبة العنف السياسي الذي ستطال ضرباته كل أبجديات العمل الحزبي الديمقراطي المقنّن والمنضبط لروح ومفهوم الجمهورية القائمة على حتمية التعايش بين كل مكونات المجتمع مهما كانت تناقضاتها. فأحداث سليانة جعلت تصريحات «النهضة» تتتالى بشكل شبه آلي:العريض اتهم مباشرة شكري بلعيد ولانعرف إلى الآن أكان «وزيرا» في كلامه مع ما يعنيه ذلك من ضرورة تقديم الدليل الواضح والفاضح احتراما لكسوة رجل الدولة أم أنه كان «نهضويا» وتلك مسألة أخرى لوصحّتْ، ما كان عليه ارتداء جبّتها حتى لا تتهاوى من جديد الحدود بين مؤسسات الدولة والحزب.والبناني مرّ إلى لبّ الموضوع مباشرة بذكر «الجبهة الشعبية» وبلعيد و«حركة الشعب» وربطهم بأزلام النظام السابق. الصحبي عتيق اتهم أطرافا متطرفة يسارية ونقابية.كل هذه التصريحات أدّت أولا إلى ردّ مباشر وقوي في صياغته من حزب الوطد الموحّد وبالأساس من الجبهة التي ينتمي إليها والتي اعتبرت توزيع التهم جزافا دليلا على تخبط الحكومة وعجزها عن مواجهة المشاكل المستعجلة للمواطنين. والسؤال المطروح خارج «تشنجات» أحداث سليانة:لماذا الآن؟ بمعنى أنّ الجدل والاستقطاب والتشنج كان مرتبطا أساسا بـ«النهضة» و«نداء تونس» كمرشّحَيْن بارزيْن مفترضيْن للانتخابات القادمة بما قد يُفسّر موضوعيا التجاذبات بينهما،فما الذي يمكن أن يفسّر إذن خروج «العداء» بين «النهضة» و«الجبهة» من الآن إلى الواجهة المكشوفة؟. نعتقد في محاولة غير مؤكَّدة الوقائع أو التأويل أنّ «النهضة» ربما اختارت من الآن حسم مواجهتها السياسية مع «الجبهة» وعدم تأجيلها إلى ما بعد الانتخابات.حسابيا وانتخابيا وخارج سيناريو المفاجأة الممكنة، لا يمكن أن تتخوّف «النهضة» من الثقل الانتخابي لـ«الجبهة». صحيح أنّ هذه الأخيرة بدأت في التمدّد ولكنها في مرحلة التأسيس المستقبلي(طبعا لوحافظت مكوّناتها على توحّدها) الذي لن تكون نتائجه الآنية قياسية بل محترمة ومُعَبّرة عن طموح في التجذّر الآجل ونتائج الانتخابات لا يمكن أن تتغيّر راديكاليا بين موعدين انتخابيْن متتالييْن. «النهضة» بحكم أسبقيتها تنظيميا مرّت إلى أعلى مرحلة في العمل السياسي وهي «التمرّن» من خلال هذه المرحلة الشرعية المؤقتة على آليات الحُكم. نظريا هذه المواجهة لم تكن طرحا أساسيا في تكتيكات «النهضة» الحالية وكانت مبرمجة(بالتأكيد) بعد أن تفوز بالشرعية الكاملة، حينها ستصبح مبرَّرة بلبوس الصندوق وقد تصبح بذلك موازين القوى بينهما مختلّة بحُكم قيادتها لمؤسسات الدولة. وعليه،لا يمكن للدافع الذي حتّم على «النهضة» تقديم موعد المواجهة إلى هذه المرحلة إلا أن يكون قويا: تنظيرات الجبهة قائمة على المعطى الاجتماعي الديمقراطي الشعبي وتكتيكاتها على الأرض وفيّة لهذه الأسس ولذلك يتواجد أنصارها دائما في كل ساحات النضال الاجتماعي (نقابات،فلاحون،مصانع،معطّلون،تلاميذ وطلبة). هذا التواجد ربما بدأ يُقلِق «النهضة» لأنّ تجذير البُعْد الاجتماعي في العمل السياسي يُقَرّب خطاب «الجبهة» من العامة ويجعله مستساغا لأنه يدغدغ مطالبهم الحياتية البسيطة وخاصة يُخرج الصراع من تهويمات إيديولوجية لا يفهمها البسطاء إلى محاولة فهم البرامج الاقتصادية والاجتماعية التي قد تساهم في تحسين ظروف عيشهم. ولعلّ موقف الجبهة من مرتبة الشريك المميز التي منحها الاتحاد الأوروبي لتونس ومن «الاسهال» في الاقتراض ورفض «النهضة» لتجريم التطبيع مع العدو الصهيوني في الدستور يُثبِتُ تناقض الأطروحات بين الطرفين ،وإذا أضفنا إلى ذلك أنّ كل رد فعل حكومي أمني على تحركات الجبهة سيُحسَب آليا على «النهضة» باعتبارها الطرف الأقوى ،يمكن القول بحجم الحرج الذي تجد «النهضة» نفسها فيه حول كيفية اقناع العامة قبل النخبة السياسية بأنّها لا تمثّل الحكومة وقد تتقاطع معها حينا وتختلف حينا آخر وأنّ البرنامج المفصّل لـ«النهضة» هوما ستنفذه مستقبلا لوفازت بثقة الشعب،المسألة صعبة و«إكراهات» السلطة قد تُغْريها بنسيان تعهّداتها. «الجبهة» حاليا تملأ سلّتَها ببعض النقاط التي ربما سقطت بفعل أخطاء الحكومة من سلّة النهضة، هذه الأخيرة لا يقلقها ذلك أي أن يذهب كل ما تساقط منها لـ«الجبهة» بحكم اطمئنانها على الفارق الانتخابي بينهما ولكن تخوّفها يكمن في أن لا تذهب كل النقاط التي خسرتها إلى الجبهة بل قد تتسلّل أغلبها إلى سلّة «نداء تونس»: أي العَرَقُ والتعب لـ«الجبهة» والخراج لـ«النداء» لتكون الخسارة لـ«النهضة»! فإذا مضى التأسيسي في النظام السياسي إلى تبنّي فكرة حكومة الأغلبية فإنّ هذه النقاط المهدورة على قلّتها قد تصبح المحدد الوحيد للفصل بين كتلتيْن متقاربتيْن كـ«النهضة» و«النداء». هذا المعطى ربما جعل «النهضة» تعمل من الآن على كبح جماح «الجبهة» حتى لا تذهب المزيد من النقاط المهدورة لمنافسها المباشر «النداء»،ولكن بأي تكتيك وأيّ ثمن وهل اختارت أسلوبا ناجعا أم فاشلا؟ يبدو اختيارها على شخص شكري بلعيد لتبرير كل أحداث سليانة ثمّ ذكر «الجبهة» دون التعرّض بالاسم لزعيمها حمة الهمامي تكتيكا مكشوفا وقديما،إذ حاولت إعطاء مصداقية لاتهاماتها بتجنبها حمّة وفي نفس الوقت رمي جمرة الشك والفرقة داخل «الجبهة». هذا الأسلوب لا يتلاءم وصورة «النهضة» كقوة أولى في البلاد وخاصة حاكمة، فلا شيء يبرّر سقوطها في ردود الفعل المتشنجة وتوزيع التهم يمنة ويسرة لمجرّد اختلاف سياسي أو خطأ حكومي من حق أيّ طرف إبداء رأيه فيه،فالمزايدات لا تجلب من الطرف الآخر إلاّ مثيلاتها مما دفع أنصار الوطد الموحّد إلى التذكير بأنّ بلعيد حين كان مختطَفا من داخلية بن علي طلع أحد القياديين من النهضة في الجزيرة «يتوسّل» بن علي في إعلان 7 نوفمبر جديد!،كما ذكّروا بمطالبة زعيمهم منذ أشهر الداخلية بنشر أرشيف البوليس السياسي كاملا، وهو نفس ما طالب به حمة الهمامي.النتيجة التي لم تتوقعها النهضة هي ارتفاع أسهم بلعيد شعبيا وبالتالي آليا الجبهة الشعبية وزعيمها حمّة. إنّ الاستطراد من الجانبيْن في المزايدات لن يؤدي إلاّ إلى مزيد من الاحتقان والفوضى. قد نفهم الصراع التاريخي بين الإسلامويين واليساريين ولكن بعد سقوط عدوّ مشترك لهما وهوالنظام السابق،يصبح تواصله بنفس الآليات القديمة عنفا مع تأجيل التنفيذ واصرارا منهما على إعادة إنتاج نفس النسق السياسي السابق القائم على إلغاء الآخر. طبعا وعلى مستوى التنظير، حصلت المراجعات الفكرية من الطرفيْن،فالاتجاه الاسلامي ـ النهضةـ اعترف بالعمل النقابي بعد أن كان رافضا له وتحلّت أدبياته الجديدة بالبعد الاجتماعي الذي كان حكرا على اليسار وهذا الأخير أدخل مسألة الهوية في برامجه في تطوّر لافت ولكن فعليا تبدو«الجبهة» حاليا الأقدر في ممارساتها على الوفاء لمراجعاتها بينما تنحو«النهضة» سهوا أو قصدا نحو استرجاع أدبيات الاتجاه الاسلامي كاملة رغم «رَشِّ» حواراتها الاعلامية ببهارات القبول بالآخر وبناء الدولة المدنية. يمكن أن نفهم ونستنتج أنّ صراع «النهضة» مع «الجبهة» ليس انتخابيا،فذلك احتكرته مع «نداء تونس» ولكنه(الصراع)استراتيجي وفكري ثم شعبي لأنه لأول مرة يستطيع اليسار اختراق البُعد «الشعبوي» لـ«النهضة» لدى الطبقات الشعبية وهنا نذكّر بمفهوم الانتخاب العِقابي وهوالذي تلعب على أوتاره «الجبهة» لتحصد أصواتا إضافية من «النهضة والنداء» وربما التصاق شعاراتها ومناضليها بالشارع قد يقلب كل المسار الحالي مع طمعها في تحقيق مفاجأة انتخابية صعبة ولكن غير مستحيلة في مشهد سياسي تونسي لزج وماكر. في كل ما سبق،من حق «الجبهة» استغلال أخطاء النهضة السياسية واستثمارها لتدعيم حظوظها،ومن حق «النهضة» وضع تكتيكات مضادة ولكن المطلوب بقاء المواجهة في صبغتها السياسية البحتة احتراما لمبادئ الثورة القائمة على ضرورة التعايش طبقا لقواعد واضحة يعمل المجلس التأسيسي الآن على وضعها. هذا التجاذب لو يبقى في إطاره السياسي سيكون خراجه للمواطن على قاعدة المحاججة ببرامج واضحة لتوسيع دائرة الاختيار الشعبي. الخشية، كل الخشية أن تستعيد المواجهة في تفاصيلها «عَضَلات» المراهقة الطوباوية بين الطرفيْن في القرن الماضي لأنّ ذلك سيؤشّر على حوار أحمر يقذف بالبلاد إلى المجهول. المواجهة بين «النهضة» و«الجبهة الشعبية» جاءت قبل موعدها المحدد لكنّ الرؤيا أصبحت واضحة: «النهضة» و«النداء» والجبهة» ثلاثي الاستقطاب ولكن بأيّ ترتيب انتخابي وما هو دور أحزاب الهامش و«الروافد» في إنجاح أحد الأطراف؟ الإجابة ستكون قريبة حسب مجريات الأمور الحالية على الأرض

كسرى/سليانة: محتجون يحرقون مركز الامن

احرق اليوم عدد من المحتجين مقر مركز كسرة التابعة لولاية سليانة احتجاجا على اسلوب رجال الامن في قمع المحتجين. وذكر مراسلنا في الجهة أن مسيرة خرجت اليوم في كسرة منددة بالعنف الذي تعرض له ابناء سليانة والذي تسبب في جرح 250 شخص بالرصاص الانشطاري

سليانة: دهس متظاهر بسيارة الامن

أكد مراسل الجريدة بسليانة أن سيارة الامن دهست أحد المحتجين عندما كان يهم بالهروب عقب ملاحقة أمنية. وتسببت له في جروح خطيرة وكسور. كما أفادنا ذات المصدر ان عددا من اعوان الأمن اعتدوا على احد المحتجين بالهراوات وبالأحذية وهو ما سبب له كسورا بليغة استوجبت نقله إلى أحد مستشفيات العاصمة.

علي العريض يعد بإيقاف إستعمال الرش وعرض مسألة إيقالة والي سليانة على رئيس الحكومة

أكد عضو المجلس الوطني التأسيسي عن حزب المسار الديمقراطي سمير الطيب اليوم بعد إجتماع عدد من نواب المجلس مع وزير الداخلية علي العريض بمقر الوزارة على خلفية أحداث ولاية سليانة، ان علي العريض وعد بإيقاف استعمال الرش ضد المتظاهرين في ولاية سليانة كما وعد بعرض مسألة إقالة الوالي على رئيس الحكومة حمادي الجبالي

عاجل/ ابناء سليانة في مسيرة نحو العاصمة مشيا على الاقدام

أفادنا مراسلنا في سليانة أن ابناء سليانة يستعدون الى مسيرة حاشدة مشيا على الاقدام باتجاه العاصمة للتنديد بالممارسات القمعية التي اتبعها رجال الامن مع الاهالي. وأفادنا مصدرنا ان هذا القرار اتخذ اثر اجتماع عدد من الحقوقيين والنقابيين في مقر الاتحاد اليوم للمطالبة برد الاعتبار لاهالي سليانة ولتنفيذ مطالبهم المتمثلة خاصة في اقالة الوالي واطلاق سراح الموقوفين. ويذكر أن مدينة سليانة شهدت اعتداءات مكثفة من قبل رجال الامن ضد المحتجين الامر الذي تسبب ف سقوط أكثر من 220 جريح بالرصاص الانشطاري واصابة 18 منهم على مستوى العين

الناطق الرسمي باسم الجبهة الشعبية في ندوة صحفيّة : الحكومة و«النهضة» مسؤولتان عن أحداث سليانة

وجّه حمّة الهمامي الناطق الرسمي باسم الجبهة الشعبيّة، أبرز قوى المعارضة في تونس، انتقادات شديدة للحكومة قائلا إنّ الوضع الحالي ينبئ ببناء ديكتاتوريّة جديدة بدل بناء الحرية والديمقراطيّة والكرامة للتونسيين. وقال الهمامي الذي تخلّى عن صفته كناطق رسمي باسم حزب العمال التونسي، أحد مكونات الجبهة الشعبيّة، إنّ ما يحصل في سليانة قمع وحشي يتحمل مسؤوليته بدرجة أولى وزير الداخلية ثمّ الحكومة وخاصة حركة النهضة بعد أن رفضت كتلها في التأسيسي عشية الثلاثاء التهدئة مع المحتجين في الولاية. كما قال «مناضلو الجبهة في سليانة شهدوا على أن التجمّع كان سلميّا والتظاهر كان سلميّا مع رفع شعارات تتعلّق بالتنمية ونادوا بتنحية الوالي وسبقهم في هذا الطلب محتجون في صفاقس وفي قبلي وفي قابس لأنّ الولاّة هناك تصرّفوا بشكل حزبي وليس كممثلين للدولة فتمّ التصدّي لمحتجّي سليانة بالرش والغاز المسيل للدموع» مستعرضا خرطوشة رش ممّا تمّ استعماله في سليانة. وذكر حمّة الهمّامي أنّ الفرق التي تصدّت للمحتجّين ليست فرق سليانة كما لمّح لذلك رئيس المنطقة «هناك فرق قدمت من خارج الولاية وأخذت المحتجيّن في السيارات وضربتهم ضربا مبرحا ثمّ رمتهم نحن في الجبهة نحمّل مسؤولية ما حصل كاملة لوزير الداخلية وللحكومة وخاصة حركة النهضة ففي قعفور ميليشيات النهضة هي التي تصدت للمحتجين وليعلم هؤلاء أن هذه الاساليب كما فشلت في السابق تحت حكم النظام السابق ستفشل اليوم». كما انتقد حمة الهمامي صمت السلطة حول اجندا المرحلة القادمة متسائلا حول مصير ما تمّ اعلانه بمناسبة 23 أكتوبر الماضي. وأكد أن في غياب الاجندا ستسير البلاد مجددا نحو المجهول فتاريخ الانتخابات أصبح مجرّد اشاعة متداولة وهناك من يتحدث عن اجرائها في 2015. وحول قانون «تحصين الثورة» الذي بادرت كتلة النهضة باقتراحه داخل التأسيسي بالتعاون مع عدد آخر من الكتل قال الهمامي «يحصّنون الثورة من ماذا؟». وأوضح أن الجبهة الشعبية موقفها واضح من التجمعيين ولكنّها لا ترى أيّ تحصين للثورة خارج اطار العدالة الانتقالية. وأضاف «نحن لا نريد تصفية حسابات فالقانون المقترح اختار وظائف بعينها واستثنى أخرى منها الولاّة ورؤساء الشعب ومجلس المستشارين ومحافظ البنك المركزي وغيرها من المهام و«نحن نعتقد أن تحصين الثورة يأتي بعد وضع أجندا للمرحلة القادمة واصلاح الادارة واصلاح القضاء والاعلام وارساء هيئة مستقلة للانتخابات وتفعيل قانون العدالة الانتقالية وبغير هذا هم بصدد تحصين النفس وتحصين الحزب بدل تحصين الثورة». كما بيّن أنّ النهضة التي وقفت على مسافة تردد من الفصل 15 الذي تمّ اقراره في المرسوم الخاص بالمجلس الوطني التأسيسي والتي كانت تدافع عن الوزير الاول السابق الباجي قايد السبسي هي نفسها من تهاجمه اليوم وبالتالي عملية التحصين هي لعبة انتخابيّة وإن تصالح الطرفان سنرى موقفا آخر لحركة النهضة من الباجي غير هذا الذي عليه هي اليوم تماما كما فعل الترابي مع النميري في السودان. وطالب الهمامي المجلس التأسيسي بتحصين الثورة بدءا بالتحقيق في المال الفاسد الذي أغدق الحملات الانتخابية السابقة قائلا «نحن ندعو لاجراء تحقيق في تمويل الاحزاب والجمعيات وفتح تحقيق حول التمويل الخارجي هذا هو تحصين الثورة وليس تحصين الحزب هم يبنون لدكتاتورية جديدة وليس للحرية والديمقراطية وكرامة التونسيين». وأعلن الهمامي «مساندة الجبهة للمحتجين في مصر في هذا الطور الجديد من ثورتهم» قائلا «ما يحدث في مصر يمكن أن يحدث هنا في تونس ومن يصل الى السلطة «يحب يبرك عليها» لذلك ندعو القضاة والمحامين في تونس الى التضامن مع زملائهم في مصر فهذه الخطوة ان نجحت في مصر سيأخذون عنها المثال في تونس». وأعلن الهمامي ان الجبهة الشعبيّة ستنظم اليوم وقفة احتجاجية قبالة مبنى التأسيسي بالعاصمة للمطالبة بتجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني «لدعم جهود الشعب الفلسطيني من أجل فرض حقوقه الوطنيّة» منتقدا تصريحات المسؤولين التونسيين خارج البلاد برفضهم تجريم التطبيع. وذكر أيضا أن الجبهة الشعبية ستنظّم ندوتها الوطنيّة خلال الفترة القادمة لإعلان هيكلتها وبرنامجها وخطتها العمليّة.

علي العريض : إطلاق رصاص الرش مبرر !!

صرح وزير الداخلية علي العريض أن استعمال قوات الأمن لرصاص الرش من قبل قوات الأمن على المتظاهرين في ولاية سليانة كان له مبرر. وبين خلال مداخلته على الوطنية الأولى أن أعوان الأمن قد استعملوا رصاص الرش للدفاع عن أنفسهم ضد المتظاهرين اللذين بادروا بالهجوم عليهم. وللإشارة فقد شهدت ولاية سليانة مصادمات بين قوات الأمن والأهالي على خلفية موجة احتجاجات عرفتها الجهة للمطالبة بالتنمية و التشغيل

سليانة : مئات الجرحى ينقلون الى المستشفى والأطباء يعلنون حالة الطوارئ

علمت الجريدة أن مستشفى سليانة يشهد منذ صباح اليوم توافد المئات من الجرحى جراء الصدامات التي وقعت بين عدد من المحتجين وقوات الأمن التي استعملت كل أساليب القمع للحد من التصعيد الذي تشهده الولاية. وقال شهود عيان للجريدة ان أطباء المستشفى اعلنوا حالة الطوارئ وطالبوا بتزويد المستشفى بالأدوية والتجهيزات اللازمة وذلك بعد وصول عدد من الجرحى في حالة خطرة تستدعي التدخل العاجل