الإثنين , 27 مارس 2023
الرئيسية / صفحه 238

أرشيف الموقع

ما ننفرد بنشره : أحداث ساحة محمد علي لحظة بلحظة حسب تقرير أمني

أشرنا في عدد سابق الى أن التقارير الأمنية التي اعتمدتها اللجنة المكلفة بالتحقيق في احداث ساحة محمد علي (5 ديسمبر 2012) أشارت الى تورط عدد من أتباع رابطات حماية الثورة وحزب النهضة. وننشر في ما يلي التقرير الأمني المفصّل لهذه الأحداث لحظة بلحظة وهو التقرير الذي ورد منذ اكثر من شهر على لجنة التحقيق في الأحداث المذكورة بناء على طلب تقدمت به في الغرض لمصالح وزارة الداخلية. ـ في اطار احياء الذكرى 60 لاغتيال الزعيم النقابي «فرحات حشاد»، سجلت الأحداث التالية: ـ الساعة 40. 12: تجمع بساحة محمد علي بالعاصمة حوالي 150 نفرا أغلبهم من النقابيين من بينهم حوالي 20 من شباب الجبهة الشعبية رافعين لافتات كتب عليها «حكومة بلا انجازات يجب أن ترحل، من رشنا فليس منا، سقط القناع عن الاخوان المجرمين، إذا كانت هذه النهضة فكيف سيكون السقوط، لنتوقع...»، وقد لوحظ في الأثناء تواجد عدد من المواطنين الفضوليين واتباع رابطات حماية الثورة (من جهات الزهراء، حمام الانف وتونس المدينة ببعض الانهج المجاورة للساحة المذكورة). ـ الساعة 15. 13: تعمد حوالي 200 نفر من المواطنين اقتحام ساحة محمد علي وتمزيق اللافتات التي كان شباب الجبهة الشعبية يرفعونها مرددين شعارات «الشعب يريد تطهير الاتحاد، ديقاج ديقاج، يا حشاد يا حشاد الاتحاد باع البلاد» رافعين لافتات «لا رجوع للعصابة التجمعية، الشعب يريد تفعيل العفو العام، الشعب يريد تطهير الادارة، الشعب يريد محاسبة رموز الفساد»، محاولين اقتحام مقر المنظمة الشغيلة. ـ الساعة 30. 13: ارتفع عددهم الى حوالي 350 نفرا. ـ الساعة 03 . 14: سجل تواجد حوالي 400 نقابي بذات الساحة وبداية تبادل العنف بين الطرفين، وارتفع في الأثناء عددهم الى حوالي 1000 نفر من بينهم 500 من أتباع رابطات حماية الثورةوعدد من أتباع حزب حركة النهضة مرددين شعار «الشعب يريد تطهير الاتحاد» في حين كان النقابيون يرددون شعار «الشعب يريد اسقاط النظام» وهو ما أدى الى حصول مناوشات واعتداءات بالعنف بين الطرفين باستعمال الهراوات والغاز المشل للحركة والتراشق بالحجارة وهو ما أدى الى تراجع العديد من النقابيين من ساحة محمد علي الى نهج عنابة ودخول بعضهم الى مقر الاتحاد. ـ الساعة 05 . 14: تجمع حوالي 300 نفر من أتباع الرابطات المشار اليها بساحة الحكومة بالقصبة رافعين أعلاما بيضاء كتب عليها «لا إله إلا ا&» مرددين شعارات «الشعب يريد اتحاد مستقل، الشعب يريد تطهير الاعلام، تكبير ا& أكبر» رافعين لافتات «نعم لفتح ملفات الفساد». ـ الساعة 12 . 14 : تم التدخل من قبل أعوان أمن بالزي المدني لمنع الالتحام بين الطرفين والفصل بينهما مع وصول عديد الوحدات الأمنية (كانت متمركزة احتياطيا بالمحيط القريب لساحة محمد علي) وتولت الفصل بين المجموعتين الى أن أصبحت عملية الالتحام بينهما مستحيلة وكان ذلك تحت اشراف قيادات أمنية ميدانية، علما أن قوات الامن قامت بمجهودات لإبعاد عناصر لجان حماية الثورة وأتباع حركة النهضة من ساحة محمد علي. ـ الساعة 15 . 14: اتصل حفيظ حفيظ (عضو المكتب التنفيذي للمنظمة الشغيلة المكلف بالقطاع العام) ببعض الصحفيين وأعلمهم انه تعرض للاعتداء بالعنف على مستوى العين إضافة الى تواجد عدد 10 جرحى من النقابيين بمقر الاتحاد وان الامين العام لذات المنظمة حسين العباسي اتصل ببعض الجهات الأمنية طالبا منها التدخل الا انه لم تتم الاستجابة لطلبه ـ حسب ذكره ـ اثر ذلك سجل تراجع أتباع رابطات حماية الثورة من جهة مدخل ساحة محمد علي على مستوى نهج منجي سليم في حين تجمع النقابيون مجددا بالساحة المذكورة ونهج سوق أهراس، بعد ان تولت قوات الامن الفصل مجددا بين المجموعتين. ـ الساعة 50 . 14: تجمع بساحة محمد علي حوالي 1000 نفر أغلبهم من النقابيين من بينهم أعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد العام التونسي الشغل، النقابات والجامعات العامة والاتحادات الجهوية للشغل، نقابيون سابقون (على غرار سالم عبد المجيد وخميس الشافعي والهادي الغضبان)، اتحاد اصحاب الشهائد المعطلين عن العمل، عدد من الاحزاب السياسية على غرار الجبهة الشعبية (الطيب بوعائشة ونزار عمامي ومحمد جمور) نداء تونس (رضا بلحاج وعبد المجيد الصحراوي وخميس كسيلة)، الحزب الجمهوري (عصام الشابي والمنجي اللوز والشاذلي الفارح) ، التكتل الديمقراطي من اجل العمل والحريات (محمد بنور) الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان وعدد من الطلبة. ـ الساعة 45 . 15: انطلقت مسيرة من ساحة محمد علي باتجاه ضريح الزعيم النقابي فرحات حشاد بالقصبة بمشاركة حوالي 2500 نفر، وقد تم التدخل والسماح لها بالخروج مع توفير أعداد كبيرة من أعوان الامن لتأمينها في جميع مراحلها انطلاقا من ساحة محمد علي وصولا الى ساحة القصبة، وقد ردد المشاركون في المسيرة شعارات «عاش عاش الاتحاد اكبر قوة في البلاد، عاش عاش الاتحاد على دربك يا حشاد، يسقط حزب الاخوان يسقط جلاد الشعب، دساترة وإخوانجية سحقا سحقا للرجعية ـ الشعب يريد إسقاط النظام ـ الشعب فد فد من الطرابلسية الجدد ـ وكلاء الاستعمار نهضاوي رجعي سمسار ـ استقالة استقالة يا حكومة العمالة ـ يا جبالي يا جبان الاتحاد لا يهان ـ شغل حرية كرامة وطنية ـ لا خوف لا رعب السلطة بيد الشعب ـ بالروح بالدم نفيدك يا سليانة ـ يا حكومة عار عار والأسعار شعلت نار ـ حيث بالتوازي مع ذلك بلغ عدد المتجمعين بساحة القصبة حوالي 700 نفر من اتباع رابطات حماية الثورة وحزب حركة النهضة (أغلبهم من الذين كانوا متجمعين بساحة محمد علي) مرددين شعارات «الشعب يريد تطهير الاتحاد ـ الشعب مسلم ولا يستسلم ـ نهار مشوم على العباسي ليوم ـ وقد تولت قوات الامن تكوين حاجز أمني للفصل بين عناصر لجان حماية الثورة والمشاركين في مسيرة الاتحاد وذلك على مستوى ساحة العلم بالقصبة حيث نجحت قوات الامن في الحيلولة دون وقوع مصادمات بين الطرفين عدا حصول بعض المناوشات اللفظية بينهما او تعمد البعض منهم رمي المشاركين في المسيرة بقوارير ماء وأخرى مملوءة بالتراب. ـ الساعة 40 . 16: وصلت المسيرة المذكورة على مستوى ضريح فرحات حشاد. ـ الساعة 10 . 17: تولى عدد من أتباع رابطات حماية الثورة ترديد شعارات «يا قوادة الشعب بن علي راهو هرب، البركة فيكم بن علي هرب عليكم ـ ديڤاج ديڤاج» في حين كان النقابيون يرددون «يا ميليشيا يا بودورو» مما أدى الى حصول مناوشات كلامية بين الطرفين. ـ الساعة 20 . 17: تمت دعوة المشاركين في مسيرة الاتحاد للمغادرة وتفرقوا إثرها في شكل مجموعات. ـ الساعة 30 . 18: انطلقت أشغال هيئة إدارية وطنية استثنائية بالمقر المركزي للمنظمة الشغيلة تحت إشراف أمينها العام «حسين العباسي» وبحضور كافة أعضاء المكتب التنفيذي، عدد من الكتاب العامين للنقابات والجامعات العامة، الكتاب العامين للاتحادات الجهوية بتونس الكبرى وكل من بنزرت وباجة. ـ سجل تعرض كل من سمير الشفي ومنذر الجندوبي وحفيظ حفيظ «أعضاء المكتب التنفيذي» إلى الاعتداء بالعنف، حيث تلقوا العلاج على عين المكان وواصلوا المشاركة في المسيرة، وسجل حلول عدد 02 سيارات إسعاف لنقل عدد 23 مصابا من النقابيين إلى مستشفى شارل نيكول للعلاج. علما أنه سبق التظاهرة المذكور انعقاد جلسات أمنية تم بموجبها ضبط خطة أمنية محكمة لمواكبة الحدث المذكور، حيث تم تركيز وحدات أمنية احتياطيا على مستوى ساحة النصر بالعاصمة بالمحيط القريب من ساحة محمد علي وهو ما يفسر سرعة التدخل الأمني في معالجة أي طارئ

المهدية: إصابة عون امن تابع لوحدات التدخل بجروح اثناء مطاردته لمجموعة خارجة عن القانون

افاد مصدر امنى ان عونا تابعا لوحدات التدخل بالجم من ولاية المهدية اصيب اليوم الثلاثاء بجروح على مستوى الرأس وبخلع فى الكتف اثناء مطاردته لمجموعة وصفها بالخارجة عن القانون بمدينة كركر التابعة لنفس الولاية. وحسب المصدر ذاته فان عون الامن الذى نقل الى المستشفى لتلقى الاسعافات اللازمة اصيب اثناء مطاردته لمجموعة من شباب منطقة كركر تعمدت غلق الطريق الوطنية عدد1 على مستوى المدينة والاعتداء على بعض مستعمليها. واضاف ان هولاء الشبان كانوا يطالبون باطلاق سراح عدد من اقاربهم الذين اوقفتهم فرقة الابحاث العدلية بالمنستير يوم الجمعة الماضى بتهمة سرقة كميات كبيرة من الاجر

الكاف: عمليات تمشيط باستعمال الطائرات على الحدود الجزائرية

تشهد جبال الطويرف من ولاية الكاف الآن، عمليات تمشيط أمنية باستعمال الطائرات على الحدود مع دولة الجزائر، وذلك حسب ما أكده مصدر أمني لشمس أف أم. يُذكر أن ولايتي الكاف والقصرين، عرفتا الأسابيع الماضية تعزيزات أمنية كبيرة وحملات تمشيط للبحث عن قاتل الأمين العام لحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد شكري بلعيد

بطاقة ايداع بالسجن لمغنييّ كليب” البوليسية كلاب”

أحيل اليوم الثلاثاء 12 مارس شاب و شابة من مجموع ثمانية آخرين على المحكمة الابتدائية ببن عروس كانوا قد شاركوا في إعداد ونشر فيديو كليب لأغنية راب على موقع اليوتيوب تحت اسم "البوليسية كلاب". و كانت النيابة العمومية للوحدات الأمنية التابعة لإقليم الأمن الوطني ببن عروس حسب بلاغ نشرته وزارة الداخلية قد أذنت بفتح بحث في الموضوع وتمكنت التحريات الأمنية من التعرف عليهم والقبض على اثنين منهم يوم الأحد الفارط. و قرّرت المحكمة حسب نفس البلاغ إيداع الشابين السجن في انتظار محاكمتهما. و جاء أيضا في البلاغ أن الفيديو كليب يحتوي عبارات وإشارات منافية للأخلاق إضافة الى قذف رجال الامن والقضاة وتهديدهم بما يوجب العقاب الجنائي

وزير الداخلية التونسي الجديد لـ «الشرق الأوسط»: الأولوية لنشر الطمأنينة والأمن بين التونسيين – المعارضة في موقف «المتربص» بالحكومة الجديدة

قال لطفي بن جدو وزير الداخلية التونسي الجديد إن نشر الطمأنينة والأمن في نفوس التونسيين يحظى بالأولوية المطلقة في برنامج عمل الوزارة خلال الأشهر القليلة التي تفصل التونسيين عن الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة. وأضاف في اتصال هاتفي أمس مع «الشرق الأوسط» أن تتويج مسيرة الانتقال الديمقراطي في ظل أجواء أمنة ودون توجس من حصول أي مكروه هو من بين ضمانات الاستقرار خلال المرحلة المقبلة. واعتبر أن الأمن هو المحرك الأساسي للتنمية وقال في هذا الشأن إن ضمان رجوع المستثمرين ودفع العجلة الاقتصادية وتوفير الشغل للعاطلين هي العوامل المساعدة على استتباب الأمن وشعور التونسيين بالطمأنينة في ديارهم. وربط بصفة مباشرة بين التنمية الاقتصادية وسيطرة المناخ الأمني المستقر. وبشأن توتر الأوضاع الأمنية وظهور تيارات متشددة من اليمين واليسار تهدد الثورة التونسية. قال بن جدو إن عمله الطويل في سلك القضاء وتعامله المباشر مع مختلف أسلاك الأمن واطلاعه عن قرب على مشكلات الأمنيين ستكون مساعدة على ضمان الأمن ومواصلة عمليات إصلاح المنظومة الأمنية وفض المشكلات العالقة للأمنيين أنفسهم. وعن وصوله إلى وزارة الداخلية، قال الوزير الجديد إنه لم يعلم بالأمر إلا يوم الخميس الماضي عندما هاتفه خليل الزاوية وزير الشؤون الاجتماعية (القيادي في حزب التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات)، واقترح عليه تولي وزارة الداخلية. وعبر بن جدو عن تفاجئه بالأمر وقال إنه كان ينتظر أن يكون على رأس وزارة العدل باعتبار التجربة الطويلة التي قضاها في سلك القضاء. ولم يخف تردده في قبول الحقيبة الوزارية قبل أن يحسم الأمر ويبدي موافقة نهائية على توليه إحدى أهم الوزارات السيادية. وقال إن تزكيته من كل من جمعية القضاة ونقابة القضاة حول ترشيحه لوزارة الداخلية، كان وراء تعيينه. وبشأن ما سيتخذه من خطوات في قضية اغتيال المناضل اليساري شكري بلعيد، قال بن جدو إنه لم يباشر بعد الملف ولكنه على اطلاع بسير عمليات التحقيق منذ حصول عملية الاغتيال وقال إنه سيتخذ كل الاحتياطات المناسبة والكاملة واعتبر أن البت في تلك القضية وحسم كامل تفاصيلها سيعود بالثقة على كامل شرائح المجتمع التونسي وتلك غاية ثمينة على حد تعبيره. وفيما يتعلق بعمله في السابق في خطة قاضي تحقيق في كل من مدينتي الكاف والقصرين وكذلك وكيلا للجمهورية بعد الثورة في القصرين وهل تم التدخل في عمله القضائي، قال بن جدو إن عائلة «الطرابلسية» (نسبة إلى عائلة ليلى الطرابلسي زوجة الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي) قد حاولت التدخل في شؤون القضاء في مناسبتين الأولى في قضية قتل والثانية في قضية تهريب عبر الحدود التونسية الجزائرية وقال إنه تمكن من تجاوز عمليات التأثير على سير القضية بالالتزام بالقانون. وفي قضية شهداء تالة والقصرين التي باشرها بدوره، قال بن جدو إن برقيات إيداع صدرت ضد بعض الأمنيين لم يتم تنفيذها وقال إنه تابع الملف مدة ثلاثة أشهر قبل أن يحال الملف بأكمله إلى القضاء العسكري. في غضون ذلك لم تحسم معظم أحزاب المعارضة مواقفها من حكومة علي العريض وبدا أن موافقة حركة النهضة على مبدأ تحييد وزارات السيادة ومناقشة برنامج عمل الحكومة بين أحزاب الائتلاف المشارك في مشاورات تشكيل الحكومة، قد خفضا من درجة التوتر السياسي الذي كان يربط بين الحكومة والمعارضة. وأبدت بعض أحزاب المعارضة تحفظاتها حول الحكومة الجديدة واعتبرتها معظم تلك المعارضة نسخة ثانية من حكومة الترويكا الأولى وعبرت أحزاب سياسية أخرى عن عودة «حكومة الترويكا من الباب الخلفي». وفي تقييمها لتوزيع الحقائب الوزارية الجديدة، انتقدت أحزاب سياسية من المعارضة تواصل عقلية المحاصصة الحزبية بين الأحزاب الثلاثة المكونة للائتلاف الحاكم الذي تلا انتخابات المجلس التأسيسي (البرلمان) في شهر أكتوبر (تشرين الأول) 2011 وقالت إن بعض الوزراء ممن كانوا عنوان فشل في تنفيذ سياسات الحكومة حافظوا على مواقعهم ولم يطلهم التعديل الوزاري. وفي عملية إحصائية قدمها بعض الخبراء اتضح أن نسبة 60 في المائة من بين التشكيلة الحكومية لا تزال تحت سيطرة أحزاب الترويكا الحاكمة فيما عده خبراء عملية استنساخ حكومي جزئي لما كانت عليه حكومة حمادي الجبالي المستقيلة. وفي هذا السياق قال أحمد نجيب الشابي القيادي في الحزب الجمهوري لـ«الشرق الأوسط» إن حكومة علي العريض هي حكومة ترويكا ثانية وقد أعادت تشكيل نفسها من جديد دون أن تتمكن من إقناع مجموعة كبيرة من القوى السياسية من المشاركة في الحكومة. وأضاف أن انتظارات التونسيين لم تتحقق بعد السادس من فبراير (شباط) تاريخ اغتيال القيادي اليساري شكري بلعيد وقال إن التدقيق في تركيبة الحكومة وبسط برنامج عملها سيكون الفيصل في الحكم لها أو ضدها. وأشار إلى حاجة تونس إلى توافق سياسي أعمق يحدد بشكل صريح تاريخ إجراء الانتخابات المقبلة ويحقق المناخ الديمقراطي الآمن لإجراء انتخابات نزيهة وشفافة. ولا تزال حركة النهضة تتمتع بأكبر نصيب من الحقائب الوزارية وذلك بتسعة وزراء مع تمتعها بخطة المنسق العام لعمل الحكومة ممثلة في نور الدين البحيري وزير العدل السابق. وفقدت حركة النهضة ثلاث وزارات سيادية دفعة واحدة وهي وزارة العدل ووزارة الداخلية ووزارة الخارجية وهو ما يوحي حسب الملاحظين بفقدانها لسلطات معنوية على المشهد السياسي. إلا أن محللين آخرين قللوا من أمر تلك الوزارات ما دام أن الحركة قد أعلنت أنها تراهن على المناخ الديمقراطي والاحتكام إلى صناديق الاقتراع بعد أشهر قليلة. كما أن كل الأطراف السياسية دققت جيدا في السير الذاتية لوزري الداخلية والعدل على وجه الخصوص باعتبار رجوع جزء كبير من أمر الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة إليهما. ولم تنفع تصريحات علي العريض بعد الإعلان عن التشكيلة الحكومية وتذكيره التونسيين بضرورة العمل والانضباط والمحافظة على الوحدة الوطنية، بل إن المعارضة بدأت منذ أول يوم تلا الإعلان عن الحكومة إلى محاولة النبش عن مآخذ داخلها. وفي هذا الشأن، قال محمود البارودي القيادي في التحالف الديمقراطي لـ«الشرق الأوسط» إن الحكومة علي العريض «مجرد صيغة جديدة للترويكا القديمة» وانتقد مواصلة الائتلاف الثلاثي الحاكم تنفيذ مبدأ المحاصصة الحزبية وتقاسم الغنائم على حد قوله. وأضاف أن الحكومة الجديدة تفتقر إلى توسيع حقيقي ولم تتمكن من بعث صدمة إيجابية لدى الرأي العام التونسي بالإضافة إلى عدم الوقوف على تحييد فعلي لوزارات السيادة ولم تعمل الحكومة الجديدة على تخفيض عدد الحقائب الوزارية ولم يقتصر التعديل سوى على عشر وزارات فحسب. وحول إمكانية تعطيل المصادقة على الحكومة الجديدة خلال الأيام المقبلة، قال البارودي إنها ستحصل على أغلبية ضعيفة على أمل أن تتوصل إلى تحقيق بعض أهداف الثورة. ومن ناحيته أشار رضا بلحاج القيادي في حركة نداء تونس في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن الحكومة الجديدة لم تحقق تقدما مقارنة بالحكومة السابقة وأنها تفتقد إلى ما سماه «حزام أمان سياسي فعلي» يسمح لها بمواصلة الفترة التي تفصل التونسيين عن الانتخابات المقبلة في أمان. واعتبر أن على الحكومة الجديدة السعي الفعلي إلى تحييد الدواوين الوزارية داخل وزارات السيادة إذ لا يكفي على حد قوله تحييد الوزراء. ودعا الحكومة الجديدة إلى إعطاء الأولوية لعملية إتمام المسار الانتقالي وذلك بصياغة الدستور وبعث الهيئة العليا للانتخابات وتحديد موعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية وتهيئة البلاد لتلك المحطات الانتخابية الهامة

وزارة الداخليـــة: إيداع شاب وشابة السجن على اثر نشر فيديو كليب لأغنية راب تحت اسم “البوليسية كلاب”

على إثر نشر فيديو كليب لأغنية راب على موقع اليوتوب تحت اسم "البوليسية كلاب" يتخلله عبارات وإشارات منافية للأخلاق والقذف العلني والتهديد تجاه أعوان الأمن والسادة القضاة بما يوجب العقاب الجنائي، أذنت النيابة العمومية للوحدات الأمنية التابعة لإقليم الأمن الوطني ببن عروس بفتح بحث في الموضوع بحسب بلاغ وردَ فى الصفحــة الرسميــة لوزارة الداخليــة . واشار البلاغ الى ان التحريات الأمنية قد مكنــت من التعرّف على المشاركين في إعداد ونشر هذا الفيديو كليب وعددهم 8 أنفار ,أمكن يوم الأحد 10 مارس 2013 إيقاف اثنين منهم وهما شاب وشابة تم الاحتفاظ بهما بإذن من النيابة العمومية. وقد أحيل المظنون فيهما اليوم الثلاثاء 12 مارس 2013 على المحكمة الابتدائية ببن عروس التي قرّرت إيداعهما بالسجن في انتظار محاكمتهما بحسب نفس المصدر

خيوط اغتيال بلعيد تمتد إلى الجزائر وقطر

مصادر اعلامية تؤكد ان الزعيم التونسي المعارض كان يمتلك وثائق سرية حول تورط جهات في حادثة 'عين أمناس' بالجزائر. نقلت صحف تونسية عن "مصادر أمنية واستخباراتية مطلعة" أن دولة قطر تقف وراء اغتيال الزعيم اليساري شكري بلعيد الأمين العام لحركة الوطنيين الديمقراطيين في السادس من شباط/ فبراير بعد أن "كشف أن الدولة الخليجية" التي تمول الجماعات السلفية الجهادية "مولت عملية عين أمناس الإرهابية بالجزائر التي نفذها تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي. وقالت جريدة "السور" في عددها الصادر الأربعاء إنها توصلت إلى معلومات من مصادر أمنية واستخباراتية تؤكد أن قرار اغتيال بلعيد تم اتخاذه "بعد أن أعلن أنه يمتلك معطيات وحقائق خطيرة تخص الأمن التونسي والجزائري" حيث تحدث عن "دخول أطراف مشبوهة للتراب التونسي والجزائري عبر سيارات قطرية رباعية الدفع مجهزة بمعدات متطورة من النوع الذي وهبته للحكومة التونسية". وأضافت الصحيفة نقلا عن مصادرها أن بلعيد كان يمتلك وثائق سرية وخطيرة تكشف ضلوع قطر في حادثة عين أمناس بالجزائر، وتؤكد تلك الوثائق أن السيارات رباعية الدفع التي دخلت التراب التونسي توجهت إلى الجزائر محملة بالإرهابيين والأسلحة قبل تنفيذ العملية. وكان النائب في البرلمان البلجيكي لورانس لويس اتهم قطر بالتورط في اغتيال بلعيد مشيرا إلى أن الاستخبارات البلجيكية على معرفة بقتلة بلعيد وطالب سلطات بلاده بتقديم إيضاحات حول ضلوع قطر في عملية الاغتيال. من جهتها كشفت صحيفة "الشروق" التونسية أن اغتيال شكري بلعيد جاء بعد أن "كشف ضلوع دولة خليجية صغيرة وثرية في تمويل عملية عين أميناس الإرهابية بالجزائر". وأكدت الصحيفة أن بلعيد كشف قبل أيام من اغتياله ثلاث سيارات رباعية الدفع مجهزة بمعدات متطورة في محافظة مدنين الجنوبية تابعة لدولة خليجية ولما سأل عن أسباب وجودها تكتمت السلطات الجهوية التونسية عن إعطاء أية معلومات. وتابعت الصحيفة إن "بلعيد كان سيكشف أن تلك السيارات ساهمت في الهجوم على منطقة عين أمناس وخطف رهائن أجانب لتوريط الجزائر". وذكرت مصادر إستخباراتية أن الهدف الرئيسي لدولة قطر في هذه الفترة هو خلق جو من الفوضى وعدم الاستقرار الأمني في الجزائر ووضع يدها على بلدان المغرب العربي من خلال دعم تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي. وخلال الأشهر الأخيرة تحولت بلدة غدامس الواقعة في المثلث الصحراوي الحدودي بين ليبيا وتونس والجزائر إلى وكر وملاذ آمن لعناصر القاعدة بتمويل قطري كخلايا جاهزة للقيام بعمليات تخدم أجندة قطر في المنطقة مستفيدة من حالة الانفلات الأمني التي تشهدها المنطقة. ونقلت صحيفة "السور" عن خبير أمني أن قطر خصصت أسطولا من السيارات رباعية الدفع مجهزة بتقنيات اتصال عالية مكنتها من التسلل إلى بلدان المغرب العربي وإلى منطقة الصحراء بسهولة للاتصال بمقاتلين تونسيين وليبيين وجزائريين تابعين للقاعدة. وكان شكري بلعيد العدو الشرس للجماعات السلفية وللجهات التي تدعمهم ماليا قاد حملة واسعة ضد تدخل دولة قطر في الشأن التونسي بصفة خاصة وفي شأن بلدان المغرب العربي بصفة عامة. ولم يتردد الزعيم اليساري في التأكيد على أنه يمتلك معطيات موثوقة على أن قطر تدعم الجماعات السلفية بما فيها عناصر القاعدة من أجل لعب دور في المنطقة يساعدها على إدارة المرحلة الانتقالية التي تمر بها البلدان العربية. وكانت السلطات الجزائرية قالت إن لديها معلومات مؤكدة بأن عبد الحكيم بلحاج رئيس المجلس العسكري للثوار الليبيين في طرابلس الذي تربطه علاقات متينة بقطر، كان على علم مسبق بالهجوم الإرهابي الذي استهدف منشأة عين أمناس للغاز في جنوب الجزائر. وأكد وزير الداخلية الجزائري أن منفذي عملية أمناس قدموا من مالي وتدربوا في معسكرات بليبيا. وتقول تقارير إستخباراتية أوروبية متطابقة أن قطر تدعم الجماعات الإسلامية في مالي بالمال والسلاح، حتى أن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند طلب من أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة وقف دعمه للجماعات المسلحة. وبرأي خبراء عسكريين ودبلوماسيين فإن التدخل العسكري الذي نفته فرنسا في مالي يهدف أساسا إلى إيقاف الدور الذي تحاول قطر أن تلعبه في هذه المنطقة

الكاف في انتظار ساعة الحسم:الجيش والأمن يُطبقان الحصار على مجموعة ارهابية متحصّنة بجبال ساقية سيدي يوسف

علمت «التونسية» من مصادر مطلعة أن الوحدات الامنية المرابطة عند مداخل الطرقات والمسالك الفلاحية المؤدية الى مرتفعات معتمدية «ساقية سيدي يوسف» تمكنت من تضييق الخناق على مجموعة ارهابية مسلحة تحصنت بالغابات الكثيفة المحاذية لقمم جبال «ورغى» الشاهقة... التواجد الامني بالمنطقة تعزز بعناصر ووسائل جديدة استعدادا للحظة الحسم. العملية مرت بعدة مراحل متعاقبة وصولا الى مرحلة الاحاطة بالهدف واغلاق منافذ الهروب... كيف تم الكشف عن هذه المجموعة؟ للتعرف على هوية هذه المجموعة لابد من العودة الى تاريخ انطلاق حملة التمشيط والذي أعقب مباشرة حادثة اطلاق النار بمدينة السبالة من ولاية سيدي بوزيد وما تبعها من ايقافات لعناصر مسلحة بادرت بإطلاق النار على دورية للامن الوطني ... هذه التحريات وما تبعها من تحقيقات قد تكون ساهمت في الكشف عن هوية خلية ارهابية اتخذت من غابات جبال ورغى ملجأ لها لأنه ومباشرة بعد القاء القبض على الشخص الاول من مجموعة الارهابيين في سيدي بوزيد والمسمى «علي» «ش» عرفت مدينة الكاف استنفارا امنيا كبيرا خاصة عند المدخلين الغربي والجنوبي للمدينة وهو ما قد يوحي بأن للمجموعة الارهابية امتدادا في ولاية الكاف وهو ما تأكد فعلا... الوحدات الامنية وبمزيد التحري والتدقيق استطاعت ان تحدد ملامح هذه المجموعة وعددها التقريبي ومكان نشاطها وانطلقت بذلك في تنفيذ حملتها الموسعة في انتظار ساعة الحسم... معرفة مجالات نشاط عناصر هذه المجموعة قبل ايقاف عناصرها والتحقيق معهم قد يكون امرا بالغ الصعوبة لكن بالعودة الى بعض المصادر الموثوقة يمكن التأكيد على أن نشاط هذه الخلية لا يختلف عن سابقاتها ويتمثل بالاساس في نقطتين على قدر كبير من الاهمية النقطة الاولى هي استقطاب مجموعات شبابية للجهاد في شمالي مالي وسوريا وذلك عبر الاتصال المباشر بهم انطلاقا من الجوامع والمساجد والنقطة الثانية هي الاشراف على نقل وتوزيع اسلحة ولم تتأكد السلطات الأمنية من طبيعة الاستعمالات التي كانت قد حددتها هذه المجموعات رغم ايقاف عدد من العناصر الارهابية الناشطة ضمن خلايا ارهابية مشابهة في فترات سابقة. فوزارة الداخلية لم تفصح ما اذا كان لهذه المجموعات نية استعمال هذه الاسلحة في تونس او هي تجمعها لتنقلها الى الخارج في مرحلة ثانية ..؟ هل التحق قاتل بلعيد بهذه المجموعة؟ وفق مصادر اعلامية محلية فإن آخر اتصال هاتفي اجراه المتهم الرئيسي في قضية اغتيال بلعيد كان في معتمدية «واد مليز» وهو ما يعني ان المتهم قد تحصن بالفرار في الغابات المجاورة لهذه المنطقة والمحاذية لسلسلة جبال «ورغى». وبالتالي فإن فرضية التحاق «ك» «ق» المتهم الرئيسي بالخلية الارهابية موضوع البحث قائمة جدا لاننا لا نستبعد انعدام التنسيق بين عناصر لها نفس الغايات والاهداف تتعايش داخل مجال جغرافي ضيق نسبيا خاصة ان الاحداث السابقة اظهرت تواصلا بين احداث القبض على سيارة بها اسلحة بجندوبة والعثور على اسلحة بالكاف وتاجروين وربما ايضا لها علاقة بحادثة استشهاد عون الحرس «أنيس الجلاصي» بالقصرين.. وهي معطيات لم تؤكدها حتى الان السلطات الامنية بالبلاد ولم تنفها كذلك... أين اختفى شقيق «الدال الرئيسي» على الخلية الارهابية؟ ما من شك ان المدعو «علي»ش» مثل الخيط الرفيع في قضية كشف هذه الخلية الارهابية ومد السلطات الامنية بكل المعطيات الضرورية حول مجالات نشاطها ومكان تواجدها.. ورغم ان وحدات الامن حال ايقافها لهذا الشخص حاولت بسرعة قصوى ايقاف شقيقه الاكبر المدعو «محمد»ش» العقل المدبر الذي هندس تنقل شقيقه الاصغر الى سيدي بوزيد من اجل انجاز مهمته.. فإن هذا الشخص تمكن من الفرار والاختفاء في جهة غير معلومة والاقرب الى المنطق انه قد التحق ببقية عناصر المجموعة الارهابية بالمرتفعات الغربية لولاية الكاف عند الحدود التونسية الجزائرية... هل تم تحديد ساعة الحسم؟ المعطيات الميدانية تؤكد ان استعدادات الوحدات الامنية لساعة الحسم قد اكتملت بعد وصول تعزيزات هامة من العناصر والوسائل الى هذه المناطق الجبلية الوعرة. وتحسبا لامكانية وقوع مواجهات مع عناصر من هذه الخلية اتخذت الوحدات الامنية الميدانية عدة احتياطات لضمان سلامة الاعوان ونجاح هذه العملية

المجلس المحلي للتنمية بسليمان يتفق على ضرورة تكثيف الدوريات الأمنية

انعقد صباح أمس بمقر معتمدية سليمان المجلس المحلي للتنمية بإشراف معتمد الجهة سالم بالزيانة وبحضور اغلب مكوناته من مكونات المجتمع السياسي والمدني والهياكل الإدارية.وخصصت الجلسة للنظر في المشكل الأمني بالجهة حيث تم الانطلاق من أحداث العنف والشغب التي جدت يوم الجمعة 8 فيفري الفارط تزامنا مع اغتيال شكري بلعيد. وقد سعت كل مكونات المجلس لتشخيص المشكل واقتراح الحلول. وقد اشتد النقاش واتفقت اغلب الأطراف أن عمليات السطو التي حصلت وحالات الفوضى والمواجهات مع رجال الأمن لم تكن مؤطرة سياسيا إنما هي حالات معزولة، الغاية منها انتهاز الفرص للقيام بعمليات إجرامية. وقد اتفقت كل مكونات المجلس على ضرورة إعادة فتح مركز الأمن ومركز الحرس الوطني الذين تم حرقهما خلال الثورة من أجل توفير الأمن للمتساكنين . كما طرحت مسألة الإحاطة بالشباب العاطل خاصة ثقافيا من اجل تجنيبه الوقوع في الانحراف والتورط في قضايا مماثلة

على مشارف جبال ولاية الكاف: استنفار أمني شامل… لاصطياد قاتل شكري بلعيد؟

تواصل وحدات من الجيش والحرس الوطني منذ حوالي أسبوع تمشيط المرتفعات الغربية لولاية الكاف انطلاقا من سلسلة جبال ورغى وصولا الى مرتفعات الخروبة وتكرونة حتى الحدود التونسية الجزائرية. حملة التمشيط هذه قال عنها «خالد طروش» الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية بانها دوريات روتينية عادية، لكن تواصلها لمدة طويلة نسبيا واعتمادها على عدد كبير من الاعوان والوسائل يوحي بان هذه العملية على درجة كبيرة من الاهمية والجدية.. «التونسية» تحولت الى ولاية الكاف وتجولت في المناطق المستهدفة وحاورت عددا من المتدخلين من كل الاطراف في محاولة للوقوف على ما يجري دون المساس بخصوصية العملية الأمنية. انتشار أمني مكثف عند تنقلنا من مدينة الكاف نحو مناطق الطويرف والعمادات الشرقية لمعتمدية ساقية سيدي يوسف عبر الطريق الجهوية رقم 72 وصولا الى مرتفعات معتمدية ساقية سيدي يوسف لاحظنا تواجدا أمنيا مكثفا لقوات الجيش والحرس الوطني سواء كان ذلك من خلال تركيز دوريات قارة ليلا نهارا أو وجود وحدات مسلحة موزعة على فرق تقوم بتمشيط الغابات الكثيفة المجاورة للجبال المذكورة. كما تقوم طائرة عمودية بإسناد التحركات البرية ومراقبة الغابات والمرتفعات من أعلى... هذا ورغم ترحيبهم بوجودنا فإن القادة الأمنيين الميدانيين امتنعوا عن تقديم أية تصريحات صحفية بخصوص هذه العملية. ولكن رغم هذا التعتيم بخصوص هذه العملية الامنية فان «التونسية» حاولت الاجابة عن بعض الاسئلة بناءا على معطيات ميدانية حصلنا عليها: ـ هل يمكن أن تكون العملية فعلا مجرد عمل روتيني؟ بالنظر الى كثافة الحضور الامني وجدية التعامل مع الموضوع على ارضية الميدان فان فرضية ان تكون هذه العملية مجرد دوريات روتينية عادية مستبعدة نوعا ما. فصحيح ان الظروف الامنية الاقليمية والمتمثلة بالاساس في الانتشار المريب للاسلحة بالقطر الليبي وايضا الحرب الدائرة بشمال مالي قد تجعل من هذه الخطوة تحركا عاديا ومنطقيا في بلد يريد تأمين شريطه الحدودي من امكانية وجود او تسرب عناصر ارهابية... ولا نستبعد ان يكون ذلك هدفا من اهداف هذه الحملة لكن ذلك لا يقلل من امكانية وجود معطيات أمنية تتكتم الجهات المعنية عن تقديمها حفاظا على خصوصية هذا التحرك الامني وقد تفصح عنها في قادم الايام... ـ هل لهذه العملية علاقة بتتبع اثار الفاعل الحقيقي في قضية اغتيال شكري بلعيد؟ ان المتامل لتاريخ انطلاق هذه العملية الامنية يرى ان التمشيط قد انطلق بمرتفعات ولاية الكاف مباشرة بعد اذاعة خبر القاء القبض على عدد من المتهمين في قضية اغتيال الشهيد شكري بلعيد، وان العملية شملت اولا المناطق الجبلية المحاذية لمرتفعات وادي مليز مسقط رأس المتهم الرئيسي في القضية.. «التونسية» توجهت بالسؤال الى مصدر امني رفيع بالجهة بخصوص هذا الموضوع لكنه رفض التعليق على هذا الامر... ـ هل لحادثة اطلاق النار «بسيدي بوزيد» علاقة بعمليات التمشيط بجبال الكاف؟ ان المتتبع لسير عمل النشاط الامني من قرب يقف على حقيقة مفادها ان قوات امننا حققت نجاحات ميدانية كثيرة بفعل حسّها الأمني المرهف ووطنيتها العالية. فاحباط اعوان الامن لعدة عمليات نوعية يثبت بالحجة والبرهان قيمة العمل الذي تقوم به مختلف الوحدات على اختلاف اصنافها. ولعل من ابرز النجاحات الامنية خلال الفترة الاخيرة هي نجاح اعوان الامن بسيدي بوزيد في كشف سيارة مشبوهة بعد ان صح حدسهم... عملية ظلت مجهولة التفاصيل ولم تفصح وزارة الداخلية عن ملابساتها وهو ما قد يعني ان وحداتنا الامنية لازالت تشتغل على هذه المسألة... لكن هل لهذه العملية التي وقعت بجهة السبالة من ولاية سيدي بوزيد علاقة بعمليات التمشيط بالمرتفعات الغربية لولاية الكاف؟ الجهات الرسمية لم تقدم توضيحا بخصوص عملية سيدي بوزيد اذا من الطبيعي ان لا تقدم توضيحا بخصوصية عمليات التمشيط بالكاف ان كانت فعلا امتدادا لهذه العملية... لكن اذا علمنا ان احد الموقوفين على ذمة التحقيق في هذه القضية هو اصيل مدينة الكاف ويدعى «ع» «ش» وهو شاب معروف بانتمائه للتيار السلفي وهو كذلك ابن سجين سياسي سابق واذا علمنا ايضا من مصادر موثوقة ان شقيقه الاكبر «م» هو الان في حالة فرار وقد يكون تحصن بالغابات المجارة, نفهم ان هذه العمليات قد تكون امتداد لحادثة سيدي بوزيد... ان القراءة المتأنية والعميقة في مختلف الاجابات تؤكد بما لا يدع للشك ان هذه العملية تحقق كل الاهداف المذكورة سابقا مجتمعة، فهي تؤمن شريطنا الحدودي وتساهم في التضييق على المتهم الرئيسي في قضية اغتيال شكري بلعيد بما انه في حالة فرار وقد يكون تحصن بالغابات والجبال المحيطة «بوادي مليز» مسقط رأسه وهي كذلك امتداد لحادثة سيدي بوزيد وهو ما سيقع تأكيده في الفترة القادمة