الأربعاء , 21 فبراير 2024
الرئيسية / صفحه 88

أرشيف الموقع

المجلس التأسيسي والحكومة لن يفقدا شرعيتهما الا بعد وضع دستور جديد

يتردد البعض في اصطناع الأزمات وأحيانا إثارة الفتن ولتهويل اجندات لعل أهم أهدافها إثارة الشك في مؤسسات الدولة المؤدي الى فوضى وتعطيل عمل المسلطات . فبالأمس تحدث البعض على ان البلاد ستدخل في حائط إذا صوت الشعب سلبا على مشروع الدستور وها هو اليوم يثير البعض الآخر ازمة 23 اكتوبر المصطنعة وتجدون السلط التأسيسية والحكومة من أية شرعية رغم سبق انتخابهم من القاعدة الشعبية ولا ادري هل هذا يدخل في منطق الثورة والثورجية والدعوى الى فوضى خلاقة امريكية ام هو تجاهل كامل للقانون المنظم للسلط العمومية ام لا هذا ولا ذاك وانما اصل الداء يعود الى حملة انتخابية مبكرّة وحرب التموقع الدائرة بين المعارضة والسلطة السياسية حتى ولو كان ذلك على حساب استقرار الدولة والسير العادي للمؤسسات العمومية . لذلك يجب على البعض التدقيق جيدا في الفصل الاول من القانون المنظم للسلط العمومية الذي جاء فيه تنظم السلط العمومية بالجمهورية التونسية تنظيما مؤقتا وفقا لأحكام هذا القانون الى حين وضع دستور جديد ودخوله حيز التنفيذ ومباشرة المؤسسات المنبثقة عنه لمهامها وهذا يعني ان المجلس الوطني التأسيسي والحكومة المنبثقة عنه لن تنتهي مهامهم ولن يفقدوا شرعيتهم الا بعد وضع دستور جديد للبلاد سواء قبل او بعد 23 اكتوبر القادم فالزمن ليس محددا . كما ان ذات السلطات ملزمة بمواصلة عملها إلى حين وضع دستور للبلاد حتى ولو صوّت الشعب ضد مشروع الدستور الحالي وذلك بإدخال تنقيحات عليه حتى ولو بلغ الامر الى عرضه للاستفتاء مرة ثانية لان مهمة المجلس التأسيسي لا تنتهي الا بعد وضع دستور للبلاد حتى نستبعد مقولة دخول البلاد في حائط إذا صوت الشعب ضد مشروع الدستور . واذا ما أخذنا جانب الزمن الذي يجب فيه على المجلس التأسيسي ان يخصصه لوضع الدستور تجده معيارا غير موضوعي لان المسالة خاضعة للنقاش والتصويت وليس للضغوطات والتهديدات وفي هذا الاطار تتحمل المعارضة الى جانب السلطة أسباب التاخير لان اسلوب التعطيل ولي الذراع والتحالفات وتصعيد المياه للمرتفعات لا يخدم البلاد ولا المؤسسات ويكفيك ان تستكشف ذلك من خلال تعطيل تمرير القانون المؤقت المنظم لهيئة القضاء العدلي والتأخير الذي سببه لإجراء حركة القضاة . لذلك اقول للبعض كفانا تصويبا فوق العارضة لان البلاد لم تعد تحتمل المزايدات ولا اثارة الفتن ولا المزايدات لان كلمة في الصباح وكلمة في المساء تثير عمودا من الغبار يربط الارض بالسماء ليتحول الى عاصفة هوجاء تجرف معها المنبطح على الارض والرّافع راسه للسماء لذلك على الجميع تغيير الخطّة التكتيكية حتى يتحمل كل طرف مسؤوليته التاريخية

سنة بعد إعلان ميلاد المجلس الوطني التأسيسي المشكل في الأشخاص وليس في المجلس

إنّ الحديث عن المجلس الوطني التأسيسي يجرّنا الى الحديث عن تطلّعات الشعب التونسي عند اندلاع ثورة 14 جانفي فقد كانت مطالب هذا الشعب عديدة في طليعتها المطالبة بإقامة مجلس وطني تأسيسي، بيد أنّ الاستجابة للمطلب لم يكن هينا بل إنّه كان مسبوقا باحتجاجات واعتصامات ومظاهرات عارمة؛ لكن المهم أنّ الشعب كسب الرهان وأعلن عن تأسيس المجلس الوطني التأسيسي بمقتضى أمر 03 أوت 2011 وقد جاء في هذا الأمر الذي بمقتضاه أعلن عن وجود المجلس الوطني التأسيسي بيان لمهام هذا المجلس ومنها صياغة دستور البلاد الى جانب المصادقة على القوانين الأساسيّة. لقد انتظرنا إنجاز هذه المهام وإذا بنا نصطدم ببقائنا في المستوى الأوّل بمعنى صياغة المشاريع في المسودّات؛هكذا ظللنا نبحث عن ضالتنا السياسيّة إذ لم نرتق الى مرحلة الإنجاز والبناء بل بتنا قابعين في مستوى التخطيط و التصوّرإنّ الفشل في إنجازالمهام لا يجب أن يردّ الى فشل مجلس الوطني التأسيسي كهيكل سياسي مستقلّ. إنّ الأمر لا يتعلّق البتة بفشل المجلس في تحقيق المهام بقدر ما يتعلّق بفشل التشكيلة السياسيّة التي تعهّدت بإنجاز المهام وإنّ القول بانتهاء هذا المجلس بعد موعد 23 أكتوبر لأنّه لم يفلح في إنجاز مهامه قول لا يبدو وجيها بل من المعقوليّة أن نبيّن فشل من عهدت لهم إنجاز المهام ؛ فالمحاسبة يجب أن توجّه للأشخاص وليس الى المجلس وبالتالي فإنّ الحديث عن مشروعيّة المجلس الوطني التأسيسي لا سبيل إليه . هكذا يجب أن توجّه المساءلة الى الأفراد القائمين على إنجاز المهام الموكولة للمجلس الوطني التأسيسي لغياب أجندة عمل سياسي واضحة ولا يجب في المقابل أن توجّه هذه المساءلة رأسا الى المجلس الوطني التأسيسي لأنّ هذا المجلس أراده الشعب فلا يمكن أن تحلّه أوان تعلن إنتهاءه إرادة منفردة بمقتضى أمر .

في التأسيسي: اعتماد المساواة بين الجنسين والتخلي عن مبدأ التكامل

ناقشت اليوم الهيئة المشتركة للتنسيق والصياغة الفصل 28 الذي ينص على مبدأ التكامل بين الرجل والمرأة و اقترحت تحويره والتنصيص فيه على مبدأ المساواة بين الرجل و المرأة والمحافظة على تكافئ الفرص مع اعتماد معيار الكفاءة. كما سيتمّ التنصيص صلب هذا الفصل على تجريم العنف ضدّ المرأة, وذلك خلال اجتماع الهيئة اليوم و مناقشتها الفصول الأولى من باب الحقوق و الحريات من 26 إلى 30. ومن المقرر ان يتم تقديم ملاحظات حول المضمون و الصياغة المتعلقة أساسا بنقل "مبدأ التكامل داخل الأسرة" إلى لجنة التوطئة لتنظر في إمكانيّة تضمين هذا المبدأ في المبادئ العامّة للدستور الجديد.

أعضاء المجلس الوطني التأسيسي يدعون إلى التضاهر سلميّا إحتجاجا على الفيلم المسيء للرسول

طالب أعضاء المجلس الوطني التأسيسي أمس 13 سبتمبر 2012 منع بث فيلم مسيء للرسول الكريم الذي أثار جدلا واسعا وإحتجاجات متعدّدة في عديد البلدان العربية والإسلامية من بينها تونس مشدّدين على ضرورة إلتزام نهج الإحتجاج “السلمي” و”الحضاري” إزاء هذا “الإعتداء” الجديد على الدين الحنيف والرسول محمد صلّى الله عليه وسلّم. واعتبر عصام الشابي عضو بالمجلس التأسيسي أنّ الفيلم تجاوز حريّة التعبير ويتمثّل إنتهاكا لمقتضيات الإعلان العالمي لحقوق الإنسان مؤكّدا على ضرورة الإحتجاج على ما اعتبره “إعتداء على المقدّسات بـ”شكل حضاري”. وقال عمادي الحامي إنّ “المطلوب الآن هو الرد على الإساءة التي وردت في الفيلم بأشكال سلمية”.