الأحد , 4 ديسمبر 2022
الرئيسية / صفحه 449

أرشيف الموقع

وزارة الدفاع تنفي تقديم عبد الكريم الزبيدي لاستقالته

نفى اليوم المكلف بالإعلام في وزارة الدفاع الوطني رشيد حولة في مكالمة هاتفية له مع اذاعة شمس أف أم، الخبر الذي نشرته إحدى الصحف ومفاده أن وزير الدفاع عبد الكريم الزبيدي قد يكون قدم استقالته لرئيس الحكومة حمادي الجبالي

بعد التهديد بالإضراب العام: اجتماع طارئ للنظر في التعيينات الأخيرة في قطاع الإعلام والورقة الحمراء في وجه لطفي التواتي واردة !!

قالت مصادر مطلعة من حركة النهضة لـ''الجريدة'' ان اجتماعا سيعقد قريبا بين مسؤولي الترويكا سينظر في امكانية التراجع عن التعيينات الأخيرة في قطاع الإعلام. ومن بين الملفات العاجلة التي سينظر فيها ويقع الحسم فيها ملف تعيين لطفي التواتي على رأس دار الصباح وما أفرزه هذا التعيين من احداث خطيرة استدعت من نقابة الصحفيين الى التمهيد للإضراب العام. ومن المتوقع ان يقع الإستغناء عن لطفي التواتي وتعويضه بشخص آخر مشهود له بالنزاهة. وخلافا لما نشر في عدد من وسائل الإعلام فإن حركة النهضة ممثلة في شخصها السيد راشد الغنوشي سترفض اي قرار من شانه التراجع عن تعيين ايمان بحرون في خطة اﻟﻤﺪﯾﺮة اﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻤﺆﺳﺴﺔ اﻟﺘﻠﻔﺰة اﻟﻮطﻨﯿﺔ. وتاتي هذه الخطوة بعد ضغوطات من عدة منظمات دولية نددت بتدخل الحكومة في قطاع الإعلام وطالبت بضرورة المضي قدما نحو اصلاحات شاملة .

القبض على القيادي الثاني لأنصار الشريعة «حسن بريك»

أكد نائب المكلف الاعلامي بوزارة الداخلية لطفي الحيدوري إلقاء القبض على القيادي الثاني لأنصار الشريعة في تونس «حسن بريك» وذلك على الساعة التاسعة ليلا بتاريخ 23 سبتمبر 2012 بجهة حي الخضراء بالعاصمة وكان على متن سيارة خاصة. كما أفاد نفس المصدر بأن «حسن بريك» مفتش عنه من قبل السلطة الأمنية للتحري معه ويشتبه تورطه في أحداث العنف الأخيرة التي جدت بالسفارة الأمريكية يوم الجمعة 14 سبتمبر 2012. وأضاف محدثنا بأن المشتبه به «حسن بريك» مازال رهن الايقاف التحفظي لمدة 3 أيام بأحد المراكز الأمنية المختصة بمنطقة بن عروس. وللإشارة فإن القيادي الثاني لأنصار الشريعة في تونس «حسن بريك» كان من المهاجرين في الأراضي العراقية مع عدد من أفراد عائلته والمعروف عن اتباعهم لمنهج الجهاد. وقد قتل أحد أشقائه في حرب العراق الأخيرة. كما حكم على «حسن بريك» في العهد السابق بالسجن لمدة تجاوزت الاربعين عاما بمقتضى قانون مكافحة الارهاب وقد شمله العفو بعد ثورة 14 جانفي.

سنة بعد إعلان ميلاد المجلس الوطني التأسيسي المشكل في الأشخاص وليس في المجلس

إنّ الحديث عن المجلس الوطني التأسيسي يجرّنا الى الحديث عن تطلّعات الشعب التونسي عند اندلاع ثورة 14 جانفي فقد كانت مطالب هذا الشعب عديدة في طليعتها المطالبة بإقامة مجلس وطني تأسيسي، بيد أنّ الاستجابة للمطلب لم يكن هينا بل إنّه كان مسبوقا باحتجاجات واعتصامات ومظاهرات عارمة؛ لكن المهم أنّ الشعب كسب الرهان وأعلن عن تأسيس المجلس الوطني التأسيسي بمقتضى أمر 03 أوت 2011 وقد جاء في هذا الأمر الذي بمقتضاه أعلن عن وجود المجلس الوطني التأسيسي بيان لمهام هذا المجلس ومنها صياغة دستور البلاد الى جانب المصادقة على القوانين الأساسيّة. لقد انتظرنا إنجاز هذه المهام وإذا بنا نصطدم ببقائنا في المستوى الأوّل بمعنى صياغة المشاريع في المسودّات؛هكذا ظللنا نبحث عن ضالتنا السياسيّة إذ لم نرتق الى مرحلة الإنجاز والبناء بل بتنا قابعين في مستوى التخطيط و التصوّرإنّ الفشل في إنجازالمهام لا يجب أن يردّ الى فشل مجلس الوطني التأسيسي كهيكل سياسي مستقلّ. إنّ الأمر لا يتعلّق البتة بفشل المجلس في تحقيق المهام بقدر ما يتعلّق بفشل التشكيلة السياسيّة التي تعهّدت بإنجاز المهام وإنّ القول بانتهاء هذا المجلس بعد موعد 23 أكتوبر لأنّه لم يفلح في إنجاز مهامه قول لا يبدو وجيها بل من المعقوليّة أن نبيّن فشل من عهدت لهم إنجاز المهام ؛ فالمحاسبة يجب أن توجّه للأشخاص وليس الى المجلس وبالتالي فإنّ الحديث عن مشروعيّة المجلس الوطني التأسيسي لا سبيل إليه . هكذا يجب أن توجّه المساءلة الى الأفراد القائمين على إنجاز المهام الموكولة للمجلس الوطني التأسيسي لغياب أجندة عمل سياسي واضحة ولا يجب في المقابل أن توجّه هذه المساءلة رأسا الى المجلس الوطني التأسيسي لأنّ هذا المجلس أراده الشعب فلا يمكن أن تحلّه أوان تعلن إنتهاءه إرادة منفردة بمقتضى أمر .

مسؤولو أجهزة مكافحة الإرهاب العرب يعقدون اجتماعا في تونس

تستضيف تونس بعد غد الأربعاء "المؤتمر العربي الخامس عشر للمسؤولين عن مكافحة الإرهاب" على ما أعلنت الاثنين الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب التابعة لجامعة الدول العربية. وقالت الأمانة العامة، التي تتخذ من تونس مقرا لها، إن "ممثلين عن مختلف الدول العربية إضافة إلى ممثلين عن جامعة الدول العربية، وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية (سعودية)" سيشاركون في المؤتمر الذي يعقد بشكل سنوي. ولم تذكر الأمانة العامة المواضيع التي سيبحثها المؤتمرون. وأضافت أنه سيتم إحالة ما سيصدر عن المؤتمر من توصيات إلى الاجتماع السنوي القادم لمجلس وزراء الداخلية العرب "للنظر في اعتمادها"، دون تحديد تاريخ الاجتماع.

اتحاد نقابات الأمن الجمهوري: نرفض استقالة علي العريض

ﻗﺎل ﺍﻷﻤﻴﻥ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻟﻨﻘﺎﺒﺎﺕ ﻗﻭﺍﺕ ﺍﻷﻤﻥ ﺍﻟﺠﻤﻬﻭﺭﻱ ﻤﻨﺘﺼﺭ ﺍﻟﻤﺎﻁﺭﻱ ﻓﻲ ﺘﺼﺭﻴﺢ ﻹﺫﺍﻋﺔ ﺍﻜﺴﺒﺭﺱ ﺍﻑ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﻘﺎﺒﺔ ﺘﺭﻓﺽ ﺍﻟﻤﻁﺎﻟﺏ ﺍﻟﻤﻨﺎﺩﻴﺔ ﺒﺎﺴﺘﻘﺎﻟﺔ ﻭﺯﻴﺭ ﺍﻟﺩﺍﺨﻠﻴﺔ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻌﺭﻴﺽ ﺒﺎﻋﺘﺒﺎﺭ ﺃﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﻁﺎﻟﺏ ﺘﻤﺜل ﺘﺸﻜﻴﻙا ﻓﻲ ﻤﺠﻬﻭﺩﺍﺕ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻷﻤﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﺤﻔﻅ ﺍﻟﻨﻅﺎﻡ ﺍﻟﻌﺎﻡ. ﻭﻗﺎل ﺍﻟﻤﺎﻁﺭﻱ إﻥ ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﻻ ﺘﺘﻠﺨﺹ ﻓﻲ ﺘﻐﻴﻴﺭ ﺸﺨﺹ ﻭﺯﻴﺭ ﺍﻟﺩﺍﺨﻠﻴﺔ ﺒﻘﺩﺭ ﻤﺎﻫﻲ ﻤﻌﻀﻠﺔ ﺍﺼﻼﺤﺎﺕ ﺩﺍﺨل ﺍﻟﻭﺯﺍﺭﺓ, ﻤﻀﻴﻔﺎ « ﻨﺤﻥ ﻨﻌﺭﻑ ﻤﻜﺎﻤﻥ ﺍﻟﺨﻠل ﻓﻲ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺩﺍﺨﻠﻴﺔ ﻭﻤﻨﻬﺎ ﺍﻟﻘﻭﺍﻨﻴﻥ ﺍﻻﺴﺘﺒﺩﺍﺩﻴﺔ ﺩﺍﺨﻠﻬﺎ». ﻭﺩﻋﺎ ﺍﻟﻤﺎﻁﺭﻱ ﺍﻟﺴﻴﺎﺴﻴﻴﻥ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻌﻨﺎﻴﺔ ﺒﺸﺅﻭﻨﻬﻡ ﻭﻋﺩﻡ ﺍﻟﺘﺩﺨل ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺅﻭﻥ ﺍﻷﻤﻨﻴﺔ, ﻤﻀﻴﻔﺎ « ﻨﺭﻓﺽ ﺠﻤﻴﻊ» ﺍﻻﺘﻬﺎﻤﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺼﻑ ﺍﻻﻁﺎﺭﺍﺕ ﺍﻷﻤﻨﻴﺔ ﺍﻟﺘﻭﻨﺴﻴﺔ ﺒﺎﻟﺘﺨﺎﺫل ﻭﻋﺩﻡ ﺍﻟﻜﻔﺎﺀﺓ».

نجاح الإضراب العام في قطاع الإعلام سيكون ضربة موجعة لحكومة الجبالي!!!

دعت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين المكتب التنفيذي الموسع المتكون من 27 عضوا إلى عقد جلسة استثنائية مُقرّرة ليوم الثلاثاء 25 سبتمبر 2012 للنظر في إقرار الإضراب العام وتاريخ انعقاده والطرق التي سيتم بموجبها تأمين التغطية الإعلامية لكل وسائل الإعلام التونسية ومنها الإعلام العمومي في فترة الإضراب العام. وتسائل العديد من الإعلاميين والمتابعين للشأن الوطني والإعلامي في البلاد عن كيفية تنفيذ الإضراب العام في القطاع في ظل غياب نصّ قانوني واضح وصريح ينظم هذا الإضراب الذي سيكون سابقة أولى في تاريخ البلاد، وفي هذا الإطار صرّحت رئيسة النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين السيدة نجيبة الحمروني للمصدر أنه "لا مجال للخوف أو التساؤل بخصوص هذه النقطة باعتبار أنه سيتم تطبيق النصوص القانونية الواردة بمجلة الشغل المنظمة للإضراب العام". وأضافت أنّ الاجتماع المقرّر لليوم الثلاثاء "وضع ضمن جدول أعماله النظر في الطرق والأساليب التي سيتم بموجبها تأمين التغطية الإعلامية زمن الإضراب لكي لا يُحرم المواطن التونسي من حقّه في الحصول على المعلومة الضرورية واللازمة" وقالت في هذا المجال بالنسبة إلى وسائل الإعلام السمعية سيتمّ مبدئيا تأمين نشرات أخبار متواصلة كامل اليوم مع تأثيث حصص حوارية حول الإضراب والتعريف به على أوسع نطاق. وبالنسبة إلى وسائل الإعلام البصرية سيقع بث نشرات أخبار مُصوّرة من دون تقديم لهذه الأخبار عن طرق صحفي في الأستوديو كما علمنا من مصدر في مؤسسة التلفزة التونسية أن البث سيقتصر كامل يوم الإضراب على بث نشرات الأخبار والبرامج الوثائقية فقط لا غير. أما بالنسبة إلى المرفق العمومي الآخر أي وكالة تونس إفريقيا للأنباء فإنه لم يتحدّد بعد طرق تغطيتها طيلة يوم الإضراب. وتجدر الإشارة إلى أن التجارب الدولية في هذا المجال أن وكالات الأنباء الدولية تقتصر على تقديم برقيات مقتضبة تحمل الخبر من دون الدخول في التفاصيل. وعما إذا كان هناك اتفاق مع كل وسائل الإعلام التونسية وخاصة منها الخاصة التي قد تُخير استثمار هذا الإضراب لتحقيق نسبة بيع أو استماع أو مشاهدة عالية، شددت رئيس النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين "أن كل وسائل الإعلام العمومية والخاصة متفقة من حيث مبدأ الإضراب وأكدت مشاركتها في الإضراب بل إنجاحه" مضيقة أن الاجتماعات التي حصلت بين النقابية وجمعية مدير الصحف التونسية ونقابة مدير المؤسسات الإعلامية قد أثمر اتفاقا إيجابيا على المشاركة في الإضراب. وتركت الحمروني باب الحوار مفتوحا إلى الحكومة للوصول إلى نتائج ترضي الطرفين وتغني عن تنفيذ الإضراب العام في قطاع الإعلام. والثابت في اعتقادنا أنه في حالة تأكد تنفيذ الإضراب العام في قطاع الإعلام سيكون ذلك بمثابة الصفعة القوية لحكومة الجبالي وفشل طاقمه ومستشاريه في حصول توافق حول أبرز مطالب القطاع الغير المستعصية على الحكومة الحالية. وتتأتى أهمية الإضراب العام وقوته انطلاقا من نوعية الإضراب المغاير تماما عن بقية القطاعات الأخرى باعتبار أنه متصل بقطاع حساس واستراتيجي وهو قطاع الإعلام بمختلف تفرعاته ووسائله المتعددة والمتنوعة. إذ أن الإضراب سيشلّ التحرك الإعلامي للحكومة ورئاسة الجمهورية وبقية المؤسسات والمجالات الحيوية الأخرى بما أنه سيقع بصفة غير مباشرة تغييب إعلامي لكل الأنشطة حيث سيتم الاقتصار على نشرات محددة في بعدها الزمني والمضمون. ويأتي التهديد بهذا الإضراب (ونأمل من جانبنا أن يتم إقراره) بعد أن استنفذت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين كل أشكال وطرق الحوار مع الحكومة المؤقتة التي تمادت في سياسة اللامبالاة وترك القطاع يتخبط في العديد من المشاكل ومن أبرزها تفعيل المراسيم الخاصة بإحداث هيئة تعديلية لقطاع السمعي البصري والابتعاد عن التعيينات القائمة على المحاصصة الحزبية والتشاور مع النقابة والهيكل الأخرى للقطاع. الإضراب العام في قطاع الإعلام وفي حال تأكده سيكون سابقة تاريخية في تونس الثورة وسيعطي لرأي العام الوطني والأجنبي صورة سيئة عن الحكومة الحالية وتعاملها مع مجمل الملفات الحارقة والعاجلة ومقاربتها في التعاطي مع مثل هذه الملفات. للتذكير فإن قطاع الإعلام في تونس ولمن لا يعرف ذلك لم يضرب منذ اندلاع الثورة وظل يعمل في صمت رغم الانتهاكات والاستفزازات التي يتعرض لها تقريبا يوميا الصحفيون والإعلاميون من أصناف متعددة من المواطنين من دون التغافل عن الوضعية المادية المزرية للصحفيين الذين يحصلون على أضعف الأجور بالمقارنة مع بقية الأجهزة الأخرى الخصوصية (الأطباء والمهندسين والإطارات العليا...).

حملة اعتقالات ضدّ أنصار الشريعة في تونس؟

يبدو أن نية وزارة الداخلية تتّجه لتوسيع حملة الاعتقالات تجاه قادة تنظيم أنصار الشريعة في تونس، والذي يتزعمه سيف اللّه بن حسين المعروف بكنية "أبو عياض التونسي". البارحة وبعد صلاة العشاء فرضت قوات الأمن حاجزا أمنيا قرب جامع "الفتح" بحي الخضراء أمام الثكنة الأمنية، وهو حاجز كان الغاية منه إيقاف بعض "السلفيين الجهاديين". وقد تمّ إلقاء القبض على مسؤول مكتب دعوة "أنصار الشريعة" حسن بريك، الذي يشتبه بارتباطه بتنظيم القاعدة، على غرار أبو عباض التونسي الملاحق أمنيا حتى الآن. وتمّت ملاحقة حسن بريك، الجمعة الماضي، بإذاعة "شمس أف أم" بالبحيرة، عندما كان يشارك في برنامج حواري حول حادثة السفارة والاحتجاجات على الإساءة للإسلام. غير أنّ هذه الملاحقة الأمنية لم تسفر عن اعتقال حسن بريك الذي غادر استدويهات "شمس أف أم" حرا طليقا بعدما سانده محامون، جاؤوا ليتثبتوا من قانونية اعتقاله. ووردت أنباء اليوم عن وقوع اعتداء بزجاجة حارقة على مركز شرطة الحي الأولمبي ليلة أمس من قبل مجهولين، فيما يرجح البعض أن يكون أنصار الشريعة وراءه. لكن على صفحات الفايس بوك سعى تنظيم أنصار الشريعة إلى تهدئة خواطر المنتمين إليه، مطالبا إياهم بضبط النفس وعدم الانسياق وراء "استفزازات" هذه الملاحقات. وأشارت مصادر من أنصار الشريعة إلى أنّ وزارة الداخلية شنت حملة اعتقالات ضدّ بعض "الإخوان" بجهة الحمامات وقليبية على خلفية حادثة السفارة الأمريكية. وطالب أنصار الشريعة على صفحتهم على الفايس بوك بإطلاق سراح المعتقلين، مشيرين إلى أنّ موعد الجلسة الثانية للمتهمين الموقوفين في حادثة السفارة الأمريكية ستلتئم يوم غدا الثلاثاء 25 سبتمبر 2012 بالمحكمة الابتدائية بتونس. كما اتّهموا حكومة الجبالي بتعذيب الموقوفين لاقتلاع الاعترافات منهم وتلفيق تهم كيدية ضدهم الهدف منها تقديمهم ككبش فداء "لنيل رضا الولايات المتحدة الأمريكية"، على حدّ تعبيرهم. ويرى بعض المراقبين أنّ مواجهة "التيار المتشدّد" سيكون "مكلفا للغاية" على الأمن والحريات وعلى أولويات المرحلة. وقالوا إن معالجته يحتاج إلى صرامة أمنية ووفاق سياسي كبير، مع إرفاق ذلك بمعالجات فكرية ودينية وتربوية. ويحذّر محمد القوماني أمين عام حزب الإصلاح والتنمية، ومختص في الحركات الإسلامية، من مواجهة متسرعة ضدّ "المتشددين"، مؤكدا أنّ الدفع باتجاه المواجهة معهم سيكون له "تكلفة باهضة". ويقول "لا يمكن الاستعجال بالحلّ الأمني دون التفكير في العواقب والسقوط في أخطاء وقعت فيها دول عربية أخرى"، مشيرا إلى ما حدث من اصطدامات دموية بالجزائر في التسعينات. وعن مخاطر المواجهة مع المتشددين الدينيين، يقول "كلما كانت المرحلة تدفع نحو مواجهات أمنية سيكون هناك تهديد على المجتمع والحريات والفردية والعامة". ويضيف "لا أجد في التحريض الذي تمارسه بعض الأطراف بالاستعجال في المواجهة المادية مع العناصر المتشددة حلا مرضيا، لا بد من التفكير جيّدا قبل الإقدام على ذلك". وشدّد عل ضرورة وجود "صرامة" لردع المخالفين للقانون، مشيرا إلى أن هذه الصرامة "تحتاج إلى قوة سياسية وإجماع وطني لمنح القوة والتفويض لوزارة الداخلية لتقوم بدورها. ويرى القوماني أنّ محاصرة التشدد الديني "لا تكون فقط بالقوة المادية وإنما بعزلها وتعبئة المجتمع ضدها وإحكام تنظيم المساجد وتنظيم خطاب ديني معتدل ومستنير".

وزارة الداخليّة “تعاقب” نقابيين بعدم صرف راتبيهما

كّد رياض الرزقي مكلّف بالإعلام بنقابة قوّات الأمن الداخلي في اتصال هاتفي مع تونس الرقمية، أنّ وزارة الداخلية امتنعت عن صرف راتب كل من شكري حمادة الناطق الرسمي باسم نقابة قوّات الأمن الداخلي ومحمد رضا زيتوني كاتب عام مساعد مكلّف بالشؤون الاجتماعية مع العلم أنّ هذا الأخير لديه ابنة مريضة بمرض مزمن، وعندما تم إعلان سلطة الإشراف بذلك قالت بأنّ هذا أمر لا يعنيها. وأضاف ذات المصدر أنّ وزارة الداخلية تعلّلت بأنّ العضوين لم يقوما بواجبهما الإداري وتفرّغا للعمل النقابي، مؤكّدا أنّه بموجب القانون الأساسي للنقابة فإنّ كل عضو بالمكتب التنفيذي له الحق في التفرّغ للعمل النقابي، حسب تعبيره. وقال محدّثنا “نحن 18 عضويا فقط، و تفرّغنا للعمل النقابي لن يضر بأمن العام”.

في التأسيسي: اعتماد المساواة بين الجنسين والتخلي عن مبدأ التكامل

ناقشت اليوم الهيئة المشتركة للتنسيق والصياغة الفصل 28 الذي ينص على مبدأ التكامل بين الرجل والمرأة و اقترحت تحويره والتنصيص فيه على مبدأ المساواة بين الرجل و المرأة والمحافظة على تكافئ الفرص مع اعتماد معيار الكفاءة. كما سيتمّ التنصيص صلب هذا الفصل على تجريم العنف ضدّ المرأة, وذلك خلال اجتماع الهيئة اليوم و مناقشتها الفصول الأولى من باب الحقوق و الحريات من 26 إلى 30. ومن المقرر ان يتم تقديم ملاحظات حول المضمون و الصياغة المتعلقة أساسا بنقل "مبدأ التكامل داخل الأسرة" إلى لجنة التوطئة لتنظر في إمكانيّة تضمين هذا المبدأ في المبادئ العامّة للدستور الجديد.