الأحد , 4 ديسمبر 2022
الرئيسية / صفحه 448

أرشيف الموقع

الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان: التهمة المــوجهة للفتاة المغتصبة لا تخضع لركائز قانونية

أكدت اليوم بلقيس مشري عضو الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان فيما يتعلق بقضية الفتاة المغتصبة من قِبَل أعوان أمن والتى وُجِّه لها تهمة التجاهر عمدا بفحش وبما ينافي الحياء ومشاركة صديقها لها بأن هاته التهمة لا تخضع لركائز قانونية . وتعود وقائع القضية الى يوم 3 سبتمبر الفارط في حدود الواحدة ليلا اذ تفيد الوقائع بأن دورية أمنية ضبطت الفتاة وصديقها داخل سيارة في وضع غير قانوني، فنقلوا الفتاة في سيارة الشرطة حيث تعمدا اثنان مواقعتها دون رضاها، وهو ما يعتبر اغتصابا فيما ظل المتهم الثالث رفقة صديق الفتاة .

خالد طروش (وزارة الداخلية) : “تعاملنا مع الفتاة المغتصبة كضحية ومع الملف بكل موضوعية”

أكد اليوم الناطق الرسمي لوزارة الداخلية خالد طروش في برنامج ستوديو شمس أن الوزارة تعاملت مع الفتاة التي تم اغتصابها من قبل عوني أمن أوائل شهر سبتمبر كضحية ومع ملف القضية بكل موضوعية. ولاحظ طروش أن وزارة الداخلية اتخذت التدابير القانونية، وأوقفت عوني الأمن المتهمين بعملية الاغتصاب وإحالتهما على القضاء بتهمة مواقعة أنثى دون رضاها والابتزاز. ودعا الناطق الرسمي لوزارة الداخلية إلى تجنب التوظيف السياسي والإعلامي للقضية.

سامية عبوّ: الفتاة التي اغتصبها عوني الامن لا يمكن اعتبارها متهمة

افادت سامية عبو عضو بالمجلس التأسيسي ان الفتاة التي تم اغتصابها من قبل اعوان الامن هي ضحية ومتضررة ولا يمكن اعتبارها متهمة الى ان يقضي قاضي التحقيق بذلك. واضافت عبّو على هامش الندوة الصحفية التي عقدها حزب المؤتمر من اجل الجمهورية اليوم لتقديم مشاريع القوانين المقدمة للمجلس التأسيسي ان الجرم الذي ارتكب في حقها اقوى بكثير من التهمة الموجهة ضدّها مؤكدة ان جرمها لا يبرر فعلة اعوان الامن في حقّها. واشارت الى انه لا يمكن وصفها بـ"المتهمة" الا حين غلق هذا الملف النهائي والحكم عليها.

من تصريحات رئاسة الجمهورية إلى غضب ” الداخلية ” و”الدفاع”: هل انقسمت المؤسسة الأمنية في تونس؟

من يوم إلى آخر تتالى تأثيرات واقعة السفارة الأمريكية، التي جدت يوم 14 سبتمبر الجاري، على الوضع العام في تونس. ومن أهمّ هذه التأثيرات حسب الملاحظين هو ما خلقته من أجواء مشحونة وانتقادات متبادلة بين بعض مكونات المؤسسة الأمنية في تونس (الأمن الرئاسي التابع لرئاسة الجمهورية من ناحية ووزارتي الداخلية والدفاع من ناحية أخرى). ويقول ملاحظون إن أحداث السفارة الأمريكية جاءت لتؤكد أن العلاقة السائدة اليوم بين السلطات، الموضوع على عاتقها مهمة حفظ الأمن بالبلاد، ليست على أحسن ما يرام. ويأتي كل هذا في الوقت الذي تحتاج فيه البلاد إلى تكاتف كل الجهود بين هذه السلطات من أجل إحكام السيطرة على الوضع الأمني بعيدا عن كل أشكال الصراعات والتوظيف السياسي. ويخاف كثيرون من إمكانية وجود صراع خفي بين مختلف مكونات المؤسسة الأمنية، بما قد يؤدي إلى انقسامها ويحولها إلى أداة لخدمة مصالح ضيقة بعيدا عن المصلحة العليا للوطن. وكان الحديث قد كثر مباشرة بعد أحداث السفارة عن "دور بطولي" لعبه الأمن الرئاسي في الحدّ من تداعيات أحداث السفارة الأمريكية، وخاصّة عن قيامه بإجلاء السفير الأمريكي وموظفي السفارة من داخل مبنى السفارة أثناء محاصرتهم من قبل المتظاهرين. وذكر آنذاك الناطق الرسمي باسم نقابة قوات الأمن الرئاسي أنها المرّة الأولى في تاريخ تونس التي يُطلب فيها من الأمن الرئاسي التدخّل في حادث مثل حادثة السفارة الأمريكية وأن التدخّل تمّ بأمر مباشر من رئيس الدولة المؤقت. وأكد أنّ العملية نفذت بدقّة كبيرة رغم الصعوبات وأن وحدات الأمن الرئاسي تملك تجهيزات خاصّة منها السيارات المضادة للرصاص، كما يتمتع أعوان هذا الجهاز بتدريبات خاصّة ويعدّون من أعوان النخبة القادرين على تنفيذ عمليات نوعية. من جهة أخرى، تمّ تداول خبر على نطاق واسع مفاده أن عناصر من فرقة مكافحة الإرهاب التابعة للإدارة العامة لوحدات التدخل هي من قامت بإجلاء السفير الأمريكي "جاكوب والس" من مبنى السفارة، وهو ما أكده فيما بعد الاتحاد الوطني لنقابات قوات الأمن الداخلي في ندوة صحفية. وقد أصدرت نقابة موظفي الإدارة العامة لوحدات التدخل بيانا توضيحيا لأحداث السفارة الأمريكية أكدت فيه على رفضها لأي توظيف سياسي للتدخلات الأمنية. وأشار الناطق الرسمي باسم النقابة إلى أنّ بعض الأطراف تحاول الركوب على هذه الأحداث في محاولة للإعداد للحملات الانتخابية السابقة لأوانها على حدّ تعبيره، في إشارة إلى رئاسة الجمهورية وتحديدا الرئيس المؤقت منصف المرزوقي. ومنذ يومين أصدرت وزارة الدفاع الوطني بلاغا عبرت فيه عن رفضها القاطع لما وصفته اتّهامات موجهة لها من الناطق الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بـ"التقصير" في حماية السفارة الأمريكية. وقالت إن هذه الاتهامات "ناتجة عن عدم دراية بعض الأطراف بمختلف مهام الجيش حسب ما تقتضيه الظروف الصعبة والطارئة"، وذلك في رد واضح على تصريحات سابقة للناطق الرسمي باسم الرئاسة التونسية. وكان الناطق باسم رئاسة الجمهورية قد ذكر في تصريح للمجلة الأمريكية "تايم" يوم 18 سبتمبر الجاري أن رئيس الجمهورية المؤقت "أرسل المئات من رجال الأمن الرئاسي لتفريق المتظاهرين من أمام السفارة الأمريكية"، ملمحا إلى عجز قوات الأمن والجيش الوطنيين عن التحكم في الانفلات الأمني. وأشار إلى أن وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كيلنتون عاودت الاتصال في المساء بالرئيس المرزوقي وأعلمها أن الأمور أصبحت تحت السيطرة في محاولة واضحة لإبراز ما اعتبره "دورا بطوليا" لعبه الأمن الرئاسي آنذاك. ولمح عدنان منصر بالانتقاد إلى أنه لم تتمّ إحاطة السفارة الأميركية بالحراسة الأمنية الكافية، مشيرا إلى ضعف في التنسيق بين مختلف الفرق الأمنية. وجاءت هذه التصريحات في مقال نشرته "تايم" تحت عنوان "صراعات سياسية تلقي بظلالها على هجوم السفارة الأميركية". وأشار فيه مُحرر المقال إلى وجود صراع سياسي خفي بين رئيس الدولة العلماني (المرزوقي) والحكومة الإسلامية، ملمحا إلى تقاسمهما للمؤسسات الأمنية في تونس. ويُفهم من هذا الكلام أن المؤسسة الأمنية في تونس اليوم وقع تقاسمها على الأقل فيما يتعلق بتبعات حادثة السفارة الأمريكية بين رئاسة الجمهورية. وإذا كان هذا الكلام مفهوما فيما يتعلق بوزارة الداخلية بحكم انتماء وزيرها علي العريض إلى حركة النهضة الإسلامية، فإن السلطات العسكرية تؤكد في كل مرّة أنها بعيدة كل البعد عن التجاذبات السياسية وأنها تقوم بدورها بكل حيادية وأن الجيش هو جمهوري مهمته الأولى والأخيرة حماية الوطن والدفاع عنه. وكان النائب بالمجلس الوطني التأسيسي عن حركة النهضة صحبي عتيق قد عبر في برنامج تلفزي مباشر شاهده الملايين على القناة الوطنية الأولى عن غضبه من تصريحات الضيفين الحاضرين معه في" البلاتو" عدنان منصر الناطق باسم رئاسة الجمهورية والنائب عن الكتلة الديمقراطية سمير بالطيب. ومرد غضب عتيق هو قول منصر وبالطيب أن رئيس الدولة هو الذي أنقذ البلاد من كارثة بفضل الأمن الرئاسي الذي أرسله إلى السفارة الأميركية لإنقاذ الموقف. واعتبر عتيق أن هذا الكلام فيه محاولة لتهميش لدور بقية المؤسسات الأمنية في تونس ( البوليس والجيش ) وأنه يأتي في إطار المزايدة والدعاية السياسية. وقد راجت معلومات حول استياء وزير الداخلية علي العريض والكوادر الأمنية الكبرى بالوزارة والنقابات الأمنية من كلام عدنان منصر في البرنامج التلفزي المذكور وعبر المجلة الأمريكية "تايم". وكان الناطق باسم وزارة الداخلية خالد طروش قد ذكر في تصريحات إعلامية إن الجيش ما فتئ يعاضد الجهاز الأمني منذ أحداث الثورة إلى اليوم. وأضاف أنه عكس ما تمّ تداوله، فإن الجيش سجل حضوره خلال أحداث السفارة الأمريكية وقدم مساندة كبرى لقوات الأمن، لم ينتبه إليها الملاحظون على ما يبدو. وأكد طروش أن من جهة أخرى أن الأمن الرئاسي جزء من المنظومة الأمنية التونسية وأن ما يحصل من تعاون بينه وبين بقية الأجهزة الأمنية وبين الأمن والجيش هو علامة صحية، وأنه لا يوجد تنافس غير شريف بين هذه الأجهزة بل المهم هو النجاعة في ضمان السلم والاستقرار في البلاد دون ضرورة للتباهي من هذا الطرف أو ذاك بما أنجزه. ومن جهتها، أكدت وزارة الدفاع الوطني في بيانها أنها قامت بمعاضدة وزارة الداخلية بتشكيلات عسكرية لتأمين محيط السفارة الأمريكية عند تصاعد أحداث العنف والشغب التي أدت إلى نهب وحرق السفارة والمدرسة الأمريكيتين، وقالت إنها أدت المهمة ولم تسجل بعد ذلك أية تجاوزات. ويأتي ردّ وزارة الدفاع التونسية على الاتهامات بالتقصير الموجهة لها، في وقت راجت فيه أنباء عن استقالة وزير الدفاع عبد الكريم الزبيدي من منصبه، وهي أنباء سارعت الحكومة المؤقتة إلى نفيها.

أنباء عن إقالة 17 ضابط ساميا من الحرس الوطني

ذكرت بعض المصادر القريبة من حركة النهضة أنّ وزير الداخلية علي العريض إحالة 17 إطار سام بالداخلية من السلك النشيط "الحرس الوطني" على التقاعد الوجوبي. وهم كالآتي: العميد صالح العيساوي. العميد لطفي عبد الرزاق. العميد علي زرمدين. العميد لطفي البعيلي. العقيد عبد الفتاح الاديب. العقيد رشيد الخميري. العقيد سليم البرناوي. العقيد عبد الحكيم مريبح. العقيد كمال الوهايبي. العقيد حاتم السباعي. العقيد عدنان الحطاب. العقيد انيس بن ناهية. المقدم عبد الرزاق بن فرج. المقدم شاكر العياشي. المقدم سامي الحاج خليفة. المقدم انور المناعي. النقيب أحمد سامي الطرهوني.

سمير ديلو أمام مجلس حقوق الانسان : موقفنا النهائي من الغاء الاعدام والمساواة في الإرث مازال غير جاهز

لم تُقدم تونس بعدُ موقفها الرسمي من مسألتي الغاء عقوبة الاعدام والمساواة في الميراث بين المرأة والرجل اللتين يطالب كثيرون داخل تونس وخارجها باعتمادهما ضمن الحقوق الأساسية للإنسان... رفضت تونس للمرة الثانية تقديم موقفها النهائي من الغاء عقوبة الاعدام ومن المساواة في الميراث بين المرأة والرجل، وذلك في الجلسة الثانية لمراجعة تقرير وضع حقوق الانسان في تونس التي انعقدت أمام مجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان بجينيف نهاية الاسبوع الماضي. توصيات كانت عديد الدول ومُكونات المجتمع المدني التونسي والدولي قد تقدمت في الجلسة الأولى خلال شهر ماي الماضي بجملة من التوصيات للحكومة التونسية في مجال حقوق الانسان و كانت إجابة سمير ديلو وزير حقوق الانسان والعدالة الانتقالية آنذاك القبول بالأغلبية الساحقة من التوصيات، ورفض أخرى تماما، والحديث عما هو مُحقق منها (موجود)، وترك الاجابة عن توصيات اخرى إلى شهر سبتمبر . مُهلة أولى ..وثانية من أبرز التوصيات التي تلقتها تونس في الجلسة الاولى تلك المتعلقة بإلغاء عقوبة الاعدام وبالمساواة في الميراث ، ولم يرفض سمير ديلو من الناحية المبدئية هاتين التوصيتين لكنه طلب مزيد الامهال بالنسبة للإجابة الرسمية لتونس حولهما . وحسب آليات عمل مجلس حقوق الانسان، مُنحت تونس حوالي 4 اشهر لتقديم موقفها النهائي منها (سبتمبر).. . وقال ديلو آنذاك ان هذه المسائل حساسة وتندرج ضمن منظومة دينية وثقافية لا يمكن البت فيها بقرار سياسي ولا بد من حوار ووفاق فيه احترام لسلطة الشعب من خلال الحوار الوطني وهو امر لا مفر منه. ووعد ديلو بإطلاق هذا الحوار الوطني في اقرب فرصة. لكن رغم مرور 4 أشهر، اتضح ان تونس لم تُحدد بعد موقفها النهائي من المسألتين المذكورتين . حيث قال سمير ديلو نهاية االاسبوع الماضي امام مجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان بجينيف أنه يتعذر على السلطة القائمة اليوم في تونس البتّ في مثل هذه المسائل لأن التشاور حولها لا يزال قائما بين مختلف الاطراف الممثلة للمجتمع التونسي . واعتبر ديلو أن الظرف الاستثنائي الذي تمر به البلاد و خاصة تواصل اعداد دستور جديد يجعل من المستحيل البت من قبل السلطة التشريعية في مسألة قانونية واجتماعية حساسة للغاية قبل انهاء كتابة الدستور . لذلك طلب الوزير من مجلس حقوق الانسان مزيد الامهال للبت في التوصيتين المذكورتين وهو ما يعني ان تونس لا ترفض تماما مبدأ إلغاء الاعدام ومبدأ المساواة في الميراث. رفض قاطع يُذكر أن تونس تلقت منذ جلسة ماي توصية بالاعتراف بحقوق المثليين والسماح لهم بالزواج وعدم معاقبتهم على كل ما يقومون به وقد قدّم ديلو آنذاك مباشرة الجواب النهائي والرسمي لتونس الرافض بصفة قطعية لهذه التوصية باعتبار مساسها بالمشاعر الدينية والثقافية للتونسيين وبحكم انتماء تونس لمجموعة دول عربية وافريقية ولا يمكنها الخروج عن هذا الاطار العام الذي يضمّها. كما تلقت توصية بمنع تجريم الثلب في الصحافة وهي توصية مرفوضة حسب سمير ديلو باعتبار مسّها بحقوق الانسان إضافة إلى أن اغلب الدول تُجرم الثلب في الصحافة.

المجلس التأسيسي والحكومة لن يفقدا شرعيتهما الا بعد وضع دستور جديد

يتردد البعض في اصطناع الأزمات وأحيانا إثارة الفتن ولتهويل اجندات لعل أهم أهدافها إثارة الشك في مؤسسات الدولة المؤدي الى فوضى وتعطيل عمل المسلطات . فبالأمس تحدث البعض على ان البلاد ستدخل في حائط إذا صوت الشعب سلبا على مشروع الدستور وها هو اليوم يثير البعض الآخر ازمة 23 اكتوبر المصطنعة وتجدون السلط التأسيسية والحكومة من أية شرعية رغم سبق انتخابهم من القاعدة الشعبية ولا ادري هل هذا يدخل في منطق الثورة والثورجية والدعوى الى فوضى خلاقة امريكية ام هو تجاهل كامل للقانون المنظم للسلط العمومية ام لا هذا ولا ذاك وانما اصل الداء يعود الى حملة انتخابية مبكرّة وحرب التموقع الدائرة بين المعارضة والسلطة السياسية حتى ولو كان ذلك على حساب استقرار الدولة والسير العادي للمؤسسات العمومية . لذلك يجب على البعض التدقيق جيدا في الفصل الاول من القانون المنظم للسلط العمومية الذي جاء فيه تنظم السلط العمومية بالجمهورية التونسية تنظيما مؤقتا وفقا لأحكام هذا القانون الى حين وضع دستور جديد ودخوله حيز التنفيذ ومباشرة المؤسسات المنبثقة عنه لمهامها وهذا يعني ان المجلس الوطني التأسيسي والحكومة المنبثقة عنه لن تنتهي مهامهم ولن يفقدوا شرعيتهم الا بعد وضع دستور جديد للبلاد سواء قبل او بعد 23 اكتوبر القادم فالزمن ليس محددا . كما ان ذات السلطات ملزمة بمواصلة عملها إلى حين وضع دستور للبلاد حتى ولو صوّت الشعب ضد مشروع الدستور الحالي وذلك بإدخال تنقيحات عليه حتى ولو بلغ الامر الى عرضه للاستفتاء مرة ثانية لان مهمة المجلس التأسيسي لا تنتهي الا بعد وضع دستور للبلاد حتى نستبعد مقولة دخول البلاد في حائط إذا صوت الشعب ضد مشروع الدستور . واذا ما أخذنا جانب الزمن الذي يجب فيه على المجلس التأسيسي ان يخصصه لوضع الدستور تجده معيارا غير موضوعي لان المسالة خاضعة للنقاش والتصويت وليس للضغوطات والتهديدات وفي هذا الاطار تتحمل المعارضة الى جانب السلطة أسباب التاخير لان اسلوب التعطيل ولي الذراع والتحالفات وتصعيد المياه للمرتفعات لا يخدم البلاد ولا المؤسسات ويكفيك ان تستكشف ذلك من خلال تعطيل تمرير القانون المؤقت المنظم لهيئة القضاء العدلي والتأخير الذي سببه لإجراء حركة القضاة . لذلك اقول للبعض كفانا تصويبا فوق العارضة لان البلاد لم تعد تحتمل المزايدات ولا اثارة الفتن ولا المزايدات لان كلمة في الصباح وكلمة في المساء تثير عمودا من الغبار يربط الارض بالسماء ليتحول الى عاصفة هوجاء تجرف معها المنبطح على الارض والرّافع راسه للسماء لذلك على الجميع تغيير الخطّة التكتيكية حتى يتحمل كل طرف مسؤوليته التاريخية

التحقيق مع فتاة اغتصبها رجال أمن بتهمة “المجاهرة بالمفاحشة عمدا”!!!

أثارت قضية الفتاة التونسية التي اتّهمت ثلاثة أعوان أمن باغتصابها وابتزاز صديقها من قبل رجال أمن تابعين لمنطقة الأمن بحدائق قرطاج موجة عاتية من الغضب والسخط، بعدما تسرّبت أخبار عن استدعائها للمثول أمام حاكم التحقيق، اليوم الأربعاء 26 سبتمبر 2012، بتهمة "المجاهرة بالمفاحشة عمدا"، بعدما أكد الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية سابقا بأنه تمّ رصدها في وضع غير أخلاقي في الطريق العام في ساعة متأخرة من تاريخ 03 سبتمبر 2012. وكانت وزارة الداخلية أوضحت في بيان لها أنّه بتاريخ 04 سبتمبر 2012 تقدّمت شابة رفقة صديقها إلى إقليم الأمن الوطني بقرطاج للإعلام عن تعرّضها في ساعة متأخرة من ليلة 03 سبتمبر وعندما كانت على متن سيارتها إلى المواقعة بالقوة فيما تعرّض صديقها إلى الابتزاز، وذلك من قبل أعوان أمن تابعين لمنطقة الأمن الوطني بحدائق قرطاج. وأشارت وزارة الداخلية سابقا إلى أنه تمّ إيقاف ثلاثة أعوان مشتبه بهم، وأنه تم الاحتفاظ بهم وإحالتهم على إدارة الشرطة العدلية بالقرجاني للبحث في ملابسات هذه القضية، التي ما تزال جارية. واليوم عبرت بعض الجمعيات الحقوقية من بينها جمعية النساء الديمقراطيات عن استنكارها مما اعتبرته ترهيبا وضغطا من قبل حاكم التحقيق ضدّ الفتاة، مشيرة إلى أنها تتعرض إلى عملية "اغتصاب ثانية" من خلال التحقيق معها في تهمة "المجاهرة بالمفاحشة عمدا"، بدلا من معاقبة المذنبين. علما أنّ الاتهامات الموجهة للمؤسسة الأمنية تزايدت في هذه الآونة بعدما وجهت جمعيات حقوقية منها جمعية حرية وإنصاف تهم التعذيب ضد رجال أمن تورطوا في تعذيب موقوفين تورطوا في أحداث السفارة الأمريكية. كما سبق وأن اتهم نقابيون في مستشفى الهادي شاكر بولاية صفاقس رجال أمن سابقا بمحاولة اغتصاب موقوفين على خلفية احتجاجات نقابية شهدها المستشفى منذ مدّة.

بعد التحقيق معها كمتهمة ..تأجيل النظر في قضية الفتاة التي اغتصبها عوني أمن الى يوم 2 اكتوبر

تم اليوم الاربعاء 26 سبتمبر 2012 تأجيل النظر في قضية الفتاة التي تعرضت للاغتصاب من قبل عوني أمن الى يوم 2 اكتوبر المقبل وذلك بعد التحقيق معها وإجراء مكافحة بينها وبين عوني الامن ولسماعها رفقة خطيبها كمتهمة بجريمة التجاهر بالفاحش" . وتجدر الاشارة الى ان جمعيات نسوية وحقوقية عبرت في بيان لها عن تفاجئهم بالمنحى الذي اتخذته القضية حول اغتصاب مواطنة من قبل عوني أمن وقع ايقافهما في الأيام الأخيرة. كما عبرت الجمعيات عن انشغالها العميق لهذا المآل ذلك ان هذه الشابة مازالت في حالة نفسية تستدعي الاحاطة والدعم لتخطي هذه الوضعية وان هذا الموقف الذي يجعل من الضحية متهمة انما يهدف إلى تحميلها مسؤولية الجريمة التي مورست ضدها كما يهدف إلى ترويعها واجبارها هي وخطيبها عن التنازل عن حقيهما في التقاضي. واشارت الى ان تصريحات الناطق الرسمي باسم الداخلية تعتبر تبريرا للعنف لا يمكن قبوله و أن ما تتعرض له الضحية حاليا هو عنف مضاعف يضرب ابسط الحقوق الانسانية. وطالبت من جهتها بإيقاف كل الضغوط المسلطة على الضحيتين والابتعاد عن كل أساليب التشفي والترهيب وتدعو جميع ناشطات وناشطي المجتمع المدني الذين يؤمنون بالحقوق الإنسانية للنساء وبمناهضة العنف ضدهن والوقوف والتضامن مع هذه المواطنة حتى ينصفها القضاء التونسي المستقل.

الحكم بإدانة المستشار الرئاسي السابق لتوجيهه الانتقادات للجيش

قالت منظمة العفو الدولية اليوم إنه يتعين على السلطات التونسية أن تضع حداً لتنامي القيود التي تفرضها على حرية التعبير عن الرأي، وذلك بعد أن أصدرت المحكمة العسكرية حكماً بالسجن أربعة أشهر مع وقف التنفيذ بحق مستشار سابق للرئيس المرزوقي عقب توجيهه انتقادات للجيش. فقد أدانت المحكمة العسكرية بتونس العاصمة يوم الجمعة الماضي أيوب المسعودي بتهمة "تحقير سمعة الجيش" و"التشهير بموظف حكومي" عقب توجيهه انتقادات علنية لعملية تسليم رئيس الوزراء الليبي السابق، البغدادي المحمودي، إلى ليبيا في يونيو/ حزيران الماضي. وقد حُكم على أيوب المسعودي بدفع غرامة رمزية مقدارها دينار تونسي واحد؛ ويُذكر بأن المسعودي قد سبق له وأن استقال من منصبه كمستشار للرئيس الحالي، المنصف المرزوقي، بعد يومين من تسليم المحمودي إلى ليبيا. ويعتزم المسعودي أن يتقدم باستئناف ضد الحكم الصادر بحقه. وقالت نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنظمة العفو الدولية، حسيبة حاج صحراوي: "يأتي الحكم الذي صدر يوم الجمعة الماضي بحق أيوب المسعودي ليوجه صفعة أخرى للحق في حرية التعبير عن الرأي في تونس، وعليه فينبغي إلغاء ذلك الحكم فوراً". وأضافت حاج صحراوي القول بأنه "يتعين على السلطات التونسية التحرك من أجل ضمان قدرة التونسيين كافة على توجيه الانتقادات للسلطات والمؤسسات العامة دون خوف أو خشية من التعرض للمضايقات أو الانتقام، وتحقيق اتساق التشريعات في تونس مع الالتزامات الحقوقية الدولية المترتبة عليها في هذا الإطار". واختتمت حاج صحراوي تعليقها قائلةً: "لقد جرى الافتئات أيضاً على حق أيوب المسعودي في الحصول على محاكمة عادلة لدى إدانته أمام محكمة عسكرية؛ ومن الجدير بالذكر في هذا المقام أن المعايير الحقوقية الدولية تنص بشكل واضح على عدم جواز مقاضاة المدنيين أمام محاكم عسكرية ". وبرغم ما لحق بقانون القضاء العسكري في تونس من إصلاحات في عام 2011، فلا ينص القانون المذكور على تحديد صلاحيات المحاكم العسكرية وحصر ولايتها القضائية بالجرائم ذات الطبيعة العسكرية البحتة التي يرتكبها أفراد من الأجهزة العسكرية. ولقد وُجهت تلك التهم إلى أيوب المسعودي عقب انتقاده علناً لعملية تسليم البغدادي المحمودي إلى ليبيا، زاعماً أن قائد أركان القوات المسلحة التونسية، ووزير الدفاع لم يُطلعا الرئيس التونسي بشكل كافٍ على عملية تسليم المحمودي. ولقد سبق لمنظمة العفو الدولية وأن أدانت عملية تسليم المحمودي إلى ليبيا، كونه أصبح بذلك عرضة لارتكاب انتهاكات حقوقية خطيرة بحقه، ولأنها عملية لم تشهد الحصول على موافقة الرئيس المنصف المرزوقي كما تقتضي أحكام القانون التونسي. ولقد خلق تسليم البغدادي المحمودي إلى ليبيا بواعث قلق خطيرة تتعلق بمدى مراعاة العملية للالتزامات الدولية المترتبة على تونس بموجب أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، وكذلك لإجراءات التسليم التي ينص القانون التونسي عليها.