الثلاثاء , 6 ديسمبر 2022
الرئيسية / صفحه 420

أرشيف الموقع

قاضي التحقيق ينفي ما صرح به علي العريض حول التنسيق بشأن الندوة حول اغتيال بلعيد

نفى المرصد التونسي لاستقلال القضاء ما ورد على لسان وزير الداخلية علي العريض بأن وزارته نسقت مع قاضي التحقيق لعقد الندوة الصحفية التي كشف فيعها أنه تم حصر الشبهة في أربعة أشخاص ينتمون إلى تيار متشدد. وجاء في بيان للمرصد التونسي لاستقلال القضاء تبقى المصدر نسخة منه أن المرصد استوضح يوم 27 فيفري 2013 السيد قاضي التحقيق بالمكتب 13 بالمحكمة الابتدائية بتونس المتعهد بالقضية المذكورة "فنفى قطعيا ما ورد بشأن التنسيق معه في الندوة الصحفية المنظمة من قبل وزارة الداخلية او الاذن لها في نشر المعلومات الواردة بها وأكد عدم التنسيق مع أي شخص او جهة رسمية بوزارة الداخلية للإدلاء بمعلومات تخص القضية الجارية". وكان وزير الداخلية علي العريض عقد ندوة صحفية وذلك يوم الثلاثاء 26 فيفري الحالي وقال: "نحن كوزارة ملتزمون كما ينص عليه القانون بسرية التحقيق... وقد نسقنا مع السيد قاضي التحقيق في هذه الندوة الصحفية حتى لا نخرق القانون ونلتزم بما تمليه واجبات الدولة المنظمة

النهضة تعلن تخليها عن الوزارات السيادية في الحكومة التونسية القادمة

قررت حركة النهضة الإسلامية في تونس التخلي عن الوزارات السيادية في الحكومة التونسية القادمة. وأعلن زعيم حركة النهضة الاسلامية راشد الغنوشي يوم 27 فبراير/شباط ان "الحركة تخلت عن الوزارات السيادية في الحكومة التونسية التي يجري تشكيلها وتم التوافق على ان يشغلها مستقلون، في قبول لمطلب اساسي للطبقة السياسية". وقال الغنوشي وافقنا على "تحييد وزارات السيادة الاربع بما فيها الداخلية التي ستتولى مقاليدها شخصية من خارج الاحزاب"، موضحا ان الحكومة الجديدة ستعلن "في نهاية الاسبوع". وكان علي العريض رئيس الوزراء التونسي الجديد أعلن يوم 22 فبراير/شباط انه سيبدأ مشاورات لتشكيل حكومة جديدة "ستكون حكومة كل التونسيين". ودعا العريض التونسيين إلى العمل معا لتحقيق اهداف الثورة. واختارت حركة النهضة الاسلامية، وهي أكبر حركة في البرلمان، وزير الداخلية في الحكومة السابقة علي العريض، وهو من الجناح المتشدد في الحركة الاسلامية، لشغل منصب رئيس الوزراء خلفا لحمادي الجبالي. محلل سياسي تونسي: على "النهضة" الابتعاد عن الأسماء القريبة من الحركة قال عادل الحاج سالم الإعلامي والمحلل السياسي في مداخلة هاتفية على قناة "روسيا اليوم" من تونس العاصمة إن قرار تحييد الوزارات السيادية في حكومة العريض يعود إلى سببين، أولهما الأداء الفاشل للوزراء المتحزبين في حكومة "الترويكا"، وثانيهما اشتراط طرفين أساسيين من المشاركين في الحكم تحييد الوزارات السيادية، لاسيما وزارتي الداخلية والعدل. وأضاف أنه إذا أرادت "النهضة" فعلا أن ترضي شركاءها في الحكم، فعليها أن تبتعد عن الأسماء المتداولة التي لها شبهة في قربها من الحركة

باب الخضراء : حجز بنادق ورشاشات وقنابل يدوية داخل شقة بعمارة

علمت «الشروق» أن الوحدات الأمنية المختصة كشفت ظهر أمس عن وجود أسلحة نارية وقنابل يدوية مخبأة داخل شقة بجهة باب الخضراء وسط العاصمة وتفيد المعطيات المتوفرة أن معلومات وردت على مسامع محققي منطقة الأمن الوطني بباب بحر مصدرها بعض متساكني احدى العمارات الكائنة بجهة باب الخضراء ومفادها أن هناك اشتباها بخصوص احدى شقق العمارة حيث أن شابين قطنا بها منذ أشهر قليلة ولكنهما لا يزورانها إلا في فترات متباعدة ويمكثون داخلها لساعات قصيرة ثم يغادرونها قبل طلوع ساعات الصباح الأولى. فواصل المحققون تحرياتهم حول فحوى تلك المعلومات إلى أن اشتبهوا في فرضية تعمد شاغلي الشقة إخفاء مواد مشبوهة داخلها كما أفادت الأبحاث المجراة أن أعوان الأمن وبعد الحصول على اذن قانوني تمكنوا ظهر أمس من دخول الشقة فضبطوا داخلها ثلاث بنادق وأربع رشاشات من نوع كلاشنكوف بالإضافة إلى قنبلتين يدويتين كما تم حجز عدد هام يتجاوز الـ300 رصاصة بالإضافة إلى عدد من الصوادم الكهربائية وقد تعهد أعوان منطقة باب بحر وفرقة مكافحة الارهاب بمواصلة التحقيقات للكشف عن هويتي الشابين وغايتهما من إخفاء تلك الأسلحة.

عبد المجيد بلعيد شقيق شكري بلعيد لـ«الشروق» : لن نصدق مسرحية وزارة الداخلية

بدأت ملامح عملية اغتيال الشهيد شكري بلعيد تتوضح للرأي العام وذلك بعد ان أعلنت وزارة الداخلية عن المتورطين في هذه الجريمة التي هزت الرأي العام الوطني وأدانتها كل دول العالم ولكن عائلة الضحية لم تصدق رواية سلطة الاشراف. «الشروق» اتصلت بعبد المجيد بلعيد شقيق الشهيد شكري بلعيد ورفيقه في حزب الوطنيون الديمقراطيون الموحد حيث أكد لنا ان رواية وزارة الداخلية مريبة ولا تصدق خاصة انها لم تتصل بالعائلة ولا بهيئة الدفاع ولا بزوجة الفقيد لذلك نحن متأكدون ان هذه المعطيات الجديدة بعيدة عن الحقيقة مضيفا ان رئيس الجمهورية علي علم بهوية القاتل الحقيقية لأنه نبه شقيقي انه مهدد بالتصفية ونستغرب صمته عن كشف هذا السر. كما اتهم محدثنا وزارة الداخلية بأنها اتهمت السلفيين باغتيال شقيقه لإبعاد الشبهات عن حركة النهضة المتهم الرئيسي بالنسبة الى العائلة وهذا ما يفسر المسرحية التي قامت بها سلطة الاشراف على حد وصفه مشددا تمسكه بكشف كل ملابسات هذه الجريمة الشنيعة التي ذهب ضحيتها المناضل في الجبهة الشعبية شكري بلعيد. أكد عبد المجيد بلعيد انه لا مفر من اللجوء للقضاء الدولي بعد ان توضح ان وزارة الداخلية لم تكن جدية في التعامل مع ملف قضية اغتيال شقيقي لذلك قررنا ان نلجأ الى العدالة الدولية لعلنا نعيد حق الشهيد الذي يحاولون المتاجرة به وإلصاق التهمة بأي طرف المهم ابعاد التهمة عن الحزب الحاكم لإرضاء شيخهم ولكن لن نسمح بضياع حق الشهيد الذي لطالما دافع عن حقوق الفقراء والبسطاء والمساكين ولم يخف من اي جهة ورغم التهديدات التي كانت تصله لم يتراجع. اضاف شقيق شكري بلعيد ان تصريحات سفيان بن فرحات ولزهر العكرمي وزياد الهاني تصب في خانة واحدة وتأكد شكوك العائلة ورغم ذلك فإن وزارة الداخلية لم تعرها اي اهتمام وكل الاحداث التي مرت تؤكد ان اغتيال الشهيد وراءه جهة ذات نفوذ واغتالته امام منزله في وضح النهار تاركة عائلته تعاني ألم فراقه. قال شقيق شكري بلعيد انه فعلا سحب الثقة من المحامي فوزي بن مراد كناطق رسمي باسم هيئة الدفاع عن الشهيد اثر الندوة الصحفية التي قام بها و هذا ما جعله ينسحب رسميا من الهيئة يوم الاثنين واحترمنا قراره مؤكدا ان المهم بالنسبة اليه هو كشف حقيقة عملية الاغتيال ودوافعها وعدم الزج بأطراف لا علاقة لها بالجريمة لذلك ستجتمع العائلة مع المحامين الذين يتولون متابعة ملف القضية وسنتخذ ما نراه صالحا و لن نسمح بطمس معالم هذه الجريمة فدم شقيقي لن يذهب سدى وهذا وعد قطعته على نفسي

السلطات التونسية تكشف عن وقوف 5 متشددين وراء اغتيال شكري بلعيد

العريض: منفذ العملية ما زال هاربا.. ولا دليل على تورط طرف أجنبي أعلن علي العريض، رئيس الحكومة التونسية المكلف، ووزير الداخلية أمس أن المعارض شكري بلعيد اغتالته مجموعة سلفية متشددة، وقال إنه تم التعرف على القاتل المفترض بيد أنه لا يزال في حالة فرار، ومحل ملاحقة أمنية، مشيرا إلى أنه تم توقيف أربعة أشخاص يشتبه في مشاركتهم بالجريمة. وذكر العريض، خلال مؤتمر صحافي حضرته «الشرق الأوسط» أن الموقوفين الأربعة ينتسبون بدورهم إلى تيار ديني متشدد، وتتراوح أعمارهم بين 26 و34 سنة، وهم من جنسية تونسية، وتم اعتقالهم داخل الجمهورية التونسية. وأكد: «المجموعة التي تم توقيفها والشخص الذي يوجد في حالة فرار من التيار المتعارف عليه بين التونسيين بالتيار السلفي المتشدد، وأنه يوجد ضمنها أحد المطلوبين في قضية ثانية». وأوضح العريض أن الشبهة حصرت في مجموعة من الأشخاص، وأنه تم التعرف على الذين قاموا بعملية الرصد، وتوفير وسائل النقل التي استعملها الجناة، وأمكن إيقاف أربعة مشتبه بهم اعترف أحدهم بالتنقل يوم الجريمة 6 فبراير (شباط) مع الفاعل الأصلي. واعتبر العريض الكشف عن الجناة بأنه يمثل جزءا من العزاء لعائلة الفقيد ولرفاقه، متمنيا أن يخفف عليهم ذلك ولو جزئيا من وطأة هذا المصاب الجلل الذي ألم بهم، كما اعتبر كشف الجناة عزاء لكل التونسيين الذين فجعوا بهذا الجريمة النكراء، وقال إنه يعزز أيضا ثقة المواطنين في القضاء التونسي، وفي مؤسساتهم الأمنية وفي مهنيتها وكفاءتها وحيادها. وشدد العريض على القول إن القضية في طور التحقيق، ونحن كوزارة ملتزمون بسرية التحقيق وضمان سير التحقيقات، ولا نستطيع الإدلاء بتفاصيل من شأنها المس بسرية التحقيق. وزاد قائلا: «نسقنا مع قاضي التحقيق بشأن هذا المؤتمر الصحافي حتى لا نخرق القانون». وأشار العريض إلى أن القضية لم تنته بعد، وقال إن ما حدث هو جريمة نكراء كانت وما زالت لها تداعيات أمنية وانعكاسات سلبية وهددت السلم الأهلي، ويمكن أن تدفع بالبلاد نحو المجهول والفوضى. وأكد العريض على أن وزارة الداخلية ستواصل التصدي لمخاطر العنف والإرهاب والجريمة وتواصل العمل لحماية التونسيين والتونسيات، مشيرا إلى أن الجهود أثمرت حتى الآن عن كشف أسلحة، وإيقاف الكثير من العناصر المتورطة في العنف أو الإعداد لممارسته. وفي معرض رده على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول مدى تورط أطراف أجنبية في عملية الاغتيال أو انتماء المتهمين لحركة سلفية معلومة وبأوامر منها، قال: «لا يوجد لدينا دليل على وجود طرف أجنبي في هذه القضية. قرأت وسمعت بعض التصريحات، وأود القول إن علاقتنا مع الجزائر علاقة أخوة ولا تشوبها شائبة، ولا مؤشر لوجود أطراف خارجية في حدود ما وصلت إليه التحقيقات حتى الآن». وجاءت تصريحات العريض بعد أن قالت مصادر أمنية متعددة لوسائل إعلام تونسية أن القاتل المفترض تم توقيفه، وأنه ينتمي إلى التيار السلفي. وتتهم السلطات التيار السلفي الجهادي بالمسؤولية عن عدة عمليات بعضها كان داميا، مثل الهجوم على السفارة الأميركية بتونس منتصف سبتمبر (أيلول) 2012، الذي خلف أربعة قتلى بين المهاجمين. كما يتهم حزب النهضة، الذي ينتمي إليه العريض، بالتراخي بل وحتى التعاطف مع التيار السلفي المتشدد. وقالت بسمة الخلفاوي، أرملة بلعيد، في رد فعل على هذه المعلومات إنها تريد معرفة من أمر بقتل زوجها. وصرحت عبر إذاعة «أوروبا 1» الفرنسية: «من الجيد معرفة من نفذ لكن بالنسبة إلى من المهم جدا معرفة من أصدر الأوامر.. لأنها جريمة منظمة جدا»، مشيرة إلى «المسؤولية السياسية لحزب النهضة.« وأدى اغتيال بلعيد إلى تعميق أزمة سياسية غير مسبوقة منذ ثورة 2011 في تونس ما سرع باستقالة رئيس الوزراء حمادي الجبالي، والأمين العام لحزب النهضة بعد معارضة حزبه مقترحه بتشكيل حكومة كفاءات غير حزبية لمواجهة الأزمة ولم يدل العريض، الذي كلف الجمعة بتشكيل حكومة جديدة قبل 8 مارس المقبل، بشيء حول مشاوراته لتشكيل حكومة تحالف جديدة. واستقبل صباح أمس قادة الحزب الجمهوري (يسار وسط - معارض) بعد أن استقبل أول من أمس قيادة حزب نداء تونس (يمين ليبرالي – معارض). وقالت مية الجريبي، الأمينة العامة للحزب الجمهوري «بالنظر إلى خطورة الوضع يجب توجيه رسالة طمأنة للشعب التونسي. وتعيين العريض لم يطمئن». وأوضحت أن حزبها لن يشارك في الحكومة الجديدة

غياب الإرادة السياسية لفتح ملفات الفساد بوزارة الداخلية

نظّمت، اليوم الثلاثاء 26 فيفري 2013، لجنة مساندة النّقابي فيصل الزّديري ندوة صحفيّة للتّطرّق إلى قضيّة إيقافه، جرّاء كشفه لملفّات فساد مالي وإداري في قطاع الصّحّة بوزارة الدّاخليّة، ومطالبته بمحاسبة المتورّطين في الملفّات الّتي قدّمها للجهات المعنيّة. وقد تمّ إيقاف النّقابي فيصل الزّديري عن العمل منذ ما حوالي 6 أشهر، حيث تمّ استدعاؤه للمثول أمام لجنة الشّرف للشّرطة الوطنيّة، أي مجلس التّأديب، بتهمة الإدلاء بتصريحات لوسائل الإعلام دون ترخيص، وعدم الامتثال لقرار الإدارة. في تصريح لـ”جدل” بيّن فيصل الزديري أنّه “كشف تجاوزات في قطاع الصحة بوزارة الداخلية قبل الثورة وبعد الثورة، وتتعلق الملفات بصفقات مشبوهة داخل مصالح الصحة، تتمثل في اقتناء معدات طبية بأسعار خيالية ، إلى جانب اقتناء معدات طبية أخرى غير صالحة للاستعمال، واستغلال بعض الأطراف النفوذ والوسائل الإدارية المتاحة لاستعمل سيارات الإدارة ومقتطعات البنزين”. وقد تكوّنت لجنة لمساندة فيصل الزديري تضمّ عدّة أطراف نقابيّة وحقوقيّة وحتّى إعلاميّين بما في ذلك الحقوقيّة نزيهة بالرّجيبة، المعروفة بأم زياد، والإعلاميّين سفيان الشّورابي ودرّة الغربي، إضافة إلى النّقابي الأمني عصام الدردوري وعبد الله السّاهلي رئيس جمعيّة العمل من أجل أمن جمهوري. وذلك نظرا لتعرض النقابي فيصل الزيدي لعدة مضايقات حيث تمت نقلة النقابي من مصالح الصحة إلى إقليم الأمن الوطني بولاية مدنين، أي إلى قطاع أمني لم يسبق أن عمل فيه طيلة مسيرته المهنية وهو قطاع الأمن العمومي. وقد أشار فيصل الزديري لـ”جدل” أن تواصل عمل رموز الفساد مقابل إيقاف النقابيين وكل من يطالب بالإصلاح، أبرز سبب من أسباب تعطل فتح ملفات الفساد وعدم تحقيق المحاسبة الفعلية داخل الوزراة”. على صعيد آخر بين محدثنا أنّ “أي سلطة سياسية لها برنامج سياسي تطمح إلى تمريره وفق توجهاتها، وهي ترى دوما أن ضمانتها الوحيدة للنجاح في تحقيق برنامجها هي السيطرة على المؤسسة الأمنيّة. وعليه تصبح المؤسّسة الأمنيّة موالية للسّلطة الحاكمة دون غيرها”، على حدّ تعبيره. كما بيّن “أنّ هذا الأمر يتنافى مع مبدأ الأمن الجمهوري الّذي يحيّد المؤسّسة الأمنيّة على العمل السّياسي ويضعها على نفس المسافة من مختلف الأحزاب السّياسيّة” . وخلال اكتشافه لمختلف التجاوزات، قدم النقابي فيصل الزديري الملفات إلى المصالح المعنية لكنه لم يلق أي تجاوب صلب هذه المصالح. ممّا اضطرّه بعد ذلك إلى تنظيم وقفة احتجاجية يوم 21 نوفمبر 2011 أمام مقر وزارة الداخلية. كما قدم طلبا لمقابلة وزير الداخلية، لكن دون تجاوب يذكر. وفي 9 مارس 2012 تمكّن من مقابلة كاتب عام وزارة الداخلية وسلّمه كتيّبا لخّص فيه هذه التجاوزات وصاغ فيه رؤية لإصلاح هذه المؤسّسة. لكن بعد هذا التاريخ انطلقت المضايقات الإدارية ضدّه. أم زياد أكّدت، خلال الندوة الصّحفيّة، على ضرورة تحييد المؤسّسات الأمنيّة ووجود إرادة سياسية لفتح كل ملفّات الفساد داخل الوزارة، مشدّدة على “وجوب تكريس أمن جمهوري محايد وبعيد عن كلّ الأطراف السّياسية، إلى جانب التّصدّي لكل الأطراف الّتي بدأت في تشكيل أمن موازي يهدّد كيان الدّولة”. وفي تصريح لـ”جدل”، بيّنت بلقيس المشري نائبة رئيس الرابطة التّونسيّة للدفاع عن حقوق الإنسان، من جهتها، ضرورة إصلاح الجهاز الأمني وتحييد المؤسّسة الأمنيّة وهو ما يمثّل أبرز ركيزة من ركائز الانتقال الدّيمقراطي”، مشيرة إلى “أنّ التجارب الديمقراطية تتطلب وقتا طويلا، لكن على الأقل يجب إتّباع الخطوات الأولى للمحاسبة على غرار النّظر في التّعيينات داخل كل المؤسّسات والسعي إلى تحييدها خاصّة تلك المنتمية إلى القطاعين الأمني والقضائي”. على صعيد آخر بينت بلقيس أن “الرابطة تساند النقابة، لأنّ تشكيل نقابة أمنيّة يعدّ حدثا جديدا وغير مسبوق في البلاد التّونسيّة، وهو حقّ مقدس ومنصوص عليه في المواثيق الدولية ونحن نساند هذا العمل النقابي في حال تمت المحاسبة أو المحاكمة في إطار قانوني واضح وشفاف. وهو ما سيكون دليلا قاطعا على وجود الإرادة السياسية”. كما أشارت محدثتنا إلى “أنّ الحكومة تتبع سياسية المكيالين، أي أنّ كلّ من هو ضدّ توجّهاتها تتمّ محاسبته، في المقابل تغضّ الطرف عن أغلب القضايا الجوهرية لاسيما المتعلقة بالسلفيين وخطورة إرساء أمن موازي وعدم التّصدّي لتجاوزات لجان حماية الثّورة”. يذكر أنّ عدد الّذين وقع التّعسّف عليهم نتيجة عملهم النّقابي، وفق ما أشار إليه عصام الدّرودري كاتب عام نقابة أمن المطار، وصل عددهم إلى 15 نقابي أمني. من بينهم علي سلطان بقفصة وكمال ساسي بمنوبة ومحمد العربي بسوسة والهادي بن شريفة بقابس. وغيرهم من النقابيين الّذين تمّ إمّا عزلهم أو نقلتهم أو حتّى إيقافهم وتتبّعهم قضائيّا

فرقة مقاومة الإجرام تنقل مشتبهين في اغتيال بلعيد لتشخيص الجريمة

قامت فرقة مقاومة الإجراء اليوم الثلاثاء بنقل مشتبهين إثنين قرب منزل بلعيد لتشخيص الجريمة وسط إجراءات أمنية استثنائية وغلق كل الطرق المؤدية إلى مسرح الجريمة، وذلك لمحاكاة الجريمة الشنعاء التي وقعت يوم 06 فيفري الحالي هذا وقد استنطق قاض التحقيق بالمكتب عدد 13 بالمحكمة الابتدائية بتونس بالعاصمة اليوم الثلاثاء 4 مشتبه بهم في اغتيال الزعيم المعارض شكري بلعيد، وقد أبقى القاضي ثلاثة مشتبه بهم بحالة إيقاف فيما أخلى سبيل المشتبه به الرابع، حسب إذاعة موزاييك . قال وزير الداخلية علي العريض في ندوة صحفية عقدها الثلاثاء إنّ الفرق الأمنية تمكنت من حصر الشبهة في مجموعة من الأشخاص ينتمون إلى تيار سلفي متشدد تورطوا في اغتيال الزعيم المعارض شكري بلعيد . وقال العريض إنه تمّ اعتقال أربعة مشتبه بهم اعترف أحدهم بتنقله يوم الجريمة مع القاتل الأصلي إلى محيط العمارة أين ترقبا خروج بلعيد لاغتياله بطلاقات نارية ليفرا الاثنين إثر ذلك (الذي قتل والذي كان في الانتظار ). وأكد العريض أنه تمّ التعرف على القاتل المباشر وصار معروفا والوحدات الأمنية بصدد ملاحقته حاليا . وأشار العريض إلى أنّ الموقوفين الأربعة تتراوح أعمارهم بين 26 34 سنة. وقال إنّ التحريات حول السوابق العدلية لهؤلاء الأشخاص ما تزال متواصلة . وقال إنّ أحد الموقوفين تعلقت به قضية سابقة في الانخراط في العصابة والوفاق بقصد التحضير للاعتداء على الأشخاص والممتلكات وطلك بعد الثورة . وأكد أنّ القضية لم تنتهي بعد وأنّ التحقيق مستمر من قبل فرقة مقاومة الإجرام وقاضي التحقيق .

علي العريض” : تم التعرف على قاتل “بلعيد”

عقد منذ قليل وزير الداخلية علي العريض (رئيس الحكومة الجديدة) ندوة صحفية لتسليط الضوء على المستجدات الاخيرة التي حفت بقضية اغتيال شكري بلعيد الامين العام لحزب الوطنين الديمقراطين وخاصة اثر ايقاف 4 انفار ممن يشتبه بتورطهم في القضية. الندوة استهلها وزير الداخلية بتجديد مطالبته جميع الاطراف السياسية والمنظمات المدنية بعدم توظيف قضية اغتيال شكري بلعيد في مصالح ضيقة مبينا ان وزارة الداخلية تانى بنفسها عن اي توظيف وتقوم بواجبها الوطني بكلّ حيادية ووطنية للكشف عن الجناة وتقديمهم للعدالة حتى يكون في ذلك تأكيد على السعي الجدي من قبلها لترسيخ دولة العدالة وبمثابة العزاء لافراد عائلة شكري بلعيد ورفاقه والشعب التونسي ككل ، واضاف:" نعتبر كذلك تقديم الجناة للعدالة هو اعادة تجديد ثقة المواطن في القضاء والمؤسسة الامنية وبرهانا على عملهما بحيادية بعيدا عن اية تجاذبات.." وقد استعرض وزير الداخلية اثر ذلك بعض ملابسات القضية مشددا على ان الابحاث مازالت متواصلة وان ما سيعرضه ليس الا بعض من التفاصيل وذلك في اطار التحفظ على سرية الابحاث وللابتعاد على ما من شانه ان يربك سير القضية. وقد قال "العريض " ان آخر ما توصلت اليه الابحاث في قضية اغتيال شكري بلعيد يوم 6 فيفري الجاري وبعد تجميع عدد هام من الاحتمالات والقرائن الملموسة امكن حصر الشبهة في تنفيذ عملية الاغتيال في مجموعة من الاشخاص حيث تم ايقاف 4 متهمين اعترف احدهم بتنقله مع منفذ العملية والذي تحصن بالفرار وقد تم التعرف عليه وهو محلّ ملاحقة .كما ذكر العريض ان جميع الموقوفين ومنفذ العملية من المنتسبين الى تيار ديني متشدد وتتراوح اعمارهم بين 26 و 34 سنة مبينا ان وزارة الداخلية وضعت على ذمة فرقة مقاومة الاجرام جيمع الامكانيات للقيام بعملها وقد استعانت بجميع التقنيات الحديثة بما فيها تلك الموجودة لدى دول صديقة وصرح:" بعد تجميع القرائن حصرت الشبهة في بعض الاشخاص الذين قاموا برصد مسرح الجريمة على مدار ايام قبل وقوع الجريمة في الصباح معتمدين على وسائل تنقل وبتعميق الابحاث تم ايقاف المتهمين ومن بينهم واحد اعترف بتنقله صباح الجريمة مع الجاني الذي مازال متحصننا بالفرار والذي حددت شخصيته وهو الان محل ملاحقة امنية.." واشار العريض الى ان احد المتهمين من ذوي السوابق العدلية وقد تعلقت به تهم الانخراط ضمن وفاق او تنظيم بهدف الاعتداء على الاشخاص والممتلكات. وختم وزير الداخلية كلمته قبل ان يفسح المجال امام اسئلة الصحفيين بدعوة جميع الاطراف الى الوحدة الوطنية والالتفاف حول اهداف الثورة ومؤسسات الدولة حتى تقدر تونس على التقدم كما جدد تعهد قوات الامن بمواصلة عملها على اكمل وجه في مقاومة الارهاب والتصدي الى الجريمة عن طريق الدولة المهابة موضحا ان الدولة فوق الاحزاب والمنظمات وهيبتها تكمن في تطبيقها للقانون بعيدا عن الاستبداد. واما في رده على الاسئلة والتي تمحورت خصوصا حول علاقات اطراف خارجية بجريمة الاغتيال استنكر العريض ذلك وخاصة التصريحات الاخيرة التي زجت باسم الجزائر حيث قال ان الجزائر دولة شقيقة وان تلك التصريحات ليست في موقعها وحول الانتماء الحقيقي للمجموعة شدد وزير الداخلية ان المجموعة تنتمي الى تيار ديني متشدد او ما يعرف لدى التونسيين بالتيار السلفي المتشدد. وعن مخازن الاسلحة التي رصدت مؤخرا قال ان القطع المحجوزة كانت على ذمة اطراف ومجموعات كان هدفها اما التحضير لعمليات عنف وتفجيرات في تونس او اعداد السلاح لتهريبه الى دول اخرى موضحا ان البحث جار . وفيما يتعلق بوجود جهاز امني مواز نفى وزير الداخلية ذلك مصرحا بان وزارة الداخلية فيها قوات امن وطنية تعمل لصالح المواطن وحده دون سواه. وعن نشر صور الجناة او صور تقريبية قال "العريض ان ذلك هو من اختصاص الفرقة الامنية المعنية بالملف" . وفي اجابته على مطالب شخصيات سياسية واعلامية بتوفير الحماية لها اجاب وزير الداخلية:"الامن في خدمة جميع المواطنين وما أن يصل نداء استغاثة الى الوحدات المختصة الاّ وتتحول على عين المكان وتدرس الحالة وتواكبها وان ثبت فعلا وجود خطر يتهدد أي مواطن فانه يتم اتخاذ الاجراء المناسب مباشرة

تونس.. القبض على إسلامي يشتبه بأنه قاتل شكري بلعيد

القت السلطات التونسية القبض على شاب للاشتباه بضلوعه في اغتيال المعارض التونسي شكري بلعيد، الامر الذي ادى إلى اشتعال المظاهرات في تونس وظهور أزمة سياسية في البلاد. وقالت إذاعة "موزاييك" التونسية يوم 26 فبراير/شباط ان المشتبه به اعترف بحسب تقارير بارتكاب الجريمة. وأشارت تقارير اخرى الى ان الشاب الذي تم اعتقاله ينتمي الى التيار السلفي التونسي، ويبلغ من العمر 31 عاما ويعمل في صناعة المفروشات المعدنية، وقد اعتقل في قرطاج بضاحية العاصمة تونس. ويأتي هذا بعد أيام قليلة من تصريحات لوزارة الداخلية قالت فيها أنها اعتقلت عددا من العناصر المشتبه فيها بقتل بلعيد وتجري التحقيقات معهم. يذكر ان المعارض التونسي شكري بلعيد اغتيل في 6 فبراير/شباط برصاص مجهولين أمام منزله

النهضة تحاول التستر على قاتل بلعيد: سلفي بحالة فرار

وزير الداخلية يرفض تقديم معلومات حول مدبر عملية الاغتيال بعد ساعات من تأكيد مصدر في الشرطة بأنه ينتمي لرابطة حماية الثورة. اعلن وزير الداخلية التونسي علي العريض الثلاثاء انه تم التعرف على هوية القاتل المفترض للمعارض اليساري شكري بلعيد لكنه لا يزال بحالة فرار. واوضح العريض الذي كلف تشكيل حكومة جديدة بتونس، في مؤتمر صحافي "تم التعرف على المنفذ المباشر وهو محل ملاحقة امنية"، مضيفا "اما الموقوفون الاربعة فينتسبون بدورهم الى تيار ديني متشدد وتتراوح اعمارهم بين 26 و34 سنة". ثم اضاف "المجموعة التي تم توقيفها والشخص الذي بحالة فرار من التيار المتعارف عليه بين التونسيين بالتيار السلفي المتشدد". وكان مصدران في الشرطة أكدا انه تم الاثنين اعتقال شخص يشتبه بانه قتل المعارض التونسي شكري بلعيد وشريكه المفترض، لافتين الى ان المشتبه بهما ينتميان الى التيار السلفي. واوضح المصدران ان القاتل المفترض عمره 31 عاما ويعمل في صناعة المفروشات المعدنية، وقد اعتقل في قرطاج بضاحية العاصمة تونس، فيما المعتقل الاخر هو الشريك الذي اتاح فرار مطلق النار صباح السادس من شباط/فبراير بعد مقتل شكري بلعيد قرب منزله. وقال العريض إنه "امكن حصر الشبهة في مجموعة من الاشخاص، وثبت للباحث وقوع عملية رصد لمسرح الجريمة لايام قبل وقوعها (..) ويوم ارتكابها" مضيفا "تم التعرف عل الاشخاص الذين قاموا بعملية الرصد ووسائل النقل التي استعملها الجناة (..) وامكن ايقاف اربعة مشتبه بهم اعترف احدهم بالتنقل يوم الجريمة مع الفاعل الاصلي". وجاءت تصريحات العريض بعد ان قالت عديد المصادر الامنية الاثنين لوسائل اعلام تونسية ان القاتل المفترض والرجل الذي ساعده في الفرار من مسرح الجريمة تم توقيفهما وانهما ينتميان الى التيار السلفي. ورفض العريض تقديم اي معلومات بشان مدبر عملية الاغتيال، نافيا تورط اي جهة او بلد أجنبي في قتل بلعيد. لكن احد المصدرين في الشرطة أكد ان القاتل المفترض كان ناشطا في "الرابطة الوطنية لحماية الثورة" في احدى الضواحي الشعبية لتونس القريبة من قرطاج. واتهمت المعارضة التونسية مرارا رابطة حماية الثورة بالتخطيط لهجمات على معارضين او جمعيات بهدف ترهيبهم. ويشتبه بان عناصر من الرابطة قتلوا منسقا لحزب معارض في تطاوين (جنوب) في خريف 2012 وهاجموا مقر الاتحاد العام التونسي للشغل في العاصمة في كانون الاول/ديسمبر الفائت. اما التيار السلفي الجهادي فمتهم بمهاجمة سفارة الولايات المتحدة في ايلول/سبتمبر ما اسفر عن مقتل اربعة اشخاص. وادى اغتيال المعارض بلعيد الى ازمة سياسية غير مسبوقة في تونس منذ ثورة 2011 افضت الى استقالة رئيس الوزراء حمادي الجبالي. وحملت عائلة بلعيد حركة النهضة الاسلامية الحاكمة مسؤولية مقتله، الامر الذي نفته الحركة