الأحد , 22 مايو 2022
الرئيسية / المقالات الرئيسية / منظمة العفو الدوليّة تدعو قيس سعيّد إلى رفع حظر السفر “التعسّفي”

منظمة العفو الدوليّة تدعو قيس سعيّد إلى رفع حظر السفر “التعسّفي”

قالت منظمة العفو الدولية إن قيس سعيد في الشهر الأول منذ توليه سلطات إستثنائية، إستخدم على نطاق واسع حظر السفر “التعسفي”  خارج الأطر القضائية
ودعت المنظمة رئيس الجمهورية إلى إحترام حق التونسيين في حرية التنقل، مذكرة بأن رئيس الجمهورية أعلن يوم 23 أوت عن تمديد التدابير الاستثنائية الخاصة بتعليق عمل البرلمان ورفع الحصانة عن أعضائه “حتى إشعار آخر”.
وأشارت إلى أنها وثقت حالات ما لا يقل عن 50 شخصا، من بينهم قضاة وكبار موظفي الدولة وموظفي الخدمة المدنية ورجال أعمال وأحد البرلمانيين، منعوا من السفر إلى الخارج خلال الشهر الماضي دون أي إذن قضائي أو أمر مكتوب أو إدلاء للأسباب أو تحديد إطار زمني للحظر، مرجحة أن يكون العدد الإجمالي للذين يواجهون حظر السفر منذ 25 جويلية أكبر بكثير.
وقالت هبة مريف، مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية “إن تجميد الرئيس سعيد لعمل البرلمان إلى أجل غير مسمى لا يمكن أن يكون مبررا لإنتهاك الحقوق والحريات في البلاد أو لتقويض القضاء، فقد فرضت السلطات التونسية حظر سفر غير قانوني وتعسفي على عدد من الأشخاص في الأسابيع الأخيرة دون مبرر، وفي غياب أي أمر قضائي، في إنتهاك صارخ لحقهم في حرية التنقل”
وتابعت “حتى في ظل الظروف الإستثنائية، ينبغي أن يكون الشخص قادرا على الاطلاع على الأدلة التي يستند إليها حظر السفر والطعن فيها، وأما إذا أرادت السلطات التونسية أن يُنظر إلى هذه الإجراءات على أنها خطوات مشروعة بإسم مكافحة الفساد أو ضمان أمن الدول، فإنها بحاجة إلى إيجاد وسيلة محدودة وخاضعة للمساءلة للقيام بذلك بحيث لا تمنع عددا كبيرا من المواطنين من السفر إلى الخارج “.
وبيّنت منظمة العفو الدولية بمراجعة خمسين حالة، عدم وجود دعوى قضائية أو تحقيق قضائي بحق الممنوعين من السفر وأن مسؤولي أمن المطار أبلغوهم شفاهيا ولم يقدموا لهم أمرا قضائيا، كما هو مطلوب بموجب القانون التونسي، معتبرة أن عدم وجود قرار مكتوب أو سبب لتقييد حرية تنقلهم، يقوض أيضا قدرتهم على الطعن في الحظر أمام المحاكم التونسية. وقد تم إبلاغ أولئك الذين تم حظرهم من السفر شفاهيا من قبل مسؤولي أمن المطار بأن هذا كان قرارا إتخذته وزارة الداخلية أو في حالة واحدة، هو قرار صادر عن كبار المسؤولين في القصر الرئاسي”.
وحثت منظمة العفو الدولية الرئيس سعيد والسلطات المعنية، على “إنهاء إستخدام حظر السفر التعسفي” وإحترام حرية التنقل على النحو المكفول بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، وكلاهما صادقت عليهما تونس، ويجب أن تكون أي قيود على هذا الحق ضرورية ومتناسبة وخاضعة لمراجعة قضائية ذات مغزى.

شاهد أيضاً

صدور الأمر الرئاسي المتعلق بالنظامين الأساسيين للشركات الأهلية

صدر بالعدد الأخير من الرائد الرسمي للجمهورية التونسية أمس الخميس 19 ماي 2022 الأمر الرئاسي عدد 498 لسنة …