السبت , 15 مايو 2021
الرئيسية / المقالات الرئيسية / جمعيّة القضاة تدعو الحكومة إلى “رفع يدها عن الهياكل القضائيّة المتعهّدة بالإحالات التأديبيّة لـ13 قاضيًا”

جمعيّة القضاة تدعو الحكومة إلى “رفع يدها عن الهياكل القضائيّة المتعهّدة بالإحالات التأديبيّة لـ13 قاضيًا”

جدد رئيس جمعية القضاة التونسيين، أنس الحمايدي اليوم، الجمعة 19 مارس 2021، خلال ندوة صحفية دعوة الجمعية للحكومة وللهياكل القضائية المتعهدة بالإحالات التأديبية المتعلقة بـ13 قاضيا من بينهم بشير العكرمي والطيب راشد، إلى كشف محتوى التقرير الصادرعن التفقدية العامة للقضاة وبيان التهم المنسوبة للقضاة والحقيقة كاملة عن كل ملف وإثبات الإدانة من عدمه والمبررات والحجج التي تسند كل قرار.
وطالب الحمايدي وزارة العدل “برفع يدها عن القضاء” وعدم التدخل في عمل المجالس والهيئات القضائية المتعهدة بهذه الملفات، معتبرا أن دورالوزارة يتمثل فقط في توفير الظروف المناسبة للنظر في هذه الملفات بعيدا عن الضغوطات لا أن تكون بذاتها عامل ضغط.
ودعا رئيس الجمعية مجلس القضاء العدلي إلى التصدي لكل الضغوطات الممكنة وعدم التغطية على هذه الملفات والتمطيط في آجالها، والحسم فيها بعيدا عن أي منطق للمقايضة بين الملفات (ملف بشير العكرمي مقابل ملف الطيب راشد)، مطالبا قاضي التحقيق بالعمل في كنف الحياد والشفافية “في هذا الملف القضائي الضخم جدا”
وعبر الحمايدي عن “استغرابه” من موقف وزيرة العدل بالنيابة وسعيها لاسترجاع الإحالات التأديبية للقضاة والذي قال “إنه يثير الريبة والشك في محاولة لتدخل السلطة التنفيذية في القضاء”، خاصة وأن التبرير الذي قدمته الوزيرة وهو “احترام مبدأ شخصية التتبع” غير موجود في القانون، معبرا عن تخوفه من أن يكون هذا الموقف “خطوة استباقية لإسقاط العقوبات الـتأديبية”.
وقال في هذا السياق “نحن لا نعرف الهدف من الخزعبلات التي تقوم بها وزيرة العدل بالنيابة “، معربا عن الأسف من أن “القضاة الذين يلتحقون بالسلطة التنفيذية يلعبون أقذر الأدوار، ويتم توظيفهم في الحكومات بغاية استغلالهم لضرب السلطة القضائية”، حسب تقديره
ولفت رئيس الجمعية إلى وجود قضايا ضمن هذه الملفات تتعلق بها مبالغ كبيرة ومن المفروض أن تعود إلى خزينة الدولة ، مذكرا بأن الرئيس الأول لمحكمة التعقيب الطيب راشد هو محل تتبع في قضية بتهم “تدليس وارتشاء وتبييض أموال تورط فيها أيضا رجال أعمال ومهربون إلى جانب قضاة ولا بد من كشف محتوى الملف للرأي العام مع احترام مبدأ سرية الأبحاث وتحميل المسؤوليات”.
كما أشار إلى أن إقالة وزير العدل السابق (محمد بوستة) التي جاءت بعد ورود الأبحاث إليه وقراره بإحالة كل القضاة على مجلس التأديب ،كانت بغاية قطع الطريق على هذه الإحالات، قبل وصولها إلى مجلس القضاء العدلي، معتبرا أن بقية الإقالات الأخرى في الحكومة قد تمت لتغطية مسألة الإحالات.
وبخصوص حصيلة الاتفاق المبرم مع الحكومة بتاريخ 18 ديسمبر الماضي، بين رئيس جمعية القضاة التونسيين أنه من بين 10 نقاط تم الاتفاق حولها، لم تنفذ الحكومة سوى نقطة واحدة منقوصة تتعلق بصرف دعم إضافي لتعاونية القضاة داعيا رئيس الحكومة إلى التعاطي بجدية مع ملف السلطة القضائية، بعد استيفاء الآجال المتفق عليها في موفى مارس دون تطبيق الاتفاق.

شاهد أيضاً

الأسبوع المقبل / مجلس نوّاب الشعب يعقد جلساتٍ عامّة للحوار مع أعضاء من الحكومة وللنظر في مشاريع قوانين

يعقد مجلس نواب الشعب جلسات عامة أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس والجمعة 18 و19 و20 و21 …