الإثنين , 20 سبتمبر 2021
الرئيسية / المقالات الرئيسية / الغنوشي: نعمل على تحوير النظام الداخلي لمجلس النوّاب لايقاف محاولات البعض ترذيل المؤسسة البرلمانية

الغنوشي: نعمل على تحوير النظام الداخلي لمجلس النوّاب لايقاف محاولات البعض ترذيل المؤسسة البرلمانية

أكد رئيس مجلس نواب الشعب راشد الغنوشي أن المجلس يشتغل دائما ويقوم بدوره التشريعي رغم ما تحاول بعض العناصر القيام به لتعطيل عمله أو لإعطاء صورة مفادُها أنَّها تُعطّل عمل المجلس متابعا “بل إنّه أنتج قوانينَ بِكَمٍّ فاقَ كمَّ القوانين التّي أُنتجت بنفس الفترة مقارنة بالمدّة النّيابيّة السّابقة”.
وقال الغنوشي في حوار مع “الجزيرة نت”، “نحن نعيش وضعا انتقاليا قد يُسهّل مهمّة جُنوح البعض إلى ممارسات تحاول من خلالها تَرذيل هذه المؤسّسة الجوهرية في المشروع الديمقراطي لكنّنا نبقى مُلتزِمين بالنّظام الدّاخلي للمجلس الذي نعمل على تحويره حتى نُوقِف أو نَحدَّ من بعض السُّلُوكيات الغريبة والمتَّسمة بالعنف أحيانا وإن كانت في الحقيقة -تلك السّلوكيات- من باب الشاذ الذي يُحفظ ولا يُقاس عليه”.
كما أكد قائلا “هناك قوى في مجتمعنا لم تقبل بعد بالديمقراطية في معناها الجوهري التعددي ولم تغادر موقعها الرّافض لأن تكون النّهضة تحكم أو تشارك في الحكم ويغيب عن هؤلاء أن الديمقراطية لا تكون ما لم يتبادل المتنافسون الاعتراف من ذلك قوله تعالي في صورة الحجرات “يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا”.
وأضاف مبدأ الاعتراف يشمل معاني الاعتراف والمعروف والمعرفة, ومنذ خروج الخلق للدّنيا اعتبر الاعتراف شرطا أساسيّا لتبادل المعرفة وتكريس المعروف. لكنّ البعض مثل الدّستوري الحرّ والتّنظيمات الماركسيّة لم تبادلنا الاعتراف, كما نبقى على يقيننا أن أنجح علاج لانحرافات الديمقراطية هو دائما مزيد من الديمقراطية”.
كما قال رئيس مجلس نواب الشعب راشد الغنوشي بخصوص موضوع سحب الثقة منه بعد مرور فترة 6 أشهر منذ التّصويت الأخير ”ينسى النّاس أنّ الأزمات وعدم الاستقرار هي من طبيعة الفترات الانتقالية التي كثيرا ما تتميّز بالخروج من أزمة والدّخول في أخرى ولنا في التّاريخ البشري البعيد والقريب أمثلة عديدة على ذلك وعلى ما اتّسمت به تلك الفترات من حروب أهلية وانقلابات وتمزّقات للأوطان، من هذا المنطلق وبالمقارنة يمكن اعتبار المثل التّونسي حالة نجاح ولعلّه النّجاح الوحيد في المنطقة وفي سياق ثورات الرّبيع العربي، والتّكاليف من أجل الحرّيّة يمكن اعتبارها بسيطة بالمقارنة مع ما تكبّدته الثّورات التي قامت في المنطقة وتعثّرت وذهب ريحها. لكنّ دعاة الثّورة المضادّة وأصحابها يلجؤون دائما إلى تهويل الأمور والمناداة بالويل والثُّبور”.
وتابع “لقد سبق أن قلت إنني لم آت إلى رئاسة المجلس على ظهر دبّابة بل وقع انتخابي من أغلبية زملائي. الجميع يعلم أن الهدف من تكرار هذه المحاولات التي أصبحت لا تخلو من عبثيّة، هو سياسي بامتياز ويرمي إلى ترذيل المؤسّسة البرلمانية وتوتِير الأجواء ومنع تحقيق الاستقرار”.

شاهد أيضاً

تونس تشارك في مراسم إحياء ذكرى هجمات 11 سبتمبر

شارك وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، عثمان الجرندي اليوم الإثنين بنيويورك ،في المراسم الرسمية …