الجمعة , 16 أبريل 2021
الرئيسية / المقالات الرئيسية / ‘الخروج من الأزمة ممكن’ – حلول لانقاذ الاقتصاد التونسي

‘الخروج من الأزمة ممكن’ – حلول لانقاذ الاقتصاد التونسي

 انطلق مساء اليوم 24 ديسمبر 2020، النقاش الوطني حول الأزمة الاقتصادية في تونس  بعنوان ”الخروج من الأزمة ممكن” والذي ينظمه المعهد العربي لرؤساء المؤسسات بتونس (IACE).

رئيس المعهد طيب بياحي أكد أن هدف المبادرة هو بعث رسالة أمل وتفاؤل للتونسيين و اقتراح حلول فعلية وعملية على المدى القصير والمتوسط للخروج بالبلاد من الأزمة الراهنة التي زاد تعقيدها فيروس كورونا لأن السياسيين فشلوا في إدارة الإقتصاد التونسي.

كان حاضرا في الجزء الأول الحبيب كراولي الخبير الاقتصادي و نور الكعبي رئيسة منظمة جمعيتي. “الحكومات التي قدمت فشلت ولا يوجد حل في الافق، الديمقراطية لها ثمن، السياسيون فشلوا في ادارة الأزمة ودور الاقتصاديين اخراج تونس من الأزمة التي تعيشها تونس اليوم والخروج لبر الأمان.” علق رئيس المعهد طيب بياحي. من جهته، الخبير الاقتصادي الحبيب كراولي أكد أن المبادرة تركز على الجانب المالي والاجتماعي والمؤسساتي وتحيّد الجانب السياسي، متابعا أن كل الحكومات المتعاقبة فشلت في معاجلة البطالة والفوارق الجهوية. وواصل أن السياسيات الاقتصادية يجب تقييمها من منظور معالجة هذه المشاكل والحل يستلزم رؤية وارادة سياسية.

في حوار مُسجّل، حسين العباسي، الأمين العام السابق لاتحاد الشغل أكد أن جزء كبير من الأزمة هو قضية المؤسسات العمومية المفلسة مثل شركة الفولاذ وتونيسار وغيرها.

“في 2020 كل الأطراف تقول ان الاوان لتظيم القطاع الموازي الذي أصبح في ارتفاع على حساب انكماش القطاع المنظم، الحكومة لم تفكر في انشاء قوانين لاستيعاب هذا القطاع ليقوم بدور وطني, يجب أن نبحث عن الأموال في جيوب المتهربين من الجباية. تم اغراق المؤسسات العمومية بالانتدابات بشكل غير طبيعي. يجب اصلاح القطاع العمومي. الدولة لا تملك الأموال الكافية لتغطية نفقات العملة المغادرين.” علّق العباسي.

نور الكعبي المديرة التنفيذية  لـ”جمعيتي” أكد أن السياسيات الاقتصادية للدولة يمكن أن تخرجنا من الأزمة كما يمكن من جهة أخرى أن تعمق الفوارق الاجتماعية، ويجب على الدولة أن تهتم  في سياسياتها العمومية بالعدالة الاجتماعية، وأكت أن دور المجتمع المدني هو مراقبة العمل الحكومي والخدمات وايصال صوت المواطنين لأصحاب القرار.

في تقرير مصور، وزير المالية الأسبق حكيم بن حمودة أكد أنّ المسألة الاساسية الان هي الاستقرار ودعم المداخيل ومحاولة مسك المصاريف وهذه المعادلة تتطلب ارادة حقيقية، اذ يجب الايفاء بالديون الديوانية والجبائية وثم التحكم في المصاريف والحد منها. أمّا وزير المالية السابق نزار يعيش فبيّن أن المسألة الحاسمة هي ادماج الاقتصاد الموازي، الذي تصل قيمته الى 30 مليار دينار وأصبح يضر بشكل كبير الاقتصاد المنظم رغم أنه قطاع غير تنافسي.

الجزء الأول كان من تأمين الصحفيتين ملاك البكاري عن الاعلام الخاص وفطامة غربال عن الاعلام العمومي.

في الجزء الثاني من الحوار، أكدت الاستاذة الجامعية فاطمة المراكشي أن بُنية ميزانية الدولة لسنة 2021 “مجمدة” وتقسيمها معلوم كل سنة ولا يوجد فيها تجديد أو تحيين حيث يذهب نصفها للأجور، و8 بالمائة منها للدعم.

“يجب ترشيد منظمة الدعم وتصويب لائحة التونسيين الذين يستحقون دعم، ومن أجل ذلك يجب وضع قاعدة بيانات واضحة، يجب تشبيك المعلومات في منظومة واحدة تتضمن المعرف الوحيد وبيانات الصناديق الاجتماعية وغيرها من معلومات حتى يذهب الدعم لمستحقيه ممن تتوفر فيهم الشروط، الرقمنة مهمة جدا في هذا المجال، مما ينعكس ايجابا على الشفافية وتحديد سقف الدعم، حين يطلب المواطن دعما يجب أن يتوفر لدى الدولة مجموعة من المعلومات حول خلاص ادائته وكم من فرد في العائلة. نتحدث عن المعرف الوحيد منذ سنوات دون تنفيذه.”

الخبير في المحاسبة وليد بن صالح اشار الى أهمية اصلاح الوظيفة العمومية واعادة توزيعها وفق حاجيات الدولة الفعلية. “زيادات الأجور تضاعفت بشكل كبير يفوق طاقة الدولة ولذلك يجب الحديث اليوم جديا عن اعادة توزيع في الوظيفة العمومية، في اتجاه خلق الثروة والوظائف الرقابية“، علق بن صالح. من جانب اخر، أشار الخبير في الاقتصاد، صفوان بن عيسى، إلى أن الضرائب هي الموارد الرئيسية للدولة ومعظمها يتعلق بضريبة القيمة المضافة لذلك لا بد من التحول إلى التجارة الموازية والقطاع غير الرسمي لتجديد خزائن الدولة وسد عجز الموازنة.

محمد ضياء الهمامي الناشط في المجتمع المدني أكد أن حتى القطاع الخاص يشهد عدة صعوبات هو الاخر، ولا يجب أن يفقد المواطن الثقة في المؤسسات العمومية والخاصة. وعلق “24 بالمائة من التونسسين فقط لهم ثقة في القطاع الخاص الوطني، لذلك علينا أن نتساءل هل الحل يكم فعلا في الخوصصة؟”.

أمن الجزء الثاني من الحوار الصحفيان مريم بالقاضي عن القطاع الخاص وشاكر بالشيخ عن القطاع العام.

الخبير الاقتصادي معز العبيدي أكد أنه يوجد نظرة عامة سيئة عن الضرائب. وأضاف أن هناك سعي” لتجميل” الميزانية وقانون المالية من قبل البعض محذرا من مواصلة ارتفاع المديونية نتيجة زيادة الأجور مع قلة الاستثمارات. اعتبر العبيدي أنه يجب محاربة التهرب الضريبي من خلال الرقمنة وتحيين المعطيات والمطالبة بالتصاريح والحوكمة الرشيدة.  ووافق أستاذ الاقتصاد صفوان بن عيسى على هذا الرأي، مشددًا على الحاجة إلى وضع آليات سريعة وفعالة وبعث منصات رقمية للقطع من التهرب الضريبي وتحيين المعطيات بصفة مستمرة.

اعتبر عبد الرحمن الأغا الخبير الاقتصادي أن الحلول والرؤية التي عبر عنها زملاؤه واضحة لكنها تتطلب وقتًا للتنفيذ.  “علينا التفكير في حلول عملية وفعالة فمثلا ما هي قيمة دعم الوقود عندما يمتلك 20 بالمائة فقط من التونسيين سيارات؟ أعتقد أنه من المنطقي دعم النقل لكن أهم شيء هو تحسين نظام الاتصال والاتجاه نحو الرقمنة هي الاولوية الان.” أكد الاغا.

المحاسب عبد اللطيف عباس أكد أن المؤسسات العمومية ذات الصبغة التجارية تسجل خسائر ضخمة وديون ضخمة أثرت سلبا على أدائها وجودة خدماتها. لذلك اعتبر أنه من الضروري وضع استراتيجية وطنية لإنقاذها ، موضحًا أن هذا ممكن. من جهته، نائب رئيس المعهد العربي للمؤسسات وليد بلحاج عمر أكد أن المؤسسات العمومية أصبحت عبئًا تتراكم فيه الخسائر والديون مقابل رداءة جودة خدماتها للمواطنين. وتابع أن الدولة تحاول إصلاح هذا القطاع. علّق بلحاج عمر : “السؤال هو كيف تصلح الدولة القطاع العمومي، أولا من المهم معرفة أن المواطنين يبحثون عن الأمن والصحة والتعليم والنقل وهذه أولوياتهم، على الدولة أن تركز على القطاعات التي تهم المواطن.”

هدف المبادرة الحد من المديونية والعجز واعادة السيادة الوطنية للخروج بوثيقة مرجعية يمكن تنفيذها في الثلاث سنوات المقبلة.

يمكنكم قراءة المقال الأصلي على موقع بيزنس نيوز

شاهد أيضاً

هوية الشاب الذي استشهد في انفجار لغم بجبل المغيلة

يدعى الشاب الذي استشهد في إنفجار لغم إرهابي اليوم بجبل مغيلة  حسنين مصباحي من مواليد …