الخميس , 15 أبريل 2021
الرئيسية / المقالات الرئيسية / منتدى الحقوق الاقتصادية: الحلّ الأمني ليس الخيار الأمثل لفض الاعتصامات

منتدى الحقوق الاقتصادية: الحلّ الأمني ليس الخيار الأمثل لفض الاعتصامات

من المرتقب ان ترتفع وتيرة التحركات الاحتجاجية والاعتصامات خلال شهري ديسمبر وجانفي، وفقا لما أفاد به رئيس المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية عبد الرحمان الهذيلي، مؤكدا ان كلّ المؤشرات الراهنة تدّل على الأوضاع الاجتماعية ستزداد تعقيدا في غضون الفترة القادمة.

وقال الهذيلي في تصريح لـ “افريكان مانجر” إنّ الأمر الذي أصدره أمس رئيس الحكومة هشام المشيشي لوزراء الدفاع الوطني والداخلية والعدل، بضرورة التحرّك الفوري لبسط سلطة القانون والتدخّل بالتنسيق مع النيابة العمومية لفتح الطرقات وإعادة تشغيل مواقع الإنتاج التي أدّى غلقها إلى صعوبات في التزوّد بالمواد الأساسية لدى عموم التونسيين والإضرار بمصالحهم الحيوية وأمنهم العام وأمن البلاد القومي، لن يُؤدي الى تحسن الوضع الاجتماعي، خاصة في مناطق الحوض المنجمي.

وأشار الى انه كان على الحكومة اعتماد خيار التفاوض المباشر مع المحتجين الذي يُعتبر أفضل من التدّخل الأمني، وفق إفادته.

وشدّد على أنّ استعمال الحلّ الأمني واللجوء الى استعمال القوة لفضّ ورفع الاعتصامات التي تعطل مواقع الإنتاج، ستُؤدي الى مزيد تأجيج الوضع.

وفي سياق متصلّ، بيّن محدّثنا أنّ أزمة الحوض المنجمي وتعطل انتاج الفسفاط جرّاء الاضطرابات الاجتماعية واحتجاجات طالبي الشغل، لا يمكن حلها باللجوء الى الحلّ الأمني، قائلا “إنّ الوضع يتطلب اليوم تكليف وفد حكومي يضمّ شخصيات محلّ توافق من الجميع”، علما والإنتاج السنوي من الفسفاط خلال الفترة الممتدة من 2011 الى 2019 بلغ 3,5 مليون طن، مقابل انتاج بلغ 8,3 مليون طن في سنة 2010 لوحدها.

وقد سجلت التحركات الاحتجاجية في تونس خلال شهر اكتوبر الماضي ارتفاعا بنسبة 16 بالمائة حيث تم رصد 871 تحركا احتجاجيا مقابل 751 تحركا احتجاجيا خلال شهر سبتمبر الماضي، وفق معطيات صادرة عن المنتدى.

وكانت أغلب التحركات الاحتجاجية «احتجاجات عشوائية تنزع نحو العنف» إذ بلغ عددها 756 من جملة الإحتجاجات أي بنسبة 86,8 بالمائة ومثلت المطالب الاقتصادية والاجتماعية أبرز الخلفيات المحركة للمحتجين طيلة شهر أكتوبر الماضي بنسبة تقارب 75 بالمائة.

وينقسم المحتجون إلى عاطلين عن العمل بنسبة 30 بالمائة وعمال بنسبة 20 بالمائة ومواطنين بنسبة 13 بالمائة وعمال حضائر بنسبة 9 بالمائة.

وحافظت خارطة الإحتجاج على نفس التوزيع على مستوى التحركات الاحتجاجية خلال شهر أكتوبر حيث يتصدر الوسط الغربي المناطق الأكثر احتجاجا بحصيلة شهرية بلغت 203 والجنوب الغربي ب200 حالة وبلغت التحركات الاحتجاجية 169 في الشمال الشرقي و 146في الوسط الشرقي و114 في الجنوب الشرقي و39 في الشمال الغربي.

وكان الإعتصام من أبرز الأشكال الاحتجاجية التي خاضها المحتجون طيلة شهر أكتوبر بنسبة ناهزت 73 بالمائة تليه الوقفات الاحتجاجية بنسبة 7.3 بالمائة والإضراب بنسبة 5.5 بالمائة.

يمكنكم قراءة المقال الأصلي على موقع افريكان مانجر

شاهد أيضاً

هوية الشاب الذي استشهد في انفجار لغم بجبل المغيلة

يدعى الشاب الذي استشهد في إنفجار لغم إرهابي اليوم بجبل مغيلة  حسنين مصباحي من مواليد …