الإثنين , 27 يونيو 2022
الرئيسية / المقالات الرئيسية / ما يجب معرفته في مشروع ميزانية 2021

ما يجب معرفته في مشروع ميزانية 2021

ارتفعت جملة موارد الدولة لسنة 2021 بـ 52617 م.د أيّ بزيادة تُقدر بـ 918 م.د وبنسبة 1 فاصل 8 بالمائة مقارنة بسنة 2020 وذلك حسب ما جاء في مشروع قانون ميزانية 2021. وستشهد ميزانية السنة المقبلة حسب تقديرات هذا المشروع عجزا في  الميزانية سيبلغ 7 فاصل 3 بالمائة من الناتج الداخلي الخام وبحوالي 8 مليار دينار.

يُذكر أنّ 85 بالمائة من موارد الاقتراض التي ستتم تعبئتها بعنوان السنة المالية 2021، ستكون قروضا خارجية.

تقديرات ميزانية 2021

رجح مشروع قانون المالية لسنة 2021 تحقيق نسبة نمو بحوالي 4 بالمائة، وفي صورة تحقيق هذه النسبة من النمو سيرتفع الدخل الفردي من 9575 د سنة 2020 إلى 10270 د سنة 2021.  تحقيق هذه النسبة هو رهين تحقيق نمو في مجال قطاع الصناعات المعملية وغير المعملية والخدمات المسوّقة، حيث جاء في مشروع هذا القانون :” تستند هذه التوقعات بالأساس على تطور قطاعات الصناعات المعملية  بـ 5 بالمائة والصناعات الغير معملية بـ 10 فاصل 7 بالمائة والخدمات المسوّقة بـ 305 بالمائة.

توقع مشروع ميزانية 2021  ارتفاع صادرات السلع بنسبة 9 فاصل 3 بالأسعار الجارية وذلك رهين استرجاع النسق الطبيعي لإنتاج وتصدير الفسفاط، أيضا توقع قانون المالية تطور الواردات بنسبة 9 فاصل 9 بالمائة في صورة عودة النسق الطبيعي للإنتاج والاستثمار.

من جهة أخرى تم تقديرموارد الدولة لسنة 2021 كالتالي: في المداخيل الجبائية 29.725 مليون دينار، المداخيل غير الجبائية 2.484 مليون دينار، الهِبات 800 مليون دينار ليبلغ اجمالي مداخيل الميزانية 33.009 مليون دينار اما بالنسبة لموارد الاقتراض والخزينة فقد بلغت 19.608 مليون دينار

تطور في نسبة الاداءات المباشرة وانخفاض المداخيل الجبائية

بالاعتماد على نسمة نمو قدرت بـ 4 بالمائة سجل مشروع  ميزانية 2021 تطورا في  الاداءات المباشرة كالتالي :

  • ارتفاع مردودية الضريبة على الدخل بـ 840 مليون دينار مقارنة بسنة 2019
  • ارتفاع مردود الضريبة على الشركات بـ 328 م.د بنسبة 7 فاصل 11 بالمائة
  • قدرت المداخيل غير المباشرة  بـ 16920 م.د وارتفعت مقارنة بسنة 2020  بـ 2450 م.د أو 9 فاصل 16 بالمائة.
  • تم تسجيل ارتفاع في مردود المعاليم الديوانية في ميزانية 2021 مقارنة بسنة 2020  بـ 155 م.د بنسبة 5 فاصل 13 بالمائة.
  • وارتفع المردود على القيمة المضافة بـ 880 م.د أو 2 فاصل 13 بالمائة بالنسبة لسنة 2021. و مقارنة بنتائج سنة 2020، ارتفع مردود المعلوم على الاستهلاك  بـ 917 م.د وبنسبة  8 فاصل 32 بالمائة.

من جهة أخرى انخفضت المداخيل الغير جبائية  بـ 2484 م.د في المقابل بلغت سنة 2020، 2807 م.د وتم تقدير الانخفاض بحوالي  -323 م.د.

اول سنة في منطقة التجارة الحرة الافريقية

سنة 2021 تمثل السنة الأولى  من تنفيذ برنامج تفكيك المعاليم الديوانية والذي سيشمل المواد الأولية كالمعادن  في إطار اندماج تونس في منطقة التجارة الحرة الافريقية.

للتذكير تم توقيع الاتفاقية الخاصة بانضمام تونس الى منطقة التجارة الحرة الافريقية منذ شهر مارس 2018 بالعاصمة الرواندية كيغالي، إلا أنّ مصادقة مجلس النواب على هذه الاتفاقية لم يتم الا سنة 2020 وبالتحديد يوم الأربعاء 22 جويلية 2020، هذه الاتفاقية التي لم تحظى بالعدد الكافي من الأصوات في جلسة أولى عقدت في مارس 2020، تحصلت في جلسة عامة ثانية على موافقة 152 نائب بمجلس نواب الشعب.

تسعى هذه الاتفاقية إلى تركيز اطار شامل ومتبادل  للعلاقات التجارية بين دول  الاتحاد الإفريقي في إطار أجندة الاتحاد الإفريقي “الأجندا 2063” من اأجل دفع القدرة التنافسية للمؤسسات الافريقية والتقليص من الارتباط بصادرات السلع الاساسية وتعزيز التحوّل الاقتصادي والاجتماعي لتحقيق النمو الشامل والتصنيع والتنمية المستدامة. و ستساهم هذه الإتفاقية في الترفيع من حجم المبادلات التجارية بين الدول الافريقية من 16 بالمائة الى 33 بالمائة.

الأحكام الجديدة في ميزانية 2021

ينص مشروع ميزانية الدولة لسنة 2021 المعروض على انظار مجلس نواب الشعب منذ يوم أمس السبت 29 نوفمبر 2020، على جملة من الأحكام الجديدة أهمها :

التنصيص على بعث صندوق دعم اللامركزية والتسوية والتعديل والتضامن بين الجماعات المحلية وستتوزّع اعتمادات هذا الصندوق كالتالي : 70 في المائة مخصصة للبلديات و20 بالمائة للجهات و10 في المائة ستوزع على الأقاليم.

التخفيض في الضريبة المستوجبة على  الأشخاص الطبيعيين و ذلك في اطار خطة تحفيزية و تسهيلات تسمح للتونسيين بشراء محلات معدة للسكن، وحسب ما جاء في مشروع ميزانية 2021 تتمثل هذه الخطة التحفيزية في :” التخفيض في الضريبة المستوجبة على دخل الأشخاص الطبيعيين الجملي بعنوان سنة 2021 في حدود 100 دينار شهريًا شرط إبرام عقدي اقتناء المسكن والقرض في سنة 2021″.

أيضا تم التخفيض في المبلغ المحدد للمعاملات البنكية من 5 آلاف دينار إلى 3 آلاف دينار وذلك لتشجيع التونسيين على اعتماد وسائل الدفع الالكترونية.

وأمام ما تعيشه شركة فسفاط قفصة من صعوبات مادية خاصة بعد ارتفاع ديونها والتي تم تقديرها بحوالي 800 مليون دينار، اقر مشروع قانون ميزانية 2021 تخفيضا في نسبة المعلوم المنجمي  إلى حدود 1 بالمائة، كذلك نص مشروع ميزانية 2021 على توحيد نسبة الضريبة على الشركات في مستوى 18 في المائة.

أهداف مشروع ميزانية 2021

 يهدف مشروع قانون ميزانية سنة 2021 الى ايقاف نزيف المالية العمومية واستعادة النسق الطبيعي للإنتاج في القطاعات الاستراتيجية على غرار قطاع الطاقة والمناجم بالإضافة الى دعم المؤسسات الاقتصادية المتضررة من جائحة كورونا.

كذلك نصّ مشروع القانون على أهمية  إصلاح المنظومات اللوجستية ورقمنة الخدمات والاتصال من أجل تحسين تنافسية الاقتصاد الوطني بالإضافة الى دعم الموارد الذاتية للدولة ودعم الاستثمارات العمومية وخاصة برامج التنمية الجهوية ومشاريع البنية الاساسية والتجهيزات العمومية.

وسيعمل مشروع ميزانية 2021 على  استرجاع نسق النمو ليرتفع من ناقص 3 فاصل 7 بالمائة في 2020 الى 4 بالمائة سنة 2021 من خلال  دعم الموارد الذاتية للدولة وإلى مزيد  التحكم في عجز الميزانية وحصره في مستوى 4 بالمائة في 2023  وذلك من خلال ترشيد النفقات حسب ما جاء في نص المشروع.

نفقات الوزارات والرئاسات الثلاث

تم تحديد نفقات ميزانية الدولة بـ  41.016 مليار دينار منها النفقات المخصصة للرئاسات الثلاث ومنها المخصصة للوزارات.

بلغت نفقات ميزانية الرئاسات الثلاث:

  • رئاسة الجمهورية: 169 مليون دينار.
  • رئاسة الحكومة: 207.809 مليون دينار.
  • مجلس نواب الشعب: 42.839 مليون دينار.

واحتلت وزارة التربية المرتبة الأولى من حيث نفقات الميزانية بـ 6.782 مليار دينار  تليها وزارة الداخلية بنفقات تقدر  3.927 مليار دينار، ثم وزارة الدفاع بـ 3.440 مليار دينار.

تسعى ميزانية 2021 إلى الخروج من الأزمة الإقتصادية الخانقة التي عاشتها خلال سنة 2020 بسبب أزمة كورونا وقد تلجأ الحكومة إلى الاقتراض أكثر خلال هذه السنة ويذكر  85 بالمائة من موارد الاقتراض التي ستتم تعبئتها خلال هذه السنة هي قروض خارجية.

نذكر أن رئيس الحكومة وخلال تلاوته لبيانه الحكومي يوم أمس السبت 28 نوفمبر 2020 في الجلسة العامة المخصصة للنظر في مشروع ميزانية 2021، اكد أنّ الأزمة الإقتصادية التي تعيشها تونس اليوم سببها خيارات سياسية متراكمة لم تتحلى بالإرادة لمنع التداين اللامسؤول والشعبوية المفرطة كذلك تحدث رئيس الحكومة عن وجود صعوبات في التنفيذ على غرار التعطيلات الإدارية والعقارية وسوء الحوكمة وهو ما يصعب تنفيذ المشاريع  مضيفا إلى أنّ بعض هذه العوائق والصعوبات تتمثل أيضا في غياب التنسيق بين المتدخلين وفي العوائق الجهوية.

يمكنكم قراءة المقال الأصلي على موقع بيزنس نيوز

شاهد أيضاً

قيس سعيد غاضبا: التونسيون ظمأى.. ونأمر بإعادة الجمعيات المائية فورا (فيديو)

استقبل رئيس الجمهورية قيس سعيد محمود إلياس حمزة، وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري اليوم الاثنين …