السبت , 15 مايو 2021
الرئيسية / المقالات الرئيسية / في افتتاح ملتقى الحوار السياسي الليبي بتونس: مساع لإرساء توافق حول الانتخابات ومخاوف من عدم التزام الأطراف الليبية بالاتفاقيات

في افتتاح ملتقى الحوار السياسي الليبي بتونس: مساع لإرساء توافق حول الانتخابات ومخاوف من عدم التزام الأطراف الليبية بالاتفاقيات

• تونس تدعو لإنهاء الحرب والإحتكام إلى صوت العقل لا الرصاص
• الأمم المتحدة: ضرورة الانتقال من المرحلة الانتقالية إلى مرحلة اليقين

انطلقت يوم أمس بتونس فعاليات ملتقى الحوار السياسي الليبي برعاية الأمم المتحدة ومشاركة فرقاء الأزمة الليبية وفاعلين من مختلف مكوّنات المشهد الليبي،وذلك بهدف وضع آلية توافقية من شأنها إنهاء عقود طويلة من العنف والإقتتال والحرب التي تشهدها ليبيا منذ العام 2011 . ووفق الأمم المتحدة يسعى ملتقى الحوار السياسي الليبي إلى الوصول إلى توافق حول انتخابات عامة تضمن مرحلة انتقال ديمقراطي في البلاد، وذلك باعتبارها السبيل الأفضل لإعادة القرار إلى الشعب الليبي والتأسيس لمرحلة ديمقراطيّة في ليبيا .

ويرى متابعون أنّ من بين الأهداف المحورية التي يتوجب التوافق حولها خلال الملتقى للخروج بليبيا من الحرب، هي وضع الترتيبات التي تهيئ الأرضية الملائمة لإجراء هذه الانتخابات وإرساء سلطة تنفيذية موحّدة تعمل على تسيير مؤسسات الدولة.

وشهد ملتقى الحوار الليبي مشاركة رئيس الجمهورية قيس سعيد ورئيسة البعثة الأممية للدعم في ليبيا بالإنابة ستيفاني وليامز بالإضافة إلى 75 ممثلا عن مختلف مكونات المجتمع الليبي ، تعهدوا قبل الحضور بعدم الترشح لأي منصب تنفيذي أو رئاسي في الفترة التحضيرية ولا إلى السلطات المؤقتة التي يمكن أن يخرج بها الملتقى.

من جهته قال رئيس الجمهورية قيس سعيد أنّ الملتقى السياسي الليبي الذي تحتضنه تونس «لحظة تاريخية» في سياق البحث عن حل سياسي ليبي- ليبي لإنهاء سنوات من الحرب عبر تجاوز صوت الرصاص»، مؤكّدا أن الدعم التونسي للأشقاء في ليبيا غير مشروط.

ودعا رئيس الجمهورية قيس سعيد في كلمته الافتتاحية خلال الملتقى السياسي الليبي بتونس إلى «ضرورة ترتيب الفترة الانتقالية في ليبيا وذلك من خلال عدم الترشح إلى عضوية المؤسسات الدائمة، مؤكدا أن المنع القانوني للمشاركين في إدارة المرحلة الانتقالية سيسمح بتفادي توترات أخرى يطول أمدها في مؤسسات الحكم الدائمة». وأضاف «إننا ننطلق بنفس العزيمة الصادقة والإرادة الثابتة في التوصل إلى حل لتجاوز كل العقبات مهما تعقدت ولكل الصعوبات مهما اشتدت».

كما طالب سعيّد بوضع إجراءات واضحة ومواعيد محددة» للتوصّل إلى حل سياسي شامل، وشدد رئيس الجمهورية أن «للشعب الليبي الحق في تحقيق مصيره بنفسه، تمهيدا لشرعية جديدة مردها الليبيون أنفسهم دون وصاية عليهم تحت أي عنوان أو شكل من الأشكال»، وأكد أنّه «على كل من يشارك في المرحلة الانتقالية الالتزام بنص الدستور المؤقت، وألا يترشح لا للرئاسة ولا لعضوية المجلس النيابي».وختم سعيد بالقول أنّ»التمسّك بالشرعية الدولية يُحتّمه الإيمان بالقانون، والشرعيّة محدودة في الزمن، لذا وجب الانتباه إلى أهمية أن تعوضها شرعية نابعة من إرادة الليبيين والليبيات وحدهم».

«ليبيا الجديدة»

وفي بداية الملتقى قالت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة ورئيسة البعثة الأممية للدعم في ليبيا بالإنابة ستيفاني وليامز ، أنّ الأمم المتحدة تخطو إلى الأمام بخطوات واثقة في المسارات التي تُسيّرها بخصوص الشأن الليبي، وذلك بالاستناد على عزيمة الليبيين سواء من فرقاء سياسيين أو من مختلف مكونات المشهد الليبي .
وأضافت ستيفاني وليامز «نحن على مشارف ليبيا الجديدة بعد سنوات من الانقسام والتشظّي والحروب والدمار والأزمات»، معتبرة أن «لليبيين الحق في حماية وطنهم وسيادتهم وثروات بلادهم والمرور من المراحل الانتقالية إلى مرحلة اليقين ومن ثمة تحقيق الاستقرار والازدهار في ليبيا».

وفي سياق كلمتها قالت وليامز أن الطريق إلى هذا الملتقى الذي تحتضنه اليوم تونس «لم يكن مفروشا بالورود ولم يكن الوصول إليه سهلا»، مؤكدة أن التوقيع على اتفاق وقف إطلاق النار في أرجاء ليبيا ساهم بشكل كبير في تهيئة الأجواء أمام هذا الملتقى رغم الواقع الجديد الذي فرضته جائحة كورونا في ليبيا وتونس والعالم أجمع.

يمكنكم قراءة المقال الأصلي على موقع المغرب

شاهد أيضاً

الأسبوع المقبل / مجلس نوّاب الشعب يعقد جلساتٍ عامّة للحوار مع أعضاء من الحكومة وللنظر في مشاريع قوانين

يعقد مجلس نواب الشعب جلسات عامة أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس والجمعة 18 و19 و20 و21 …