الإثنين , 19 أبريل 2021
الرئيسية / المقالات الرئيسية / 6 أيام في تونس.. أنظار ليبية وإقليمية تتطلع إلى ولادة «السلطة الموحدة» بملتقى الحوار الليبي قبل الانتخابات

6 أيام في تونس.. أنظار ليبية وإقليمية تتطلع إلى ولادة «السلطة الموحدة» بملتقى الحوار الليبي قبل الانتخابات

تتجه أنظار الليبيين والأطراف الإقليمية والدولية، خلال الساعات المقبلة، إلى الضاحية الشمالية للعاصمة تونس، حيث تعلق الآمال بحذر على الخروج بتوافقات خطت محاورها الأمم المتحدة في ثلاثة أهداف «إيجاد سلطة تنفيذية موحدة، واختيار آلية دستورية وقانونية تمهد لإجراء انتخابات».

ووسط إجراءات أمنية مشددة، ينطلق ملتقى الحوار السياسي الشامل في تونس، الإثنين، على مدار 6 أيام، يمتحن خلالها مختلف المشاركين من مكونات المجتمع الليبي، القدرة على تجاوز مصالحهم الضيقة وتهيئة البيئة السياسية للانتقال من المرحلة الانتقالية إلى مرحلة بناء الدولة.

وحاولت البعثة الأممية والمشاركون في منتدى الحوار السياسي الليبي، استطلاع ما تم التوصل إليه من تفاهمات في جلسة عبر تطبيق «زووم» على الإنترنت.

ويتعلق الأمر باتفاق اللجنة العسكرية «5+5» وأيضًا وضع البلديات، إلى جانب توصيات النساء الحزبيات والناشطات وما يريده شباب اليوم للانخراط في الحياة السياسية. كما جرى الاستماع لإحاطة رئيس المفوضية العليا للانتخابات عماد السائح، عن العوائق والتحديات التي تواجه المفوضية العامة للانتخابات وعملها في البلاد.

بديل السراج وتقليص عدد أعضاء المجلس الرئاسي

ومن المقرر أن يخوض المشاركون في ملتقى تونس في تفاصيل مرحلة تسمية المؤسسات الانتقالية، بعدما قطعت المفاوضات أشواطًا في مسارات الحوارات السياسي والاقتصادي والعسكري والأمني كللت في النهاية بتوقيع اتفاق الوقف الدائم لإطلاق النار بين «القيادة العامة» للجيش الوطني وقوات حكومة الوفاق الوطني، بينما يتعين على الفرقاء تسمية رئيس حكومة بديلًا عن فائز السراج وأيضًا رئيس للمجلس الرئاسي بعدما كان الأخير يجمع بين المنصبين بما يؤدي إلى تقليص أعداد المجلس من تسعة حاليين إلى ثلاثة يتولى الفرقاء تعيينهم، على أن يقوم هؤلاء مجتمعين بتسيير مرحلة انتقالية لمدة 18 شهرًا إضافية تمهيدا لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية.

وترى الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا بالإنابة، ستيفاني وليامز، في خطوات «إعادة الشرعية لأصحابها عن طريق إجراء انتخابات وتجديد شرعية المؤسسات الليبية» هدفًا يتطلب «التوافق على الترتيبات اللازمة التي تسمح بإجراء هذه الانتخابات في أقصر إطار زمني ممكن، من ضمنها إيجاد سلطة تنفيذية موحدة والتوافق على قاعدة دستورية وقانونية».

تحديات المفوضية الوطنية للانتخابات

لكن رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، عماد السايح، أبرز التحديات التي تواجه المفوضية، وتتمثل في التمويل الذي حجب عن حكومة الوفاق، ومشكلة الرقم الوطني في الانتخابات بالمنطقة الجنوبية، موصيًا بإشراك المفوضية في صياغة القوانين الانتخابية.

ويصاحب حوار تونس، جدل سياسي وقانوني حول فريق يدعو لتجاهل مسوَّدة الدستور الحالي بسبب تحفظات على مضامين بنوده والذهاب إلى الانتخابات دون الاستناد إلى قاعدة دستورية وآخر يتمسك به. وبالنسبة لأعضاء الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور، فإنه ليس من اختصاص بعثة الأمم المتحدة للدعم لدى ليبيا أو الحوار السياسي المنعقد في تونس النظر في خيارات بديلة عن مشروع الدستور المنجز من الهيئة.

وأمام هذا الموقف لفتت وليامز إلى أن البعثة ليس لها أحقية في تخطي عمل الهيئة أو تجاهل الدستور، مؤكدة أن الأمر سيكون محل نقاش من قبل المتحاورين، مضيفة أن البعثة لديها علاقة ثابتة ومهمة مع هيئة الدستور الليبية ومع الأعضاء أيضًا، وأن موضوع مسار العمل الدستوري مهم، لأن الدستور هو قرار ليبي سيادي وليس لدى البعثة أي أحقية في تخطي عمل الهيئة أو تجاهل الدستور.

تعهدات وانتقادات

وفي المقابل، ورغم تعهد 75 شخصًا مشاركًا في حوار تونس بعدم الترشح لأي منصب تنفيذي أو رئاسي في الفترة التحضيرية، ولا في السلطات الموقتة التي يمكن أن يخرج بها الملتقى، يأخذ عدد من الجمعيات والنشطاء والنقابات الليبية على البعثة الأممية إقصاءهم وغياب التوازن في انتقاء الأسماء.

وحتى لا يفلت الحوار من أيدي الليبيين وجعله علامة محلية خالصة، أكد ممثلو مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة في الحوار السياسي (13+13) من المغرب ضرورة «تجسيد الملكية الليبية الكاملة للعملية السياسية بما يحقق الأهداف المرجوة من الحوار، وعلى رأسها توحيد مؤسسات الدولة وتمكين السلطة التنفيذية من التمهيد لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية على أساس دستوري». كما تم الاتفاق على آليات اتخاذ القرار بالحوار السياسي، و«المعايير القانونية والمهنية لاختيار الشخصيات التي تتولى المناصب العليا بالسلطة التنفيذية وأولويات عمل السلطة التنفيذية في المرحلة التمهيدية».

تنديد بخطف طائرة ركاب

وبالموازاة مع الجهود الأممية لإنجاح المسار السياسي تعيد حادثة خطف مسلحين، تابعين لميليشيات، ركاب طائرة ليبية التذكير بتحديات المرحلة المقبلة لتفكيك المجموعات المسلحة. وقالت البعثة الأممية في ليبيا إن اعتقال «جماعات مسلحة تعسفيًّا»، أخيرًا، مواطنين مسافرين من الشرق إلى طرابلس، يهدف إلى «تخريب جهود حسن النية لجمع الليبيين»، بعد اتفاق وقف إطلاق النار. وأعربت وزارة الداخلية بحكومة الوفاق الوطني، الجمعة، عن إدانتها واستنكارها بأشد العبارات «القبض على مواطنين قادمين من المنطقة الشرقية عبر مطار بنينا إلى مطار معيتيقة الدولي».

يمكنكم قراءة المقال الأصلي على موقع بوابة الوسط

شاهد أيضاً

تذكير.. هذه العقوبات تنتظر مخالفي قرار منع جولان العربات (فيديو)

تحدثت الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية خالد حيوني‎ في صباح الناس اليوم الاثنين 19 أفريل …