الأحد , 29 نوفمبر 2020
الرئيسية / المقالات الرئيسية / هل سيسحب الاتحاد الأوروبي تونس من قائمة الدول الامنة؟

هل سيسحب الاتحاد الأوروبي تونس من قائمة الدول الامنة؟

نشر الاتحاد الأوروبي في جويلية 2020 قائمة البلدان الامنة التي يسمح لها بزيارة فضاء شنغن و شملت هذه البلدان أستراليا، وكندا، واليابان، وجورجيا، ونيوزيلندا، ورواندا، وكوريا الجنوبية، وتايلاند، وتونس، وأوروغواي و تم اعتماد هذه القائمة حسب الحالة الوبائية و حسب نظام الرعاية الصحية.

ما هو فضاء شنغن ؟

تتكون منطقة شنغن من 26 بلد أوروبي تمتد على مساحة  4312099 كم2، و يبلغ عدد سكانها حوالي 400 مليون نسمة . تم الإعلان عن تكوين منطقة شنغن سنة 1995 لتتمكن الدول الأوروبية الموقعة على اتفاقية شنغن من التنقل بينها دون الحاجة الى جواز سفر او الى تأشيرة مسبقة، في مقابل فرضت منطقة شنغن احكاما و تأشيرة على الدول الأخرى وفق شروط محددة .

الا انه و بسبب انتشار فيروس كورونا منذ بداية سنة 2020 تم فرض قيود و إجراءات جديدة على حركة السفر بين البلدان داخل الاتحاد الأوروبي.

هل منطقة شنغن تعني بالتحديد دول الاتحاد الأوروبي ؟

لا ، فمنطقة شنغن تتكون فقط من 22 دولة من دول الاتحاد الأوروبي اما الدول الأربعة المتبقية وهي أيسلندا، وليختنشتاين، سويسرا و النرويج فهي دول أعضاء في رابطة التجارة الحرة الأوروبية.

كيف تعاملت منطقة شنغن مع انتشار فيروس كورونا ؟

بالتزامن من ارتفاع الإصابات بفيروس كورونا تم غلق الحدود الأوروبية و منطقة شنغن يوم الثلاثاء 17  مارس 2020 قبل فتحها تدريجيا انطلاقا من يوم 15 جوان 2020. فتحت منطقة شنغن حدودها امام 13 بلدا  يوم 15 جويلية 2020 و في اقل من شهر و يوم 8 اوت قامت منطقة شنغن بتغيير القائمة من 13 بلدا الى 11 من بينهم تونس.

اعتمدت منطقة شنغن على معيار الوضع الوبائي في البلدان التي سمحت لها بالدخول ، و يعتمد معيار تقييم الوضع الوبائي على : عدد الإصابات الجديدة بفيروس كورونا من جملة 100.000 ساكن  التي يتم احتسابها خلال ال 15 يوما التي تسبق الإعلان عن القائمة، عدد فحوصات الكشف عن فيروس كورونا ، و تعمل منطقة شنغن أيضا على تقييم مدى صحة المعلومات المقدمة بخصوص عدد الإصابات بالفيروس.

تأشيرة الدخول : هل تعاملت جميع دول منطقة شنغن بنفس الطريقة ؟

بالرغم ان تأشيرة شنغن تمنح الحق للمسافرين بالتنقل بين بلدان منطقة شنغن دون إجراءات إضافية ، الا انه و بسبب فيروس كورونا اختلفت إجراءات الدخول من بلد الى اخر.

فرنسا مثلا فرضت التدابير الصحية خاصة على بعض القادمين من دول محددة  و واصلت في تطبيق قيود السفر المعتادة كالتأشيرات ومدة الإقامة.

و  قامت فرنسا  بتحديد قائمة للبلدان التي لا تستوجب قيود إضافية وهي : الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ، أستراليا وكندا وكوريا الجنوبية وجورجيا وآيسلندا واليابان وليختنشتاين وموناكو والنرويج ونيوزيلندا والمملكة المتحدة ورواندا وسان مارينو وسويسرا وتايلند وتونس وأوروغواي والفاتيكان.

من جهة أخرى فرضت فرنسا قيودا على القادمين من  الجزائر ، الأرجنتين ، أرمينيا ، أروبا ، جزر البهاما ، بليز ، البوسنة والهرسك ، البرازيل أالبحرين والإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية وبنما فعلى القادمين من هذه البلدان تقديم  نتيجة اختبار PCR سلبية قبل الصعود إلى الطائرة يتم إجراؤه قبل 72 من المغادرة.

هذا و لم تفرض فرنسا الحجر الصحي على بعض البلدان منها تونس و اليابان و موناكو و النرويج فيما فرضته على دول أخرى كالجزائر و البرازيل و البحرين.

فتحت إيطاليا حدودها منذ جوان 2020 لمحاولة انقاذ الموسم السياحي بالرغم من ارتفاع عدد الإصابات فيها وفرضت قيودا فقط على أربعة بلدان وهي  كرواتيا، اسبانيا، اليونان، ومالطا و حسب السلطات الإيطالية على القادمين من هذه الدول الأربعة  إجراء اختبار فيروس كورونا فيما لم تفرض قيودا على القادمين من تونس .

اما المانيا فقد الغت منذ جويلية 2020 قيود السفر على القادمين من أستراليا وجورجيا وكندا ومونتنيغرو ونيوزيلندا وتايلاند وتونس و أوروجواي  في نفس الوقت حذرت  ألمانيا مواطنيها من السفر إلى بلجيكا

هل سيسحب الاتحاد الأوروبي تونس من قائمة البلدان الامنة ؟

نشر الاتحاد الأوروبي منذ اوت 2020 القائمة البيضاء وهي قائمة الدول “الامنة” و عددها 15، و هي الدول التي نجحت نوعا ما في السيطرة على جائحة كورونا وهي أيضا الدول التي يسمح لمواطنيها بزيارة منطقة شنغن على غرار :” أستراليا وكندا وجورجيا واليابان ونيوزيلندا ورواندا وكوريا الجنوبية وتايلاند وتونس وأوروجواي” و بحسب مصدر في المفوضية الأوروبية قد يتجه الاتحاد الى سحب تونس، كندا و جورجيا من هذه القائمة بسبب ارتفاع عدد الإصابات و عدوة موجة ثانية للفيروس اكثر حدة من الأولى.

و يقيم الاتحاد الأوروبي الوضع الوبائي بحسب وتيرة ارتفاع عدد الإصابات بالفيروس و اعتمادا أيضا على عدد الفحوصات التي يتم اجراءها مع تقييم طريقة تعامل السلطات مع الوضع الوبائي.

للإشارة و بحسب اخر الأرقام التي قدمتها وزارة الصحة  تم تسجيل  1723 إصابة و711 وفاة بفيروس كورونا في تونس و ذلك الى حدود 19 أكتوبر 2020.

ارتفع عدد المرضى الذين يتم التكفل بهم في المستشفيات و بلغ العدد الجملي للمرضى 1020. أيضا سجل عدد المرضى بأقسام العناية المركزة ارتفاعا و بلغ 166 مريض اما بالنسبة  لعدد المرضى تحت جهاز التنفس الاصطناعي فقد بلغ  95 مريض.

يمكنكم قراءة المقال الأصلي على موقع بيزنس نيوز

شاهد أيضاً

2020 في تونس.. سنة الجوائح المناخية والصحية والسياسية

استبشر التونسيون بحلول سنة 2020، وتغنّى الكثيرون في مطلعها بكمالها الذي تنبئ عنه أرقامها، فهي …