السبت , 15 مايو 2021
الرئيسية / المقالات الرئيسية / رغم الاختلافات القوية: حكومة المشيشي ستنال الثقة… لكن هل تصمد طويلا؟

رغم الاختلافات القوية: حكومة المشيشي ستنال الثقة… لكن هل تصمد طويلا؟

من المنتظر ان تواجه حكومة هشام المشيشي المقترحة، انتقادات لاذعة خلال جلسة منح الثقة المقررة ليوم غرة سبتمبر 2020.

رفض حكومة الكفاءات المستقلة

وتعارض بعض الأحزاب، وعلى رأسها حركة النهضة (54 نائبا)، تشكيل حكومة كفاءات مستقلة، داعية إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية سياسية ذات حزام واسع تستجيب للأوزان في البرلمان، في المقابل تمسك المشيشي بخيار تكوين “حكومة كفاءات وطنية مستقلّة تماما” باعتبارها “الصيغة الأمثل لتكوين حكومة، تتوفّر في أعضائها شروط النجاعة والنزاهة والجاهزيّة وتكون قادرة على العمل في تناغم، لتحقيق أهداف برنامجها”، وفق تعبيره.

واعتبر المشيشي ،ان ما لمسه خلال مشاورات تشكيل الحكومة وفي ظلّ المناخ السياسي الذي تعيشه تونس، جعله يفهم أنّ درجة الاختلاف والتناقض بين الفرقاء السياسيين كبيرة جدّا، ممّا لا يمكن من ايجاد صيغة تكوين حكومة تجمع الأطراف السياسية وتضمن الحدّ الأدنى من الاستقرار السياسي في البلاد”.

وفي انتظار ان تحسم حركة النهضة موقفها من الحكومة الجديدة بعد التشاور مع شركائها في البرلمان، فقد اعلن ائتلاف الكرامة الممثل بـ 19 نائبا توجهه نحو عدم التصويت لحكومة المشيشي، بدوره اكد حزب التيار الديمقراطي انه لن يصوت لصالح الحكومة الجديدة.

فيما افادت حركة الشعب انها ستصدر موقفها النهائي من التشكيلة المقترحة نهاية الاسبوع الجاري.

وكان رئيس الجمهورية قيس سعيّد قد امضى مساء امس الاثنين ،اثر تسلمه تركيبة الحكومة الجديدة من هشام المشيشي المكلّف بتكوين الحكومة،رسالة موجهة إلى رئيس مجلس نواب الشعب، راشد الغنوشي، لتحديد جلسة لمنح الثقة للحكومة الجديدة وفق بلاغ لرئاسة الجمهورية.

ووفق الفصل 142 من النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب، “يدعو رئيس المجلس مكتب المجلس للاجتماع في غضون يومين من تلقيه الملف المتضمن لطلب عقد جلسة للتصويت على منح الثقة للحكومة أو لعضو من الحكومة.

ويتولى المكتب في اجتماعه ذاك، وفق ذات الفصل، تحديد موعد الجلسة العامة في أجل أسبوع من اجتماع المكتب.

انتقادات وتصويت

ورغم الاختلافات وعدم توافق الرؤى بخصوص خيارات هشام المشيشي، الذي كلفه رئيس الجمهورية قيس سعيد يوم 25 جويلية الماضي، بتشكيل حكومة جديدة، وفق ما ينص عليه الدستور في الفصل 98 ،عقب استقالة رئيس الحكومة، إلياس الفخفاخ في 15 جويلية الفارط بعد حوالي خمسة أشهر من توليه منصبه، بسبب شبهات تضارب مصالح ، فانه من المتوقع ان تنال الحكومة الثقة من خلال “تغليب منطق الضرورة”،على حدّ قول راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة.

كما يرجح ان تصوت كتلة قلب تونس لصالح الحكومة الجديدة، فقد اكد القيادي بالحزب عياض اللومي على أنهم لن يقبلوا بحل مجلس نواب الشعب.

وأضاف في تصريح لشمس اف ام اليوم الثلاثاء، أن “هيكلة حكومة هشام المشيشي سيئة لكن لا بد من التصويت عليها مهما كانت الاحترزات ضدها لأن هناك مشكل اسمه الياس الفخفاخ”.

ولم يستبعد إمكانية توجيه لائحة لوم للوزراء الذين عليهم احتراز سويعات بعد منح الثقة للحكومة الجديدة.

ويبقى السؤال المطروح، هل تصمد حكومة المشيشي في حال نالت الثقة، امام التحديات والاختلافات؟

يمكنكم قراءة المقال الأصلي على موقع افريكان مانجر

شاهد أيضاً

المشيشي يشرف على اجتماع لتقييم إجراءات جديدة للحد من انتشار كورونا

 أشرف رئيس الحكومة هشام مشيشي يشرف اليوم الاربعاء 11 ماي 2021 بقصر الحكومة بالقصبة، من …