الإثنين , 27 يونيو 2022
الرئيسية / المقالات الرئيسية / النفيضة: حريق قد يخفي حريقا آخر!

النفيضة: حريق قد يخفي حريقا آخر!

نجحت وحدات الحماية المدنية والجيش الوطني بعد اكثر من عشرين ساعة تقريبا في اخماد جانب كبير من النيران والسيطرة بصفة شبه كلية على الحريق الذي اندلع باحد فضاءات الشركة التونسية للورق المقوى بالمنطقة الصناعية بالنفيضة حسب تصريح للعقيد بالحماية المدنية برهان العشوري صباح اليوم لحقائق اونلاين.

وأضاف العاشوري انه سيتم اللجوء بعد القضاء كليا على النيران الى مرحلة التبريد وذلك لمنع اندلاع الحريق مجددا، علما وأنه تم فتح بحث تحقيقي في شبهة الحرق العمد.

ولئن سينتهي هذا الكابوس في غضون الساعات القليلة القادمة الا أن الأمر لن يتوقف على ما يبدو عند هذا الحد وسيكون هذا الحريق مُنبئا بحدوث مشاكل وأزمات أخرى. إذ أن التحقيقات التي سيتم القيام بها ستثبت الاسباب الحقيقية التي كانت وراء اندلاع النيران الذي ساهم في قطع رزق عدد كبير من العائلات.

وفي هذا الصدد، فانه من الظاهر أن عدة احتمالات واردة في هذا الشأن منها العامل الطبيعي (حرارة استثنائية وهبوب رياح الشهيلي) الذي قد يكون وراء الاندلاع التلقائي لهذا الحريق.

الا أن الاحتمال القائم على فرضية وجود حالة العمد وراء هذا الحادث لا يمكن استبعادها حسب البعض، خصوصا أن الفترة السابقة كانت عصيبة على العمال وأصحاب المصنع على حد سواء حيث بلغ التوتر مداه وسادت حالة من الغضب الشديد وتراشق للتهم بين الادارة ومنظوريها في الفترة الأخيرة.

وكانت الشركة التونسية للورق المقوى قد شهدت مؤخرا أجواء مشحونة بسبب مسائل مهنية بين العاملين والمؤسسة.

وقد عمقت أزمة كورونا في حدة هذه المشاكل بعد رفض الشركة بحسب الأطراف النقابية من التكفل بخلاص أجور العمال البالغ عددهم قرابة 140 عامل في فترة الحجر الصحي. الأمر الذي دعا الاطارات الشغلية الى القيام باعتصامات وبوقفات احتجاجية تصعيدية متتالية طيلة شهر أفريل والأيام الأولى من شهر ماي داخل مقر الشركة وكذلك أمام مقر ولاية سوسة يوم 12 ماي.

ورفع حينها عدد من المحتجين شعارات تندد بسياسة “التجويع” التي ينتهجها أصحاب الشركة. كما عبر العمال خلال هذه الوقفة عن استيائهم من “تعنت الرئيس المدير العام ورفضه التفاوض وتهديده المتواصل بغلق المصنع وإيهام السلط بتعرض المصنع الى صعوبات اقتصادية كبيرة والتنصل من كل الاتفاقيات مع الاطراف النقابية”، حسب قولهم. اتهامات يرفضها المسؤولون على الشركة ويعتبرونها مجرد مزاعم خالية من الجدية.

وقد شهدت هذه الاحتجاجات التي تحولت الى اضراب مفتوح عن العمل منذ يوم 25 أفريل الفارط حالة احتقان كبيرة خصوصا بعد حالات الاغماء التي تم تسجيلها لدى بعض العاملين في الشركة والمصابين بأمراض مزمنة (ضيق تنفس وحساسية وضغط الدم والسكري) بعد قضائهم فترات طويلة من العمل في هذه الشركة التي تؤدي طبيعة العمل بها والمواد التي يتم استخدامها وانتاجها الى الاصابة بمثل هذه الأمراض الخطيرة.

يمكنكم قراءة المقال الأصلي على موقع حقائق أون لاين

شاهد أيضاً

الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب تؤكّد ضرورة تفعيل مبدأ عدم الإفلات من العقاب

أكّدت الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية …