الجمعة , 20 مايو 2022
الرئيسية / المقالات الرئيسية / نائب شعب ورئيس بلدية وعُمد وموظفون يستغلون أزمة الكورونا لحسابهم الخاص

نائب شعب ورئيس بلدية وعُمد وموظفون يستغلون أزمة الكورونا لحسابهم الخاص

لم تعد ظاهرة الاحتكار والزيادة في الأسعار والبيع المشروط في تونس مقتصرة على التجار ورجال الأعمال وأصحاب شركات بيع المواد الغذائية بالجملة، الذين ما إن ظهرت أزمة بالبلاد إلا وتسارعوا نحو استغلالها لتضخيم ثرواتهم على حساب قوت المواطن البسيط، لكن تجاوزت هذه الظاهرة كل هؤلاء لتطال نائب شعب وبعض العمد وموظفين في معتمديات، وهو ما كشفته الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في تقرير مفصل نشرته في الغرض.

نائب شعب يحتكر مادة السميد

وأكّدت الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد أنها قامت بتحرياتها تفاعلا مع “التبليغ الوارد عليها والمتعلق بشبهات احتكار لمادة السميد من قبل نائب بالبرلمان”، وقد أثبتت هذه التحريات وجود مطحنة ومعمل للتعليب مخصصة لانتاج مادة السميد على ملك عضو بمجلس نواب الشعب عن ولاية القصرين.

وثبت اثر التحريات قيام النائب صاحب المطحنة “ببيع وتوزيع مادة السميد للمواطنين مباشرة وبالتفصيل في مخالفة واضحة للقانون المتعلق بإعادة تنظيم المنافسة والأسعار والتداخل في مسالك التوزيع ولقرار الحجر الصحي الشامل”.

وأكّد المشرفون على المطحنة أنه اضطروا إلى ذلك تحت ضغط السكان الذين تجمهروا مرات عديدة أمام المطحنة والمعمل للمطالبة بتزويدهم مباشرة بمادة السميد.

وبينت الهيئة أنها تواصل أعمال التقصي في هذا الملف للتثبت إن كانت عملية البيع تمّت بأسعار مخالفة للتراتيب، وقد تفاعل والي الجهة مع تبليغ الهيئة وتولى التنبيه على أصحاب المطحنة والمعمل بالكف عن البيع بالتفصيل كما تم تنصيب نقطة أمنية قارة ونقطة تابعة لمصالح التجارة بمحيط المؤسسة المذكورة.

رئيس بلدية يعاقب من من لم يصوت له!

كما تلقت الهيئة اشعارا يتعلق بالتبليغ عن شبهة استغلال رئيس بلدية احدى المناطق من معتمدية سبيطلة من ولاية القصرين، صفته للتدخل لتوجيه عملية توزيع مادة السميد المدعم على بعض المتساكنين وإقصاء غيرهم ممن لم يصوتوا له في الانتخابات البلدية كما جاء في التبليغ.

بالاضافة إلى ذلك تم ابلاغ هيئة مكافحة الفساد، “بشبهة تستر عمدة احدى المناطق التابعة لمعتمدية المزونة من ولاية سيدي بوزيد على تعمّد بعض أصحاب محلات المواد الغذائية احتكار مادة السميد المدعم والامتناع عن تزويد بعض متساكني المنطقة.

في ذات السياق تلقت الهيئة اشعارا يتعلق بشبهة تعمد عمدة احدى المناطق التابعة لمعتمدية الناظور من ولاية زغوان تخزين مادة السميد المدعم بمنزله الكائن بالمنطقة المذكورة.

بيع تراخيص الجولان

وكشفت الهيئة تعمد موظف بمعتمدية احدى المناطق من ولاية القصرين تمكين بعض المواطنين من ترخيص للنقل بمقابل مبلغ مالي قدره ثلاثون دينارا.

وتلقت اشعارا بشبهة تلاعب رئيس اتحاد محلي للفلاحين بإحدى المناطق التابعة لولاية باجة بإسناد الاذون الخاصة بالجولان لغير الفلاحين بمقابل مبلغ مالي قدره 10 دنانير.

كل هذه الشكاوى من مواطنين تضرروا من التلاعب بقوتهم من قبل المحتكرين والمستكرشين، تطرح عديد نقاط الاستفهام عن عجز الدولة لوضح حدّ للمستغلين واجتثاث ظاهرة الاحتكار والتلاعب بالاسعار، إلى أن بلغ الوضع حدّ تورط رجال الدولة في تفقير المواطن وتجويعه عوض خدمته.

وأمام هذا الوضع الخطير دعت الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، الجهات الرسمية إلى التعجيل بمراجعة وتنقيح القانون عدد 36 لسنة 2015 المتعلق بإعادة تنظيم المنافسة والأسعار، في اتجاه التشديد في العقوبات سواء المالية أو السجنية وسحبها على كل المخالفات المتعلقة بالتلاعب بالاسعار وبتراتيب الدعم والمضاربة والممارسات الاحتكارية، كالعمل على ضرورة تركيز قاعدة بيانات لجمع المعطيات والبيانات المتعلقة بكبار المحتكرين بغرض اضفاء النجاعة المطلوبة في المحطات الاستثنائية التي تعيشها البلاد.

يمكنكم قراءة المقال الأصلي على موقع حقائق أون لاين

شاهد أيضاً

صدور الأمر الرئاسي المتعلق بالنظامين الأساسيين للشركات الأهلية

صدر بالعدد الأخير من الرائد الرسمي للجمهورية التونسية أمس الخميس 19 ماي 2022 الأمر الرئاسي عدد 498 لسنة …