الأربعاء , 27 مايو 2020
الرئيسية / المقالات الرئيسية / كورونا في تونس: احتكار وتلاعب بالاسعار وتحد للدولة

كورونا في تونس: احتكار وتلاعب بالاسعار وتحد للدولة

مع بداية انتشار فيروس كوررنا المستجد في تونس و منذ الاعلان عن اول اصابة مؤكدة بالفيروس، تزايدت لهفة المواطن التونسي و ارتفع الاقبال على المحلات التجارية الكبرى فضلا عن ارتفاع اسعار منتوجات التعقيم والتطهير ونقص بعض المواد الغذائية الاخرى على غرار المعجنات و الحليب ومؤخرا ارتفاع نسب الاقبال على الخبز، وفق ما عاينته افريكان مانجر في زيارة لبعض المسحات التجارية و المخبزات.

احتكار و تلاعب

ظهور فيروس كورونا في تونس، ساهم في اعادة بروز ظاهرة الاحتكار من جديد حيث حجزت فرق المراقبة الاقتصادية على امتداد الفترة الأخيرة و منذ غرة مارس إلى الآن، في إطار حملاتها الرقابية لمكافحة الاحتكار و التلاعب بالأسعار أكثر من 90 ألف كمامة طبية و 125 ألف قفاز طبي واقي و 2700 علبة “جال” معقم لليدين أثبتت التحريات إخفائها للتلاعب بأسعارها بعد ارتفاع الطلب عليها.

كما أحبط أعوان المراقبة الاقتصادية عمليات تلاعب بالمواد المدعمة حاولت استغلال لهفة المواطنين و اقبالهم المتزايد على شراء و تخزين المواد الغذائية حيث تم في هذا الشأن حجز أكثر من 100 طن من السميد والدقيق المدعم و 5 ألاف لتر من الزيت النباتي ، وفق ما اوردته وزارة التجارة.

واستنادا الى ذات المصدر فان فرق المراقبة الاقتصادية رصدت تلاعبا بأسعار الأكواب الورقية حيث تم حجز 185 ألف كوب ورقي في إطار عمليات رقابة على الاتجار بالمعدات و المستلزمات وذلك عقب قرار منع استعمال الكؤوس في المقاهي.

و ذكرت وزارة التجارة ان عدد المحاضر التي حررتها فرق المراقبة منذ بداية مارس إلى الآن في اطار مكافحة الممارسات التجارية المخلة بالنظام التجاري و التي تغذيها المخاوف من انتشار فيروس “كورونا”أكثر من 700 محضر منها 34 محضر ضد صيدليات لم تحترم مقرر تسعير “معقم اليدين” علما أن إجمالي عدد المحاضر منذ بداية جانفي الفارط إلى الآن بلغ 7 ألاف محضر.

يذكر ان الوزارة اعلنت نهاية الاسبوع الماضي عن قرار تحديد السعر الأقصى لبيع معقم لليدين حيث تم تسعير عبوة ذات 100 مل بـ 3300 مم، والعبوّة ذات 150 مل حدد ثمنها بـ 4125 مليم وبالنسبة للعبوّة 250 مل حُدّدت بـ 8250 ملييم.

كل المواد الغذائية موفرة

من جانبها المديرة العامة للتجارة كريمة الهمامي، اكدت ان الوزارة تسعى الى المحافظة على النسق الطبيعي للتزود و التزويد مشيرة الى ان المواد التي تعرف ضغطا و اقبالا متزايد على غرار المعجنات فانها متوفرة بكميات هامة.

و شددت الهمامي على ان عمليات الانتاج و تزويد الاسواق لن تتوقف موضحة انه في حال غلق المساحات التجارية الكبرى توقيا من فيروس كورونا فانه في الان ذاته سيتم تزويد تجار البيع بالتفصيل”العطار” بصفة طبيعية لضمان وصول المنتجات للمواطنين.

تحد للدولة

ورغم دعوات سلطات الاشراف المستهلكين الى ترشيد الاستهلاك وشراء المواد الغذائية بشكل طبيعي و معقول و رغم تحذيرات وزارة الصحة من الاماكن العامة و الاقتراب المكثف من الاشخاص، الا ان المستهلك التونسي مازال يقبل بشكل كبير على هذه الفضاءات خوفا من البقاء دون مؤونة و خوفا من نقص المنتوجات الغذائية.

و يرى الباحث في علم الاجتماع سامي نصر في تصريح لافريكان مانجر، ان هذه الممارسات متاتية من الاحساس بامكانية عيش الحرمان مستقبلا.

و اعتبر نصر ان اللهفة متاتية اساسا من واقع متازم ازداد تعقيدا بازمة الكورونا وهو يعبر على درجة تفاعل التونسي مع الدولة مشيرا الى ان عدم الخضوع لتوصيات سلطات الاشراف هو شكل من اشكال التحد للدولة و المتاتية اساسا من ازمة الثقة التي خلقتها السياسة الاتصالية للحكومات المتعاقبة.

يمكنكم قراءة المقال الأصلي على موقع افريكان مانجر

شاهد أيضاً

ظلال الانقسام الليبي في تونس

في يوم عيد الفطر لهذه السنة لم تُقم صلاة الجماعة، ولم يمكن للأئمّة في الجوامع …