الإثنين , 18 أكتوبر 2021
الرئيسية / المقالات الرئيسية / “الحرب الدستورية” تشتعل رسميا بين قيس سعيد و الغنوشي

“الحرب الدستورية” تشتعل رسميا بين قيس سعيد و الغنوشي

منذ إعلانها عدم نيتها منح الثقة لحكومة الياس الفخفاخ ، و الحرب قد أعلنت صراحة بين حركة النهضة الإسلامية و رئيس الجمهورية قيس سعيد .

فرغم تحدثها عن عدم تخوفها من فرضية حل البرلمان و إعادة الانتخابات الا ان تصريحات البعض من قياداتها حول الذهاب نحو سحب الثقة من حكومة تصريف الأعمال و تكوين حكومة جديدة أثبتت عكس ما يعلنون .

و قد تبنت النهضة فرضية دستورية ذكرها المحامي و أستاذ القانون محمد سامي التريكي وهو احد المقربين من أوساطهم جاء فيها :”ان المكلف بتشكيل الحكومة في حال مروره الى منح الثقة ولم يحصل عليها فانه لا شيء يمنع يوم المرور الى البرلمان للحصول على الثقة ان تعرض الأغلبية النيابية مرشحها .”

و أضاف :”في هذه الحالة فإن رئيس الجمهورية مطالب بتكليف الشخصية المقترحة لتشكيل الحكومة وهذا الأخير مطالب بتشكيل حكومته وعرضها على البرلمان لمنح الثقة في غضون المدة المتبقاة قبل تمام الأربعة أشهر والتي يسترجع فيها رئيس الجمهورية المبادرة الوحيدة وهي حل البرلمان .”

و قال :”ان هذه المدة الممتدة ،بين فشل الرئيس الحكومة المكلف في نيل الثقة او اعادة التكليف في حال خشيته من عدم نيلها و تمام الأربعة أشهر ، هي الفترة التي منحها واضعوا الفصل 89 من الدستور للبرلمان لإنقاذ نفسه من الحل وذلك بتدارك مكوكي لإفشاله تمرير التشكيل الحكومي المعروض .”

فرضية رأت فيها النهضة مخرجا للهروب من إعادة الانتخابات و التحصن بالبرلمان دون الخروج منه .

الرد على هذه الآمال جاء سريعا من رئيس الجمهورية قيس سعيد ، الذي أكد في كلمة له أن النص الدستوري الذي ينفذ في حال فشل رئيس الحكومة المكلف الياس الفخفاخ بتمرير حكومته هو الفصل 89 من الدستور التونسي .

وقال سعيد :”من وضع نصا قانونيا عليه ان يحترمه و من يدخل العمل السياسي لا يدخله إلا في ظل الدستور التونسي مضيفا بان الفصل 89 واضح باللغة العربية و باللغة الفرنسية و غير قابل للتأويل “.

وعلى عكس ما نفاه رئيس الحركة راشد الغنوشي في عديد المرات حول وجود خلافات جوهرية بينه و بين سعيد إلا ان الأوساط السياسية تؤكد فعليا عن وجود هذا الخلاف بين رأسي السلطة التشريعية و التنفيذية .

و يعتبر هذا الأسبوع حاسما في تاريخ تونس باعتبار أن مرور حكومة الفخفاخ من عدمه سيكون الفاصل في مستقبل البلاد خاصة بعد توجه رئيس الحكومة لتطبيق الفصل 89 من الدستور و القاضي بحل مجلس النواب .

كما تحدث مراقبون الآن عن الدور المحوري الذي يمكن ان يلعبه حزب قلب تونس في هذه المرحلة في حال قراره التصويت لحكومة الفخفاخ و تجنيب البلاد سيناريو  إعادة الانتخابات ، الذي يعتبر بالنسبة للبعض كابوسا ، في ظل غياب الرؤية الواضحة للمشهد السياسي – الشعبي التونسي.

يمكنكم قراءة المقال الأصلي على موقع افريكان مانجر

شاهد أيضاً

البرلمان الأوروبي يخصص جلسة عامة حول الأوضاع في تونس

حدّد البرلمان الأوروبي الثلاثاء القادم جلسة مخصّصة للنظر في أوضاع تونس الداخلية، بعد قرارات 25 جويلية التي …