الإثنين , 14 أكتوبر 2019
الرئيسية / المقالات الرئيسية / الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية : الإفراج عن نبيل القروي ….ماذا بعد ؟

الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية : الإفراج عن نبيل القروي ….ماذا بعد ؟

انتقل الحدث يوم امس من الاعلان عن النتائج الاولية للانتخابات التشريعية الي الافراج عن المترشح للدور الثاني من الانتخابات الرئاسية نبيل القروي من سجن المرناقية، اذ ان الرجل بمغادرته سجنه اعاد احياء الحملة الانتخابية قبل يومين من نهاية آجالها القانونية.

في حدود الساعة الثالثة بعد زوال يوم امس اعلنت محكمة التعقيب عن قبولها شكلا للتعقيب الذي تقدم به محامو نبيل القروي رئيس حزب قلب تونس والمترشح للدور الثاني من الاسنتخابات الرئايسية، لتقرر تبعا لذلك نقض القرار المطعون فيه دون إحالة وإبطال قرار الايقاف التحفظي والإذن بالإفراج عن المعقب نبيل القروي من سجن إيقافه بالمرناقية. انظر مقال (فتحية سعادة).

قرار حمل رياح تغيير هامة علي المشهد التونسي ساعات قبل اعلان الهيئة العليا المستقلة للانتخابات عن النتائج الاولية للانتخابات التشريعية وقبل ٣ ايام عن توجه التونسيين الي صناديق الاقتراع لاختيار رئيسهم القادم.

هذا التزامن جعل من خبر الافراج عن نبيل القروي مع استمرار التتبع القضائي محط انظار الجميع، ومصدر الف سؤال عن الافراج وعما قد يمثله من نقلة في الاحداث وفي الحملة الانتخابية وفي المشهد السياسي التونسي بشكل عام.فالافراج عن المترشح الثاني من الرئاسية اعاد الزخم للانتخابات.

وبمغادرته للسجن يحقق القروي وفق انصاره تكافؤ الفرص بينه وبين المترشح الابرز قيس سعيد الذي اعلن منذ انطلاق الحملة الرئاسية في الاسبوع الفارط انه وبدوافع اخلاقية لن يقيم حملته الانتخابية لضمان تكافؤ الفرص بينه وبين المترشح الاخر، رغم اقرار سعيد ضمنيا بانه هو الذي يعاني من غياب تكافؤ الفرص بالتلميح الي انه لا يمتلك قناة تلفزية. سعيد الذي اعاد احياء حملته الانتخابية مع صدور قرار الافراج عن القروي، كان قراره اول النتائج المباشرة على قرار محكمة التعقيب ومنذرة بالتاثيرات اللاحقة.

فالافراج عن القروي لا تقتصر تداعياته علي استئناف الحملة بل تتضمن استتباعات اخرى ليس اقلها اثارة مسالة المناظرات الرئاسية وضرورة اجرائها قبل حلول يوم الصمت الانتخابي، هذا مالم تعلن الجهات المنظمة للمناظرات وعن مدى استعدادها لها او رفضها للامر فهي في حيرة من امرها وتعلن انها ستسعى لايجاد مخرج يعالج ضيق الوقت الذي تواجهه لتنظيم المناظرات.

مناظرة ينظر اليها على انها ستكون الية تحديد اي المرشيحن قد يقنع التونسيين بالتصويت له يوم الاحد القادم ومنحه منصب رئيس الجمهورية التونسية. ويراهن على انها ستكون المحددة لتوجهات الناخبين خاصة وان الحملة الانتخابية للمترشيحن بشكل مباشر اختزلت لتصبح يومين، اليوم وغدا.

اجال لن تكون كافية لاي منهما للتحرك في كافة الجهات والترويج لنفسه كرئيس قادم لتونس، ويبدو ان المترشحين وخاصة القروي قد يفضلان التحرك في جهات رمزية انطلاقا من اليوم وتنظيم تحركات واجتماعات شعبية يلتقي فيها بانصاره وناخبيه، لكن هذا سيكون محدودا حتى وان وقع بث الاجتماع الشعبي علي القنوات التلفزية.

هذه الاجال الضيقة ستلقي بظلالها علي اذهان كلا المترشحين، فعلي الرغم من أن الفرق الانتخابية لكلا المترشحين اشتغلت طوال فترة الحملة لتسويق مرشحها، الا ان التونسيين سيكونون لاول مرة امام فرصة الاستماع للرجليين بشكل مباشر، خاصة القروي الذي تعذر عليه طوال فترة ايقافه اجراء حوارات او المشاركة في المناظرات، لذلك قد تصبح المناظرات امر حيويا لتحديد اي المرشحين اجدر بثقة التونسيين.

هذا التاثير الاول لمغادرة القروي لسجن الايقاف بالمرناقية، احياء الحملة الانتخابية والقطع مع المخاوف التي اعلنت عنها عدة اطراف من ان يقع التشكيك في النتائج نظرا لتواجد احد المترشحين في السجن وغيرها من الهواجس المتعلقة بنزاهة الانتخابات وشرعيتها.
اما التاثير الثاني فيتعلق بالزمن السياسي والمشاورات التي سيقودها الحزب المتحصل على المرتبة الثانية في التشريعية، وفق نتائج استطلاع الاراء بعد مغادرة مراكز الاقتراع. مع باقي الاحزاب الفائزة واساسا حركة النهضة المتحصلة علي المرتبة الاولي وفق ذات الاستطلاعات.

مشاورات يبدو ان القروي سيشرف عليها منذ الساعات الاولي لمغادرته لسجنه لضمان دعم احزاب له وضمان حثها لانصارها للتصويت له في الدور الثاني الذي سينافس فيه مترشحا غير متحزب، نجح في ان يولد حركية خلفه ضمت احزابا ابرزها حركة النهضة التي اعلنت عن دعمها له.

يمكنكم قراءة المقال الأصلي على موقع المغرب

شاهد أيضاً

يومان للوصول لقصر قرطاج .. أيّهما سيكون الأسبق؟

اتّضح المشهد السياسي اليوم بطريقة شكليّة، وبانت موازين القوى بتوزيع المقاعد على الأحزاب في مجلس …