الثلاثاء , 7 ديسمبر 2021
الرئيسية / المقالات الرئيسية / ابراهيم بودربالة عميدا: هل يحقق انتظارات المحامين؟

ابراهيم بودربالة عميدا: هل يحقق انتظارات المحامين؟

“اتركونا وشأننا”… هكذا دعا عميد المحامين إبراهيم بودربالة، الأحزاب السياسية في أوّل تصريح له بعد انتخابه متعهدا بتحييد مهنة المحاماة عن الصراعات الحزبية خاصة في فترات التعبئة للانتخابات.

بحضور حوالي 4000 محاميا، تمّ فجر اليوم الأحد 07 جويلية 2019، انتخاب إبراهيم بودربالة عميدا للمحامين في مجلس الهيئة الوطنية للمحامين بعد أن حسمت الأصوات لصالحه في الدور الثاني من انتخابات مجلس عمادة المحامين 2019-2022.

انطلق التصويت منذ صباح يوم أمس السبت لاختيار عميد من بين 7 محامين كانت قد أعلنت عنهم الهيئة الوطنية للمحامين بتونس مترشحين لانتخابات مجلس عمادة المحامين 2019-2022، وهم كل من عمر كيلاني مقدميني، إبراهيم بودربالة، الصادق الرحموني، بوبكر بالثابت، عبد الرؤوف العيادي، شفيق الأخضر ورشاد برقاش.

وبعد الانتهاء من فرز الأصوات تحصّل المرشحين الأكثر حظوظا على أصوات متقاربة، 1405 صوتا لبوبكر بن ثابت مقابل 1322 صوتا لابراهيم بودربالة، فقرّر المؤتمرون المرور إلى دورة انتخابية ثانية يتنافس فيها كلاهما على منصب العمادة.

العميد إبراهيم بودربالة انتخب في ساعة متأخرة من ليلة أمس خلفا لعامر المحرزي وذلك بـ 1281 صوتا ليتحصل منافسه بوبكر بالثابت على 1210 صوتا.

وبمجرّد اعلان نتيجة الانتخابات تباينت الآراء بين مؤيد ومعارض بين رافض ومساند بين من اتهمه بأنه مدعوم من حركة النهضة ومن بيّن أنه قبل 2010 كان مسنودا من التجمعيين. من جهته نفى إبراهيم بودربالة ما يروج بخصوص دعمه من قبل الإسلاميين مشيرا إلى أن المحاماة تحمل أفكارا من جميع الاطياف وأنه تمّت مساندته من قبل الدستوريين والإسلاميين واليساريين والمستقلين.

عد 5 مرّات يترشّح فيها بودربالة لرئاسة الهيئة الوطنية للمحامين وبأكثر من 40 عاما منذ أن انتسب لمهنة المحامين يفوز اليوم بمنصب العمادة الذي كان قد صرّح في وقت سابق بأن تمسكه به ليس رغبة في المنصب بقدر ما هو إيمان بأنه يحمل رسالة يجب أن يؤديها تجاه المهنة.

المحاماة اليوم تعاني من واقع لا يتماشى مع مكانتها الحقيقية الامر الذي فاقم من الوضع المادي والمهني للمحامي وخاصة الشبّان منهم، وهو ما اعتبره العميد إبراهيم بودربالة من الأولويات التي سيطرحها مع ملفات المحامين الشبان الملتحقين حديثا بالمهنة وأداء المحامي ومن يفكرون بالتقاعد. كذلك من أولويات ملفاته الحارقة وضعية المحامي مع إدارة الجباية بتنظيم إستشارة أولية حول قانون المالية للسنة المقبلة الذي يتضمن أحكاما “تمس” من مصلحة المحامي ومهنة المحاماة.

اليوم يضع بودربالة على عاتقه قطاعا منهكا لا يزال يعاني من المشاكل المتراكمة منذ سنوات الدكتاتورية وربما انضافت إليها متاعب جديدة تهم الفترة الانتقالية التي تشهدها البلاد و التي أثرت بشكل غير مباشر في القطاع.

باشر العميد إبراهيم بودربالة مهنة المحاماة منذ 6 ماي 1977، الفترة التي اعتبرها “ذهبية” حيث “كانت فيها المحاماة محترمة وكان المحامون يتمتعون بالاعتبار اللائق بمكانتهم”، كان عضوا بمجلس الهيئة الوطنية للمحامين أشرف على محاضرات التمرين من سنة 1987 إلى 1992 ثم انتخب رئيسا للفرع الجهوي للمحامين بتونس في جويلية 1992 ليعيد انتخابه سنة 1995. ومنذ انتهاء رئاسته سنة 1998 كان في كل مرّة يترشح لخطة عميد مقدّما تصورا لا يزال متمسكا به ألا وهو تحييد ساحة المحاماة من الصراعات الحزبية.

يعتبر المنتخب الجديد لمنصب عمادة المحامين بأن المهنة تهددها مشاكل عديدة أهمها انحسار النشاط المهني للمحامين وفقدان التأطير لحديثي الانتساب وتدني أداء المحاكم واكتظاظ الجلسات مع انعدام التفكير الجدي في توسيع مجال تدخّل المحامي وعدم تدخل المشرّع لسن قوانين تحقق متطلبات تطال المهنة. “ايمانا مني بالقيم المشتركة الجامعة للمحامين وثوابت مهنة المحاماة لا زلت انادي بوجوب اتباع الخيار المهني الذي يأخذ نفس المسافة من كل الأحزاب لان المحاماة تأبى بطبعها الهيمنة والفوضى”.

جزء من البرنامج الانتخابي للعميد إبراهيم بودربالة لطالما حاول في كل دورة انتخابية أن يبرزه ويصرّ على تنفيذه في صورة فوزه بمنصب العمادة. برنامج تضمن نقاطا عدّة أهمها الاهتمام بالعمل اليومي للمحامي ومؤازرة المحامين وخاصة منهم المبتدئين وذلك ماديا وتأطيريا والعمل على دفع المشرّع إلى سنّ قوانين توسّع مجال تدخل المحامي والاهتمام بمشاغله. هذا بالإضافة إلى مراجعة وضعية التقاعد بصورة جذرية والتفكير في بعث مؤسسة تهتم بالمؤازرة الإدارية والتنظيمية لمكاتب المحامين ونشاطهم اليومي وغيرها من الأنشطة القانونية والقضائية.

بقطاع يحتاج لمزيد من التنظيم ومحامون تتضاعف معاناتهم خاصة الذين بالجهات تنضاف إليهم متاعب المحامين الشبّان، ملفات أغرقت القطاع فغابت المحاسبة وحضر الاحتكار بقوّة…مهمّة صعبة بانتظار ابراهيم بودربالة علّه يستطيع-ولو بالقليل- الحدّ من السرطان الذي ينخر القطاع.

يمكنكم قراءة المقال الأصلي على موقع Business News عربي

شاهد أيضاً

إصلاح المنظومة القضائية محور لقاء وزيرة العدل و الرئيس الأول لمحكمة التعقيب

مثّلت متابعة سير أداء المنظومة القضائية وعمل محكمة التعقيب محور اللقاء الذي جمع اليوم الثلاثاء 7 …