الأحد , 15 سبتمبر 2019
الرئيسية / المقالات الرئيسية / بعد مصادقة البرلمان على تنقيح القانون الانتخابي.. هذه الفرضيات المنتظرة

بعد مصادقة البرلمان على تنقيح القانون الانتخابي.. هذه الفرضيات المنتظرة

لا يزال يثير تنقيح مجلس نواب الشعب للقانون الانتخابي، في جلسة صاخبة مساء الثلاثاء 18 جوان/يونيو 2019، الكثير من الجدل في الأوساط السياسية على اعتبار أنه وضع شروطًا جديدة للترشح للانتخابات التشريعية والرئاسية بما يقصي بالخصوص صاحب قناة “نسمة” نبيل القروي وحملة “عيش تونسي“.

وفيما يلي الفرضيات الممكنة في مرحلة ما بعد المصادقة البرلمانية على مشروع القانون:


1/ الطعن بعدم الدستورية

أعلن نواب من حركة نداء تونس على غرار الناطقة باسم الحزب (شق الحمامات) أنس الحطاب أنه سيتم الطعن بعدم الدستورية في تنقيح القانون الانتخابي لدى الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين.

ويتطلب رفع هكذا طعن توفر 30 نائبًا، وهو في المتناول على اعتبار أنه تم تسجيل رفض 30 نائبًا لتنقيح القانون في جلسة الثلاثاء عدا عن تحفظ 14 نائبًا آخر، وهو ما يجعل مهمة تحصيل العدد المطلوب للنواب للطعن بالمهمة اليسيرة خاصة دون احتساب النواب المتغيبين. ولكن يمكن لرئيس الجمهورية أو رئيس الحكومة تقديم الطعن أيضًا وهو ما يصعب توقعه بصفة مبدئية.

أعلن نواب من نداء تونس أنه سيتم الطعن بعدم الدستورية في تنقيح القانون الانتخابي لدى الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين

وعمومًا يُرفع هذا الطعن في ظرف 7 أيام من تاريخ مصادقة المجلس على مشروع القانون المطعون فيه، وتتخذ الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين قراراتها بالأغلبية المطلقة لأعضائها في أجل عشرة أيام قابلة للتمديد بقرار معلل مرة واحدة لمدة أسبوع.

وستكون حينها الهيئة أمام 3 خيارات وهي رفض الطعن بصفة كلية بالنسبة لكل الفصول المطعون فيها، أو قبول الطعن بصفة كلية، أو قبول الطعن بعدم الدستورية بالنسبة لفصول وإقرار الدستورية بالنسبة لفصول أخرى.

2/ حق الرد

يمنح الفصل 81 من الدستور لرئيس الجمهورية الحق في رد مشروع القانون مع التعليل إلى المجلس للتداول ثانية وذلك خلال أجل خمسة أيام من تاريخ انقضاء أجل الطعن بعدم الدستورية دون حصوله أو من تاريخ صدور قرار بالدستورية أو الإحالة الوجوبية لمشروع القانون إلى رئيس الجمهورية، وحينها تكون المصادقة، إثر الردّ، بالأغلبية المطلقة لأعضاء المجلس على مشاريع القوانين العادية، وبأغلبية ثلاثة أخماس أعضاء المجلس على مشاريع القوانين الأساسية.

اقرأ/ي أيضًا: تضمن 8 نقاط مثيرة للجدل.. البرلمان يصادق على تنقيح القانون الانتخابي

وعلى اعتبار أن تنقيح القانون الانتخابي هو مشروع قانون أساسي، سيكون مجلس نواب الشعب، وفي صورة الرد، مجبرًا على توفير أغلبية 145 نائبًا وليس فقط 109 نائبًا.

ولم يقم رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي بممارسة حق الرد منذ صعوده لرئاسة الجمهورية عام 2014، لكن، وفي ظل الحديث عن دعمه الخفي لنبيل القروي خاصة مع استقباله في قصر قرطاج مؤخرًا بعد حجز قوات الأمن لمعدات من قناته بطلب من “الهايكا”، من الوارد جدًا أن “يقلب” السبسي الطاولة بالخصوص على رئيس الحكومة يوسف الشاهد وفريقه البرلماني بممارسة حق الرد، وحينها سيجد الائتلاف الحاكم صعوبة بالغة في تمرير تنقيح القانون الانتخابي بتوفير 145 نائبًا.

3/ عرض المشروع على الاستفتاء

يمنح الفصل 82 من الدستور لرئيس الجمهورية، استثنائيًا خلال أجل الرد، الحق في العرض على الاستفتاء مشاريعَ القوانين المتعلقة بالموافقة على المعاهدات، أو بالحريات وحقوق الإنسان، أو بالأحوال الشخصية، والمصادق عليها من قبل مجلس نواب الشعب. ويعتبر العرض على الاستفتاء تخليّا عن حق الرد. ويمكن اعتبار تنقيح القانون الانتخابي من القوانين المتعلقة بالحريات وحقوق الإنسان بهذا المعنى وتحديدًا الحق في المشاركة في الحياة السياسية والحق في الترشح ومبدأ المساواة.

يمنح الفصل 81 من الدستور لرئيس الجمهورية الحق في رد مشروع القانون مع التعليل إلى المجلس للتداول ثانية والترفيع في الأغلبية المستوجبة في القانون الأساسي من 109 نائبًا إلى 145 نائبًا

ولكن يصعب أن يمر رئيس الجمهورية لتفعيل هذا الفصل الذي يعني عمليًا تأجيل الانتخابات التشريعية والرئاسية بما أن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات ستكون مطالبة بتنظيم استفتاء حول مشروع القانون الانتخابي بصفة أولية.

4/ عدم الطعن بعدم الدستورية أو عدم ممارسة حق الرد

تقتضي هذه الفرضية أن تمرّ آجال الطعن بعدم الدستورية دون ممارستها، أو مرور آجال حق الرد دون ممارسته أيضًا وهو خيار مستبعد على اعتبار أنه على الأقل من المنتظر الطعن بعدم الدستورية على النحو المذكور.

يمكنكم قراءة المقال الأصلي على موقع الترا تونس

شاهد أيضاً

يرقد حاليا في قسم الإنعاش بمستشفى سعودي : تدهور الحالة الصحية لبن علي

علمت ” الحصري ” من مصادر موثوق في صحتها أن الرئيس السابق زين العابدين بن …