الجمعة , 14 أغسطس 2020
الرئيسية / مقالات / التونسيّون العائدون من بؤر التوتر… كيف يتمّ ترحيلهم؟ وكيف يتمّ التعامل معهم منذ وصولهم إلى المطار؟ سفيان السليطي يوضّح لـ”آخر خبر أونلاين”

التونسيّون العائدون من بؤر التوتر… كيف يتمّ ترحيلهم؟ وكيف يتمّ التعامل معهم منذ وصولهم إلى المطار؟ سفيان السليطي يوضّح لـ”آخر خبر أونلاين”

عاد موضوع العائدين من بؤر التوتر ليطفو على سطح الأحداث في تونس، حول كيفية التعامل معهم ومحاسبتهم وإستثمار المعطيات الأمنية التي قد يقدمونها، وذلك إثر تسلّم تونس قبل أسابيع 4 إرهابيين مصنفين خطيرين من سوريا.

ولمزيد التعرّف على الإجراءات القانونية التي يخضع لها هؤلاء، إتّصل “آخر خبر أونلاين” اليوم، الثلاثاء 26 فيفري 2019، بالناطق الرسمي بإسم القطب القضائي لمكافحة الإرهاب، سفيان السليطي الذي أوضح أنّ مصطلح “العائدين من بئر التوتّر” ليس قانونيا لأن قانون مكافحة الإرهاب ومنع غسيل الأموال لسنة 2015 يطلق عليهم “العائدين من مناطق النزاع المسلّح”.

وقال السليطي إنّ هؤلاء مطلوبين لدى العدالة وصادرة في شأنهم أحكام غيابية ومناشير تفتيش وبطاقات جلب من قضاة التحقيق بالقطب القضائي لمكافحة الارهاب.

الفصل 33 من قانون مكافحة الإرهاب لسنة 2015، ينص على أنه ” يعد مرتكبا لجريمة إرهابية ويعاقب بالسجن من ستة أعوام إلى إثني عشر عاما وبخطية من عشرين ألف دينار إلى خمسين ألف دينار كل من يتعمد السفر خارج تراب الجمهورية بغاية إرتكاب إحدى الجرائم الإرهابية المنصوص عليها بهذا القانون، أو التحريض عليها أو لتلقي أو توفير تدريبات لإرتكابها

وأكّد السليطي أنّ السفر بغاية الإنضمام يعدّ جريمة بحد ذاته وذلك قبل التحقيق في الجرائم التي إرتكبها المعني خارج التراب التونسي أو تلقيه تدريبات.

وتابع أنّ عملية الترحيل تتم بالتنسيق مع عدة أطراف أخرى خارجية، مشيرا إلى أنّ تونس كانت قد صادقت على عدة معاهدات ومواثيق دولية، مما يجعل سحب الجنسية أو المعاملات غير الإنسانية وغيرها غير مطروحة في هذا الملف خاصة وأن الفصل الثاني من قانون مكافحة الإرهاب ينص على أنّ “على السلط العمومية المكلفة بتطبيق هذا القانون إحترام الضمانات الدستورية والمعاهدات الدولية والإقليمية والثنائية المصادق عليها من قبل الجمهورية التونسية في مجال حقوق الإنسان وحماية اللاجئين والقانون الدولي الإنساني”

فور وصول المرحّل إلى المطار بتونس يتم إيقافه وذلك بسبب صدور مناشير تفتيش في حقه ويحال على مصادر التفتيش وهي عادة ما تكون الفرقة المختصة للبحث في الجرائم الإرهابية بالقرجاني أو الحرس الوطني لتأذن بعد ذلك النيابة العمومية بالاحتفاظ به

يقبع العائد من مناطق النزاع المسلّح بالإحتفاظ لمدة 15 يوما يتم إثرها فتح قضية تحقيقة ويحال على السجن.

وفي السياق ذاته، أوضح السليطي أنّ كل العائدين موجودين بالسجن نظرا لأنهم في القضايا الإرهابية فإنّ الإعتراض لا يوقف التتبع على عكس القاعدة القانونية نظرا لخصوصية الملف، وبالتالي فإنّ الإرهابي العائد عليه قضاء مدة العقوبة السالبة للحرية ثم الإعتراض خلالها على قرارات القضاء.

وإعتبر سفيان السليطي أنّ الأشخاص الذين تتسلمهم تونس يعتبرون كنزا من المعلومات القيمة بإعتبار ما يصرحون به إثر ترحيلهم من معطيات أمنية تخص كيفية تسفيرهم وإلتحاقهم بالجماعات الإرهابية بالخارج، حتى تتمكن السلط التونسية من تحيين قائمة الإرهابيين.

وشدّد أنّ عدد العائدين هام لكنه ليس بالآلاف على خلاف ما يتم التصريح به، معتبرا في ذلك تضخيما نظرا لأنّ جزءا كبيرا من الذين عادوا من ليبيا ، خاصة، كانوا يعملون هناك ولا علاقة لهم بالمجموعات المسلحة ويتم إطلاق سراحهم من القطب القضائي لمكافحة الإرهاب فور التأكّد من ذلك.

يمكنكم قراءة المقال الأصلي على موقع آخر خبر أون لاين

شاهد أيضاً

وكالة الدولة العامّة لإدارة القضاء العسكري: استئناف العمل بالمحاكم العسكرية

أعلنت وكالة الدولة العامّة لإدارة القضاء العسكري اليوم الجمعة 5 جوان 2020 أنه تقرر استئناف العمل …