الأحد , 14 أغسطس 2022
الرئيسية / مقالات / وزير الداخلية: اعتماد خطة أمنية جديدة في القصرين في انتظار تعميمها على الولايات الحدودية

وزير الداخلية: اعتماد خطة أمنية جديدة في القصرين في انتظار تعميمها على الولايات الحدودية

عقدت لجنة الأمن والدفاع أمس بمجلس نواب الشعب جلسة سرية مع هشام الفراتي وزير الداخلية، وفي لقاء خاطف مع وسائل الإعلام اثر انتهاء هذه الجلسة التي دامت أكثر من خمس ساعات قال الفوراتي انها دارت حول موضوعين أساسيين وهما عملية شارع بورقيبة الإرهابية التي جدت يوم 29 أكتوبر 2018 وعملية سبيبة بالقصرين التي جدت يوم 14 ديسمبر 2018. واضاف ان هذه الجلسة كانت فرصة قدم خلالها للنواب بسطة حول الوضع الأمني في البلاد وما تم القيام به من قبل الوحدات الأمنية كامل سنة 2018 إضافة إلى استعراض النجاحات الأمنية لوحدات الأمن والحرس من خلال القضاء على العديد من العناصر الإرهابية والقياديين في الجماعات الإرهابية التي أصبحت تستعمل تقنيات حديثة وذلك حتى لا يقع ضبطها وإيقافها.

وذكر وزير الداخلية ان النواب طرحوا عليه عدة أسئلة في علاقة بالمجال الأمني والجريمة المنظمة والمخدرات وأخرى حول منى قبلة منفذة عملية شارع بورقيبة وحول عملية سبيبة وذكر انه قدم لهم معطيات حول الخطة الأمنية الجديدة التي تم الشروع في تنفيذها في القصرين والتي سيقع سحبها تدريجيا على الولايات الحدودية الغربية خاصة جندوبة والكاف وربما ولايات أخرى.

وتعقيبا على سؤال حول هذه المنظومة الجديدة فسر الفراتي انها تتمثل في نوعية القيادة في مجال مكافحة الإرهاب وبين ان المنظومة العادية للأمن تتكون من إقليم للشرطة والحرس الوطني يراقب الأمن العام ويقوم بمكافحة الجريمة ومكافحة الإرهاب، ولكن الخطة تتمثل في افراد مكافحة الإرهاب بقوة تكون مشتركة بين الامن والحرس ويتم تمكينها من التجهيزات الضرورية وهي قوة لا تتقيد بالمرجع الترابي ولها حرية المبادرة وتقوم بما عليها من اعمال ثم تراجع القيادة..

واضاف الوزير انه تم اختيار قيادات ذات كفاءة عالية في هذا المجال وهي متجانسة مع بعضها.

وردا على سؤال حول الخطة الجديدة للمجموعات الإرهابية أجاب الوزير انه في عملية شارع بورقيبة تم تغيير خطط الإرهابيين باعتماد أشخاص غير معروفين.. وعن سؤال آخر حول رأيه في تحذير الولايات المتحدة الأمريكية لمواطنيها من زيارة بعض المناطق في تونس أجاب الفراتي أن أمريكا عندما تصدر تحذيرا فهي تفعل ذلك مع كل البلدان.

وأضاف أن بريطانيا في المقابل قلصت من منسوب التحذير وهو ما جعل بلدانا أخرى تنسج على منوالها وتم تغيير منسوب التحذير بالنسبة لتوزر مثلا وأصبح أقل درجة وهو دليل على أن الموقف الأوروبي يتغير إيجابيا.

ومن الأسئلة الأخرى التي تم طرحها على وزير الداخلية سؤال يتعلق بالإرهابيين العائدين من بؤر القتال وأجاب بأنه لا يوجد على أرض الواقع شيء ملموس لكن هناك تعاون قائم بين الأجهزة التونسية ونظيراتها الغربية لمتابعة هذا الموضوع من خلال متابعة الأشخاص.

ورفض الوزير تقديم رقم دقيق حول عدد العائدين من البؤر، لكنه في المقابل بين أن من يعودون إما ان يكون مكانهم السجن أو أن يقع وضعهم تحت الإقامة الجبرية، وبين ان التمديد في حالة الطوارئ الذي تم مؤخرا يساعد الوزارة ويعطيها إمكانية للوضع تحت الإقامة الجبرية.

وبالنسبة الى الإرهابيين الذين ارتكبوا جرائم في سوريا، بين الوزير انه من حيث المبدأ لا يمكن منع أي تونسي من العودة الى بلاه وإذا اقتضى الملف العدلي إدخال العائد للسجن فإن العدالة تتكفل به. وفسر بأن العائد إذا ارتكب جريمة إرهابية خارج تونس فمكانه السجن.

تغيير القيادات

وأجاب وزير الداخلية عن سؤال آخر حول أسباب إقالة القيادات الأمنية بعد عملية سبيبة وإن كانت تعود الى التقصير قائلا: «لقد تم تغيير القيادات وليس إقالتهم».

وذكر انه تم استهداف ولاية القصرين في الصائفة الماضية وتحديدا ما حصل في البنك ثم تم إطلاق النار على دورية تابعة لشرطة النجدة ثم جاءت عملية سبيبة لذلك رأت وزارة الداخلية انه من الصالح ان يتم تكوين فرق من القيادات الأمنية المتجانسة التي تعمل على تنفيذ خطة أمنية واضحة.

وتحدث وزير الداخلية عن «البراكاجات» وبين انها موجودة في كل العالم وليس في تونس فقط وأضاف ان نسبة الجريمة والعنف والجرائم المتعلقة بالمخدرات ارتفعت ومن واجب الامن مقاومة هذه الظواهر واكد ان نسبة نجاح العمليات تتجاوز 80 بالمائة وقال انه سيتم تكوين 7700 عون أمن وسيقع ضخهم في منظومة الامن العمومي بما يساعد على مكافحة الجريمة والمظاهر المخلة بالأمن العام.

وفي علاقة بمسألة تفشي المخدرات في الوسط المدرسي قال الوزير انه عند مقارنة معطيات 2017 بمعطيات 2018 يلاحظ ان عدد القضايا ارتفع وللتصدي لهذه الظاهرة يتم تامين المدارس الكبرى بدوريات قارة واخرى متنقلة ولمقاومة المخدرات تعتمد المنظومة الأمنية على تنشيط شبكة المخبرين التي تتعامل مع الأمن وعلى تحيين قائمات الوسطاء في مجال المخدرات الذين يقع ضبطهم في محيط المدارس وذكر انه تم إيقاف ما لا يقل عن عشرة آلاف شخص خلال سنة 2018 في علاقة بالمخدرات.

رئيس لجنة الأمن والدفاع عبد اللطيف المكي قال ان الجلسة مع وزير الداخلية تنتمي الى جيل جديد من جلسات الحوار مع وزارة الداخلية لأنه دون حضور الإعلام يكون مستوى المصارحة والدقة والإلمام بالموضوع أفضل. وأضاف ان الإرهاب يريد ان يضعف المجتمع لذلك فان التغطية الإعلامية للعمليات الإرهابية يجب ان تحط من عزائم الإرهابيين ولا تمس من معنويات الأمنيين.

وتجدر الإشارة الى انه تم التصويت على عقد الجلسة مع وزير الداخلية بصفة سرية وقبل ذلك اعترض النائب علي نور على تنظيم الجلسة بصفة سرية وقال ان ما يقال في اللجنة حتى لو تم تنظيم الجلسة بصفة سرعان ما يخرج للإعلام. وهو نفس الرأي الذي أبداه توفيق الجملي النائب عن الولاء للوطن وذكر ان المعلومات التي يقدمها الوزراء للنواب ليست سرية وعادة ما يكون الإعلام تولى نشرها. واضاف ان وزير الداخلية لن يعطي للنواب معلومات يمكن ان تضر بسير التحقيق. اما جلال غديرة النائب عن الائتلاف الوطني فطالب بالأخذ بيعن الاعتبار لما جاء في النظام الداخلي للمجلس وذكر ان وزير الداخلية اذا طلب ان تكون الجلسة مغلقة يجب المرور للتصويت فالوزير هو الذي يقدر نوعية المعطيات التي سيقدمها للجنة. وذكر احمد الصديق رئيس كتلة الجبهة ان الوزير ان طلب عقد  الجلسة بصفة سرية يجب المرور للتصويت وعدم إضاعة الوقت وفسرت ليلى الشتاوي النائبة عن الائتلاف الوطني ان هناك عددا من النواب يريدون ان تكون الجلسة سرية لأنهم يرغبون في الحصول على معطيات دقيقة.

ويذكر أن النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب يتيح للجان البرلمانية عقد جلساتها بصفة سرية.

يمكنكم قراءة المقال الأصلي على موقع الصباح

شاهد أيضاً

جبل السلوم: اشتباك بين تشكلية عسكرية وإرهابيين

أكد الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع الرائد محمد زكري في تصريح لاذاعة موزاييك اليوم الجمعة …