الجمعة , 3 ديسمبر 2021
الرئيسية / المقالات الرئيسية / مركز أمريكي يدعو إلى تعيين أمنيين وعسكريين بالبرلمان التونسي

مركز أمريكي يدعو إلى تعيين أمنيين وعسكريين بالبرلمان التونسي

دعا مركز التفكير (think tank) الأمريكي الدولي “كارنيغي” في آخر تقرير  له حول تونس مجلس نواب الشعب إلى “تعيين ممثلين عن كل فرع من فروع الجيش والشرطة للعمل اليد في اليد مع لجنة الأمن والدفاع بالمجلس ووضع خبراتهم فتحت تصرفها “من أجل النهوض بإصلاحات وتحديات محدّدة، مثلما يفعل البرلمان الفرنسي”.

ولاحظ المركز في التقرير الذي نقلته أسبوعية “الشارع المغاربي” بعددها الصادر اليوم الثلاثاء 18 سبتمبر 2018 أنه منذ عام 2014، “اقتصر عمل لجنة الأمن والدفاع بالبرلمان (التي يرأسها النائب والقيادي بحركة النهضة عبد اللطيف المكّي) بشكل أساسي، على “استجواب وزيرَي الداخلية والدفاع وعدد قليل من الضباط المتقاعدين”.

ولفت إلى أن “معظم جلسات الاستماع جاءت رداً على حالة طارئة أو واقعة كبرى أثارت نقاشا في وسائل الإعلام وفي أوساط المواطنين، مثل الهجمات الإرهابية أو المزاعم التي ظهرت في جوان 2018 بأن وزير الداخلية السابق لطفي براهم كان يُعدّ لانقلاب”.

وأرجع المركز “تركيز اللجنة على جلسات الاستماع التقليدية” إلى “نقص المعارف الضرورية لدى أعضائها لفهم الشؤون العسكرية التقنية، مما يتسبب في تعقيد الجهود الرامية إلى إصلاح القطاع”.

ونقل عن العميد العسكري المتقاعد محمود المزوغي، رئيس “جمعية قدماء ضباط الجيش الوطني” قوله إن أعضاء اللجنة “لا يتمتعون بالمؤهلات الكافية لإصلاح القطاع”.

وأجرى العميد مقارنة مع “الديمقراطيات الغربية” قائلا “يمتلك أعضاء لجان الدفاع والأمن اطلاعا عميقا على الشؤون الأمنية” لأنهم عادة ما يكونون “ضباطا متقاعدين من الجيش أو القوى الأمنية، أو باحثين يدرسون الشؤون الجيوسياسية والاستراتيجيات الأمنية في مراكز أبحاث مرموقة”.

وأضاف مركز كارنيغي في تقريره “بغية تخطي هذا النقص في المعارف والخبرات لدى لجنة الأمن والدفاع، يُقدّم لها معهد الدفاع الوطني التابع لوزارة الدفاع تدريبا لمدة أسبوع تحصل خلاله على لمحة عامة عن دور الجيش وهرميته” لكنه استدرك قائلا إن “هذا التدريب لا يزوّدها بمعارف كافية للتفكير في الإصلاحات من وجهتَي نظر استراتيجية ونقدية”.

وتابع أن اللجنة “تفتقر” مثلا إلى “المعارف التقنية للإشراف على التغييرات في قانون الخدمة الوطنية الذي يعود تاريخ آخر تحديثٍ له إلى عام 1974” مذكرا بأن “القوات المسلحة التونسية شهدت تراجعا غير مسبوق في عدد المجنّدين، لا سيما بسبب عدم تنفيذ القوانين”.

ونبه المركز إلى أن “اختيار أعضاء اللجنة، الذين يتبدّلون سنويا عن طريق المداورة (التداول)، يتم بناءً على استعدادهم لتحقيق مصالح حزبهم أكثر منه على كفاءاتهم أو خبراتهم الخاصة”.

ولاحظ أنه رغم أن لجنة الأمن والدفاع تطلب أبحاثا ومنشورات من معهد الدفاع الوطني التابع لوزارة الدفاع “فأنها تُبدي تردداً – شأنها في ذلك شأن لجنة تنظيم شؤون الإدارة والقوات الحاملة للسلاح – في القبول بالجهود التي تبذلها جمعية قدماء ضباط الجيش الوطني من أجل متابعة تنفيذ التوصيات البحثية عن طريق المساعدة على إعداد القوانين ذات الصلة”.

وأرجع المركز هذا “التردد” إلى “عدم رغبة اللجنة في الاجتماع بضباط متقاعدين غير تابعين للائتلاف الحكومي” الحالي.

وحذر من وجود “خطر شديد بأن تصبح اللجنة أكثر تسييسا وتبدأ بوضع قوانين أو سياسات لتعزيز نفوذ فريق معيّن على حساب الجيش”.

وقال “بما أن تركيبة اللجنة المؤلّفة من 21 عضواً تُحدَّد وفقاً لكوتا حزبية، يتبع الأعضاء بأكثريتهم الائتلاف الحاكم، ما يُفضي على الأرجح إلى إعطاء الأولوية للجهود القصيرة الأمد الرامية إلى ترسيخ نفوذ الأحزاب الحاكمة على حساب الإصلاحات الطويلة الأمد”.

يمكنكم قراءة المقال الأصلي على موقع الشارع المغاربي

شاهد أيضاً

الداخلية: حجز 23 حاوية توريد لشركتين مختصّتين في التجارة الدّوليّة

تمكّنت مصالح الإدارة العامة للحرس الوطني نهاية الأسبوع الماضي من حجز 23 شاحنة حاملة لـــ …