الإثنين , 17 يناير 2022
الرئيسية / مقالات / رغم زوبعة «التدوينة الفايسبوكية».. القضاء العسكري يواصل تعهده بقضية شفيق الجراية

رغم زوبعة «التدوينة الفايسبوكية».. القضاء العسكري يواصل تعهده بقضية شفيق الجراية

مرة أخرى اتجهت الأنظار على امتداد الأسبوع الجاري الى قضية رجل الأعمال شفيق جراية على اثر التدوينة التي وصفها البعض بـ»الخطيرة» التي نشرها النائب بمجلس نواب الشعب الصحبي بن فرج على حسابه على الفايسبوك مساء يوم الأحد الفارط تحت عنوان «خطیر جدا: التخطیط والعمل على قبر قضیة شفيق الجراية جانب من القصة بما يفرضه الواجب الوطني وفي حدود ما يسمح به واجب التحفظ «.. «تدوينة « أثارت ضجة كبرى ورافقتها العديد من ردود الأفعال من مختلف الأطراف المتداخلة في القضية وهم محامي شفيق جراية وجمعية القضاة وكذلك الوكالة العامة لمحكمة الاستئناف بتونس كما رافقتها عدة «اشاعات» حول تعرض الشاهد في القضية الى تهديدات وحرق منزله.

وفي هذا السياق ذكر فيصل الجدلاوي محامي رجل الأعمال شفيق الجراية لـ»الصباح» ان الأبحاث في القضية تسير في مسارها الطبيعي ووفق ما تقتضيه الاجراءات وأكد أن الأبحاث فيها مازالت تطول وهذا أمر طبيعي وفق ما تقتضيه الاجراءات ولا يعتبر ذلك محاولة لـ قبر» القضية مثلما تم الترويج لذلك وأضاف ان ملف التآمر على أمن الدّولة الخارجي المتهم فيه موكّله انطلق بـ»وشاية» من طرف أمني الى الوكيل العام بمحكمة الإستئناف بتونس الذي أحال الملف الى وكالة الجمهورية بالمحكمة العسكرية بتونس وقد قاموا برفع شكايات ضد «الواشي» موضوعها الإيهام بجريمة.

وذكر الجدلاوي ان الدائرة العاشرة بمحكمة الاستئناف بتونس هي الوحيدة المختصة بالنظر في القضايا ذات الصبغة العسكرية وبالتالي فان الدائرة التاسعة التي تولت النظر في القضية التي شملت الأبحاث فيها موكله غير مختصة «.

سماع شهادات

وأضاف انه طلب رفقة هيئة الدّفاع عن الجرّاية من حاكم التحقيق العسكري سماع ستة أشخاص من أعضاء الحكومة بينهم رئيس الحكومة الحالي لعلاقتهم بالملف ولأن سماعهم سيكون له تأثيرا على سير الإجراءات.

أما فيما يتعلق بالملف الثاني المتهم فيه شفيق الجراية بـ»وضع النفس تحت تصرّف جيش أجنبي» فلم يتم سماع موكله فيه وقد تم التمديد في بطاقة الإيداع الصادرة في حق موكله لمدة أربعة أشهر اخرى وأكد ان هيئة الدفاع طلبت سماع زوجة الشاهد في هذا الملف والتي كانت حاضرة مع زوجها بفندق بجنيف باعتبار ان شهادة زوجها التي جاء فيها أن «شفيق الجرّاية التقى في شهر ماي الفارط بشخصيّة أجنبية تعمل في الديبلوماسية الموازية بجنيف ودار الحديث بينهما حسب تصريحه عن صفقة سلاح» أثرت سلبا على ملف القضية.

“زوبعة “في فنجان

وأكد الجدلاوي أن «هيئة الدفاع رفعت شكاية ضد الشاّهد المذكور من أجل تهمة الإدلاء بشهادة زور وطالبت السلطات السويسرية باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد ادارة الفندق الذي مكّن الشاهد من صور تم التقاطها بواسطة كاميرا المراقبة بالفندق، وأضاف الجدلاوي ان «وشاية «الشاهد في القضية هي «كذبة» وقد ثبت ذلك من خلال تضارب تصريحاته عند اعادة سماعه مرة أخرى في القضية كما اتضح كذلك وجود اتصالات هاتفية عديدة بينه وبين أحد الأطراف في الحكومة قبل توجهه للادلاء بشهادته أما فيما يخص تصريحات النائب الصحبي بن فرج فقد اعتبرها الجدلاوي مجرد «زوبعة «في فنجان» كما أكد ان ما يتم الترويج له من وجود تهديدات للشاهد وغيرها هي مجرد «اشاعات» .

تحمل المسؤولية

من جهتها أصدرت جمعية القضاة التونسیّین بیانا طالبت فیه الرئیس الأول لمحكمة الاستئناف بتونس والوكیل العام لديھا بإصدار»التوضیحات الاعلامیة الدقیقة والمستفیضة حول المسار الاجرائي لھذه القضیة بمحكمة الاستئناف بتونس ومدى مطابقة ذلك المسار للقانون واحترامه له في نطاق واجب الشفافیة ذي الأثر المباشر على مصداقیة المؤسسة القضائیة وكواجب محمول علیھا مثل سائر المؤسسات والسلط العمومیة»

وأكدت الجمعية ان «خطورة التصريحات التي تم تداولها بخصوص هذه «التدوينة» تكمن فیما «تشیر إلیه من ضغط على القاضیة المتعھدة بملف القضیة بدائرة الاتھام التاسعة بمحكمة الاستئناف بتونس لإجبارھا على التخلي عن النظر فیھا ومن تدخل في سیر القضاء من خلال السعي لتغییر تركیبة الدوائر وفرض قضاء على المقاس» وطالبت الجمعية» المجلس الأعلى للقضاء بصفته الضامن لحسن سیر القضاء واحترام استقلاله بتحمل مسؤولیاته في التحري في الموضوع في نطاق احترام استقلالیة المحاكم وإقرار التدابیر الضرورية في الغرض كما طالبت التفقدية العامة بوزارة العدل فیما يرجع الیھا بالنظر باتخاذ الإجراءات اللازمة».

الوكالة العامة توضح

من جهتها نفت الوكالة العامة لمحكمة الاستئناف بتونس وجود مذكرة عمل محررة منذ 5 سبتمبر 2017 تتضمن «إفراد الدائرة العاشرة بمحكمة الإستئناف بتونس بالقضايا العسكرية دون غيرها من الدوائر» باعتبار انه لا وجود لأي مذكرة عمل ممضاة من طرف الرئيس الأول لمحكمة الإستئناف أو من نوابه في هذا الخصوص» .

وحول اخر المستجدات المتعلقة بالقضية فقد رفضت مساء أمس الأول دائرة الإتھام التاسعة بمحكمة الإستئناف بتونس المطلب الذي تقّدمت به ھیئة الدفاع عن صابر العجیلي المدير العام السابق للوحدة الوطنیة للبحث في جرائم الإرھاب بالقرجاني والمتمثل في طلب تخلي قاضي التحقیق العسكري عن ملف قضیة التآمر على أمن الدولة لفائدة قطب الإرھاب وكانت ھیئة الدفاع عن العجیلي طلبت من دائرة الإتھام التاسعة تأخیر النظر في ملف القضیة الى حین النظر في مطلب استجلاب الملف التي تقدمت به الھیئة الى الوكیل العام باستئناف تونس الا أن دائرة الإتھام رفضت التأخیر وقضت أمس الاول برفض مطلب ھیئة دفاع صابر العجیلي المتمثل مثلما أشرنا في طلب تخلي القضاء العسكري عن الملف لفائدة قطب الإرھاب وبالتالي فان القضاء العسكري سيواصل تعهده بملف التآمر على أمن الدولة المتھم فیه كل من شفیق الجّراية صابر العجیلي وعماد عاشور.

يمكنكم قراءة المقال الأصلي على موقع الصباح

شاهد أيضاً

انتشال جثث 20 مهاجرا أفريقيا قبالة السواحل التونسية

انتشلت قوات خفر السواحل التونسية، الخميس، جثث عشرين مهاجرا غير قانوني من أفريقيا جنوب الصحراء، …