السبت , 28 مايو 2022
الرئيسية / المقالات الرئيسية / قانون المصالحة الإدارية: شارع الحبيب بورقيبة يوحّد المعارضين لإسقاط القانون

قانون المصالحة الإدارية: شارع الحبيب بورقيبة يوحّد المعارضين لإسقاط القانون

يبدو ان المصادقة على قانون المصالحة كان كافيا ليوحد «المعارضات» في الشارع هذه المرة، حيث الغيت الحدود بينهم في الميدان وتلاحمت أجسام قادة الأحزاب لتشكل صفا واحدا يتبع خطى شباب مانيش مسامح،

الذين حافظوا للمرة الرابعة على قيادتهم للمسيرة التي جابت شارع الحبيب بورقيبة، رافعة ذات الشعارات مع اضافة شعار جديد يستهدف النواب الـ117.

على امتداد الساعتين والنصف تجمع اكثر من 3000 شخص بشارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة يوم امس انطلاقا من الساعة الثالثة بعد الزوال، في استجابة الى دعوة وجهتها مجموعة «مانيش مسامح»، وهي حركة احتجاجية ضد قانون المصالحة، إضافة إلى أحزاب ممثلة في البرلمان.

دعوة للتظاهر ضد قانون المصالحة الذي وقعت المصادقة عليه يوم الاربعاء 13 سبتمبر الجاري بـ117 صوتا، قال منظموها انها تهدف الى حشد الشارع التونسي ضد القانون والتعبير عن استنكار كيفية تمريره وملابسات ذلك، وفق شرف الدين قليل، الذي شدد على ان المسيرة التي جابت شارع بورقيبة وتجمعت في نهايتها امام المسرح البلدي، هي ضغط على الاحزاب والسلطات للتراجع عن القانون، الذي شدد انه واثق من نتيجة الطعن فيه امام الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين.

ثقة في الطعن عبر عنها ايضا احمد صديق رئيس كتلة الجبهة الشعبية بمجلس نواب الشعب، الذي شدد على انهم جمعوا أكثر من العدد الكافي للطعن في القانون، مشيرا الى انه سيقع تقديم الطعون مطلع الأسبوع القادم.

لكن الثقة في ان القانون قد تسقطه هيئة مراقبة دستورية القوانين لم تحل دون ان تحتشد المعارضة والنشطاء في المنظمات الحقوقية ضده والتعبير عن ذلك بمسيرة شدد جوهر مبارك انها تهدف الى الضغط الايجابي على الهيئة لتصدر حكمها القانوني من الانتهاكات المسجلة، موضحا ان ضغطهم يستهدف السلطة التنفيذية رأسا كي لا تمارس اية «ألاعيب» مع الهيئة الوقتية.

بعيدا عن خطاب الثقة في عدم دستورية القانون المصادق عليه، ترفع شعارات منددة برئيس الجمهورية ونجله المدير التنفيذي لحركة نداء تونس، اضافة الى رموز النداء الجدد، الذين وجهت اليهم نعوت عدة من بينها خيانة الثورة وشهدائها هم والنواب الـ117 الذين صادقوا على القانون.

شعارات رفعها من هم في سن الشباب اساسا، ومن خلفهم يتبع قادة الأحزاب المعارضة خطواتهم مكونين صفا واحدا ضم جميعهم، حمة الهمامي عماد الدايمي، خليل الزاوية، محمد الحامدي، طارق الكحلاوي، نزار عمامي، احمد صديق زياد الأخضر وغيرهم.

صف كون لاول مرة في شارع الحبيب بورقيبة يوم امس، فلم يسبق ان سار هؤلاء يدا بيد في مسيرة منذ 2011، لكن تمرير القانون خلق كما شدد حمة الهمامي واحمد صديق، التقاء موضوعيا فوق ارادة الجيمع، هذه الإجبارية في السير معا شدد عليها صديق الذي نفى كما الناطق الرسمي باسم الجبهة ان يكون اللقاء المفروض عليهم موضوعيا قابلا للتطور وان يصبح عملا مشتركا خاصة مع الحراك.

حراك تونس الارادة لا يجد حرجا في السير جنبا الى جنب مع الجبهة الشعبية والتكتل الديمقراطي والتحالف الديمقراطي وحركة الشعب والحزب الجمهوري، فوقائع الميدان لها حكمها كما ان اللقاء على قضية قانون المصالحة هو التقاء مبدئي كما شدد طارق الكحلاوي الذي لم يستبعد ان تلتقي المعارضة من جديد ان واجهت قضية مصيرية.

والقضايا المصيرية حددها محمد عبو زعيم التيار الديمقراطي بانها كل ما له علاقة بحماية الدستور والثورة، هذه القضايا قال عبو ان فرص التقاء المعارضة وتوحدها في الشارع للدفاع عن تصور مشترك أمر مرجح بشدة وممكن، لكن هذا لا يعنى ان هناك تحالفا بالمرة، فاللقاء موضوعي.

اللقاءات الموضوعية التي تكررت كثيرا منذ سنتين ونصف بين مكونات المعارضة يعتبرها محمد الحامدي زعيم التحالف الديمقراطي، من المؤشرات الجيدة عن امكانية تقارب المعارضة من جديد، وهو ما يشاطره اياه خليل الزاوية، القيادي التكتل الديمقراطي، الذي اعتبر ان التوحد وتكوين جبهة ممكن ان وجد التنسيق الكافي.

لكن هذا التنسيق لن يرى النور قريبا فالجبهة الشعبية ترفض «الفيتو» ضد مأسسته او الخروج به من الصدفة والفرض، ان تعلق الامر بضم الحراك اليه.

يمكنكم قراءة المقال الأصلي على موقع المغرب

شاهد أيضاً

تونس: توصيات وزارة الصحة للقادمين من البلدان الموبوءة بجدري القردة

دعت وزارة الصحة، اليوم الخميس، الأشخاص القادمين من البلدان الموبوءة بفيروس جدري القردة أو خالطوا …