السبت , 28 مايو 2022
الرئيسية / المقالات الرئيسية / حفتر يزور تونس ويلتقي السبسي والسفير الأميركي

حفتر يزور تونس ويلتقي السبسي والسفير الأميركي

يزور اللواء الليبي المتقاعد، خليفة حفتر، اليوم الاثنين، تونس، وينتظر أن يلتقي الرئيس التونسي، الباجي قائد السبسي، والسفير الأميركي في ليبيا، بيتر بودي،بحسب ذكرت قناة 218″ الليبية نقلا عن مصادر خاصة.

ويتساءل مراقبون حول مغزى زيارة حفتر لتونس في هذا التوقيت، وما يمكن أن تسفر عنه، وما إذا كانت تهدف إلى إقناعه بجدوى الجلوس إلى بقية الأطراف الليبية دون إقصاء، وبعيدا عن المزايدات، وإن كان بالفعل مؤيدا للمبادرة التونسية التي تلغي أي خيار عسكري وتقوم على الحوار السلمي وحده.

ومنذ آخر اتصال بين حفتر والسبسي، في يوليو/ تموز الماضي، حصلت تطورات كثيرة، أبرزها دخول فرنسا على الخط بقوة، عبر محاولة كسر الجمود في الأزمة الليبية من خلال جمع رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، فائز السراج، وحفتر في العاصمة الفرنسية، والإعلان عن جملة من التفاهمات للوصول إلى انتخابات في ليبيا.

وعلّقت تونس، على لسان السبسي، بأن “المبادرات التي تلخص الأزمة في لقاء حفتر والسراج مبادرات سطحية”، مثلما تم في مصر والإمارات وفرنسا، مؤكدة أن السراج وحفتر “جزء من المشكل، وجزء من الحل، ولكنهما ليسا كل الحل، لأن هناك أطرافا مهمة أخرى لا ينبغي استبعادها”.

وبخصوص اللوا الليبي المتقاعد، قال السبسي: “أعلمت خليفة حفتر أنّه جزء من المشكل، لكننا نريده أن يكون جزءا من الحل… فرحّب بذلك”، متابعا “لن نستبعد أي طرف في ليبيا من أجل الوصول إلى حل للأزمة الليبية، لأنّ ما يهمني هو تونس باعتبار أنّ استقرار ليبيا من استقرار تونس”، مؤكدا على “وجود دعوة مفتوحة لحفتر حينما تسمح ظروفه”.

وتعوّل تونس على “عدم امتلاكها لأجندات خاصة في ليبيا، وأنّ أجندتها الوحيدة هي استعادة وحدة الدولة الليبية”، بحسب تعبير الرئيس التونسي، وهو ما جعل أغلب الأطراف الليبية تقتنع، ولو بشكل متأخر، أنها قد تكون الإطار الأمثل لحوار حقيقي ينهي الأزمة.

وتدخل تونس إلى الملف الليبي معتمدة بالخصوص على الثقل الجزائري في المنطقة، وقدرتها أيضا على جمع كل الأطراف، وقد نجحت، بشكل كبير، في منع أي تدخل عسكري على ليبيا في مرات متعددة، بعد تلويح أكثر من دولة غربية بذلك، كما أقنعت المجموعة الدولية بأن “الخيار العسكري سيزيد من تعقيد الوضع في ليبيا”.

وكان حفتر قد عبر، بحسب ما ذكر بيان الرئاسة التونسية، في يوليو/ تموز الماضي، عن “دعمه الكامل للمبادرة الثلاثية وللمساعي المبذولة من أجل حلحلة الأوضاع في ليبيا، مجدّدة ترحيبه بالدعوة الموجهة إليه لزيارة تونس، وتلبيتها في قادم الأيام”، مشيدا بـ”مكانة تونس ودورها الهام في تقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف الليبية”.

من جهته، أكد السبسي، بحسب البيان “وقوف تونس المبدئي إلى جانب الشعب الليبي، وحرصه على عودة الأمن والاستقرار في ليبيا في أقرب وقت ممكن، من خلال تشجيع الحوار بين مختلف الأطراف، وإقناعها بأهمية تجاوز الخلافات للوصول إلى توافق ليبي ـ ليبي يُفضي إلى إيجاد حلّ للأزمة القائمة، تحت رعاية منظمة الأمم المتحدة”.

يمكنكم قراءة المقال الأصلي على موقع العربي الجديد

شاهد أيضاً

تونس: توصيات وزارة الصحة للقادمين من البلدان الموبوءة بجدري القردة

دعت وزارة الصحة، اليوم الخميس، الأشخاص القادمين من البلدان الموبوءة بفيروس جدري القردة أو خالطوا …