الأربعاء , 10 أغسطس 2022
الرئيسية / مقالات / مشروع قانون زجر الاعتداءات على الأمنيين: لجنة التشريع لن تقبل مقترحات النقابات الأمنية المخلة بالتوازنات المالية للدولة

مشروع قانون زجر الاعتداءات على الأمنيين: لجنة التشريع لن تقبل مقترحات النقابات الأمنية المخلة بالتوازنات المالية للدولة

ذكر الطيب المدني رئيس لجنة التشريع العام أن اللجنة ستستأنف النظر في مشروع القانون الأساسي المتعلق بزجر الاعتداءات على القوات الحاملة للسلاح في النصف الثاني من شهر سبتمبر وستستمع لوزير العدل والمدير العام للسجون والإصلاح والى نحو خمسة وستين جمعية ومنظمة على رأسها الاتحاد العام التونسي للشغل والهيئة الوطنية للمحامين والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان والنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين.

وباستفساره إن كانت اللجنة ستمرر مقترحات التعديل التي قدمتها النقابات الامنية وتحديدا ما تعلق بتعويض الاضرار الناتجة عن الاعتداءات،   أوضح المدني أن اللجنة لا يمكنها اضافة فصول فيها التزامات مالية للدولة، فهي مقيدة بالدستور ولا يمكن للنواب تبني تلك المقترحات وتقديمها في شكل مقترحات تعديل.

ويشار في هذا الصدد الى أن الدستور نص في فصله الثالث والستين على أن مقترحات القوانين ومقترحات التعديل المقدمة من النواب لا تكون مقبولة اذا كان إقرارها يخل بالتوازنات المالية للدولة التي تم ضبطها في قوانين المالية.

وكان العديد من النواب تفاعلوا خلال الجلسة التي جمعتهم بالنقابة الوطنية لقوات الامن الداخلي ودعوا الى ايجاد آلية لتعويض الأمنيين الذين يتعرضون الى اعتداءات خلال مباشرتهم لمهامهم ولم يبدو اعتراضا على مطالبها.

ونص الفصل السابع عشر من المشروع على أن تتكفل الدولة بجبر الاضرار المادية اللاحقة بمحل سكنى عون القوات المسلحة او بمحتوياته او بوسيلة تنقله نتيجة الاعتداء عليها وتحل الدولة محله في المطالبة باسترجاع قيمة التعويضات من مرتكب الاعتداء..

واقترحت النقابة الوطنية لقوات الامن الداخلي تحديد الجهة التي يرجع اليها سلطة تقدير التعويض وضبط قيمته وهذه الجهة هي احد الخبراء العدليين الذي تعهد له مهمة معاينة محل السكنى الذي تعرض للحرق وأثاثه ومحتوياته عن طريق اختبار مأذون به.

ودعت النقابة اللجنة الى اضافة فصل ينص على ما يلي:» يتم تقدير الاضرار الناتجة عن الاعتداء على محل سكنى أو على محتوياته أو على وسيلة تنقل عون القوات المسلحة سواء بافسادها او باتلافها عن طريق الحرق او غيره من قبل الخبراء العدليين المختصين في تقدير الأضرار على أن تحمل المصاريف على نفقات صندوق الدولة». واقترحت اضافة فصل آخر يضبط كيفية التعويض على الاضرار اللاحقة بعون القوات المسلحة عند العجز الدائم نتيجة الاعتداء الذي تعرض له ينص على ان يقع التعويض عن الاضرار الناتجة عن الاعتداءات لفائدة المتضررين او من يؤول اليهم الحق او للورثة ويشمل التعويض، التعويض عن الضرر البدني والضرر المعنوي والضرر الجمالي والضرر المهني ومصاريف الاستعانة بشخص اخر نتيجة العجز الدائم كما يشمل مصاريف التداوي والعلاج وفي حالة الوفاة يشمل الضرر الاقتصادي والضرر المعنوي ومصاريف الدفن على ان تتكفل سلطة الاشراف بتمكين احد ابناء المتوفي من الاولوية في الانتداب، كما اقترحت النقابة عدم قطع جراية الاعزب عند الوفاة واقترحت توفير العلاج النفسي لأعوان القوات المسلحة الذين يتعرضون لاعتداءات جسيمة تلحق احد الاعضاء كالبتر.

ومن المقترحات الاخرى التي قدمتها النقابة الزام الدولة بعرض عون القوات المسلحة الذي يتعرض الى اعتداء جسيم على طبيب نفسي مختص لفحصه وضبط مدى قدرته على مواصلة نشاطه المهني ويعمل على اعانته على استعادة حياته بصفة طبيعية..

التعويض

 وقدمت النقابة الوطنية لقوات الأمن الداخلي للجنة التشريع العام مقترحات مضبوطة في التعويض وبمقتضاها يساوي مبلغ قيمة تعويض الضرر البدني حاصل ضرب نسبة السقوط اللاحقة بعون القوات المسلحة في مقدار مالي يمثل قيمة نقطة العجز الواحدة وتضبط قيمة نقطة العجز الدائم بثلاثة آلاف دينار. ويحتسب التعويض عن الضرر المعنوي حسب درجة الضرر المقدرة في تقرير الخبراء ويحدد وفقا لسم الدرجات التالية:

ـ ضرر خفيف: عشرة الاف دينار

ـ ضرر متوسط: عشرون الف دينار

ـ ضرر جسيم: خمسون الف دينار

وتسري نفس المقاييس على الضرر الجمالي.

ويحتسب التعويض عن الضرر المهني على أساس نسبة من الخسارة الفعلية في الدخل السنوي وفقا لسلم درجات يأخذ بعين الاعتبار سن المتضرر ودرجة تأثير الضرر على نشاطه المهني.

ومن المقترحات الاخرى التي قدمتها النقابة لمجلس نواب الشعب ما تعلق بالتعويض عن العجز فاذا كانت نسبة العجز الدائم للمتضرر تساوي او تفوق الثمانين بالمائة فانه يمكن منحه تعويضا بعنوان الاستعانة بشخص آخر ويساوي نسبة 40 بالمائة من قيمة التعويض البدني الناتج عن العجز الدائم.

وبخصوص مصاريف العلاج فتشمل مصاريف الاطباء وأطباء الاختصاص وأطباء الاسنان والاعوان شبه الطبيين ومصاريف الاقامة والعلاج بالمستشفيات العمومية او بالمؤسسات الصحية  الخاصة او مصاريف العلاج والتداوي خارج ارض الوطن ونفقات الادوية والمخابر والكشوفات والتجهيزات والآلات والاعضاء الاصطناعية وحصص التقويم والتدليك ومصاريف نقل المتضرر والأشخاص المرافقين له للعلاج حسب ما تتطلبه حالته الصحية.

وبخصوص التعويضات عند الوفاة تقترح النقابة انه اذا نتج عن الاعتداء وفاة عون القوات المسلحة فانه يمنح تعويضا بعنوان الضرر الاقتصادي وتعويضا عن الضرر المعنوي اضافة الى مصاريف الدفن.

ويحتسب التعويض عن الضرر الاقتصادي وفقا لدخل الهالك ويقدر بعشرين مرة من قيمة الأجر السنوي للهالك.

وتتمتع الزوجة والابناء بنسبة سبعين بالمائة من نسبة جميع التعويضات على ان يتمتع بقية المستحقين بثلاثين بالمائة من قيمة التعويض تصرف لهم في شكل رأس مال سوية بينهم.

واقترحت النقابة الوطنية احداث صندوق زجر الاعتداءات على عون القوات المسلحة يتولى دفع التعويضات المستحقة للضحايا واللاحقة بالمتضررين من اعوان القوات المسلحة او من يؤول اليهم الحق عند الوفاة.

يمكنكم قراءة المقال الأصلي على موقع الصباح

شاهد أيضاً

المحكمة الإدارية: ايقاف تنفيذ عدد من قرارات الإعفاء الصادرة في حق 57 قاض

أصدرت المحكمة الإدارية، مساء امس الثلاثاء في وقت متأخر ، أحكاما بإيقاف تنفيذ عدد من …