الإثنين , 30 مارس 2020
الرئيسية / متى يبدأ التخطيط للحد منها.. 60 ألف قضية خلال 4 أشهر

متى يبدأ التخطيط للحد منها.. 60 ألف قضية خلال 4 أشهر

لا تكاد تشرق شمس يوم جديد حتى نسمع عن جريمة سلب أو اعتداء بالعنفاو قتل أقل ما يقال عنها إنها بشعة،تفاصيلها تظل راسخة في العقول وخالدة في الذاكرة فنحن اليوم في زمن نسمع فيه عن الابن الذي يقتل والده أو أخاه أو والدته والأب الذي يقتل ابنه أو زوجته والأخ الذي ينكل بجسد أخته.. جرائم قد لا يستوعبها العقل ولكنها حقيقة ثابتة وموثقة بالأرقام واعترافات الجناة.

 

فالقاتل عادة ما ينهار بعد ارتكابه لجريمته ويسرد التفاصيل المرعبة واللحظات الأخيرة للضحية وكيف أسلم الروح بين يديه وكيف قطع أوصاله وكيف أكل من لحمه..وقائع قد تخال للوهلة الأولى أنك تسمع سيناريو فيلم رعب لكنك سرعان ما تجد نفسك أمام وقائع لجريمة مروعة ارتكبها كائن بشري يحمل صفة إنسان في حق أخيه الإنسان…

 

لقد ارتبط اسم علي شورّب بالجريمة والانحراف وعلق في الذهنية الشعبية التونسية حتى إنك إذا ما سألت أي شخص عن اسم منحرف رسخ في فكره يجيبك مباشرة بأنه علي شورّب على الرغم من مرور 44 عاما على وفاته مقتولا وعلى الرغم من أن البعض لا يعتبره أكثر من مجرد مشاغب لأن رصيده لم يحفل بجرائم القتل الفظيعة وإنما كانت متعلقة في الغالب بالعنف والسكر والهرج والتشويش والتي تعد مجرد مخالفات مقارنة بما يشهده مجتمعنا اليوم.

 

لاسم الثاني والذي يعتبر مجرم القرن الناصر الدامرجي الملقب بسفاح نابل وهو ابن غير شرعي لبائعة هوى كان دميما قصير القامة يعاني من عقد نفسية ربما كانت وراء ارتكابه عدة جرائم قتل متبوعة أو مسبوقة باغتصاب صدر في حقه حكم بالإعدام يوم 17 نوفمبر سنة 1991 ونفذ فيه الحكم سنة 1994 ليسدل الستار على آخر فصل من حياته.

 

حوالي 60 ألف جريمة في نصف سنة فقط

 

المجتمع التونسي كغيره من المجتمعات ليس بمعزل عن الجريمة وقد أثبتت آخر إحصائية أمدنا بها مكتب الإعلام والاتصال بوزارة الداخلية أن عدد القضايا التي تم تسجيلها من قبل الشرطة والحرس خلال الأربعة أشهر الأولى لسنة 2016 بلغ 59123 قضية مقابل 59183 قضية بالنسبة لنفس الفترة من سنة 2015.الاعتداء على الجسم البشري:

 

عد الاعتداء على الجسم البشري من الجرائم الخطيرة والتي تشمل القتل ومحاولة القتل والبتر و”التشليط” وغيرها وقد تم تسجيل 1037 جريمة خلال الأربعة أشهر الأولى من السنة الفارطة أي بنسبة 1.8 بالمائة من نسبة الجرائم في حين تم تسجيل 936 جريمة من هذا النوع خلال نفس الفترة من السنة الحالية أي بنسبة 1.6 بالمائة من العدد الجملي لبقية الجرائم.

 

الاعتداء بالعنف

 

11352 هو عدد الجرائم التي تم تسجيلها خلال الأربعة أشهر الأولى من سنة 2015 أي بنسبة 13.2 بالمائة من عدد الجرائم الأخرى وفي 2016 ارتفع عدد جرائم الاعتداء ليصل إلى 12506 أي بنسبة 21.2 بالمائة وقد ارتفعت مقارنة بالسنة الفارطة بنسبة 10.2 بالمائة.

 

الاعتداء على الطفولة والأسرة

 

6187 جريمة ارتكبت في حق الطفولة والأسرة خلال الأربعة أشهر الأولى من السنة الماضية وفي 2016 وخلال نفس الفترة تم تسجيل 6952 قضية وقد سجلت نسبة ارتفاع في عدد الجرائم التي تستهدف الطفولة والأسرة قدرت ب12.4 بالمائة.

 

لاعتداء على الأخلاق

 

سجل خلال الأشهر الأربعة الأولى من السنة الماضية 3216 قضية اعتداء على الأخلاق الحميدة أي بنسبة مئوية مقارنة مع بقية القضايا تقدر ب5.4 بالمائة وفي 2016 انخفضت نسبة ذلك النوع من الجرائم إلى 3154 أي بنسبة 5.3 بالمائة وتقدر نسبة التراجع ب1.9 بالمائة مقارنة بسنة 2015.
المخدرات

تعد جرائم المخدرات من الجرائم المتواترة والتي لا يكاد يمر يوم حتى يتم الإيقاع بمروجين أو مستهلكين وقد تم تسجيل 1951 قضية خلال الأربعة أشهر الأولى من السنة الفارطة وخلال نفس الفترة من السنة الحالية سجلت 1921 قضية وبذلك تراجعت بنسبة 1.5 بالمائة.

السرقات

 

سجلت أعلى نسبة في الجرائم في السرقات بمختلف أنواعها موصوفة ومجردة حيث بلغ عدد القضايا التي تم تسجيلها خلال أشهر جانفي وفيفري ومارس وأفريل من السنة الفارطة 18056 أي بنسبة 30.5 بالمائة وفي نفس الفترة من سنة 2016 تم تسجيل 15936 قضية أي بنسبة 27 بالمائة وبذلك سجلت تراجعا بنسبة 11.7 بالمائة.

 

إقليم تونس في الصدارة

وفق الإحصائية التي تحصلت عليها “الصباح” فقد تم تسجيل 9630 قضية خلال الأربعة أشهر الأولى من السنة الحالية بإقليم تونس وعلى مستوى الشمال الغربي وتحديدا على مستوى إقليم بنزرت تم تسجيل 2327 قضية في الأربعة أشهر الأولى من السنة الماضية في حين تم تسجيل 2353 قضية خلال نفس الفترة من السنة الحالية وأما

 

على مستوى الوسط وتحديدا بإقليم القصرين فقد تم تسجيل 2023 قضية في نفس الفترة من السنة الماضية في حين سجلت 2198 قضية خلال الأربعة أشهر الأولى من سنة 2016 وفي الساحل وتحديدا في إقليم سوسة فإن نسبة الجرائم منخفضة مقارنة مع بقية الأقاليم حيث تم تسجيل 5334 قضية خلال أشهر جانفي وفيفري ومارس وأفريل من السنة الماضية مقابل 5499 قضية في نفس الفترة من السنة الحالية.

وفي الجنوب التونسي وتحديدا على مستوى إقليم صفاقس فقد تم تسجيل 3928 قضية خلال الأربعة أشهر الأولى من سنة 2015 في حين سجلت 3418 قضية في نفس الفترة من السنة الحالية.

وفي إقليم قفصة تم تسجيل 1540 قضية في الأربعة أشهر الأولى من سنة 2015 و1733 قضية في نفس الفترة من سنة 2016 وأما في إقليم تطاوين فقد تم تسجيل 80 قضية فقط من نفس الفترة من السنة الماضية و129 قضية خلال الأربعة أشهر الأولى من السنة الحالية.

 

 

لقراءة الخبر من المصدر اضغط على الرابط 

شاهد أيضاً

أزمة “كورونا” ومستقبل الصحافة والميديا التونسية

تعيش تونس منذ أسابيع كسائر دول العالم تقريبًا أزمة فريدة من نوعها في التاريخ الإنساني …