الإثنين , 27 يونيو 2022
الرئيسية / في تقرير دائرة المحاسبات: سوء تصرف في المال العام .. قضايا بالجملة.. أغلب الوزراء المغادرين لـم يصرّحوا بممتلكاتهم

في تقرير دائرة المحاسبات: سوء تصرف في المال العام .. قضايا بالجملة.. أغلب الوزراء المغادرين لـم يصرّحوا بممتلكاتهم

 

 

رصدت دائرة المحاسبات خلال 28 مهمة رقابية ميدانية لـ 100 هيكل متصرف في الهياكل العمومية قام بها 140 قاضيا وثلة من الكتبة، العديد من الاخلالات والتجاوزات وسوء التصرف في المالية العمومية في عدد من المؤسسات العمومية ، أحالت عددا كبيرا منهم على القضاء من أجل سوء التصرف في المال العام.

 

قدم الرئيس الأول لدائرة المحاسبات عبد اللطيف الخراط خلال ندوة صحفية أمس خصصت لعرض التقرير السنوي العام الـ 29 للدائرة وتقرير غلق الميزانية لسنة 2013، أهم الاخلالات التي تمّ تسجيلها في القطاعات والهياكل العمومية التي كانت محلّ نظر الدائرة وخضعت لرقابتها على غرار وزارات الصحة والصندوق الوطني للتأمين على المرض ووزارة التعليم العالي والثقافة والرياضة والشركة التونسية للسكر ومنظومة الدعم والديوانة والنقل والتصرف في الموارد الطبيعية ومنظومة غاز البترول وغيرها من الهياكل.

 

مراقبة مجلس الشعب ورئاسة الحكومة باستثناء قصر قرطاج

 

أكّد عبد اللطيف الخراط بخصوص مجال مراقبة دائرة المحاسبات للرئاسات الثلاث، الجمهورية والحكومة ومجلس نواب الشعب، أن الدائرة تجري حاليا مراقبة على مجلس نواب الشعب على مستوى كيفية التصرف في السنوات السابقة وبخصوص رئاسة الحكومة فالدائرة تقوم بمراقبة الإدارة الالكترونية لها. وبالنسبة إلى رئاسة الجمهورية فان الدائرة لا تقوم بمراقبتها، رغم أنها كانت تعتزم القيام بذلك، على اعتبار وجود هيكل عمومي – رقابي آخر يقوم بهذه المهمة والدائرة لا تتولى القيام بأي عملية رقابة بالتداخل مع مهام هياكل رقابية أخرى، لذلك قررت التخلي عن هذه المهمة لفائدة الهيكل الآخر.

 

وبالنسبة إلى تصريح الوزراء بممتلكاتهم، قال الخراط إنّ أغلب وزراء حكومة الحبيب الصيد قدّموا تصريحا على الشرف بالممتلكات، في انتظار البقية ممن تمّ تعيينهم في التشكيلة الثانية للحكومة، والآجال القانونية مازالت لم تنته باعتبار أنه تمّ التمديد فيها بـ15 يوما إضافية، تتواصل إلى موفى شهر فيفري الجاري. أما الوزراء الذين غادروا الحكومة بمن فيهم الوزراء في الحكومات السابقة، فإن عددا ضئيلا جدا منهم قد قدموا تصاريح بمكتسباتهم عند خروجهم رغم أنهم كانوا قد صرحوا بمكتسابتهم عند توليهم حقائبهم الوزارية.

 

التمتع بالاستقلالية المالية والإدارية والتسيير الذاتي

 

عبد اللطيف الخراط قال إن دائرة المحاسبات لا تدخر جهدا لأداء الدور الموكول إليها باعتبارها مختصة في مراقبة حسن التصرف في المال العام وفقا لمبادئ الشرعية والنجاعة والشفافية كما نص على ذلك دستور 27 جانفي، مشددا على حرص الدائرة على الرفع من جودة أعمالها معتمدة في ذلك على ما تتحلى به مواردها البشرية من مهنية وحيادية وموضوعية. وأعرب عن أمله في أن يتم التنصيص مستقبلا بنص القانون على أن الدائرة تتمتع بالاستقلال المالي والإداري والتسيير الذاتي وعلى أن تعد مشروع ميزانيتها وتناقشها أمام اللجان المختصة بمجلس نواب الشعب، لأن ذلك سيساعدها على تجاوز الصعوبات الجمة التي تجابهها حاليا وعلى تأمين الدور الموكول إليها وفقا للمعايير الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة.

 

دائرة المحاسبات أكدت أيضا أن إسناد الدائرة مشمولات إضافية بخصوص الرقابة على تمويل الحملة الانتخابية المحلية يجعل هذه الهيئة القضائية غير قادرة على الإيفاء بالتزاماتها المحمولة عليها على الوجه المطلوب باعتبار أن ذلك من شأنه أن يخلّ بقاعدة التناسب بين طاقة العمل المتوفرة لديها ومتطلبات انجاز مختلف المهام الموكولة إليها .

 

حجم التداين.. وضعية تستدعي التصحيح

 

نبه تقرير دائرة المحاسبات في جانب غلق ميزانية الدولة لسنة 2013 والنتائج الأولية لسنتي 2014 و2015 على أن المؤشرات الاقتصادية لم تشهد تحسنا بل تفاقم بعضها على غرار حجم تداين تونس الذي تفاقم بشكل غير مسبوق ليمر من 45.8 % سنة 2013 إلى 52.9 % سنة 2015 وهى وضعية تستدعى التصحيح بكل إلحاح وكذلك عجز ميزانية الدولة الذي ظلّ مرتفعا وبلغ 6.8 % في سنة 2013 ليصل إلى 4.9 % في سنتي 2014 و2015. وأوضح أن الأمر يستدعي إقرار إصلاحات في العديد من المجالات التي شملها نظر الدائرة والابتعاد عن الحلول الظرفية في معالجة الأوضاع التي تشكو من صعوبات هيكلية مع إحكام ضبط الحاجيات وترتيب الأولويات وإرساء ثقافة النتائج لدى المتصرفين وتعزيز المساءلة بما يضفي على تدخلات الهياكل العمومية النجاعة الضرورية في كنف التقيد بالقانون والنزاهة والشفافية.

 

مصاريف علاج دون وجه حق

 

وجاء في تقرير الرقابة القضائية لدائرة المحاسبات أن الصندوق الوطني للتأمين على المرض قد تحمل مصاريف علاج دون وجه حق بمبلغ لا يقل عن 155 مليون دينار في الفترة الممتدة بين 2009 و2013 إلى جانب وجود مستحقات غير مستخلصة بقيمة 1720 مليون دينار متخلدة لدى صندوقي الضمان الاجتماعي خلال الفترة الممتدة بين 2005 – 2013، وشدد التقرير على أن هناك مواطن تقصير شابت التصرف في المنظومة العلاجية العمومية والخاصة والخدمات الخاضعة للموافقة المسبقة. ودعت إلى ضرورة المحافظة على التوازنات المالية للنظام وتفعيل دور المجلس الوطني للتأمين على المرض.

 

وبالنسبة إلى الإدارة العامة للديوانة أشار التقرير إلى وجود تصاريح غير مسوّاة ترتّب عنها حرمان خزينة الدولة من موارد بقيمة 285 مليون دينار، فضلا عن سقوط ما قيمته 122 مليون دينار من معاليم وآداءات ديوانية بمفعول التقادم نتيجة محدودية فعالية الآليات المعتمدة لمقاومة الغش والتهريب وخاصة التصاريح ذات القيمة المتدنية وحجم استخلاص لم يتجاوز 0.01 % من الديون المثقلة التي تبلغ 4014 مليون دينار سنة 2013.

 

دائرة المحاسبات والانتخابات البلدية

 

وفيما يتعلق بمدى استعداد الدائرة للانتخابات البلدية، أكد الخراط أن مراقبة الحملات الانتخابية ليس فقط من مشمولات الدائرة ومراقبة الانتخابات البلدية تعدّ عملا كبيرا مقارنة بالانتخابات التشريعية والرئاسية إذيتطلب إسناد الأعمال إلى هيئات متخصصة أخرى أو تقاسم عبء العمل مع هياكل أخرى، ذلك أن عدد القائمات يمكن أن يصل إلى 10 آلاف قائمة وهو ما يتجاوز طاقة عمل الدائرة.

 

 

 

 

لقراءة الخبر من المصدر اضغط على الرابط.

شاهد أيضاً

قيس سعيد غاضبا: التونسيون ظمأى.. ونأمر بإعادة الجمعيات المائية فورا (فيديو)

استقبل رئيس الجمهورية قيس سعيد محمود إلياس حمزة، وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري اليوم الاثنين …