الأحد , 22 مايو 2022
الرئيسية / الكتل النيابية وفكرة لجنة للتحقيق في شبهة فساد هيئة الحقيقة والكرامة

الكتل النيابية وفكرة لجنة للتحقيق في شبهة فساد هيئة الحقيقة والكرامة

 

 

قرر مكتب مجلس نواب الشعب، قبول الطلب الذي تقدّم به 62 نائبا لتشكيل لجنة تحقيق برلمانية للنظر في شبهة الفساد الإداري والمالي لرئيسة هيئة الحقيقة والكرامة، واتخذ إجراء إحالتها للجلسة العامة لعرضها على التصويت دون أن يحدد موعدا للجلسة مرجئا اتخاذ القرار إلى الاجتماع القادم لمكتب المجلس.

 

الاستجابة لهذا الطلب الذي تقدم به 62 نائيا اغلبهم من حركة نداء تونس يتزعمهم محمد الطرودي، يعد الخطوة الأولى لبعث لجنة تحقيق في شبهة فساد مالي وإداري ضد رئيسة الهيئة سهام بن سدرين، فوفق فصول النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب فإنّ فرضية تصويت النواب لصالح إنشاء هذه اللجنة مرجحة بقوة، إذ يشترط الفصل 97 من النظام الداخلي للمجلس إحداث اللجنة بأغلبية الحاضرين في الجلسة العامة على أن لا يقل عدد الموافقين على إحداث اللجنة عن الثلث، أي إن النصاب المطلوب لإحداثها هو موافقة 73 نائبا، علي أن تضم تركيبتها في حال إحداثها 22 عضوا بالتمثيل النسبي للكتل البرلمانية، على غرار بقية اللجان.

 

فرضية المصادقة على إحداث هذه اللجنة الخاصة هي الأقرب رغم إعلان حركة النهضة على لسان رئيسها راشد الغنوشي أنها ضد إحداثها، فالنصاب العددي المطلوب يمكن لكتلة حركة نداء تونس بالاستعانة بكتلة الاتحاد الوطني الحر وآفاق تونس تمريره، وهذا المرجح خصوصا وان العريضة التي قدمت لمكتب مجلس نواب الشعب كان جل الموقعين عليها من نواب حركة نداء تونس إضافة للاتحاد الوطني الحر.

 

لكن عدم إنشاء لجنة برلمانية في شبهة الفساد المالي والإداري لرئيسة هيئة الحقيقة والكرامة سهام بن سدرين، يظل واردا إن استطاعت حركة النهضة وبقية الكتل وغير المنتمين تعديل موازين القوى لصالحهم بالتصويت ضدّ إنشائها، فهي تستطيع بفضل 67 نائبا يمثلونها إضافة إلى دعم نواب كتلة الجبهة الشعبية والكتلة الديمقراطية الاجتماعية ونواب المؤتمر من اجل الجمهورية لخيارها، أن تدفع بالتصويت ضد قرار إحداث اللجنة. لكن هذا مرتبط -أيضا – بغياب عدد من نواب الأحزاب الثلاثة، نداء تونس والاتحاد الوطني الحر وأفاق تونس.

 

هذه الفرضية الوحيدة، الصعبة، هي التي ستجنب سهام بن سدرين الخضوع للجنة تحقيق، وهو ما قد تطمح إليه الرئيسة التي أعلنت في حوار سابق مع «المغرب» أنها ترحب ببعث لجنة تحقيق برلمانية، للتثبت في المعاملات المالية والإدارية للهيئة معتبرة أن الاتهامات الموجهة إليها باطلة باعتبار أن الهيئة قدمت تقريرها المالي والأدبي لسنة 2014 للرئاسات الثلاث منذ أفريل الماضي ولم تبد أي منها أية ملاحظات أو اعتراضات على التقرير.

 

سياسيا لحقت بهيئة الحقيقة والكرامة «ضربة» موجعة فبغضّ النظر عن نتائج لجنة التحقيق إن وقعت المصادقة على إنشائها، فإنّ مصداقية الهيئة ورئيستها وضعت محل شك، وهو ما يمثل ضربة معنوية كبرى تعسر أعمالها، وهذا ما يدرك الجميع أبعاده، فحركة النهضة مثلا أرادت أن تستبق هذا القرار بأن دعت إلى إصلاح الهيئة لذاتها بعد أن أقرت لأول مرة منذ أكثر من سنة على تاريخ إنشاء الهيئة أن الهيئة تعاني إخلالات.

 

تداعيات رسالة نائب رئيس الهيئة زهير مخلوف، الذي عزل من الهيئة بقرار داخلي، ستستمر تباعا خلال الأيام القادمة، فما بعث لجنة تحقيق بشبة الفساد المالي والسياسي إلا مؤشر على وجود إرادة سياسية لعزل سهام بن سدرين من رئاسة الهيئة، لعدة اعتبارات سياسية بالأساس.

 

الفصل 97 من النظام الداخلي


يمكن لمجلس نواب الشعب وبطلب من ربع الأعضاء على الأقل احداث لجان تحقيق. ويصادق المجلس على احداثها بأغلبية أعضائه الحاضرين على ان لا يقل عدد الموافقين عن الثلث.

 

 

 

لقراءة الخبر من المصدر اضغط على الرابط.

شاهد أيضاً

صدور الأمر الرئاسي المتعلق بالنظامين الأساسيين للشركات الأهلية

صدر بالعدد الأخير من الرائد الرسمي للجمهورية التونسية أمس الخميس 19 ماي 2022 الأمر الرئاسي عدد 498 لسنة …