الثلاثاء , 29 نوفمبر 2022
الرئيسية / في إطار مناقشة مشروع القانون المتعلق بمكافحة الارهاب ومنع غسيل الأموال: اللجنة التونسية للتحاليل المالية ترصد 67 تصريحا بعملية مشبوهة خلال الثلاثية الأولى لسنة 2015

في إطار مناقشة مشروع القانون المتعلق بمكافحة الارهاب ومنع غسيل الأموال: اللجنة التونسية للتحاليل المالية ترصد 67 تصريحا بعملية مشبوهة خلال الثلاثية الأولى لسنة 2015

 

 

في إطار مناقشة مشروع القانون المتعلق بمكافحة الارهاب ومنع غسيل الأموال قدم كل من وزير المالية سليم شاكر ومحافظ البنك المركزي الشاذلي العياري مقترحا للقضاء على ظاهرة تبييض الأموال من خلال تطوير عمل الديوانة بالإضافة إلى العمل على تحويل اللجنة التونسية للتحاليل المالية إلى هيئة ذات طابع سياسي وتوسيع صلاحياتها، والتي قدمت تقريرها حول العمليات المالية المسترابة.

 

 

قدمت اللجنة التونسية للتحاليل المالية إلى مجلس نواب الشعب يوم أمس تقرير أعمالها بخصوص رصدها للعمليات المالية المشبوهة وقد تمحورت هذه الأعمال بالتنسيق مع الجهات القضائية أي النيابة العمومية في تجميد نشاط قرابة 65 جمعية وتجميد عديد الأرصدة البنكية لأشخاص معنويين وطبيعيين ممّن لهم علاقة بتمويل الارهاب بالإضافة إلى شركات التجارة الدولية والخدمات غير المقيمة التي تبين أن العديد منها كانت حاضنة للتدفقات المالية المشبوهة. كما تخضع تونس حاليا الى عملية تقييم فعالية المنظومة التونسية لمكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب من قبل فريق متكون من خبراء مختصين من لبنان والمغرب والبنك الدولي.

 

 

وقد رصدت اللجنة عديد التصاريح المسترابة في العمليات المالية قي سنة 2014 حيث تم النظر في 141 تصريحا تمت احالة 44 تصريح منها مع تجميد الأموال إلى وكيل الجمهوربة، بالإضافة إلى حفظ 95 تصريح والبقية تمت احالتها دون تجميد الأموال.

 

 

عوامل تطور ظاهرة تبييض الأموال

 

ركزت لجنة التنسيق المشتركة بين كل من لجنة التشريع العام ولجنة المالية ولجنة الحقوق والحريات ولجنة تنظيم الادارة وشؤون القوات الحاملة للسلاح خلال اجتماعها الثاني يوم أمس في اطار مناقشة مشروع القانون المتعلق بمكافحة الارهاب ومنع غسيل الأموال والمخصصة للاستماع إلى كل من وزير المالية سليم شاكر ومحافظ البنك المركزي الشاذلي العياري في المواضيع المتعلق بالتهريب وتبييض الأموال والعمل على ايجاد الحلول اللازمة.

 

 

محافظ البنك المركزي استهل كلمته باستعراض كيفية تطور ظاهرة غسيل الاموال والعوامل المساعدة على تطور هذه الظاهرة، إذ كانت نتيجة التطورات الاقتصادية حيث كثرت الاموال على ضوء النمو الاقتصادي الذي شهدته البلاد التونسية في السنوات الأخيرة خصوصا وان الانتاج المحلي الخام قد بلغ 80 مليار دينار بعدما كان في حدود 40 او 50 مليار دينار.

 

 

العوامل التي تسببت في انتشار ظاهرة غسيل الاموال لم تقتصر على الفترة الاخيرة اي بعد الثورة بل هي نتيجة السياسات المالية والاقتصادية والتجارية، حيث بين العياري ان الاستثمارات الداخلية والخارجية ساهمت في تطور نسبة الاموال في تونس، وكذلك نتيجة تخصص الاقتصاد وهو ما جعل الاموال لا تتحول فقط عن طريق المؤسسات العمومية فقط ، بل وجدت منابع لتبييض الاموال وهو ما يجعل سلامة رقابة الاموال امر صعب جدا. لكن من جهة اخرى فان الانفلات الامنية والإدارية والجمركية بعد الثورة ساهم في مرور الاموال من عملات مختلفة خصوصا من قبل البلد المجاور دون التمكن من معرفة اتجاهها وماهيتها.

 

 

واعتبر محافظ البنك المركزي ان هناك منافذ كثيرة لغسل الاموال ولعل ابرزها من خلال البنوك رغم انه من المفروض ان ترصد البنوك وصول مبالغ كبيرة من الاموال اليها سواء من قبل اشخاص او مؤسسات وتعلم بذلك البنك المركزي والسلطات الامنية. فعملية تبييض الاموال في البنوك سرعان ما يتم اخراجها الىحسابات اخرى او بنوك في وقت قصير دون ان تكون مرتبطة بعملية تجارية في بعض الاحيان.

 

 

يجب تطوير عمل لجنة تحليل المالية

 

 

عدم التمكن من التصدي لعمليات تبييض الاموال لا يقتصر على البنك المركزي او لجنة التحاليل المالية حيث ان هذه اللجنة لا يسعها مراقبة كافة العمليات المالية بدقة عالية، وبين العياري في هذا الاطار ان اللجنة احالت عديد الملفات الى القضاء والى حد الان لم يتم معرفة مصيرها او تجميدها، لذلك فإن اللجنة وحدها لا تكفي بل يجب تحويلها الى هيئة لمقاومة هذه الظاهرة لا يقتصر دورها على المستوى الفني بل تكون سياسية و تضع استراتيجية تطبق من قبل وزارة المالية والبنك المركزي ولا تبقى على المستوى الامني فقط، حتى يتم الترفيع من شأنها ويكون لها مستوى عال تهتم بالقضاء على الفساد المالي وغسيل الأموال بالخصوص وتعنى باسترجاع الأموال المصادرة. فلجنة التحاليل المالية في حاجة الى هيكلة جديدة ودمج الخبراء والترفيع في الموارد البشرية بالإضافة إلى تقنين اليات التعاون الوطني مع الجهات التعديلية، والعمل على اضافة فصل في مشروع القانون ينص على احالة الاموال المجمدة في اطار الملفات ذات العلاقة لحساب خاص يفتح على دفاتر البنك المركزي باسم الخزينة حتى لا يتم استغلال هذه الاموال من قبل البنوك مع الاصول الموظفة وذلك نظرا لطول اجال البت في هذه الملفات من قبل القضاء.

 

 

وانتقد عدد من النواب عدم تنصيص القانون على كيفية البحث في مصادر الاموال بل الاكتفاء بالأعمال الارهابية من قبل القطب القضائي لمكافحة الإرهاب وفرقة مقاومة الإرهاب بالإضافة إلى ان العقوبات غير رادعة نظرا لاقتصارها على الاموال وعقوبات بالسجن لمدة قصيرة. كما اعتبروا أن لجنة التحليل المالي التي تعمل صلب البنك المركزي يجب تأطيرها ووضع اطار يسهر على مراقبة أعمالها ويشرف على تسيير شؤونها.

 

 

تطوير منظومة الديوانة

 

 

الانتقادات الموجه من قبل نواب الشعب للديوانة خلال الجلسة السابقة والتي غاب عنها وزير المالية، حاول سليم شاكر الرد عليها بتعهد بتطوير عمل الديوانة ككل حيث أكد ان الديوانة تعتبر حلقة من حلقات محاربة التهريب وتبييض الأموال ويجب تعصير وتطوير طرق العمل خصوصا في الاليات التكنولوجية والتصدي لعمليات التهريب قبل حدوثها. وبين انه سيتم اقتناء 9 آلات «سكانار» حسب ميزانية سنة 2015 وسيتم ادارج ضرورة اقتناء 10 آلات في مشروع ميزانية 2016، بالإضافة الى وضع آلة تحديد المكان للحاويات والعمل على تكوين موظفي الديوانة لاستعمال هذه الاليات الجديدة.

 

 

 

الاقتصاد الموازي حسب وزير المالية يمثل 50 %، لكن الحل لا يكمن في مشروع القانون وحده للقضاء على التهريب بل يجب العمل على الترفيع في المراقبة على مستوى البنك المركزي وكافة البنوك وكذلك على مستوى الديوانة.

 

 

 

توزيع عدد التصاريح بالشبهة بين مقيمين وغير مقيمين

 

 

 

• مقيمون1: 405 تصريحا2: 75 تصريحا3: 79 تصريحا4: 132 تصريحا

• غير مقيمين1: 161 تصريحا2: 145 تصريحا3: 222 تصريحا4: 158 تصريحا

عدد التصاريح بالعمليات المالية المسترابة

2011: 566 تصريحا2: 220 تصريحا3: 301 تصرحا4: 292 تصريحا

الثلاثية الاولى لسنة 2015: 67 تصرحا

توزيع عدد التصاريح بالشبهة بين أشخاص طبيعيين وأشخاص معنويين

• أشخاص طبيعيين1: 277 تصريحا2: 121 تصريحا3: 123 تصريحا4: 165 تصريحا

• أشخاص معنويين1: 289 تصريحا2: 99 تصريحا3: 178 تصريحا4: 127 تصريحا

 

 

 

إلى حدود 2014/12/31 بلغ العدد الجملي للتصاريح بالشبهة منذ بداية نشاط اللجنة 1514 تصريحا بنسبة 100 بالمائة، في حين بلغ عدد التصاريح التي تمت معالجتها واتخاذ القرار بشأنها 623 بنبسة 41 ٪، بالاضافة إلى عدد التصاريح بالشبهة في طور المعالجة 892 تصريحا بنسبة 59 ٪

 

 

 

التحليل الاستراتيجي للجرائم الأصلية المنجز من قبل أجهزة الأمن والديوانة والساحة البنكية التونسية في سنة 2014

 

 

 

• الجرائم الأصليةالارهاب 17 حالةالاتجار بالبشر 1 حالةالاستغلال الجنسي 1 حالة

تجارة المخدرات 2 حالةتجارة الأسلحة 1 حالةالاتجار في السلع المسروقة 4 حالة

الفساد/الرشوة 22 حالةالتحيل 14 حالةتزييف وتزوير العملة 2 حالةالتزوير والقرصنة 3 حالة

الجريمة البيئية 1 حالةالسطو/ السرقة 1 حالةالتهريب 20 حالة

الجرائم الضريبية 4 حالةالابتزاز 3 حالة

 

 

 

 

لقراءة الخبر من المصدر اضغط على الرابط.

شاهد أيضاً

نتائج زيارتها للجزائر محورُ لقاء بودن برئيس الدولة

كانت نتائج زيارة رئيسة الحكومة نجلاء بودن  إلى محور لقاء جمعها اليوم، الثلاثاء 29 نوفمبر …