الجمعة , 1 ديسمبر 2023
الرئيسية / سفير تونس بمصر لـ «التونسيــــــــة»:التّأشيرة غربال ضروري لضمان أمن البلدين

سفير تونس بمصر لـ «التونسيــــــــة»:التّأشيرة غربال ضروري لضمان أمن البلدين

 

لقاء تونس ـ مصر اليوم موعد للكرة والفرجـــة

 

يعرف السيد محمود الخميري سفير تونس بمصر شوارع القاهرة بالتفصيل، يتدخل أحيانا لينبه السائق ليسلك طريقا مختصرة لتفادي الازدحام المروري الخانق في العاصمة المصرية. أما عن السياسة والديبلوماسية فقد عرف الرجل مصر سبع سنوات(2001 ـ 2007) حين كان ديبلوماسيا في السفارة، ليعيّن سفيرا لتونس بمسقط، ثم سفيرا في القاهرة، وهو المنصب الذي يشغله منذ ثلاث سنوات.

يحتفظ السفير التونسي في مصر بعلاقات واسعة مع كبار عالم الصحافة والثقافة والسياسة من مختلف الأطياف، بوصلته هي  كسب أكبر عدد ممكن من ألأصدقاء لتونس في هذه المرحلة الإنتقالية…

لقاؤنا كان صبيحة يوم الإثنين في مقر السفارة بضاحية الزمالك…

 

 كيف تصف العلاقات بين تونس ومصر؟

 

ـ أنت تعرف أن العلاقات بين الشعبين التونسي والمصري تاريخية  ومهما تغيّرت الظروف فإن ما يجمعنا أكثر مما يفرّقنا وما يمكنني قوله بلا تردّد أن علاقاتنا الديبلوماسية اليوم جيّدة وهناك تواصل مستمر بين وزير الخارجية الدكتور المنجي الحامدي ونظيره المصري سامح شكري وربما أفاجئك إن أخبرتك بأن التبادل الاقتصادي بين البلدين تطوّر بعد الثورة في البلدين وإن عرف تراجعا في الفترة الأخيرة بسبب الوضع في ليبيا مما أثر على مسالك النقل البري ولكن الثابت ان قيادة البلدين رغم الوضع الانتقالي مدركة لأهمية تطوير العلاقات وتمتينها في ظل التهديدات الإرهابية للبلدين وللمنطقة بأكملها، وهناك تنسيق على المستوى الأمني في هذا المجال، وأكيد انكم تذكرون حجم التنسيق بين الدولتين لإجلاء المصريين من ليبيا عبر المطارات التونسية  وقد كانت تعليمات رئيس الحكومة واضحة في هذا المجال بتقديم كل التسهيلات للأشقاء  وفتح المطارات امام الطائرات المصرية وكانت تونس قد بادرت بمد المصريين العالقين على الجانب الليبي بما يحتاجونه من مواد حياتية، فعلنا ذلك من باب القيام بالواجب مع أشقائنا.

 

 لماذا لم تجتمع اللجنة العليا المشتركة بين البلدين؟

 

ـ تقدّرون المرحلة الانتقالية التي مر بها البلدان وحساسيتها وهو ما أجّل انعقاد اللجنة العليا المشتركة واللجان المتخصصة منذ جوان 2010 ولكن العلاقات الثقافية تطورت بين البلدين بشكل لافت ودون مبالغة اقول إن العلاقات الثقافية بين البلدين نموذج لما ينبغي ان تكون  عليه بين البلدان العربية

 

 ألم يحن الوقت لبعث مركز ثقافي تونسي في القاهرة؟

 

ـ نحن نادينا بهذا منذ فترات بعيدة ونتمنى ان يتم ذلك في أقرب الأوقات لكن انت تعرف الظروف الاقتصادية التي تمر بها تونس وهو ما يفرض اولويات قبل أخرى، واعتقد انه بإنهاء المرحلة الانتقالية علينا ان ننظم اسبوعا ثقافيا تونسيا  متكاملا في القاهرة ونحن نعوّل على تعاون جمعية الصداقة التونسية المصرية التي بذلت مجهودات ونظمت عدة تظاهرات تونسية في دار الأوبرا كانت تبث مباشرة على التلفزيون المصري (قناة النيل) ، هناك إمكانات كبيرة للتعريف بالثقافة التونسية في مصر والسفارة مستعدة لتقديم كل المساعدة  متى تقرّر إنجاز المركز الثقافي، ويتعيّن علينا كذلك تفعيل الجانب التونسي من جمعية الصداقة التونسية المصري

 

 كيف تفاعل الرأي العام المصري مع انتخابات 26 أكتوبر؟

 

ـ (هنا قدّم لي سعادة السفير باقة مما كتبته الصحافة المصرية عن الانتخابات التشريعية ) كما ترى سي محمد هذا جزء بسيط مما كتبته الصحافة المصرية عن الانتخابات فضلا عن متابعات القنوات الفضائية والمواقع الإلكترونية وهو يعكس اهتماما كبيرا بالتجربة الديمقراطية في تونس، هناك شعور بأن تونس هي المختبر الحقيقي للنجاح في بناء ديمقراطية ناشئة بعد مسار انتقالي عسير لكنه سيكلل بالنجاح باستكمال الانتخابات الرئاسية بعد أيام قليلة، ونحن من جهتنا نتمنى كل الخير للشعب المصري في مسار بناء الديمقراطية بما يستجيب لتطلعات الشعب المصري.

 

 ما الذي يمكن لتونس ومصر ان تقدماه من أجل الدفع نحو الحل في الجارة ليبيا؟

 

ـ سينعقد مؤتمر دول الجوار مطلع شهر ديسمبر في العاصمة السودانية الخرطوم والجهود متواصلة لحث الفرقاء في الجارة ليبيا على الجلوس إلى طاولة الحوار لأنه لا سبيل لتجاوز الوضع الحالي دون توافق الأشقاء الليبيين أنفسهم وتعرفون أن وزراء خارجية دول الجوار الليبي اجتمعوا في الحمامات قبل أشهر وتم الاتفاق على ترؤس مصر لفريق العمل السياسي والجزائر فريق العمل الأمني وقد تولى الدكتور المنجي الحامدي وزير الخارجية تقديم تقرير لما توصل إليه الفريقان بإعتباره المنسق العام في إجتماع دول الجوار في القاهرة في شهر أوت الماضي وقد صدر عن الإجتماع بيان هام إنعكست مجمل توصياته على القرار الذي تبناه مجلس الأمن مؤخرا بخصوص تطورات الوضع في ليبيا.

 

 ما هي خلفيات المقال الذي نشر في جريدة «الأهرام» العالم في صف مصر  وتركيا وتونس  وإسرائيل ضدها « تعليقا على تدخل الوفد التونسي في مجلس حقوق الإنسان بجنيف؟

 

ـ نشرت «الأهرام» مقالا بتاريخ 7 نوفمبر ورد فيه ان تونس رفضت الانضمام للموقف العربي وقامت بتوجيه إنتقادات شديدة ولاذعة ووصفت ثورة الشعب المصري بالإنقلاب والرئيس السابق محمد مرسي بالرئيس الشرعي خلال جلسة مجلس حقوق الإنسان. وقد بادرت بالإتصال بالصحفي كاتب المقال واستفسرت عن الموضوع خاصة اني إطلعت على كلمة الوفد التونسي في مجلس حقوق الإنسان المنعقد في 5 نوفمبر وهي كلمة لم تتجاوز الدقيقة وفق النظام المعمول به في المجلس وجاء فيها حرفيا ان تونس تشجع مصر على مواصلة مراجعة سائر التحفظات على الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان وتوصيها بالمصادقة على البروتوكول الإختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب والاتفاقية المتعلقة بالاختفاء القسري وقانون روما الأساسي،  ونوهت كلمة الوفد التونسي بتعامل مصر الإيجابي مع آليات مجلس حقوق الإنسان وأشادت بتعزيز حضور المرأة في مجلس الشعب وإنشاء برلمان للنساء «  ولم تتناول أية قضية سياسية تتعلق بالشأن الداخلي المصري، الغريب أن الصحفي كاتب المقال قال لي بأنه لم يحضر الجلسة ولم يطلع على كلمة الوفد التونسي بل قيل له، والحال أنها كانت كلمة تقنية تتعلق بحقوق الإنسان أبدت فيها تونس ملاحظاتها كما هو معمول به في مجلس حقوق الإنسان، وقد وجّهنا ردا  لرئيس تحرير الأهرام (نشر يوم الثلاثاء 18نوفمبر)  ذكرنا  فيه بان الوفد التونسي شارك بفعالية  في كافة الإجتماعات التي عقدها الوفد المصري مع المجموعات العربية والإسلامية وعدم الإنحياز ولم يسبق له ان رفض موقفا من مواقف المجموعة العربية، وفي كل الحالات لا أعتقد أن مقالا صحفيا سيزعزع صلابة العلاقات بين البلدين ورصيد الثقة بين المسؤولين في كل منهما.

 

 هل ستتابع مباراة تونس ومصر في تصفيات كأس إفريقيا؟

 

ـ بإذن الله، تمنيت لو فاز المنتخب المصري على السينغال ولكن تلك هي الرياضة  فائز ومنهزم… ولقاء تونس ـ مصر يبقى موعدا للكرة والفرجة ومرحبا بأشقائنا في تونس

 

 كيف تتعامل معك السلطات المصرية؟

 

ـ بما تفرضه الأخوّة بين التونسيين والمصريين، الإختلاف لا يفسد للود قضية ونحن حريصون تماما مثل الأشقاء في مصر على الإرتقاء بالعلاقات الثنائية والأكيد أنه باستكمال الانتخابات الرئاسية في بلادنا واستقرار مؤسّسات الدولة ستعرف العلاقات تطورا أكبر،

 

 ما هي المدة التي يستغرقها استخراج تأشيرة لتونس أو لمصر؟

 

ـ نحن نعمل بالتنسيق مع وزارة الداخلية والمصالح المصرية المختصة على التقليص من مدة الانتظار وعموما لا يتجاوز أجل الحصول على التأشيرة بضعة أيام. 

 

 هل من المنطقي أن تفرض التأشيرة بين البلدين؟

 

ـ في الوضع الحالي التأشيرة غربال إضافي وضروري  لضمان أمن البلدين

.

 هل تتابع الصحافة التونسية؟

 

ـ أتابع، وصراحة علينا ان نهتم اكثر بالجودة لأن الحرية لا تصنع لوحدها إعلاما حرفيا …لا تنس أني خريج معهد الصحافة وعلوم الإخبار وعملت لفترة وجيزة بجريدة le temps ثم إلتحقت بالخارجية عبر مناظرة وطنية عام 1981.

 

لقراءة الخبر من مصدره اضغط على الرابط التالي 

شاهد أيضاً

النهضة تدعو إلى إطلاق سراح جميع الموقوفين

ندّدت حركة النهضة بما اعتبرته “عمليات الاختطاف والتنكيل الممنهج بالمعارضين من قبل سلطة الانقلاب”. وعبّرت …

إحداث 27 هيئة فرعية استعدادا لتنظيم انتخابات أعضاء المجالس المحلية

أعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، في بلاغ لها اليوم الثلاثاء، عن إحداث 27 هيئة فرعية …