الثلاثاء , 27 سبتمبر 2022
الرئيسية / روضـــــــة القرافــــي : هيئة القضاء العدلي تتعرّض لهجمة شرسة من «قضاة بن علي»

روضـــــــة القرافــــي : هيئة القضاء العدلي تتعرّض لهجمة شرسة من «قضاة بن علي»

 

كشفت أمس روضة القرافي رئيسة جمعية القضاة التونسيين خلال مؤتمر صحفي بقصر العدالة أن عدد الاعتراضات المتعلقة بالحركة القضائية 2014 ـ 2015  التي أعدتها هيئة القضاء العدلي ناهز 150 اعتراضا  مقرة بأن العدد  لا يعد ضخما مقارنة بعدد الاعتراضات خلال السنة السابقة .

 

واستنكرت روضة القرافي حملة التشويه التي تتعرض لها هيئة القضاء العدلي من طرف من سمّتهم «قضاة بن علي»  وأضافت «هؤلاء هم أصحاب المواقف العدمية والرؤى والتقييمات الهدامة وهم أصحاب الامتيازات القضائية في عهد الاستبداد» ملاحظة أنه لا علاقة للحملة التي يشنونها بالدفاع المبدئي عن استقلال القضاء وان لها اتصال مباشر بحماية المصالح الشخصية لبعض القضاة بغاية تموقعهم فوق مبدأ المساواة بينهم وبين سائر القضاة».

 

وقالت رئيسة الجمعية إنّ حملة التشويه التي قادها هؤلاء القضاة ضد هيئة القضاء العدلي تندرج في سياق عام برزت فيه أطراف رافضة للمؤسسات الدستورية الجديدة، مشيرة إلى أنّ ما تعرضت له هيئة القضاء العدلي من تهجم لا يختلف عمّا تتعرض له الهيئة العليا المستقلة للانتخابات والهيئة العليا للاتصال السمعي البصري.

 

وبيّنت القرافي أنّ القصد من هذه الحملات هو التشكيك في المؤسسات الناشئة والجديدة وإضعافها من أجل استمرار بعض الفئات في التمتع بالامتيازات التي ورثتها في العهد السابق وذلك في كل مؤسسات الدولة ومن بينها المؤسسة القضائية .

 

حركة ايجابية ولكن..

 

وفي حديثها عن ثغرات وسلبيات الحركة القضائية، استنكرت جمعية القضاة عدم تفعيل هيئة القضاء العدلي لإجراءات استقلالها الإداري والمالي رغم رصد ميزانيتها

وبقائها دون مقر رسمي إلى حدود اليوم إضافة إلى عدم سد الحركة القضائية لعديد الشغورات التي تم الإعلان عنها في 17 افريل 2014 .

 

كما انتقدت روضة القرافي عدم إحداث الهيئة للجنة التقييم والترقية تتعهد منذ بداية السنة القضائية بإعداد الحركة بناء على التقصي الميداني لجميع المعطيات اللازمة حول القضاة المعنيين بالنقل والترقية، وعدم إتباع الهيئة لسياسة إعلامية قادرة على توفير المعلومات حول نشاطها داعية هيئة القضاء العدلي إلى تجاوز الاخلالات التي تم رصدها بناء على المعايير التي حددتها لإسناد المسؤوليات القضائية.

 

وفي سياق متصل نوهت رئيسة الجمعية بإعلان هيئة القضاء العدلي عن معايير الحركة القضائية بصفة مسبقة  منذ افريل 2014 وبمسألة اعتمادها لمعايير الكفاءة والنزاهة والاقدمية العامة في ممارسة القضاء في إسناد المسؤوليات القضائية دون التقيد بشروط معتبرة في ذلك تكريسا لمبدأي الشفافية والمساءلة  بما يمكن من رفع المظالم وإسناد المسؤوليات القضائية لمن حرم منها سابقا بسبب تمسكه بحياده واستقلاله على حد تعبيرها .

 

كما تحدثت عن تكريس الحركة لمبدإ الارتقاء الآلي لكل القضاة في جميع الرتب طبق الاقدمية المعلن عنها مبينة أن هيئة القضاء العدلي استجابت لمطالب النقل بنسب معقولة طبقا لرغبات القضاة وأنها رفعت المظالم عن القضاة في العديد من الحالات سواء تعلق الأمر بنقلهم أو بترقياتهم وتابعت قائلة «لقد تم توسيع دائرة التناظر بين القضاة لتحمل المسؤوليات والخطط الوظيفية العليا خاصة على مستوى المحاكم الابتدائية كما تم إدماج حركة قضاة المحكمة العقارية ضمن الحركة العامة لتشملهم الضمانات المكفولة لبقية زملائهم من القضاة العدليين».

 

القضاء قلب التنمية

 

وفي موضوع متصل, استنكرت رئيسة جمعية القضاة التونسيين تغييب الأحزاب لتصورات خاصة بإصلاح المنظومة القضائية في برامجها الانتخابية مشددة على ضرورة أن يكون إصلاح القضاء من المحاور الأساسية في برامج الأحزاب باعتبار انه لا يمكن التأسيس للديمقراطية دون سلطة قضائية مستقلة تصنع التوازن بين السلط بما يضمن حماية الحقوق والحريات  قائلة  «ما نلاحظه هو غياب التصورات في برامج الأحزاب للإصلاح التشريعي للقضاء على مستوى القوانين الجديدة للسلطة القضائية المتعلقة بالمجلس الأعلى للقضاء والقوانين الأساسية للقضاة وتنظيم إدارة العدالة وإدارة المحاكم وإصلاح النيابة العمومية».

 

وأقرت رئيسة الجمعية أنّ أحزاب الأنظمة الديمقراطية في العالم تنتدب في العادة كبار الخبراء من الأساتذة الجامعيين والحقوقيين لوضع تصورات وبرامج لإصلاح القضاء، معتبرة أنّ إصلاح القضاء يعد قلب العملية التنموية.

 

في لقاء وزير العدل

 

وتحدثت روضة القرافي بالمناسبة عن لقاء أعضاء المكتب التنفيذي للجمعية بوزير العدل يوم 15 سبتمبر الجاري مشيرة الى أنهم شددوا على ضرورة مد المحاكم باحتياجاتها المستعجلة من التجهيزات والأثاث وتأمين صيانة مبانيها وضمان أمنها، قائلة إنّ الجمعية لها موعد اليوم في رئاسة الحكومة من أجل النظر في التجهيزات اللوجستية المستعجلة للبث في الطعون ومراقبة الحملات الانتخابية.

 

وبخصوص ملفات القضاة المعفيين, أقرت القرافي أن كل من تولى من القضاة (الصادرة لفائدتهم قرارات الإلغاء من المحكمة الإدارية) إعلام الوزارة بالقرار الصادر لفائدته سيحال ملفه على هيئة القضاء العدلي.

 

لقراءة الخبر من مصدره انقر على الرابط .

 

شاهد أيضاً

غوتيريش يأمل نجاح الانتخابات ويؤكد وقوف الأمم المتحدة إلى جانب تونس

اختتم عثمان الجرندي وزير الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج اليوم مشاركته في أشغال الدورة 77 للجمعية …