الخميس , 30 يونيو 2022
الرئيسية / خبراء يعلقون على مشروع قانون مكافحة الارهاب: المشروع يحتاج الى التعديل لعدم إنتاج الفشل القديم

خبراء يعلقون على مشروع قانون مكافحة الارهاب: المشروع يحتاج الى التعديل لعدم إنتاج الفشل القديم

 

قدمت التنسيقية الوطنية المستقلة للعدالة الانتقالية بالاستعانة ببعض الخبراء الامنيين والعسكريين والحقوقيين  بعض التعديلات المقترحة لمشروع قانون مكافحة الارهاب ومنع غسل الاموال وذلك خلال ندوة صحفية عقدتها صباح امس بأحد نزل العاصمة

 

اوضح الاستاذ عمر الصفراوي خلال افتتاحه الندوة ان التنسيقية الوطنية المستقلة للعدالة الانتقالية بادرت بدعوة مجموعة من الخبراء لدراسة مشروع مكافحة الارهاب وعهدت اليهم بدراسة المشروع وتقديم مقترحات لتعديل بعض فصوله بكيفية تجعله قانونا ناجعا وفعالا للتصدي للجرائم الارهابية.

 

واضاف الاستاذ الصفراوي انه تم اعلام الرئاسات الثلاث عند انطلاق اعمال اللجنة  كما تم تقديم جملة المقترحات اليهم.

 

ودعا رئيس التنسيقية الى ضرورة النأي بقانون مكافحة الارهاب عن التجاذبات السياسية والحزبية والاعتبارات الانتخابية ملاحظا انه لا جدوى من قانون لا يتضمن اضافة إلى قانون 2003 .

 

مقترحات التعديل

 

سعت اللجنة المحدثة الى تعميق النظر وتدقيق بعض المفاهيم الاساسية التي تضمنها المشروع  كما سعت الى تكريس توازن بين مكافحة الجريمة الارهابية وحماية حقوق كافة الاطراف المتدخلة من شهود وقضاة وامنيين وعسكريين وضحايا ومتضررين.

 

تقديم القسم المتعلق بالجرائم الارهابية على القسم الخاص بالعقوبات

 

تضمن المقترح المقدم من قبل لجنة الحقوق والحريات في الفصل 5 جريمة التحريض وفي الفصل 6 المراقبة الادارية وفي الفصل 7 مسؤولية الذات المعنوية وفي الفصل 8 و9 شروط الاعفاء  وفي الفصل 10 شروط التشديد وفي الفصل 11 توارد الجرائم وفي الفصل 12 ترحيل الاجنبي  وهي حالات يفترض ان تكون لاحقة للفسم المتعلق بالجرائم الارهابية

 

الاحتفاظ بذي الشبهة

 

حسب مقترح التعديل فان هناك التباسا تسرب من خلال الصياغة في الفصلين 38 و39 حرم وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بتونس 1 صاحب الاختصاص الاصلي من سلطة الاحتفاظ بذي الشبهة واسندت تلك السلطة بشكل حصري إلى وكلاء الجمهورية بباقي المحاكم.

 

سقوط حق التتبع والعقاب بمرور الزمن

 

لم يأخذ المشروع بعين الاعتبار مسالة الجريمة المستمرة ولم يدقق بداية سريان اجل السقوط كما تم استبعاد الية اساسية في المادة الجزائية التي ينطلق منها احتساب اجال السقوط  وهي آلية عمل اجرائي قاطع علما ان الصيغة الواردة بالفصل 40 لا تستوعب حالة سقوط الدعوى العمومية عند وجود عمل تتبع او تحقيق.

 

تم وضع معيار خاص متعلق بسقوط العقاب في الجنايات معلق على الشرط المنصوص عليه بالفصلين 8 و9 من مشروع القانون.

 

ماذا عن الانابة العدلية ؟

 

لم يتعرض مشروع اللجنة الى سلطة قاضي التحقيق المتعلقة بالاحتفاظ  في اطار الانابة العدلية ولا تفي الاحالة الواردة بالفصل 4 من مشروع اللجنة ذلك ان احكام الفقرة الرابعة من الفصل 57 من مجلة الاجراءات الجزائية تقيد قاضي التحقيق باجل 3 ايام عند الاحتفاظ قابلة للتمديد مرة واحدة والحال انه يجب التوسيع فيها الى 5 ايام قابلة للتجديد مرتين تناسقا مع اجل الاحتفاظ والتمديد فيه مخول لوكيل الجمهورية في الفصل 38 من مشروع اللجنة.

 

واعتبرت التنسيقية ان قاضي التحقيق صاحب السلطة الاصلية يجب ان تكون سلطته في مادة الاحتفاظ متساوية من حيث الاجل مع سلطة الاحتفاظ المخولة لوكيل الجمهورية الذي هو صاحب سلطة فرعية واستثنائية.

 

الدعوة الى احداث مكتب تحقيق مجلسي

اجمع المتدخلون على ضرورة احداث مكتب تحقيق مجلسي متركب من ثلاثة قضاة تحقيق وهي التركيبة التي توفر الى جانب نجاعة التحقيق ضمانات المحاكمة العادلة.

 

واوضح المحامي والناشط الحقوقي سهيل مديمغ  ان توزيع ملفات القضايا الارهابية على اكثر من مكتب تحقيق وفي غياب نص اجرائي ينظم التعاون والتنسيق بينها عطل الكشف عن الحقيقة في ما انتجت القوانين المقارنة حلا ناجعا لهذه المسالة باحداث مكتب تحقيق جماعي على غرار مجلة الاجراءات الجزائية الفرنسية التي نظمت بفصولها من 72 الى 86 احداث هذه المؤسسة واحالت الى امر خاص تنظيم هياكلها وطرق سيرها.

 

واشار الاستاذ مديمغ الى انه تبين امام تفشي ظاهرة الارهاب عدم قدرة قاضي التحقيق كمؤسسة فردية عن كشف الحقيقة الارهابية.

 

الايقاف التحفظي

 

اخذ مقترح التعديل بعين الاعتبار ما توصلت اليه التشاريع المقارنة في مجال الايقاف التحفظي من احترام لحقوق الانسان .

 

وبين الاستاذ مديمغ ان مدة الايقاف التحفظي القصوى المنصوص عليها بمجلة الاجراءات الجزائية لا تمكن الجهة القضائية المتعهدة من اتمام الابحاث والاختبارات والسماعات وهوما ادى الى تعطيل الوصول الى الحقيقة بل وفرض على قاضي التحقيق احد الامور اما الافراج عن المتهم اواحالته على المحكمة بملف منقوص.

 

بين قاضي التحقيق ووكيل الجمهورية

 

لم يفرق مشروع اللجنة بدقة بين صلوحيات قاضي التحقيق وصلوحيات وكيل الجمهورية في مسالة اعتراض الاتصالات والاختراق والمراقبة السمعية البصرية والحال ان وكيل الجمهورية يخضع الى السلطة الرئاسية لوزير العدل اما قاضي التحقيق فهو سلطة قضائية مستقلة.

 

اللجنة التونسية لمكافحة الارهاب

 

تم اقتراح تغيير التسمية وتحويرها من لجنة الى هيئة مع اضافة مجموعة من الهياكل والمؤسسات والاعضاء لتحقيق الاستقلالية والنجاعة وذلك بتمكينها من الشخصية المعنوية وتعزيز تركيبتها بقضاة ماليين واداريين وعسكريين.

شاهد أيضاً

جمعية القضاة توجّه عدل تنفيذ لتفقدية وزارة العدل

أعلنت جمعية القضاة التونسيين في بيان أن تفقدية وزارة العدل قامت بتوجيه دعوة ثانية لرئيس الجمعية أنس الحمايدي على خلفية …