الجمعة , 19 أغسطس 2022
الرئيسية / تفاصيل مشروع إنشاء «اللجنة التونسية لمكافحة الإرهـاب»:سرّية الأبحاث… حماية الشهود… والعقوبات

تفاصيل مشروع إنشاء «اللجنة التونسية لمكافحة الإرهـاب»:سرّية الأبحاث… حماية الشهود… والعقوبات

 

علمت «التونسية» أن الحكومة تعتزم في إطار مشروع مقاومة الإرهاب إنشاء ««اللجنة التونسیة لمكافحة الإرهـاب»» لدى رئاسة الحكومة التي ستتولى مستقبلا تأمین كتابتهـا القارة وتوفیر مقر لهـا.

 

 وستتركب «اللجنة التونسیة لمكافحة الإرهـاب» من قاض عدلي من الرتبة الثالثة رئیسا مباشرا كامل الوقت، وخبیر ممثل لرئاسة الحكومة نائبا مباشرا كامل الوقت، وخبیر ممثل لوزارة العدل، وخبیر ممثل لوزارة الداخلیة، وخبیر ممثل لوزارة الشؤون الخارجیة، وخبیر ممثل لوزارة الدفاع، وخبیر ممثل لوزارة حقوق الإنسان والعدالة الانتقالیة، وخبیر ممثل للوزارة المكلفة بالشؤون الاجتماعیة، وخبیر ممثل لوزارة الصحة، وخبیر ممثل للوزارة المكلفة بالمالیة، وخبیر ممثل لوزارة النقل، وممثل عن اللجنة التونسیة للتحالیل المالیة.

 

وسيتم تعیین أعضاء اللجنة بمقتضى أمر باقتراح من الوزارات والهـیاكل المعنیة لمدة ثلاث سنوات.

 

وسيتم تخصيص اعتمادات تحمل على میزانیة الدولة وتتولى رئاسة الحكومة صرفها.

 

وتتولى «اللجنة التونسیة لمكافحة الإرهـاب» القیام بالعمل على تنفیذ قرارات الهـیاكل الأممیة المختصة ذات الصلة بمكافحة الإرهـاب في إطار الوفاء بالتزامات تونس الدولیة، واقتراح التدابیر اللازمة التي ینبغي اتخاذهـا بخصوص تنظیمات أو أشخاص لهـم علاقة بالجرائم الإرهـابیة المنصوص علیهـا بهـذا القانون على ضوء ما تجمع لدیهـا من معلومات وسوابق قضائیة ضمن تقاریر توجه للسلط الثلاث وللجهـة الإداریة المعنیة.

 

كما ستتولى الإعداد لدراسة وطنیة تشخص ظاهـرة الإرهـاب وتمویله والظواهـر الإجرامیة المرتبطة به لغایة الوقوف على خصائصهـا وأسبابهـا وتقییم مخاطرهـا واقتراح سبل مكافحتهـا، وتحدد الدراسة الأولویات الوطنیة في التصدي لهـذه الظاهـرة على أن یقع تحیینهـا كلما اقتضى الأمر ذلك، عبر إصدار المبادئ التوجیهـیة الكفیلة بالتوقي من الإرهـاب ومكافحته ودعم المجهـود الدولي الرامي إلى مكافحة كلّ مظاهـر الإرهـاب، والمساعدة على وضع البرامج والسیاسات التي تهـدف إلى منع الإرهـاب واقتراح الآلیات الكفیلة بتنفیذهـا.

 

كما ستُعنى اللجنة بتنسیق الجهـود في مجال تطبیق إجراءات حمایة الأشخاص المعنیین بالحمایة على معنى هـذا القانون وكذلك إجراءات مساعدة الضحایا، وتیسیر الاتصال بین مختلف الوزارات المعنیة بهـذا المجال وتنسیق جهـودهـا وتمثیلهـا، عند الاقتضاء، على الصعیدین الداخلي والخارجي، وتعمل اللجنة على التعاون مع المنظمات غیر الحكومیة المعنیة بمكافحة الإرهـاب ومساعدتهـا على تنفیذ برامجهـا في هـذا المجال وكذلك جمع المعطیات والبیانات والإحصائیات المتعلقة بمكافحة الإرهـاب لإحداث قاعدة بیانات بهـدف استغلالهـا في إنجاز المهـام الموكولة لهـا، إضافة إلى نشر الوعي الاجتماعي بمخاطر الإرهـاب عن طریق الحملات التحسیسیة وإقامة المؤتمرات والندوات وإصدار النشریات والأدلة، وتنظیم الدورات التدریبیة والإشراف على برامج تكوین الخبرات على الصعیدین الداخلي والخارجي، والتعریف بالتدابیر التي اتخذتهـا الدولة لمكافحة الإرهـاب وإعداد الأجوبة على المسائل التي تطلب المنظمات الدولیة إبداء الرأي فیهـا ذات العلاقة بمیدان تدخلهـا.

 

وستقوم اللجنة بالمساهـمة في تنشیط البحوث والدراسات لتحدیث التشریعات المنظمة للمجالات ذات العلاقة بالإرهـاب بما یحقق تنفیذ برامج الدولة في التصدي لهـذه الظاهـرة، كما ستعمل على تنشیط التعاون مع نظیراتهـا بالبلاد الأجنبیة في إطار الاتفاقیات الدولیة والإقلیمیة والثنائیة المصادق علیهـا. ویتوقف التعاون على احترام مبدإ المعاملة بالمثل وعلى التزام نظیراتهـا بالبلاد الأجنبیة، بمقتضى التشریع المنظم لهـا، بالتقید بالسر المهـني وعدم إحالة المعطیات والمعلومات المجمعة لدیهـا إلى طرف آخر أو استغلالهـا لأغراض أخرى غیر مكافحة الجرائم المعنیة بهـذا القانون وزجرهـا.

 

وستعدّ «اللجنة التونسیة لمكافحة الإرهـاب» تقریرا سنویا عن نشاطهـا یتضمن وجوبا اقتراحاتهـا لتطویر الآلیات الوطنیة لمكافحة الإرهـاب ینشر للعموم. كما یمكن للجنة إصدار بلاغات حول نشاطاتهـا وبرامجهـا واتخاذ التدابیر الكفیلة بحمایة كل من أوكل لهـم القانون مهـمة معاینة الجرائم الإرهـابیة المنصوص علیهـا بهـذا القانون وزجرهـا من قضاة ومأموري ضباط عدلیة وأعوان سلطة عمومیة.

 

وتشمل تدابیر الحمایة أیضا مساعدي القضاء والمخترق والمتضرر والشهـود وكل من تكفل، بأي وجه من الأوجه بواجب إشعار السلط ذات النظر بالجریمة.

 

كما تنسحب التدابیر المشار إلیهـا، عند الاقتضاء، على أفراد أسر الأشخاص المشار إلیهـم بالفقرتین المتقدمتین وكل من ُیخشى استهـدافه من أقاربهـم.

 

كما سيخول القانون أن تطلب «اللجنة التونسیة لمكافحة الإرهـاب» من السلط العمومیة المختصة اتخاذ التدابیر الكفیلة بحمایة الأشخاص المشار إلیهـم بالفقرات المتقدمة في الحالات التي یكون فیهـا ذلك لازما.

 

ویمكن لقاضي التحقیق أو لرئیس المحكمة، حسب الأحوال، في حالات الخطر الملم وإن اقتضت الضرورة ذلك، إجراء أعمال البحث أو الإذن بانعقاد الجلسة بغیر مكانهـا المعتاد مع اتخاذ التدابیر اللازمة لضمان حق المتهـم في الدفاع عن نفسه.

 

ولهـما أن یقررا استنطاق المتهـم وتلقي تصریحات من أي كان لفائدة في سماعها باستعمال وسائل الاتصال المرئیة أو المسموعة الملائمة دون ضرورة لحضور المعني بالأمر شخصیا.

 

وتتخذ حینئذ التدابیر الكفیلة بعدم الكشف عن الأشخاص الواقع سماعهـم. وللجهـة القضائیة المتعهـدة أن تقرر من تلقاء نفسهـا أو بطلب من ممثل النیابة العمومیة أو بناء على طلب كل من له مصلحة في ذلك إجراء الجلسات بصورة سریة. ویحجر في هـذه الحالة نشر المعلومات عن المرافعات أو القرارات التي من شأنهـا النیل من الحیاة الخاصة للضحایا أو سمعتهـم دون المساس بالضمانات الأخرى المقررة بالنصوص الخاصة.

 

ويمكن للاشخاص في صورة دعوتهـم إلى الإدلاء بتصریحاتهـم لدى مأموري الضابطة العدلیة أو قاضي التحقیق أو غیره من الهـیئات القضائیة، أن یعینوا محل مخابرتهـم لدى وكیل الجمهـوریة بتونس.

 

وتُضمن، في هـذه الحالة، هـویاتهـم ومقراتهـم الأصلیة بدفتر سري مرقّم وممضى یقع فتحه لهـذا الغرض لدى وكیل الجمهـوریة بتونس.

 

كما یمكن في حالات الخطر الملم، وإن اقتضت الضرورة ذلك، تضمین جمیع المعطیات التي من شأنهـا الكشف عن هـویة المتضرر والشهـود وكل من تكفل، بأي وجه من الأوجه، بواجب إشعار السلط ذات النظر بالجریمة، بمحاضر مستقلة تحفظ بملف منفصل عن الملف الأصلي.

 

وتُضمن في هـذه الحالة، هـویة الأشخاص المعددین بالفقرة المتقدمة وغیرهـا من البیانات الأخرى التي من شأنهـا الكشف عنهـم، بما في ذلك إمضاءاتهـم بدفتر سري مرقم وممضى من وكیل الجمهـوریة بتونس یقع فتحه لدیه  للغرض.

 

ويُمكن للجهـة القضائیة ذات النظر الإذن برفع التدبیر المشار إلیه والكشف عن هـویة المعني بالأمر إذا تبین لهـا جدیة الطلب ولم یكن هـناك ما  یُخشى معه تعریض حیاته أو مكاسبه، أو حیاة أو مكاسب أفراد أسرته إلى خطر.

 

ويمكن الطعن في القرار الصادر عن قاضي التحقیق برفض أو قبول الطلب بالاستئناف لدى دائرة الاتهـام في ظرف أربعة أیام من تاریخ الإطلاع بالنسبة لوكیل الجمهـوریة ومن تاریخ الإعلام بالنسبة لمن عداه والاستئناف لا یحول دون مواصلة البحث.

 

ویعاقب بالسجن من خمسة أعوام إلى اثني عشر عاما وبخطیة من خمسة آلاف إلى 50 ألف دینار كل من عرّض حیاة الأشخاص المعنیین بالحمایة أو مكاسبهـم أو حیاة أو مكاسب أفراد أسرهـم إلى خطر، وذلك بالإفصاح عمدا عن أ يّة معطیات من شأنهـا الكشف عنهـم لغایة إلحاق الأذى بهـم أو الإضرار بمكاسبهـم.

 

ولا یمنع ذلك من تطبیق العقوبة المستوجبة للجریمة الأشدّ. وإذا كان الشخص المعني بالحمایة هـو المخترق تنطبق أحكام الفصل 55 من هـذا القانون.

 

كما تعمل «اللجنة التونسیة لمكافحة الإرهـاب» بالتنسیق مع المصالح والهـیاكل المعنیة على توفیر المساعدة الطبیة اللازمة لضمان التعافي الجسدي والنفساني للضحایا الذین هـم في حاجة إلى ذلك.

 

ویتمتع الضحایا بمجانیة العلاج والتداوي بالهـیاكل الصحیة العمومیة. كما تعمل اللجنة بالتنسیق مع المصالح والهـیاكل المعنیة على توفیر المساعدة الاجتماعیة الضروریة للضحایا لتیسیر إعادة إدماجهـم في الحیاة الاجتماعیة. ویراعى في اتخاذ هـذه التدابیر سن الضحایا وجنسهـم وحاجیاتهـم الخاصة.

 

كما تعمل «اللجنة التونسیة لمكافحة الإرهـاب» على إرشاد الضحایا حول الأحكام المنظمة للإجراءات القضائیة والإداریة الكفیلة بمساعدتهـم على تسویة وضعیتهـم والحصول على التعویضات المناسبة عن الأضرار اللاحقة بهـم.

 

كما تعمل اللجنة على متابعة الملفات الخاصة بهـم لدى السلط العمومیة بالتنسیق والتعاون مع المنظمات غیر الحكومیة ومد ید المساعدة لهـم عند الاقتضاء لرفع العراقیل التي قد تعیق التوصل إلى حقوقهـم.

 

كما یمكن منح الإعانة العدلیة لضحایا الإرهـاب لمباشرة الإجراءات القضائیة المدنیة أو الجزائیة المتعلقة بهـم. وتتولى اللجنة مساعدة الضحایا وتكوین ملفاتهـم قصد الحصول على الإعانة العدلیة طبقا للإجراءات القانونیة الجاري بهـا العمل . ویتم النظر في مطلب الإعانة العدلیة مع مراعاة الوضعیة الخصوصیة للضحیة.

شاهد أيضاً

الصغيّر الزكراوي:” وزارة الدّاخلية ستتولّى مجدّدا الاشراف على البلديّات”

أكد الخبير في القانون الدستوري، الصغير الزكراوي، إنه وبمقتضى الدستور الجديد ستعود البلدية تحت اشراف …