الخميس , 1 يونيو 2023
الرئيسية / على خلفية أحداث الشعانبي: عميد سابق في الجيش الوطني فرضيات الاختراق غير واردة.. وأجهزة الاستعلامات لم تتدارك ضعفها
التعاطي الفني والسياسي مع ظاهرة الارهاب فيه الكثير من النقص لف الغموض وعدم الوضوح أغلب التفجيرات التي شهدها جبل الشعانبي. بداية استغرب المختصون والمتابعون انفجار ألغام في ظل وجود آلة كاشفة للألغام وحيوانات تعتمد للحيلولة دون اصابة اعوان امن أو جنود.. ثم لم يمض وقت حتى انفجر لغمان في مناطق سبق تمشيطها وعلى بعد امتار من محطة الإرسال التلفزي والإذاعي.. ثم سجل انفجار جديد ادى الى وفاة جنديين في سيارة عسكرية على الطريق الفلاحية خارج المنطقة المغلقة للجيش الوطني.. ورغم كل التحاليل والتطمينات الصادرة عن المسؤولين تواصلت التفجيرات "غير المفهومة" وسجل آخرها أمس وتسبب في خسارة راع لجزء من ماشيته.. أحداث أثارت الكثير من النقد وصلت حد التشكيك في قوات الجيش الوطني الموجودة على عين المكان وترجيح فرضية وجود اختراقات داخلها..فما مدى صحة هذه الفرضية ؟ بصفة عامة اعتبر العميد السابق بالجيش الوطني والمختص في مجال الاستعلامات موسى بن سعيد الخلفي، ان التعاطي الفني والسياسي مع ظاهرة الارهاب "يشهد الكثير من النقص وما يجري في الشعانبي لا يعد الا نتيجة لذلك". وبين ان "ظاهرة الارهاب في تونس لم تصعد الى السطح الآن، هي موجودة منذ 20 سنة والتعاطي معها منذ ذلك التاريخ محدود حيث لم تسجل متابعة جدية في التعامل مع الظاهرة بنفس الدرجة الذي تتطور بها على المستوى العالمي.." واشار الى انه كانت هناك بعض المجموعات التونسية المسلحة تنشط في افغانستان والصومال..وكانت السلطات التونسية تتعامل معها على انها اعمال ارهابية خارج الاراضي التونسية ولم يقع تحديد آفاق التعامل مع هذه العناصر عند عودتها.. بعد الثورة عاد عدد كبير من هؤلاء..وتحول الوضع الى كارثي في التعاطي مع الظاهرة ورغم علم الجميع ان تونس مستهدفة من الارهاب على مستوى محيطها الشرقي والغربي.. الى جانب تنامي العامل العقائدي داخلها..وغاب التعامل الاستعلاماتي الجيد والمجدي مع الارهابيين والارهاب. ضعف استعلاماتي.. كما اعتبر العميد السابق بالجيش الوطني أن "المشكل ليس في وجود المعلومة من عدمها في احداث الشعانبي وانما في طريقة التعامل مع المعلومة في حد ذاتها، "هل تم استقصاؤها وحصادها بكيفية مناسبة ومطابقة للوضع الذي نحن فيه، على ما اظن لم يقع ذلك.. فهناك نقص ونقص جلي.. في تقصي المعلومة وقراءتها" واضاف : "الاحداث انطلقت منذ شهرين والى اليوم نواجه نفس مستوى الضبابية..وحتى بالنسبة للمصادر الرسمية على يبدو مازالت تعاني من نفس الغموض ( كيفية الاعتقال وعدد المعتقلين..). وقال :"انا كمختص في مجال الاستخبارات وعن طريق التصريحات لم ألمس وجود سيطرة على الموضوع من الجانب الاستعلاماتي..هناك بعض الهنات والنقائص." واوضح "ارصد الهنات وضعف المعاملة فيما يهم احداث الشعانبي عند مراقبة ردة الفعل بعد كل عملية تفجير تقوم بها المجموعات الارهابية..فردة الفعل على العملية المتوقعة تكون مختلفة عن ردة الفعل ازاء عملية متوقعة.. والمهم ليس المجموعات الارهابية الموجودة على مستوى جبل الشعانبي وانما تحديد مكان هذا التنظيم الارهابي في تونس وضبط ملامحه وممن يتشكل ومن يموله وأي نوع من التنظيم هو وكيفية العمل داخل هذا التنظيم وفي أي مرحلة هو وهل هو في مرحلة البداية والاستعداد والتسلح اما تجاوزها الى مرحلة الفعل.. فرضيات الاختراق العسكري في ما يخص امكانيات تسجيل اختراقات في صفوف الآلة العسكرية الموجودة على مستوى جبل الشعانبي والمكلفة بمتابعة التنظيم الارهابي في تونس ذكر العميد السابق "أن الاختراق داخل القوات العسكرية من قبل القوات الارهابية على المستوى الميداني غير ممكن، وانما تنحصر امكانيات الاختراق في الجانب الاستعلامي فقط وذلك عبر تسريب المعلومات الخاصة بأماكن الانتشار والتنقل والتوزيع الميداني للجيش التونسي.." واوضح: "هذه المجموعات المتشددة دينيا لا تحتاج في الاصل الى اختراق الجهاز الاستعلاماتي للجيش فهي تنظيم قادر على مراقبة الجيش وله آليات عمله الخاصة والمتطورة والقادرة على المراقبة والمتابعة..فالتنظيم له استعلاماته الخاصة وتمويله والأطراف التي تساعده.. كما ان ساعتين كافيتان لهذا التنظيم من اجل المراقبة والتخطيط وتحديد الهدف وتنفيذ العملية.." ومرحلة التنفيذ هي المرحلة الاسرع لا تتطلب الكثير من الوقت وهي احد اسس العمل المادي للتنظيمات السرية.. تخلف في المتابعة.. ورأى الخلفي أن الاستعلامات التونسية العسكرية والأمنية على حد السواء "مازالت في مرحلة التدارك ولم تمر بعد لمرحلة المتابعة الاستباقية لظاهرة الارهاب.. لتعالج الناحية الادق منها وذلك بوضع خطة تحبط الاهداف الاستراتيجية لهذه المجموعات ونواياها المستقبلية.." وبين "ان الاستعلامات مطالبة بالاجابة على السؤال ما العمل الذي يمكن ان تقوم به هذه المجموعات ويكون ضربة موجعة لتونس؟ لماذا قامت هذه المجموعة بزراعة لغم استهدف سيارة عسكرية؟ ..ما الهدف من هذا العمل؟ ما نوايا تطور عمل هذه المجموعات؟. ما الغاية من القيام بهذه العمليات الميدانية؟ هل هي طريقة الهاء للجيش من اجل ادخال سلاح أو تغيير وجهة اهتمام الامن ؟ هذه المعلومات وغيرها يجب أن تكون واضحة للجهاز العسكري.. وقال:"على ما يبدو تمت الاستهانة بهذا التنظيم الارهابي ولم تقع مراقبة ومتابعة هذه التنظيمات المتطرفة طيلة فترة ما بعد الثورة أي لأكثر من سنتين.." مضيفا"من الملح والضروري تدارك ما سبق ثم البناء على ما لدينا من المعلومات الجديدة..وبالوضع الحالي لا يمكن معالجة سوى الحدث الحيني (التفجير) دون التحضر للحدث القادم المفترض الذي يمكن ان يكون من نفس النوع وفي نفس المكان والامر مضبوط بحجم الجهد المبذول من قبل الجهاز العسكري والسلط المعنية..مع العلم أنه من الضروري توفير طاقم بشري وتحضيرات قادرة على الاحاطة بكل ملابسات الظاهرة خاصة ان المعلومة الهامة غير موجودة في الشعانبي بل هي في تونس العاصمة." ونبه الى أن "النقص موجود في الترتيب والتعليمات، فالكفاءة موجودة غير ان تقدير أولويات العمل ووضع الامكانيات اللازمة يشهد نقصا." واضاف : "حتى لو لم تتوفر الامكانيات فتونس لها اتفاقات دولية واقليمية تمكنها من الحصول على الدعم من اجل مكافحة ظاهرة الارهاب التي تمثل تهديدا لكل دول العالم واعتقد ان العمل المشترك منقوص اليوم في التعامل مع ظاهرة الارهاب في تونس.. وختم بقوله:" وان لم تنجح اي دولة في التعامل مع ظاهرة الارهاب بقوات عسكرية تقليدية..فإن هناك اساليب جديدة يتم اعتمادها لمواجهة هذه الظاهرة.." اطار أمني لـ«الصباح»: الاختراق مسألة غير مطروحة أصلا داخل السلك الامني.. تعرضت المؤسسة الامنية لنفس التشكيك لكن بمستوى اقل نظرا لمحدودية تمركز القوات الامنية بالمنطقة لكن ذلك لا يعفيها من تحمل جزء من مسؤولية الضعف الاستعلاماتي وورود فرضيات وجود اختراق داخلها ايضا.. في هذا السياق التقت "الصباح" باحد الكوادر الامنية الذي اكد بشدة على ان" فرضية الاختراق مسألة غير مطروحة أصلا داخل السلك الامني حيث تحول تركيبة الجهاز الأمني دون حدوث ذلك". وفسر بالقول: "عند تحديد هدف للمتابعة في الجهاز الامني تقع مراقبته من قبل أكثر من فرقة مختصة وهي الأبحاث والتفتيش وارشاد وحدات التدخل ومصلحة التوقي من الارهاب والمصلحة المختصة والاستعلامات العامة والمصالح الفنية وارشاد مركز مرجع النظر وإرشاد المنطقة.. هذا اضافة الى التقارير التي يتقدم بها المخبر والمرشد والمراسل العرضي بالمنطقة.. هذه الشبكة المعلوماتية تجعل من فرضيات التقدم بعمل غير مؤكد وموثوق مسألة تكاد تكون مستحيلة ذلك لان كل عون يعلم ان هناك غيره بصدد العمل على نفس الهدف. وبين نفس المصدر أن الحديث عن وجود امن مواز او ما شابه ذلك صلب السلك الامني لا يعني ان هناك امنيين من غير الاعوان المسجلين في وزارة الداخلية وانما يعني وجود اطراف تقوم بتوظيف اعوان الامن لصالحها ومن اجل اجندا بعينها ونظرا لان السياسة الامنية تحتم الالتزام بالتعليمات فان ما يصدر عن قاعة العمليات يكون بمثابة المسلم به. أما عن مسألة النقص المسجل على المستوى الاستعلاماتي فيما يخص التنظيمات الارهابية اوضح الاطار الامني أن: "الداخلية قادرة على السيطرة على الوضع وتدارك النقص المسجل.."

على خلفية أحداث الشعانبي: عميد سابق في الجيش الوطني فرضيات الاختراق غير واردة.. وأجهزة الاستعلامات لم تتدارك ضعفها

التعاطي الفني والسياسي مع ظاهرة الارهاب فيه الكثير من النقص

لف الغموض وعدم الوضوح أغلب التفجيرات التي شهدها جبل الشعانبي.

بداية استغرب المختصون والمتابعون انفجار ألغام في ظل وجود آلة كاشفة للألغام وحيوانات تعتمد للحيلولة دون اصابة اعوان امن أو جنود.. ثم لم يمض وقت حتى انفجر لغمان في مناطق سبق تمشيطها وعلى بعد امتار من محطة الإرسال التلفزي والإذاعي.. ثم سجل انفجار جديد ادى الى وفاة جنديين في سيارة عسكرية على الطريق الفلاحية خارج المنطقة المغلقة للجيش الوطني..

ورغم كل التحاليل والتطمينات الصادرة عن المسؤولين تواصلت التفجيرات “غير المفهومة” وسجل آخرها أمس وتسبب في خسارة راع لجزء من ماشيته..

أحداث أثارت الكثير من النقد وصلت حد التشكيك في قوات الجيش الوطني الموجودة على عين المكان وترجيح فرضية وجود اختراقات داخلها..فما مدى صحة هذه الفرضية ؟

بصفة عامة اعتبر العميد السابق بالجيش الوطني والمختص في مجال الاستعلامات موسى بن سعيد الخلفي، ان التعاطي الفني والسياسي مع ظاهرة الارهاب “يشهد الكثير من النقص وما يجري في الشعانبي لا يعد الا نتيجة لذلك”. وبين ان “ظاهرة الارهاب في تونس لم تصعد الى السطح الآن، هي موجودة منذ 20 سنة والتعاطي معها منذ ذلك التاريخ محدود حيث لم تسجل متابعة جدية في التعامل مع الظاهرة بنفس الدرجة الذي تتطور بها على المستوى العالمي..”

واشار الى انه كانت هناك بعض المجموعات التونسية المسلحة تنشط في افغانستان والصومال..وكانت السلطات التونسية تتعامل معها على انها اعمال ارهابية خارج الاراضي التونسية ولم يقع تحديد آفاق التعامل مع هذه العناصر عند عودتها..

بعد الثورة عاد عدد كبير من هؤلاء..وتحول الوضع الى كارثي في التعاطي مع الظاهرة ورغم علم الجميع ان تونس مستهدفة من الارهاب على مستوى محيطها الشرقي والغربي.. الى جانب تنامي العامل العقائدي داخلها..وغاب التعامل الاستعلاماتي الجيد والمجدي مع الارهابيين والارهاب.

ضعف استعلاماتي..

كما اعتبر العميد السابق بالجيش الوطني أن “المشكل ليس في وجود المعلومة من عدمها في احداث الشعانبي وانما في طريقة التعامل مع المعلومة في حد ذاتها، “هل تم استقصاؤها وحصادها بكيفية مناسبة ومطابقة للوضع الذي نحن فيه، على ما اظن لم يقع ذلك.. فهناك نقص ونقص جلي.. في تقصي المعلومة وقراءتها”

واضاف : “الاحداث انطلقت منذ شهرين والى اليوم نواجه نفس مستوى الضبابية..وحتى بالنسبة للمصادر الرسمية على يبدو مازالت تعاني من نفس الغموض ( كيفية الاعتقال وعدد المعتقلين..). وقال :”انا كمختص في مجال الاستخبارات وعن طريق التصريحات لم ألمس وجود سيطرة على الموضوع من الجانب الاستعلاماتي..هناك بعض الهنات والنقائص.” واوضح “ارصد الهنات وضعف المعاملة فيما يهم احداث الشعانبي عند مراقبة ردة الفعل بعد كل عملية تفجير تقوم بها المجموعات الارهابية..فردة الفعل على العملية المتوقعة تكون مختلفة عن ردة الفعل ازاء عملية متوقعة..

والمهم ليس المجموعات الارهابية الموجودة على مستوى جبل الشعانبي وانما تحديد مكان هذا التنظيم الارهابي في تونس وضبط ملامحه وممن يتشكل ومن يموله وأي نوع من التنظيم هو وكيفية العمل داخل هذا التنظيم وفي أي مرحلة هو وهل هو في مرحلة البداية والاستعداد والتسلح اما تجاوزها الى مرحلة الفعل..

فرضيات الاختراق العسكري

في ما يخص امكانيات تسجيل اختراقات في صفوف الآلة العسكرية الموجودة على مستوى جبل الشعانبي والمكلفة بمتابعة التنظيم الارهابي في تونس ذكر العميد السابق “أن الاختراق داخل القوات العسكرية من قبل القوات الارهابية على المستوى الميداني غير ممكن، وانما تنحصر امكانيات الاختراق في الجانب الاستعلامي فقط وذلك عبر تسريب المعلومات الخاصة بأماكن الانتشار والتنقل والتوزيع الميداني للجيش التونسي..”

واوضح: “هذه المجموعات المتشددة دينيا لا تحتاج في الاصل الى اختراق الجهاز الاستعلاماتي للجيش فهي تنظيم قادر على مراقبة الجيش وله آليات عمله الخاصة والمتطورة والقادرة على المراقبة والمتابعة..فالتنظيم له استعلاماته الخاصة وتمويله والأطراف التي تساعده.. كما ان ساعتين كافيتان لهذا التنظيم من اجل المراقبة والتخطيط وتحديد الهدف وتنفيذ العملية..” ومرحلة التنفيذ هي المرحلة الاسرع لا تتطلب الكثير من الوقت وهي احد اسس العمل المادي للتنظيمات السرية..

تخلف في المتابعة..

ورأى الخلفي أن الاستعلامات التونسية العسكرية والأمنية على حد السواء “مازالت في مرحلة التدارك ولم تمر بعد لمرحلة المتابعة الاستباقية لظاهرة الارهاب.. لتعالج الناحية الادق منها وذلك بوضع خطة تحبط الاهداف الاستراتيجية لهذه المجموعات ونواياها المستقبلية..” وبين “ان الاستعلامات مطالبة بالاجابة على السؤال ما العمل الذي يمكن ان تقوم به هذه المجموعات ويكون ضربة موجعة لتونس؟ لماذا قامت هذه المجموعة بزراعة لغم استهدف سيارة عسكرية؟ ..ما الهدف من هذا العمل؟ ما نوايا تطور عمل هذه المجموعات؟. ما الغاية من القيام بهذه العمليات الميدانية؟ هل هي طريقة الهاء للجيش من اجل ادخال سلاح أو تغيير وجهة اهتمام الامن ؟ هذه المعلومات وغيرها يجب أن تكون واضحة للجهاز العسكري.. وقال:”على ما يبدو تمت الاستهانة بهذا التنظيم الارهابي ولم تقع مراقبة ومتابعة هذه التنظيمات المتطرفة طيلة فترة ما بعد الثورة أي لأكثر من سنتين..”

مضيفا”من الملح والضروري تدارك ما سبق ثم البناء على ما لدينا من المعلومات الجديدة..وبالوضع الحالي لا يمكن معالجة سوى الحدث الحيني (التفجير) دون التحضر للحدث القادم المفترض الذي يمكن ان يكون من نفس النوع وفي نفس المكان والامر مضبوط بحجم الجهد المبذول من قبل الجهاز العسكري والسلط المعنية..مع العلم أنه من الضروري توفير طاقم بشري وتحضيرات قادرة على الاحاطة بكل ملابسات الظاهرة خاصة ان المعلومة الهامة غير موجودة في الشعانبي بل هي في تونس العاصمة.”

ونبه الى أن “النقص موجود في الترتيب والتعليمات، فالكفاءة موجودة غير ان تقدير أولويات العمل ووضع الامكانيات اللازمة يشهد نقصا.”

واضاف : “حتى لو لم تتوفر الامكانيات فتونس لها اتفاقات دولية واقليمية تمكنها من الحصول على الدعم من اجل مكافحة ظاهرة الارهاب التي تمثل تهديدا لكل دول العالم واعتقد ان العمل المشترك منقوص اليوم في التعامل مع ظاهرة الارهاب في تونس..

وختم بقوله:” وان لم تنجح اي دولة في التعامل مع ظاهرة الارهاب بقوات عسكرية تقليدية..فإن هناك اساليب جديدة يتم اعتمادها لمواجهة هذه الظاهرة..”

اطار أمني لـ«الصباح»:

الاختراق مسألة غير مطروحة أصلا داخل السلك الامني..

تعرضت المؤسسة الامنية لنفس التشكيك لكن بمستوى اقل نظرا لمحدودية تمركز القوات الامنية بالمنطقة لكن ذلك لا يعفيها من تحمل جزء من مسؤولية الضعف الاستعلاماتي وورود فرضيات وجود اختراق داخلها ايضا..

في هذا السياق التقت “الصباح” باحد الكوادر الامنية الذي اكد بشدة على ان” فرضية الاختراق مسألة غير مطروحة أصلا داخل السلك الامني حيث تحول تركيبة الجهاز الأمني دون حدوث ذلك”.

وفسر بالقول: “عند تحديد هدف للمتابعة في الجهاز الامني تقع مراقبته من قبل أكثر من فرقة مختصة وهي الأبحاث والتفتيش وارشاد وحدات التدخل ومصلحة التوقي من الارهاب والمصلحة المختصة والاستعلامات العامة والمصالح الفنية وارشاد مركز مرجع النظر وإرشاد المنطقة.. هذا اضافة الى التقارير التي يتقدم بها المخبر والمرشد والمراسل العرضي بالمنطقة.. هذه الشبكة المعلوماتية تجعل من فرضيات التقدم بعمل غير مؤكد وموثوق مسألة تكاد تكون مستحيلة ذلك لان كل عون يعلم ان هناك غيره بصدد العمل على نفس الهدف.

وبين نفس المصدر أن الحديث عن وجود امن مواز او ما شابه ذلك صلب السلك الامني لا يعني ان هناك امنيين من غير الاعوان المسجلين في وزارة الداخلية وانما يعني وجود اطراف تقوم بتوظيف اعوان الامن لصالحها ومن اجل اجندا بعينها ونظرا لان السياسة الامنية تحتم الالتزام بالتعليمات فان ما يصدر عن قاعة العمليات يكون بمثابة المسلم به.

أما عن مسألة النقص المسجل على المستوى الاستعلاماتي فيما يخص التنظيمات الارهابية اوضح الاطار الامني أن: “الداخلية قادرة على السيطرة على الوضع وتدارك النقص المسجل..”

شاهد أيضاً

النهضة تدعو إلى إطلاق سراح جميع الموقوفين

ندّدت حركة النهضة بما اعتبرته “عمليات الاختطاف والتنكيل الممنهج بالمعارضين من قبل سلطة الانقلاب”. وعبّرت …

البنك الدولي يتحرك لاستئناف برنامج لمساعدة تونس..#خبر_عاجل

أعلنت وكالة بلومبرج أنّ البنك الدولي يتحرّك لاستعادة برنامج مساعدة تونس، وأن مجموعة البنك الدولي …