الأربعاء , 1 فبراير 2023
الرئيسية / مقاربة حول العدالة الانتقالية في تونس(الجزء الأول)
كثر الحديث في المدة المنقضية حول موضوع العدالة الانتقالية سواء من جهة المجتمع المدني والسياسي أو من جهة الحكومة التي بعثت وزارة للغرض تحمل اسم «وزارة حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية» طرحت على نفسها الخوض في هذا الملف باعتباره أحد العناوين الأساسية للانتقال إلى الديمقراطية، وتقدّمت بمشروع قانون سيناقشه المجلس التأسيسي في المدّة القادمة، وكتفاعل مع الجدل الحاصل في الساحة نقدّم المقاربة التالية: حول المفهوم ودلالاته برز مفهوم العدالة الانتقالية (la justice transitionnelle) في نهاية الثمانينات وبداية التسعينات بمناسبة التحولات التي بدأت تحدث في العديد من الدول مثل جنوب إفريقيا التي توافقت فيها القوى المتصارعة في اطار الحرب الأهلية (نظام سوابّو والمؤتمر الوطني الإفريقي بزعامة مانديلا) على حل الصراع سياسيا باتخاذ جملة من الإجراءات في مختلف المجالات لتفكيك منظومة الميز العنصري وإرساء نظام جديد، وفي دول أوروبا الشرقية التي كانت ترزح تحت أنظمة استبدادية فاشية وبعض الدول في أمريكا الجنوبية وإفريقيا، ورغم التفاوت والاختلاف بين هذه الدول في حجم وقيمة الاجرءات المتّخذة، فان العدالة الانتقالية تعني عموما تطبيق واتخاذ كل ما يضمن الانتقال والتحول من الاستبداد والدكتاتورية، وكما يدل الاسم فان الإجراءات هي انتقالية بما يعطيها طابعا خاصا يرتبط بالقرار السياسي للأطراف المتصارعة في حالات الصراع المسلح والحرب الأهلية، أو بإرادة المجتمع والدولة في الحالات الأخرى، والإجراءات ليست فقط ذات طابع حقوقي وسياسي، بل هي أيضا إجراءات اقتصادية واجتماعية تطال الفقراء والمهمشين والأقليات. على أنه يجب التأشير إلى ان العدالة الانتقالية تتعدّد بصددها المقاربات وحتى المرجعيات التي يمكن أن نحوصلها في مدرستين أساسيتين: المقاربة الجذرية التي تعمل من اجل إجراءات شاملة وعميقة تطال أسس الاستبداد الذي هو ليس فقط انحرافا في الممارسة السياسية وعدم احترام للقانون، بل هو منظومة لها أساسها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي الذي يجب تفكيكه بالكامل حتى لا يعود. المقاربة الأخرى هي مقاربة جزئية أو تجزيئية ( la justice tranchionnelle). لا ترى من إجراءات العدالة الانتقالية إلا الجانب التعويضي للضحايا (المالي تحديدا) وبعض الإجراءات القضائية والتشريعية المحدودة ضمن اطار الحفاظ على السلطة أو تسليمها لفريق جديد قد يكون هو ذاته حاملا لمشروع استبدادي جديد. نحن بطبيعة الحال ننحاز وندافع عن المقاربة الجذرية التي تتماهى مع المسار الثوري الذي تعيشه البلاد وتتكامل مع تطلع شعبنا نحو القطع النهائي مع الاستبداد والدكتاتورية، من هذه الزاوية نقدم التصوّر الاتي: العدالة الانتقالية في تونس يعتبر التعاطي مع هذا الموضوع في تونس جديدا، بل أن أغلب الفاعلين اليوم بدؤوا في التعاطي مع هذا المفهوم بعد الثورة، وارتبط الموضوع برمّته بتجارب أخرى كالمغرب ودول افريقية وأمريكية جنوبية وأروبية، لذلك نجد الجميع اليوم ومن اجل تأصيل قراءته يستنجد بتجارب اخرى لدعم هذه الفكرة ونفي أخرى وعلى أهمية ذلك فان المطلوب في تونس ليس هذا بالضبط، بل المطلوب في اعتقادنا هو كيف نتخلص نهائيا والى الابد من الدكتاتورية وكيف نغلق الباب نهائيا والى الأبد أمام عودتها، وكيف نؤسس الديمقراطية ليس في بعدها السياسي فقط بل في أبعادها الاقتصادية والاجتماعية بما يؤمّن العدالة الفعلية في مختلف أبعادها. ونحن نرى اليوم انحرافا في طرح الحكومة للموضوع، وأساسا في طرح حركة النهضة الذي نعتقد أنّه بصدد تشويه الموضوع من خلال اختصاره في جانب التعويضات المالية لضحايا القمع من قدماء المساجين السياسيين. نحن نعتقد ان أوّل انحراف في طرح موضوع العدالة الانتقالية هو بعث وزارة للغرض، فهذه خطوة خاطئة لان المفروض هو تقنين هيئة مستقلة للعدالة الانتقالية تتكوّن بمبادرة من منظمات المجتمع المدني التي ناضلت ضد الاستبداد ويمكن أن تضمّ قضاة معروفين بنزاهتهم وإعلاميين ومؤرخين وأطباء وضحايا انتهاكات... تتكفل هذه الهيئة بمباشرة الموضوع في مختلف أبعاده التي يمكن حوصلتها في جانبي: الحقيقة والإنصاف، لذلك يمكن تسمية الهيئة بهيئة الحقيقة والإنصاف. 1 ـ الحقيقة أولا، كلّ الحقيقة: الحقيقة تعني في هذا المضمار البحث والتقصّي والإعلان عن كل الانتهاكات التي طالت الافراد والجماعات السياسية والجهات وعموم الشعب التونسي طيلة فترة محدّدة من تاريخه، هذه الفترة يتّجه الاغلبية من الفاعلين أن تكون منذ 20 مارس 1956،والمبرّر لذلك ان نظام الحكم الذي استلم السلطة عن المستعمر الفرنسي أقام عرشه منذ اليوم الأوّل على القمع والقهر والانتهاك( وفي الحقيقة تعود مظالم النظام الى ما قبل هذا التاريخ ونحن نتّفق مع مقترح مشروع القانون: 1جوان 1955)، وتمسح المدّة أحداث الثورة وما بعدها. ان الوصول الى الحقيقة، كلّ الحقيقة حول كل الانتهاكات يقتضي اتباع المنهجية التالية في العمل: تجميع المعطيات والتحرّي في الحالات وذلك بتلقّي الافادات من الضحايا وذويهم وأصدقائهم، ومن مصادر أخرى(منظمات حقوقية وطنية ودولية، محامين، قضاة، إعلاميون، أحزاب،نقابات...) وكذلك من السلط (أعوان شرطة وسجون وإدارة ومسؤولون وسياسيون...)والإطلاع على السجلات والأرشيفات من مختلف الاجهزة(بوليس سياسي، محاكم، سجون، الحزب الحاكم، الرئاسة، وزارات...). حيازة كل الارشيفات التي تهم انتهاكات حقوق الانسان. التحري في الوفايات التي حدثت تحت التعذيب أو بسببه، والتحري في حالات القتل خارج نطاق القضاء التي تهم «الفتنة اليوسفية البورقيبية» ومجمل انتفاضات الشعب التونسي (انتفاضة الفلاحين في مساكن والوردانين سنة 1969، الاضراب العام النقابي 26جانفي 1978، أحداث قفصة 1980، انتفاضة الخبز جانفي 1984، انتفاضة الحوض المنجمي 2008...) وإحصاء حالات الاعدام السياسي( المحاولة الانقلابية 1962 ، عملية قفصة 1980). إحصاء المساجين السياسيين ومساجين الرأي بما في ذلك تلفيق قضايا حق عام على خلفية سياسية. رصد كل الانتهاكات التي طالت الافراد: ـ الاعتقال التعسفي لدى مصالح البوليس السياسي ومختلف فرق الشرطة والحرس وما صاحب ذلك من تعذيب وهرسلة وتجاوز مدة الاحتفاظ وانتزاع الاعترافات والإكراه على امضاء محاضر البحث دون اطلاع وعدم العرض على الفحص الطبي لحظة الاعتقال وأثنائه. ـ الوضعية داخل السجن: ظروف الإقامة الابعاد عن العائلة، هضم الحقوق (العلاج، الاستحمام والنظافة، المطالعة، المراسلة، متابعة الدروس، التواصل مع الخارج كالعائلة الموسعة والصحافة والمجتمع المدني..). ـ العقاب الجماعي الذي طال أفرادا من العائلة والأصدقاء والاجوار والزملاء والحي أو القرية أو المدينة. ـ انتهاكات أخرى: طرد من الدراسة، طرد من العمل، حرمان من الحقوق مثل المنح والقروض والمناظرات والترقيات والخدمات... ان انجاز هذا العمل على الوجه المطلوب يتطلب: ـ تنظيما اداريا ولوجستيا جيدا،كما يفترض العمل بنظام الفرق/اللجان المختصة حسب كل محور من المحاور المذكورة مع امكانية تفريع الفرق أو بعث فرق جديدة. ـ تنظيم جلسات الاستماع العلني للضحايا وللجلادين وللمسؤولين وللشهود، فهذا يساعد على ايجاد الحقيقة وإشهارها امام الجميع لإدانتها والتوقّي منها مستقبلا بخلق رأي عام مناهض للانتهاك والاضطهاد ولتمكين الضحايا والجلادين والمسؤولين من التعبير عن تجاربهم وأحاسيسهم، ومن توفير فرص وإمكانيّات الاعتذار لمن تورّط في الانتهاكات. ـ ان نتائج البحث والتقصّي تكون منطلقا لمساءلة ومحاسبة كلّ من تورّط أمرا وتنفيذا في انتهاكات حقوق الإنسان وهذا لا ينفي البتّة حق الضحايا أو ذويهم أو من يمثّلهم من منظمات وأحزاب من التظلّم ورفع قضايا ضد المتورّطين الذين يجب أن تضمن لهم كلّ شروط المحاكمة العادلة

مقاربة حول العدالة الانتقالية في تونس(الجزء الأول)

كثر الحديث في المدة المنقضية حول موضوع العدالة الانتقالية سواء من جهة المجتمع المدني والسياسي أو من جهة الحكومة التي بعثت وزارة للغرض تحمل اسم «وزارة حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية» طرحت على نفسها الخوض في هذا الملف باعتباره أحد العناوين الأساسية للانتقال إلى الديمقراطية، وتقدّمت بمشروع قانون سيناقشه المجلس التأسيسي في المدّة القادمة، وكتفاعل مع الجدل الحاصل في الساحة نقدّم المقاربة التالية:
حول المفهوم ودلالاته

برز مفهوم العدالة الانتقالية (la justice transitionnelle) في نهاية الثمانينات وبداية التسعينات بمناسبة التحولات التي بدأت تحدث في العديد من الدول مثل جنوب إفريقيا التي توافقت فيها القوى المتصارعة في اطار الحرب الأهلية (نظام سوابّو والمؤتمر الوطني الإفريقي بزعامة مانديلا) على حل الصراع سياسيا باتخاذ جملة من الإجراءات في مختلف المجالات لتفكيك منظومة الميز العنصري وإرساء نظام جديد، وفي دول أوروبا الشرقية التي كانت ترزح تحت أنظمة استبدادية فاشية وبعض الدول في أمريكا الجنوبية وإفريقيا، ورغم التفاوت والاختلاف بين هذه الدول في حجم وقيمة الاجرءات المتّخذة، فان العدالة الانتقالية تعني عموما تطبيق واتخاذ كل ما يضمن الانتقال والتحول من الاستبداد والدكتاتورية، وكما يدل الاسم فان الإجراءات هي انتقالية بما يعطيها طابعا خاصا يرتبط بالقرار السياسي للأطراف المتصارعة في حالات الصراع المسلح والحرب الأهلية، أو بإرادة المجتمع والدولة في الحالات الأخرى، والإجراءات ليست فقط ذات طابع حقوقي وسياسي، بل هي أيضا إجراءات اقتصادية واجتماعية تطال الفقراء والمهمشين والأقليات. على أنه يجب التأشير إلى ان العدالة الانتقالية تتعدّد بصددها المقاربات وحتى المرجعيات التي يمكن أن نحوصلها في مدرستين أساسيتين: المقاربة الجذرية التي تعمل من اجل إجراءات شاملة وعميقة تطال أسس الاستبداد الذي هو ليس فقط انحرافا في الممارسة السياسية وعدم احترام للقانون، بل هو منظومة لها أساسها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي الذي يجب تفكيكه بالكامل حتى لا يعود. المقاربة الأخرى هي مقاربة جزئية أو تجزيئية ( la justice tranchionnelle). لا ترى من إجراءات العدالة الانتقالية إلا الجانب التعويضي للضحايا (المالي تحديدا) وبعض الإجراءات القضائية والتشريعية المحدودة ضمن اطار الحفاظ على السلطة أو تسليمها لفريق جديد قد يكون هو ذاته حاملا لمشروع استبدادي جديد.

نحن بطبيعة الحال ننحاز وندافع عن المقاربة الجذرية التي تتماهى مع المسار الثوري الذي تعيشه البلاد وتتكامل مع تطلع شعبنا نحو القطع النهائي مع الاستبداد والدكتاتورية، من هذه الزاوية نقدم التصوّر الاتي:
العدالة الانتقالية في تونس
يعتبر التعاطي مع هذا الموضوع في تونس جديدا، بل أن أغلب الفاعلين اليوم بدؤوا في التعاطي مع هذا المفهوم بعد الثورة، وارتبط الموضوع برمّته بتجارب أخرى كالمغرب ودول افريقية وأمريكية جنوبية وأروبية، لذلك نجد الجميع اليوم ومن اجل تأصيل قراءته يستنجد بتجارب اخرى لدعم هذه الفكرة ونفي أخرى وعلى أهمية ذلك فان المطلوب في تونس ليس هذا بالضبط، بل المطلوب في اعتقادنا هو كيف نتخلص نهائيا والى الابد من الدكتاتورية وكيف نغلق الباب نهائيا والى الأبد أمام عودتها، وكيف نؤسس الديمقراطية ليس في بعدها السياسي فقط بل في أبعادها الاقتصادية والاجتماعية بما يؤمّن العدالة الفعلية في مختلف أبعادها. ونحن نرى اليوم انحرافا في طرح الحكومة للموضوع، وأساسا في طرح حركة النهضة الذي نعتقد أنّه بصدد تشويه الموضوع من خلال اختصاره في جانب التعويضات المالية لضحايا القمع من قدماء المساجين السياسيين.
نحن نعتقد ان أوّل انحراف في طرح موضوع العدالة الانتقالية هو بعث وزارة للغرض، فهذه خطوة خاطئة لان المفروض هو تقنين هيئة مستقلة للعدالة الانتقالية تتكوّن بمبادرة من منظمات المجتمع المدني التي ناضلت ضد الاستبداد ويمكن أن تضمّ قضاة معروفين بنزاهتهم وإعلاميين ومؤرخين وأطباء وضحايا انتهاكات… تتكفل هذه الهيئة بمباشرة الموضوع في مختلف أبعاده التي يمكن حوصلتها في جانبي: الحقيقة والإنصاف، لذلك يمكن تسمية الهيئة بهيئة الحقيقة والإنصاف.
1 ـ الحقيقة أولا، كلّ الحقيقة:
الحقيقة تعني في هذا المضمار البحث والتقصّي والإعلان عن كل الانتهاكات التي طالت الافراد والجماعات السياسية والجهات وعموم الشعب التونسي طيلة فترة محدّدة من تاريخه، هذه الفترة يتّجه الاغلبية من الفاعلين أن تكون منذ 20 مارس 1956،والمبرّر لذلك ان نظام الحكم الذي استلم السلطة عن المستعمر الفرنسي أقام عرشه منذ اليوم الأوّل على القمع والقهر والانتهاك( وفي الحقيقة تعود مظالم النظام الى ما قبل هذا التاريخ ونحن نتّفق مع مقترح مشروع القانون: 1جوان 1955)، وتمسح المدّة أحداث الثورة وما بعدها.
ان الوصول الى الحقيقة، كلّ الحقيقة حول كل الانتهاكات يقتضي اتباع المنهجية التالية في العمل:
تجميع المعطيات والتحرّي في الحالات وذلك بتلقّي الافادات من الضحايا وذويهم وأصدقائهم، ومن مصادر أخرى(منظمات حقوقية وطنية ودولية، محامين، قضاة، إعلاميون، أحزاب،نقابات…) وكذلك من السلط (أعوان شرطة وسجون وإدارة ومسؤولون وسياسيون…)والإطلاع على السجلات والأرشيفات من مختلف الاجهزة(بوليس سياسي، محاكم، سجون، الحزب الحاكم، الرئاسة، وزارات…).
حيازة كل الارشيفات التي تهم انتهاكات حقوق الانسان.
التحري في الوفايات التي حدثت تحت التعذيب أو بسببه، والتحري في حالات القتل خارج نطاق القضاء التي تهم «الفتنة اليوسفية البورقيبية» ومجمل انتفاضات الشعب التونسي (انتفاضة الفلاحين في مساكن والوردانين سنة 1969، الاضراب العام النقابي 26جانفي 1978، أحداث قفصة 1980، انتفاضة الخبز جانفي 1984، انتفاضة الحوض المنجمي 2008…) وإحصاء حالات الاعدام السياسي( المحاولة الانقلابية 1962 ، عملية قفصة 1980).
إحصاء المساجين السياسيين ومساجين الرأي بما في ذلك تلفيق قضايا حق عام على خلفية سياسية.
رصد كل الانتهاكات التي طالت الافراد:
ـ الاعتقال التعسفي لدى مصالح البوليس السياسي ومختلف فرق الشرطة والحرس وما صاحب ذلك من تعذيب وهرسلة وتجاوز مدة الاحتفاظ وانتزاع الاعترافات والإكراه على امضاء محاضر البحث دون اطلاع وعدم العرض على الفحص الطبي لحظة الاعتقال وأثنائه.
ـ الوضعية داخل السجن: ظروف الإقامة الابعاد عن العائلة، هضم الحقوق (العلاج، الاستحمام والنظافة، المطالعة، المراسلة، متابعة الدروس، التواصل مع الخارج كالعائلة الموسعة والصحافة والمجتمع المدني..).
ـ العقاب الجماعي الذي طال أفرادا من العائلة والأصدقاء والاجوار والزملاء والحي أو القرية أو المدينة.
ـ انتهاكات أخرى: طرد من الدراسة، طرد من العمل، حرمان من الحقوق مثل المنح والقروض والمناظرات والترقيات والخدمات…
ان انجاز هذا العمل على الوجه المطلوب يتطلب:
ـ تنظيما اداريا ولوجستيا جيدا،كما يفترض العمل بنظام الفرق/اللجان المختصة حسب كل محور من المحاور المذكورة مع امكانية تفريع الفرق أو بعث فرق جديدة.
ـ تنظيم جلسات الاستماع العلني للضحايا وللجلادين وللمسؤولين وللشهود، فهذا يساعد على ايجاد الحقيقة وإشهارها امام الجميع لإدانتها والتوقّي منها مستقبلا بخلق رأي عام مناهض للانتهاك والاضطهاد ولتمكين الضحايا والجلادين والمسؤولين من التعبير عن تجاربهم وأحاسيسهم، ومن توفير فرص وإمكانيّات الاعتذار لمن تورّط في الانتهاكات.
ـ ان نتائج البحث والتقصّي تكون منطلقا لمساءلة ومحاسبة كلّ من تورّط أمرا وتنفيذا في انتهاكات حقوق الإنسان وهذا لا ينفي البتّة حق الضحايا أو ذويهم أو من يمثّلهم من منظمات وأحزاب من التظلّم ورفع قضايا ضد المتورّطين الذين يجب أن تضمن لهم كلّ شروط المحاكمة العادلة

شاهد أيضاً

النيابة العمومية تأذن بإيداع 3 أشخاص السجن بتهمة توزيع أموال على الناخبين

أذنت النيابة العمومية بالمحكمة الإبتدائية بقفصة، اليوم الثلاثاء، بايداع ثلاثة أشخاص السجن المدني بالجهة بتهمة …